اعتصام احتجاجي أمام الممثلية السويسرية في رام الله ضد قرار برلمانها تجريم حركة المقاطعة

Mar 21, 2017

رام الله – «القدس العربي»: عبرت القوى الوطنية والإسلامية في رام الله عن استنكارها الشديد لقرار البرلمان السويسري القاضي بتجريم حملة مقاطعة منتجات الاحتلال «BDS»ومنع تمويل أي من المؤسسات والجهات التي تدعو للمقاطعة باعتبارها حركة «عنصرية» ومعادية للسامية.
وأعلن عصام بكر منسق القوى الوطنية والإسلامية في رام الله خلال اعتصام نظم أمام مقر الممثلية السويسرية في رام الله احتجاجا على القرار، أن 111 نائبا صوتوا على هذا القرار، بينما عارضه 78، وامتنع أربعة نواب عن التصويت، معتبرا أنه قرار خطير لملاحقة نشطاء الحملة.
واعتبر بيان للقوى الفلسطينية أن قرار البرلمان السويسري يعد تعديا صارخا على منظومة العدالة والقيم الإنسانية التي تؤمن بحقوق الإنسان. ودعا الحكومة والبرلمان للتراجع عن القرار ووقف إجراءات تنفيذه، لأن حملات المقاطعة ستتواصل وتتصاعد لأنها تحقق نجاحات في أوروبا.
وقال بكر إن هذه المقاطعة تأتي ردا على تصاعد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وحملات التهويد الاستيطانية وسياسة التطهير العرقي والقتل اليومي من قبل الاحتلال، مؤكدا «أن حقوق شعبنا غير قابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية». وأضاف: «تتطلب سلسلة القوانين العنصرية التي يشرعها الاحتلال موقفا واضحا لمقاطعة الاحتلال وليس تبني قرارات تكرس نظام «الأبرتهايد» ويشجع السلوك الإسرائيلي الإجرامي، ويدفعها لممارسة انتهاكات جديدة للقوانين الدولية.
واعتبر محمود نواجعة المنسق العام للجنة الوطنية للمقاطعة أن تجريم حركة المقاطعة يعني محاولات نزع الشرعية عنها باعتبارها حركة «معادية للسامية» كما يصفونها، وهذا محض كذب وافتراء من قبل اللوبي الصهيوني بحيث تجري محاكمة الحركة وأعضائها وتجريمها بأكثر من طريقة، وهناك تورط من قبل اللوبي الصهيوني لاستصدار هذا القرار، وجزء من التحديات التي تواجهها الحركة الآن هو محاولة إبطال هذه القرارات، حيث نقلنا سابقا قرار فرنسا وبريطانيا بتجريم الحركة إلى محكمة حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي، وهي المحكمة الوحيدة القادرة على نقض هذا القرار».
وأضاف «أطلقنا حملة الحق في المقاطعة كما أن الاتحاد الأوروبي أعلن على لسان مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، الحرية في المقاطعة».
ودعا أمين شومان رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين إلى موقف واضح ورافض للاستيطان من خلال مقاطعة الاحتلال، معتبراً أن نجاح المقاطعة يستوجب التفافاً جماهيرياً حول الحركة.
في غضون ذلك قال محمد اشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح «إن على أوروبا مسؤولية أخلاقية وليس فقط جغرافية – سياسية في إنهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي»، مطالبا بفرض الضغوط عليها لإنهاء الاحتلال والاعتراف فورا بدولة فلسطين.
جاء ذلك خلال مشاركته في طاولة مستديرة نظمتها بعثة مالطا لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل تحت عنوان «هل يستطيع الاتحاد الأوروبي إنقاذ حل الدولتين وهل يجب أن يكون ذلك هدفه؟» .وشارك فيها مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام وشخصيتان إسرائيليتان تمثلان مؤسسات دراسات.
وأضاف «أن حل الدولتين ما زال يحظى بإجماع فلسطيني بما في ذلك حركة حماس وإجماع عربي يتجسد بمبادرة السلام العربية التي تريد القيادة الإسرائيلية التعامل معها من النهاية فقط، وليس البداية، حيث أنها ترى فقط التطبيع مع الدول العربية وليس إنهاء الاحتلال». كما تطرق إلى الاستراتيجيات التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية في تدمير حل الدولتين.
وحضر الندوة سفيرا فلسطين ومصر لدى بروكسل عبد الرحيم الفرا، وإيهاب فوزي، وعدد من السفراء والباحثين الأوروبيين.

اعتصام احتجاجي أمام الممثلية السويسرية في رام الله ضد قرار برلمانها تجريم حركة المقاطعة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left