حارس تشابيكوينسي الناجي من تحطم الطائرة يخطو خطواته الاولى

Mar 18, 2017

ساو باولو – أ ف ب: خطا حارس فريق تشابيكوينسي البرازيلي جاكسون فولمان، خطواته الاولى بعد تحطم الطائرة التي كانت تقل الفريق أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر، في حادث نجا منه لكنه أفقده ساقه اليمنى.
ومن دون الاستعانة بعكاز، أقدم فولمان (24 عاما) مؤخرا على أولى خطواته بطرف اصطناعي. ونجا الحارس الاحتياطي في تشابيكوينسي، احد الاندية الادنى مستوى في البرازيل، الذي يبلغ نهائي مسابقة سوداميركانا، مع خمسة آخرين من المأساة التي راح ضحيتها 71 شخصا كانوا على متن الطائرة، بينهم الحارس الاساسي دانيلو وعدد كبير من اللاعبين. وكان تشابيكوينسكي متوجها إلى مدينة ميديين الكولومبية لملاقاة فريق اتلتيكو في نهائي المسابقة الثانية من حيث الاهمية في اميركا الجنوبية بعد كأس ليبرتادوريس المعادلة لدوري ابطال اوروبا.
ويعتمد فولمان الذي بترت رجله، في بناء حياته الجديدة على روحه القتالية والانضباط اللذين تميز بهما خلال مسيرته مع فريقه، الذي منح اللقب من الاتحاد القاري بعد اقتراح من أتلتيكو ميديين. وقال في مركز التأهيل حيث يتدرب على استخدام رجله الاصطناعية: «أمنيتي الآن هي أن أستطيع الوقوف والمشي». وبدأ فولمان خطواته الاولى بدون مساعدة بعد مرور ثلاثة اشهر على الحادث، وقال: «أريد ان استطيع الذهاب بمفردي إلى الحمام وان أنظف أسناني، أن أقوم بكل الاشياء البسيطة الضرورية التي يقوم بها عادة كل انسان». وترك فولمان المنزل العائلي في مدينة اليكريم الجنوبية عندما كان في الثالثة عشرة من العمر، وشق طريقه الكروي مع الاندية في الدرجات الدنيا، لكن حلمه الدائم كان اللعب في الدرجة الاولى، بيد ان الحادث الفاجعة حطم ما كان يعتبره نجاحا حتى الآن.
وقال بنبرة حزينة: «البكاء على ما حصل وايجاد الاعذار لنفسي لا يساعداني في شيء». واستطاع فولمان إلى حد كبير الوقوف على رجليه مجددا، الا ان ذلك تطلب عمليات جراحية قاسية كان لا بد منها، وتمضية 56 يوما في المستشفى، ما يجعل كل خطوة يقوم بها تبدو مضنية. وبدأ فولمان في شباط/ فبراير علاجا طبيعيا في ساو باولو مع الطبيب جوزيه اندريه كارفاليو، وتقدمه في هذا العلاج يبدو أكبر من المتوقع. واضافة إلى بتر ساقه اليمنى من عند مستوى الركبة، أصيبت اليسرى بأضرار على مستوى الكاحل، وتكسرت عظام كثيرة في جسمه وهو بحاجة إلى عملية في العمود الفقري. وقال: «عندما بدأت خطواتي الاولى من دون عكازين، أردت المشي صعودا ونزولا على الدرج، وكان تفكيري الاول ينصب على القيام بأكبر عدد من المرات، لكنني أعرف انني لا استطيع القيام بذلك وعلي احترام قدرات جسمي». وأوضح فولمان ان التحديات البدنية هي أمور يتقنها ويتبع نصائح المعالج الطبيعي مع شيء من التركيز لتحقيق هدفه. وأكد: «لا اعتبر نفسي رياضيا سابقا، وانما على العكس أرى في نفسي الان واكثر من أي وقت مضي انني اكثر من رياضي عادي». وسيتحول فولمان في المستقبل إلى الرياضات البارالمبية لذوي الحاجات الخاصة، ويقول ان محاولة ممارسة الكرة الطائرة على الكرسي المتحرك تجعله يفكر بان «الاعاقات موجودة في الرأس فقط». وعلى رغم معنوياته العالية، يفضل فولمان النظر إلى المستقبل على الحديث عن الماضي القريب. فعلى مدى أسابيع بعد الحادث الاليم، كان فولمان يطلب من عائلته وأصدقائه عدم التحدث عما حصل. لم يكن يريد معرفة التفاصيل او مشاهدة التلفاز الذي كان يورد باستمرار أخبارا عن المأساة. وقال والدموع في عينيه: «عندما استعدت وعي في المستشفي في كولومبيا، ادركت ان شيئا ما خطيرا حصل لانني لاحظت انني تعرضت لصدمة رهيبة. أدركت أيضا ان آخر لحظة كنت فيها على ما يرام هي عندما كنت على متن الطائرة». وتابع: «في كولومبيا، بكيت كثيرا. لقد تأثرت جدا، لكن ما أن وصلت إلى البرازيل، بدأت باستعادة قوتي لمواجهة الامور».

حارس تشابيكوينسي الناجي من تحطم الطائرة يخطو خطواته الاولى

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left