خمس فنانات تونسيات يعرض لوحاتهن في مقر الأمم المتحدة

عبد الحميد صيام

Mar 18, 2017

نيويورك ـ «القدس العربي»: على هامش الدورة الواحدة والستين للجنة وضع المرأة، افتتحت مديرة إدارة شؤون الإعلام في الأمم المتحدة، كريستينا غلاش، في المقر الدائم في نيويورك معرضا لخمس رسامات تونسيات دعين من قبل «الجمعية الأمريكية للنساء العربيات والافريقيات» التي ترأسها الدكتورة نعيمة نور الرمادي.
وارتدت الفنانات الملابس التقليدية وتحدثن مع الحضور حول اللوحات التي تمثل جوانب الحياة التونسية من الأرياف إلى جزيرة جربة ومن أسواق المدن القديمة إلى شخصيات التاريخ والمعالم التراثية.
«القدس العربي» التقت الفنانات للتعرف على طراز ومدارس الرسم التي تنتمي لها كل منهن.

عفيفة بن يدر

أنا من تونس العاصمة وأعيش في كندا. هذا المعرض يمثل أوجه الحياة في تونس. أنظر إلى أوجه الحياة في جزيرة جربة في الجنوب وما تمثله الحياة في بلدة سيدي بو سعيد القريبة من العاصمة وأثر البحر على حياة الناس فيها. أما صور النساء المتكررة في لوحاتي فهي بورتريهات متنوعة من المرأة التقليدية بزيها الشعبي إلى العصرية بازيائها الحديثة. تعلمت الرسم في تونس ثم انتقلت إلى ايطاليا ودرست الفن لخمس سنوات. وألواني الغامقة تنتهي بالضوء أو الفضاء. والسوق القديم جزء أساسي من لوحاتي. أحب أن أظهر في لوحاتي الطبيعة الجميلة في تونس. وقد اخترت عددا من اللوحات التي تحتوي صورا للنساء التونسيات بمناسبة اليوم الدولي للمرأة.

خالدة الشابي

أنا من تونس العاصمة لكن أصلي من توزر في الجنوب. هذا المعرض يمثل التجربة النسائية التونسية في مجال الرسم وأهم ما يميزه التنوع في مدارس الفن. بالنسبة لأعمالي أستطيع أن أصفها بالبساطة، فأنا عصامية لم أدرس الفن، رسمت أول لوحة عني أسميتها «تونسية في بلاد العجائب» ثم بدأت الأفكار تنساب بطريقة مبدعة. المرأة تتكرر في لوحاتي لأنها مرآة لي. تونس تنتمي للقارة الأفريقية ولذلك أرسم الافريقيات في لوحاتي. وهذه اللوحة لإمرأة أوروبية أسميتها «الفرحة». أود أن يشعر كل من يقف أمام لوحاتي، رجلا كان أم إمراة، بالتواصل وأن يجد نفسه مرتبطا بالمرأة أما أو حبيبة أو بنتا. اللباس التقليدي مهم بالنسبة لي فهو البصمة الأصيلة التي تشير إلى تونس. أحب الألوان الزاهية التي تنساب بشكل طبيعي فألواني التي تعتمل داخلي تنعكس بشكل طبيعي على اللوحات. أحب الحياة والورد وأعشق المدينة العتيقة. أحب الأطفال فأنا مدرسة في مدرسة ابتدائية. الأطفال يمنحوني الفرح وأنا أعكس ذلك في لوحاتي. ما يعجبني في هذا المعرض أن كل فنانة تمثل تونس بطريقتها الخاصة بها.

ليلى الفوراتي

أنا رسامة منذ عام 1991 وطبيبة أسنان من حيث المهنة لكنني مصابة بحنين دائم لتونس القديمة وأسواقها وبواباتها وحوانيتها. أخذت هذا الغرام من والدي الذي كان يصحبني للمدينة القديمة التي كان يعشقها. وكان يعلمني أن أرسم وأقلد الرسومات القديمة وهو يوجهني ويشرف على رسوماتي إلى أن استقامت ريشتي وأصبحت مستقلة في أعمالي. في لوحاتي أركز على المناظر الأصيلة في المدن القديمة والناس في اللوحات جزء من منظر السوق مثلا لكن ليسوا مستقلين. هذه أول مرة أقيم معرضا في الخارج لكن العديد من المعارض التونسية اختارت لوحاتي ضمن معارض في الخارج. ألواني العميقة تعكس الطبيعة التونسية المنوعة وأستخدم مستخرجات طبيعية من الحجر التونسي في الرسم. رسالتي من لوحاتي هي التمسك بالقديم والأصالة دون التنصل من العصر.

حنان مكناسي

أنا من جزيرة جربة جنوب تونس من أصول أندلسية. هذه هي المرة الثانية التي أعرض فيها في الأمم المتحدة كما أقمت معارض عديدة في فرنسا وحصلت على الجائزة الأولى في معرض أوليفيه من بين 100 فنان عالمي. كما أقمت معارض في دبي وسلطنة عمان. أحاول أن أمثل بلادي في كل ما أرسم والبحر يتكرر دائما في لوحاتي. إنه يمثل الأمل والكنوز الدفينة ولكنه أيضا يتطلب الحذر والتعامل معه برفق ويجب معرفة التيار البحري وأين يتجه لترافقه بدل أن تعاكسه. تفسير اللون الأصفر في لوحاتي سببه البحث الدائم عن الضوء والإضاءة تعطينا الدافع للتقدم والمعرفة والانطلاق. الضوء هو الحياة وبدونه لا تستقيم الأمور. حتى وأنا أرسم الأسواق القديمة والمدينة العتيقة ستجد الضوء يتسلل إلى اللوحة من النافذة أو من السقوف المفتوحة ليبقى التواصل بين ضيق السوق والفضاء الواسع والضوء يربط بينهما. المرأة موجودة في لوحاتي وهي تمثل تحدي القيود والتمرد على الواقع. أفتخر بنساء بلادي وبالفنانات هنا. كل واحدة لها أسلوبها وطابعها لكن في المجمل هذه اللوحات تكمل بعضها وتعكس روح تونس العريقة والعصرية.

زينب الطليلي

أنا صيدلانية وعملت في فرنسا مدة ثم عدت إلى بلادي تونس لأفتح مختبرا لصناعة الأدوية وكنت أحب الرسم لكن لم يكن لدي الوقت بسبب مشاغل الحياة والأولاد. انتظرت إلى أن تخرجت ابنتي من كلية الصيدلة وسلمتها عملي وقلت الآن أتفرغ لما أحب. وبالنسبة للوحاتي تلاحظ أنني أركز على العيون والمشاعر والأحاسيس. كل لوحة تستطيع أن تصف فيها المزاج الذي خلفها. عيون تتكلم، عيون نائمة وعيون خجولة وغاضبة. انظر إلى عيون المرأة المرضعة كم تعبر عن الحنان والمحبة لطفلها؟ بالنسبة للنساء الافريقيات في لوحاتي فهي تعبر عن نظرتي وهي أن الإنسان لا يحدده لون بشرته سوداء كانت أو سمراء أو بيضاء. الإنسان بالنسبة لي شعور ورؤية. غزارة الألوان تعبر عن الفرح والتنوع والأمل واللون القرميدي الأحمر يعجبني أكثر، الأزرق يتكرر أيضا لأن بيوت تونس مشهورة بهذا اللون تجده في القرى القريبة من العاصمة مثل سيدي بو سعيد. لوحاتي أيضا تضم رموزا رجالية فهذه لوحة للممثل التونسي علي بن عياد الذي توفي وهو شاب وتلك اللوحة للأمير عبد القادر الجزائري الذي خاض ثورة ضد المستعمرين الفرنسيين في الجزائر.

خمس فنانات تونسيات يعرض لوحاتهن في مقر الأمم المتحدة

عبد الحميد صيام

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left