تعقيبا على مقال غادة السمان: كلما راحوا أموت قليلا

Mar 21, 2017

الروح الهائمة
قبل مدة وجيزة جداً كنت من بين رواد مسرح الميدان الحيفاوي لمشاهدة مسرحية «عائد إلى حيفا» للشهيد غسان كنفاني، ولا ادري ما اصابني وانا أشاهد المسرحية.
كانت روح غسان تحوم في اجواء المسرح وأضفت علينا سحابة ربانية آنستنا الزمان والمكان، وكانت مع هذه الروح روحٌ أخرى، وبعد استيضاحي لهذه الروح الرفيقة، تبين لي انها روحك يا غادة !!! وعند هذه اللحظة من الرؤيا.
بانت لي عظمة الله ومحبته واتاني العجب كيف يتم الامتزاج بين روح هائمة في ملكوت الله وبين روح مازالت متمسكة بارض الله منتظرة اللحاق والانعتاق والترحال الابدي. لتثبيت القول الحق «هم السابقون ونحن اللاحقون».
ان شفافية هذه الروح التي تمتلكينها يا غادة، كل مكوناتها الهيولية هي مزيج من المحبة، والدليل هو عدم نسيانك لأحد من المبدعين وحتى من القراء العاديين، نحن نحب الله لأن الله محبة.
رؤوف بدران- فلسطين

معنى الحياة
هنالك من يرحل ويُغلق كتابه ويُنسى ذكره مع السنين. وهنالك من يرحل وقد أعطى للحياة معنى، وتبقى صفحات كتبهم تشع بنورهم وبضوء الشرارة التي تركوها من خلفهم. هم الذين شاركونا ابداعهم وعقلهم وعبقريتهم، وأصبحت مؤلفاتهم فردا من أفراد الأسرة الذين نتحدث معهم.
فكم من الكتب الإنسانية القيمة التي غيرت مجرى حياة الكثير من البشر وفتحت أعينهم وعقولهم.
فالإبداع بأشكاله من أدب وفن وموسيقى وشعر، هو مُلك العالم والبشرية ومن حقهم الاستفادة منه والاستمتاع به.
أفانين كبة – كندا

تراتيل حزينة
لا يروق نهار السبت الا بالمثول في هيكل الرائعة غادة السمان لنشاركها تراتيل حزينة لكواكب افلت في الأرض ولمعت عند السماء، من طبائع شخصية الأيقونة أنها لا ترثي أحداً كما هو معتاد لدى الآخرين، عرفناها في مقدمة رسائل الشهيد الرائع غسان كنفاني حينما قدمت لنا حبيباً وعملاقا وشاعراً ومقاوماً، غادة السمان حريصة على تقديم الوفاء لمن يرحل من الأدباء.
فهي تصوغ آيات حب وعرفان واحترام وتقدير وتطلعنا على قيم التعامل النبيلة المحفورة في ذاكرة ملكة الأدب، لا يطاوعها قلبها على صياغة عبارات العزاء، وليس لنا الا أن نطالع مقال اليوم لندرك مسيرة ألف عام من الوفاء سكنت ثنايا سيدتنا الدمشقية البيروتية.
نجم الدراجي-العراق

الوفاء نادر
الوفاء صفة نادرة في هذا الزمان الذي ضاع فيه كل شيء. الجنود المجهولون الذين يعملون دوما في الخفاء، يتعبون ويجتهدون دون كلل او ملل، يحملون هم أمة دون التباهي بما صنعوا وسيصنعون. ينسون ذواتهم وعائلاتهم ويضحون بأوقاتهم وشبابهم في سبيل نهضة امتهم ورفعتها.
لديهم أهداف واضحة لا يحيدون عنها حتى وان تعرضوا للتشويه والتنكيل من قبل المشككين والمرجفين.
هؤلاء هم النخبة الحقيقية التي يعول عليـها بعـد الله أن تغير حالـنا. يرحل العلماء الأجلاء والكتاب النجباء ولا يذكرهم الإعلام الا ما ندر.
رياض- ألمانيا

حزن دفين
اليوم مالي أجد في قراءتك نوعا من الألم لا اسميها كآبة ولكنه حزن دفين بعيد تودين طرح شيء كلنا نحاول أن نتحاشاه.
مسألة الرحيل وفقدان من نحب هي من الأمور الحتمية في حياه الإنسان. أصعب شيء على المرء أن يفقد عزيزا عليه، وكانت مرت سنوات طوال لم يستطع رؤيته..
او يفقد الإنسان مكان طفولته وبيته الذي تربى فيه ليصبح لاجئا بإرادته ورغما عنه في آن واحد. ولكن ليس الألم في رحيل من نحب ولكن الألم في رحيل ارواحنا معهم، «عندما.. نفقد من نُحب»، نخوض تجربة صعبة لا نستطيع الهروب منها..
دائرة مفرغه ندور فيها.. شعورٌ مؤلم وصعب.. يسكن دواخلنا… يؤلمنا بنزفه.. كلما ذكرناهم..
غاندي حنا ناصر – لاجئ فلسطيني – كوريا الجنوبية

الأدب الروسي
لا يمنعني من الكتابة الا انشغالي الشديد في الآونة الأخيرة بالمذاكرة أتعبتني واتعبتها بالتسويف وأشياء أخرى.
أنت الحاضر كذلك وربما بشكل أكبر وأعمق في وجداني وعقلي فأنت معلّمي الأول؛ كلّما وقعت عيني على الأدب الروسي اتذكرك واقوم باقتناء عناوين كتب دوستويفسكي وانطوان تشيخوف وبوشكين … كأني أستحضرك رغما عنك.!!
سلامي لشمسنا المشرقة اديباتنا غادة السمان واعتذر لها عن التقصير..
محبتي….
منى مقراني – الجزائر

شعلة الأجيال
طبعاً جميعنا على هذا الطريق وأمثالك الكبار الذين نفتخر ونعتز بهم وبأدبهم وفكرهم سيبقى معنا جيلا بعد جيل شعلة للأجيال. كم أمن عليك بجزيل الشكر على تعريفنا بهؤلاء الأدباء والمفكرين والجنود المجهولين حيث ينقصني الكثير لأنني كما أوضحت مرارا العلم والبحث العلمي لا يترك لي المجال لمتابعة الأدب العربي وأمامي الكثير من الكتب التي أحاول قراءتها أو أقرأها وليس آخرها كتاب عن تربية الأطفال الذي اقرأه كل صباح في طريقي عودتي بالحافلة بعد أن أوصل سنونتي الصغيرة إلى روضتها. وطبعا «القدس العربي» هي نافذة أطل منها على هذه الحديقة المليئة بأروع الأشجار والأزهار.
أسامة كليَّة – سوريا/ألمانيا

تعقيبا على مقال غادة السمان: كلما راحوا أموت قليلا

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left