قرار مفاجئ بإقالة الرئيس التنفيذي لشركة «سوناطراك» الجزائرية

Mar 21, 2017

الجزائر – وكالات: أنهى وزير الطاقة والمناجم الجزائري، نور الدين بوطرفة، أمس الإثنين مهام أمين معزوزي، الرئيس التنفيذي لشركة سوناطراك المملوكة للدولة، بعد أقل من عامين من تعيينه في المنصب.
وأكدت مصادر متطابقة أن قرار الإقالة تم خلال اجتماع مجلس الإدارة الذي ترأسه وزير الطاقة نور الدين بوطرفة، مشيرة إلى أن سبب القرار يعود الى الحصيلة السلبية لعهدة معزوزي على رأس الشركة، بمعنى أن الشركة لم تحقق اهدافها المرجوة.
غير أن الأرقام التي نشرتها «سوناطراك» امس الأول أظهرت ارتفاع الإنتاج الأولي للمحروقات بنسبة أربعة في المئة، وبلوغه 32.6 مليون طن من المكافئ النفطي خلال كانون يناير وفبراير (كانون الثاني وشباط) الماضيين، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، أي بنسبة 102 في المئة من الهدف المحدد.
وبدلا من الرئيس المقال للشركة تم تعيين عبد المؤمن ولد قدور، الذي شغل سابقا منصب الرئيس التنفيذي لشركة «بروان آند رود كوندور»، وهي شركة فرعية جزائرية-أمريكية تابعة لشركة «سوناطراك». وهو مهندس تخرج من معهد ماساتشوستس الأمريكي للتكنولوجيا.
يذكر انه لدى شركة النفط الجزائرية العملاقة، التي تنتج حاليا 1.2 مليون برميل يوميا، قدرة إنتاجية إضافية للنفط الخام تقدر بـ110 ألآف برميل يوميا، لكنها غير مستغلة نظرا لاتفاق تخفيض الإنتاج لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، كما يوجد حجم إضافي من الغاز يقدر بـ 4 مليارات متر مكعب سنويا، وهو قابل للتصدير عند الانتهاء من مشروع أنبوب الغاز «جي.آر6» في مايو/أيار المقبل. لكن قدرات تكرير الغاز تراجعت 3 في المئة وبلغت 4 ملايين طن. وكان رئيس الشركة المقال قد تولى منصبه في نهاية آيار/مايو 2015، خلفا لسلفه سعيد سحنون.
يأتي قرار الإقالة المفاجئ في وقت حساس لـ«سوناطراك» وللجزائر، التي بدأت زيادة إنتاج النفط والغاز العام الماضي بعد فترة طويلة من الجمود ونقص الاستثمارات الأجنبية الكبيرة.
وقبل تعيين معزوزي في مايو/أيار 2015 مرت سوناطراك بأوقات صعبة حيث جرى تعيين خمسة رؤساء تنفيذيين خلال خمس سنوات. وتأثرت الشركة بفضيحة فساد، وبضعف اهتمام شركات النفط الأجنبية بجولات ترسية عقود الطاقة والضغوط الناجمة عن هبوط أسعار النفط الخام.
وقبل يوم من التغيير استضاف معزوزي الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» في حقل نفط في جنوب البلاد حيث ناقشا تعهدات الشركة الإيطالية بالاستثمار في الجزائر.
وتعتمد الجزائر على إيرادات النفط والغاز، التي تشكل 60 في المئة من ميزانية الحكومة، بينما يعد أداء سوناطراك عنصرا أساسيا في سلامة الاقتصاد. وواجهت الجزائر عضو «أوبك» صعوبات في جذب الاستثمارات النفطية، نظرا للشروط الصارمة التي تدفع الشركات الأجنبية للإحجام عن المشاركة. لكن «سوناطراك» بدأت في 2016 تتخذ منحى أكثر مرونة بالدخول في محادثات ثنائية مع الشركاء الأجانب.
لكن الرؤى متباينة في أوساط النخبة الحاكمة في الجزائر، فيما يتعلق بمدى تحفيز الاستثمار الأجنبي والإصلاح الاقتصادي المحلي لتعزيز الإيرادات ودعم النمو. وأمس دعا وزير الطاقة الجزائري، نور الدين بوطرفة، ولد قدور إلى العمل بمسؤولية كاملة وثقة لإجراء تغييرات نوعية تتيح لـ»سوناطراك» الازدهار في ظل مناخ هادئ. وسبب الهبوط الحاد لأسعار النفط ضررا شديدا للجزائر ودفع الحكومة للسعى وراء سبل أكثر مرونة لتحسين الإيرادات. وبلغت إيرادات الطاقة في الجزائر 27.5 مليار دولار في 2016، وهو أقل من نصف مستواها في 2014 البالغ 60 مليار دولار.

قرار مفاجئ بإقالة الرئيس التنفيذي لشركة «سوناطراك» الجزائرية

- -

3 تعليقات

  1. البترول أوشك على الانقراض خاصة أن الاقتصاد يعتمد على 98% على المحروقات و الدير 1000 مليار دولار أي ما يعادل مشروع مارشال و دهب الأموال في دعم البوليساريو الدي أصبح عالة على الميزانية المنارة اصلا ..دعم الجماعات في ليبيا و مالي لاتباث نفسه أنه يتحكم في خيوط اللعبة و الغرب يحتاج له لكن السحر انقلب على الساحر و ها هي الجماعا الإرهابية أصول و تجول في الصحراء والجبال و هم يتحدثون عن الولاية الخامسة…و كيف تدين تدان

  2. لمعلوماتك الاقتصاد يعتمد على 75٪ من المحروقات الخزينة بها احتياطي 130 مليار دولار الديون الخارجية 0 وهذا من فضل الله ومنه علينا

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left