لبنان يشير إلى إمكانية تخلي الحكومة عن زيادة ضريبة القيمة المضافة

Mar 21, 2017

بيروت – رويترز: أشار وزير المال اللبناني، علي حسن خليل، أمس الإثنين إلى إمكانية تخلي الحكومة عن زيادة ضريبة القيمة المضافة نقطة مئوية واحدة، إثر تظاهر المئات أمس الأحد في وسط العاصمة اللبنانية.
وتسعى الحكومة اللبنانية إلى زيادة الضرائب في عدد من القطاعات، تمهيدا لإقرار زيادة في أجور مستخدمي القطاع العام، في إطار جهود رئيس الوزراء سعد الحريري لإقرار أول موازنة رسمية للدولة في 12 عاما.
وقال خليل في مؤتمر صحافي ان التحفظ على ضريبة القيمة المضافة «ربما يكون تحفظا مشروعا، إذا ما استطعنا أن نؤمن واردات من مكان ضريبي آخر، وسنؤمن إيرادات من أماكن ضريبية أخرى.»
وأضاف «حتى في موضوع القيمة المضافة هناك سلة إعفاءات كبرى على الناس من الأكل والشرب والتعليم والطبابة والصحة والقرطاسية وغيرها، لكن هذا أمر آخر وسيناقش في اطار لجنة ستتمثل فيها كل الكتل النيابية».
وتابع «التحركات ضد الضرائب مشروعة، وهي أمر صحي إذا ما كانت في نصابها الصحيح، وإذا ما وجهت السهام فيها بشكل دقيق إلى مكامن الخلل حتى يعالج. لكن التحرك يصبح مضرا عندما نستخدم شعارات غير واقعية وغير مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمشكل.» كان المحتجون رشقوا الحريري بزجاجات المياه الفارغة أمس الأول عندما حاول تهدئة مئات الأشخاص في ساحة رياض الصلح في وسط بيروت كانوا يهتفون «لن ندفع» ويحملون اللافتات والأعلام اللبنانية للاحتجاج على الزيادات الضريبية.
ووافق مجلس النواب على عدد من الزيادات الضريبية الأسبوع الماضي أبرزها زيادة ضريبة القيمة المضافة نقطة مئوية واحدة.
وكان من المقرر ان يوافق البرلمان في الأسابيع المقبلة على زيادة عدد من الضرائب، لكن وزير المال قال ان البلاد أصبحت أمام أولويات أخرى الآن مثل «قانون الانتخابات (البرلمانية) وإصلاحات حقيقية جدية… والموازنة.»
وجرى تداول قائمة من الضرائب على السلع المعيشية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تشمل بشكل خاص المنتجات الغذائية، مما أثار غضب العديد من اللبنانيين، لكن وزير المال أوضح أن القائمة «كذب واختلاق». وقال «إننا ضد أي ضريبة تطال حياة الناس ومعيشة الناس… لن يكون هناك على الإطلاق في الموازنة العامة (ضرائب) يمكن أن تصيب طبقات فقيرة.» وأضاف «لأول مرة في تاريخ لبنان نصيب مكامن ضريبية جديدة كانت محرمة سابقا على أن تمس»، ضاربا الأمثلة بالريع العقاري وفرض ضرائب وغرامات على المستفيدين من الأملاك البحرية العامة والمصارف.
وقال «منذ 2014 حتى الآن الأموال الهالكة على الدولة ،والتي كان يجب أن نحصلها من شركات الأموال والمصارف تعادل الملياري دولار أمريكي. والآن إذا قصرنا في إقرار هذه الضرائب ستخسر الدولة مزيدا من المليارات التي تُحصل من جيوب المواطنين وجيوب الناس».
وأكد الوزير أن رفع مرتبات مستخدمي الحكومة والقطاع العام الذي تستفيد منه أكثر من 250 ألف عائلة «هو حق لها، والموضوع مطروح منذ سنوات ويجب أن يحصل بشكل تلقائي، ولو تعاطت الدولة بجدية لما وصلنا الى هنا».
وشدد على ضرورة «تنفيذ إصلاحات حقيقية، وإلغاء عدم المس ببعض القطاعات.. كما يجب أن نكون جريئين في التعاطي مع هذا الملف (زيادات الضرائب)».
وتشمل الضرائب الجديدة زيادة الضريبة على القيمة المضافة إلى 11% بدلاً من 10%، وزيادة رسم الطابع المالي للمعاملات الرسمية بمعدلات تتراوح بين ألف ليرة (حوالي 0.66 دولار) و4 آلاف ليرة (حوالي 3 دولارات).
وتشمل الإجراءات أيضا فرض ضريبة على رخص البناء بنسبة 1.5% من القيمة التقديرية للعقارات، فيما تم تحديد الضريبة على الدخل للمؤسسات بـ 15%، والشركات بنسبة 17%، إضافة إلى فرض رسوم على عقود البيع العقارية بنسبة 2%.
وكشف الوزير أن الحكومة تلقت عرضاً للحصول على مبلغ مليار دولار أمريكي، مقابل الغاء الضرائب عن المصارف، لكنه لم يكشف عن الجهة التي عرضت دفع المبلغ.
إلا أن وسائل إعلام محلية ترجح أن تكون البنوك العاملة في البلاد هي من تقدمت بالعرض، لضمان عدم المس بأرباحها التي بلغت 1.7 مليار دولار العام الماضي.
واقترحت الحكومة اللبنانية في الأيام الماضية، فرض ضريبة على الأرباح التي تحققها البنوك العاملة في البلاد، وهو أمر تحاول الأخيرة رفضه وعدم إقراره تجنباً لتأثر أرباحها.

لبنان يشير إلى إمكانية تخلي الحكومة عن زيادة ضريبة القيمة المضافة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left