صحافيون من ثلاث دول عربية يُطبّعون مع إسرائيل ويثيرون غضب زملائهم

Mar 18, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: انزلقت مجموعة من الصحافيين من دول المغرب العربي إلى التطبيع مع إسرائيل ليشغلوا بذلك الوسط الصحافي في تونس والمغرب ويتسببوا بالعديد من الإدانات بعد أن تبين أنهم زاروا الأراضي الفلسطينية المحتلة بدعوة رسمية من وزارة الخارجية الإسرائيلية التي حلوا ضيوفاً عليها بشكل رسمي.
وفوجئ المئات من الصحافيين في تونس والمغرب بتغريدة على «تويتر» ينشرها المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عوفير جندلمان ويفضح فيها الصحافيين المطبعين، حيث نشر صورة لهم وهم على باب وزارة الخارجية، وقال إنهم حلوا ضيوفاً عليها وبدعوة رسمية منها. وأثارت التغريدة والصور جدلاً كبيراً وغضباً في تونس والمغرب، دون أن يتمكن أغلب الصحافيين من معرفة من هم الصحافيون الذين ظهروا في الصور، فيما لم يكشف المسؤول الإسرائيلي عن أسمائهم.
وأصدرت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بيانا قالت فيه إنه «على إثر نشر المتحدث باسم رئيس وزراء الكيان الصهيوني، مساء الاثنين 13 اذار/مارس، تغريدة على تويتر يؤكد فيها أنه استقبل عددا من الصحافيين من تونس والجزائر والمغرب و»الذين جاؤوا لرؤية إسرائيل الحقيقية عن قرب»، تعلن النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين أنها فتحت تحقيقا في هذا الأمر، وتؤكد بشكل أولي أن الصور التي عُرضت مع التغريدة لا تشمل صحافيين تونسيين، وتجدّد بالمناسبة موقفها وموقف الصحافيين التونسيين المبدئي الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع مع دولة الاحتلال الغاصب».
واستهجن الإعلاميون التونسيون في مواقع التواصل الاجتماعي ما نشره المتحدث الإسرائيلي، معتبرين ذلك نوعا من الدعاية السمجة والمفضوحة، خصوصاً أن الصور الثلاث المنشورة في التغريدة لا يظهر فيها أي صحافي تونسي معروف في القطاع الإعلامي.
ويظهر من تغريد جندلمان التي طالعتها «القدس العربي» ثلاثة رجال وامرأتان، حيث يكتفي المتحدث الإسرائيلي بالقول على «تويتر» إن هؤلاء الخمسة «صحافيون من المغرب والجزائر وتونس يزورون إسرائيل بدعوة من وزارة الخارجية من أجل التعرف عليها وعلى شعبها وصلّوا اليوم في المسجد الأقصى».
ولم يكشف جندلمان هويات هؤلاء الخمسة، كما لم يتعرف عليهم الصحافيون في تونس والمغرب والجزائر ولم تتعرف عليهم نقابات الصحافيين في هذه الدول الثلاث.
وطالب عدد من الصحافيين في تونس والمغرب عبر تغريدات نشروها على «تويتر» وتدوينات على «فيسبوك» بالتعرف على الشخصيات الخمس ومعاقبتهم، سواء كانوا أعضاء في النقابات أم لا، وسواء كانوا إعلاميين بالفعل أم ينتحلون صفات إعلاميين، مؤكدين أنهم يرفضون التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي بكل أشكاله.
ومن المعروف أن كلاً من المغرب وتونس والجزائر لا تقيم أي علاقات علنية أو رسمية مع إسرائيل، كما أن كافة الدول العربية ما زالت تقاطع إسرائيل في العلن باستثناء مصر والأردن اللتان ترتبطان مع إسرائيل باتفاقات سلام رسمية وعلنية، وهي الاتفاقات التي تثير الكثير من الانتقادات على المستوى العربي منذ توقيعها، خاصة اتفاقية «كامب ديفيد» للسلام بين القاهرة وتل أبيب والتي أدت إلى طرد مصر من الجامعة العربية وعزلها عربياً لعدة سنوات في أعقاب الاتفاقية التي تم إبرامها في العام 1979.

صحافيون من ثلاث دول عربية يُطبّعون مع إسرائيل ويثيرون غضب زملائهم

- -

10 تعليقات

  1. تصحيح : الوفود الرسمية الصهيونية يحجون الى المغرب من دون قيود و منذ زمن الحسن الثاني و هناك خط جوي يربط الرباط بتل ابيب تم إطلاقه مؤخرا . المغرب قطع شوطا كبيرا في التطبيع تحت حجة سخيفة ان هناك يهود من أصل مغربي يعيشون في اسرائيل.

  2. لقد أكدت نقابة الصحفيين التونسيين أنه لا يوجد أي صحفي تونسي في هته المجموعة!!

  3. اظن عندما تكشف الصور تنكشف الاسماء بسهولة “دون أن يتمكن أغلب الصحافيين من معرفة من هم الصحافيون الذين ظهروا في الصور، فيما لم يكشف المسؤول الإسرائيلي عن أسمائهم” ؟!!

  4. الأنظمة العربية كلها مطبعة مع الصهاينة ولكن بالسر وذلك للحفاظ على كراسيهم كما هو حاصل مع جزار سوريا الأسد
    فالحاكم العربي مثل بالع الموس وفهمكم كفاية
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  5. يعني أين هي ( المشكلة ).الكل ( تقريبا )من البلدان العربية بدأ يقيم العلاقات مع الكيان الصهيوني .أن لم تكن سياسية أو عسكرية. ربما تجارية .ثقافية علمية وغيرها .حكام تل أبيب يظهرون ويكشفون تلك الزيارات والهدف منها أن العرب يزحفون إلى فلسطين المحتلة .حتما ليس لتحريرها.بل يزحفون.على بطونهم (كما يقال ) لأخذ الرضى.لكن ما دام الأمور كذلك اتركوا الإنفاق مفتوحة وقوموا بزيارة غزة .وشوفوا كيف الوضع هناك .حركة حماسى.لن تكشف أمركم اعلاميا اذا كان هذا طلبكم .وكان الله بعوننا.

  6. هؤلاء ليسوا صحفيين، بعض النعاج الضالة المرتزقة استخدمتهم اسرائيل والصحفيون العرب منهم براء

  7. إختراق إسرائيل للمجتمعات العربية علي المستويات الرسمية والشعبية لا يتوقف أبدا وسيستمر بكل همة ونشاط . من المجال الأمني الإستخبارى الي مجالات الثقافة والإعلام الي المجالات المالية والإقتصادية و.. .
    حيث توظف إسرائيل العيوب الثقافية العربية , من تفضيل العرب للمعادلة الصفرية في التعامل بين بعضهم البعض , بمبدأ يا أنا يا أنت , وغياب التسامح والمساومة السياسية , حيث يفضل البعض أحيانا أن يحكمه مستعمر أجنبي علي أن يحكمة طرف سياسي منافس ومساوى لة من بلادة , وتستخدم المشاعر الدينية ورموز مصابة بعقدة الخواجة أو فاقدة للحس والوعي القومي .

  8. إن كان الصحفيون ونقاباتهم في المغرب وتونس قد أدانوا أولئك المرتزقة المنافقين وفتحوا تحقيقات لفضح هوياتهم، فلماذا تصمت الجزائر صمت الأموات على ذلك؟

  9. (يقول التقرير مع ان جل الدول العربية ، لا تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني…..!!) اذا كان المراد حجب الشمس بالغربال فهذا ممكن ! و لكن اذا كان المراد حجب التطبيع الخفي و المعلن فهذا غير ممكن إطلاقا و ذلك نظرا للخطى الثابة التي يسير بها مسلسل التطبيع المجاني…..!؟ مع هذا الكيان و الظاهر ان الكثير قد اقتنع بان المغلوب داءما مولع بتقليد الغالب……!! أمة ضحكت من جبنها و تشرذمها و تخلفها و خنوعها و تبعيتها .باقي الامم !! و شكرا لقدسنا الموقرة

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left