شركة أرامكو السعودية تستأنف توريد المنتجات النفطية إلى مصر

محمد علي عفيفي

Mar 18, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: بعد وقف شركة أرامكو السعودية إمداداتها البترولية لمصر لمدة 6 أشهر متواصلة، إثر الأزمة التي نشبت بين المملكة ومصر عقب تصويت القاهرة في مجلس الأمن منتصف تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى جانب مشروع قرار روسي لم يتم تمريره متعلق بمدينة حلب السورية، وكانت تعارضه دول الخليج والسعودية بشدة، بالإضافة إلى وصف مسؤول سعودي الموقف المصري وقتها بـ«المؤلم»، أعلنت شركة أرامكو السعودية عن استئناف توريد شحنات المنتجات النفطية لمصر، حسب بيان لوزارة البترول المصرية نهاية الأسبوع الماضي.
وقال المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، في بيان «إن استئناف شركة أرامكو السعودية إمداداتها البترولية لمصر يأتي وفقاً للعقد التجاري الموقع بين هيئة البترول والجانب السعودي».
وأضاف إنه «جار حالياً تحديد البرامج الزمنية لاستقبال الشحنات تباعاً»، لافتا إلى أنه في الفترة الماضية كان هناك تواصل بين الجانبين لاستئناف توريد الشحنات، لا سيما أن التعاقد كان سارياً.
وأوضح في البيان «أن توقف الامدادات جاء طبقاً لإفادة شركة أرامكو بأن تأجيل الشحنات كان لظروف تجارية خاصة بها في ظل المتغيرات التي شهدتها أسعار البترول العالمية في الأسواق خلال الفترة الماضية وقيام السعودية بتخفيض مستوى إنتاجها من البترول، وتزامن ذلك مع أعمال خاصة بالصيانة الدورية لمعامل التكرير».
وعلى هذا النحو، توقع عدد من الخبراء السياسيين والاقتصاديين «أن تشهد العلاقات المصرية السعودية انفراجة بعد فتور استمر شهوراً في العلاقات بين البلدين» مؤكدين «أن استئناف أرامكو السعودية لتوريد المنتجات البترولية للقاهرة مؤشر جيد لتوطيد العلاقات بين البلدين مرة أخرى، فضًلا عن إنهاء التوتر القائم بينهما، خاصة أن الوضع في المنطقة لا يتحمل أي حلقة صراع جديدة».
وقال النائب البرلماني مصطفى بكري، «إن العلاقات المصرية السعودية قوية وعلى أفضل ما يرام والأزمة الأخيرة بين البلدين كانت سحابة صيف وانتهت» وطالب الجميع عدم التدخل في تلك المشكلات، وان دور مصر يوجب عليها أن تكون حضنا للجميع سواء السعودية أو غيرها من الدول العربية. 
وأوضح «أن هناك قمة مصرية سعودية ستعقد على هامش القمة العربية التي ستعقد في الأردن، بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك سلمان بن عبد العزيز العاهل السعودي، في نهاية مارس/آذار الجاري وأن العلاقات السعودية المصرية في تحسن وهناك محاولات لإعلان ذلك بشكل واضح خلال الفترة المقبلة».
وقال سامح شكري، وزير الخارجية المصري «إن القمة العربية فرصة لصياغة السياسة العربية المشتركة والحوار والحديث عن العلاقات الثنائية».
وقال مصطفى عبد السلام، الخبير الاقتصادي «إن هناك علاقة بين استئناف المملكة العربية السعودية تصدير البترول إلى مصر وزيارة محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي إلى أمريكا» مبينا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضغط على المملكة العربية السعودية بشدة لاستئناف شحناتها من البترول وتقديم مساعدات نقدية للنظام المصري.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج «مصر النهاردة» على فضائية «مكملين»، «أن استئناف شحنات البترول يؤكد وجود حلحلة في الملفات الخلافية بين السعودية ومصر على خلفية التقارب المصري مع إيران وحزب الله أو الحرب في سوريا والملف اليمني».
والجدير بالذكر، أن مصر وقعت عقدا مع أرامكو السعودية أول نيسان/أبريل الماضي لتوريد منتجات بترولية خلال 5 سنوات، وتضمن الاتفاق توريد 700 ألف طن من البنزين والسولار والمازوت شهريًا ولا يشمل البوتاغاز، وتشمل الشحنات 400 ألف طن سولار و200 ألف طن بنزين و100 ألف طن مازوت شهريا.
ويتيح الاتفاق لمصر عدم التقييد بتوريد الـ700 ألف طن المتفق عليها شهريا ويمكن الاستيراد حسب حاجة السوق، ويتضمن أن يتم السداد على 15 سنة مع فترة سماح 3 سنوات على أن يدفع الصندوق السعودي للتنمية مقابل المواد البترولية لشركة أرامكو بشكل فوري، ثم يستعيدها من مصر على أقساط.
وتسلمت مصر، آخر شحنة في أيلول/سبتمبر الماضي وتوقفت في تشرين الأول/أكتوبر دون ذكر أسباب، وطرحت مصر على مدى الأشهر الماضية مناقصات عالمية لشراء المنتجات من السوق العالمي، كما تم الاتفاق مع الجانب العراقي على إمداد مصر بنحو مليون طن من خام البصرة العراقي، وتمت مفاوضات مع عدد من الدول.
وكانت مصر أعلنت تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أنها سوف تشتري ما تحتاجه من منتجات نفطية من الأسواق العالمية بعد شهرين من توقف شركة أرامكو عن مدها بالنفط.
وأبلغت السعودية مصر أن «وقف شحنات منتجات النفط السعودية إليها، حسب اتفاق تقدر قيمته بـ23 مليار دولار سيكون إلى أجل غير مسمى».
وأفادت تقارير صحافية أن «الخطوة التي اتخذتها المملكة السعودية جاءت بعد خلاف البلدين بشأن الصراع في سوريا، وتقارب مصر مع روسيا، الداعم الأساسي للرئيس السوري بشار الأسد، الذي تعارضه السعودية».
ولكن شركة أرامكو أعلنت، في بيان سابق لها «إن تأجيل الشحنات كان نتيجة ظروف تجارية خاصة بها في ظل المتغيرات التي شهدتها أسعار النفط العالمية في الأسواق خلال الفترة الماضية وقيام السعودية بتخفيض مستوى إنتاجها، وهو ما تزامن مع أعمال خاصة بالصيانة الدورية لمعامل التكرير».

شركة أرامكو السعودية تستأنف توريد المنتجات النفطية إلى مصر

محمد علي عفيفي

- -

1 COMMENT

  1. “بعد زيارة ابن سلمان إلى أمريكا وبضغط أمريكي، شركة أرامكو السعودية تستأنف توريد المنتجات النفطية إلى مصر”.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left