الناطق باسم الجهاد لـ «القدس العربي»: ضغوط أجنبية وعربية لانطلاق مفاوضات جديدة… وبدء العملية يشكل خطرا على الوحدة والمصالحة

نوايا واشنطن لدفع المفاوضات بعد لقاء ترامب ـ عباس تشعر الفصائل بـ «الخطر المحدق»

Mar 21, 2017

غزة ـ «القدس العربي»:الجولة الحالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، لعدة عواصم عربية وأوروبية، والتي جرى تضمينها القاهرة في اللحظات الأخيرة، وما سبقها من اتصال تلقاه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وزيارة مبعوث واشنطن الخاص للمنطقة، توحي بوجود تحركات لإطلاق عملية مفاوضات جديدة بعد غياب لأكثر من عامين ونصف، وهو أمر دفع الفصائل الفلسطينية المعارضة، للتحذير من هذه الخطوة، على اعتباره أنها تمثل «خطرا محدقا» يتهدد القضايا الفلسطينية.
فالجولة الحالية للرئيس عباس، التي شملت العاصمة المصرية القاهرة، للقاء نظيره عبد الفتاح السيسي، بعد غياب طويل دام عشرة أشهر، ومن ثم التوجه إلى محطاته الأوروبية، وأولها ألمانيا التي زارت مستشارتها أنغيلا ميركل، قبل أيام قليلة واشنطن والتقت ترامب، وبحثا هناك ملفات عدة، تفسر بأن هناك طرحا شبه رسمي قدمته واشنطن من خلال مبعوثها الخاص الذي زار الأسبوع الماضي تل أبيب ورام الله، بهدف العودة من جديد لإطلاق مفاوضات سلام، بعد انقطاع طويل دام منذ أبريل/ نيسان 2014.
وما يتردد في أروقة السياسيين في رام الله، وما يبديه قادة المعارضة في غزة من خشية، يشير إلى وجود طرح شبه رسمي أمريكي من أجل العودة لطاولة التفاوض من جديد، في عملية يريد ترامب أن يسجل فيها تفوقا، ويحرز اتفاقا للسلام بين الجانبين، بعد فشل الإدارات السابقة في ذلك.
وبالتوازي مع جولة الرئيس عباس المستمرة ووصوله إلى القاهرة، التي تريد أن يكون لها دور فاعل في أي عملية سلام مستقبلية، اندفعت الفصائل الفلسطينية المعارضة للتحذير من الخطر المقبل، كونها ترفض فكرة المفاوضات والعملية السلمية من أساسها.
وقال داوود شهاب، مسؤول المكتب الإعلامي في حركة الجهاد الإسلامي لـ «القدس العربي»، إن هناك حالة تخوف كبيرة لدى الفصائل من عودة السلطة الفلسطينية للمفاوضات، بسبب الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب حاليا، رغم خطورة هذا المسار على القضايا الوطنية.
ورأى أن سياسات السلطة الفلسطينية تشير إلى وجود «رغبة فلسطينية بالعودة من جديد للتفاوض». وقال إن ذلك بدا واضحا من خلال «سياسات السلطة على الأرض». وأوضح أن أي عودة للمفاوضات ستكون على حساب القضايا الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الداخلية والمصالحة. وأشار في الوقت ذاته إلى أن المعطيات تؤكد أيضا وجود «ضغوط عربية»على الفلسطينيين من أجل العودة من جديد للمفاوضات.
وجدد رفض حركة الجهاد لأي مفاوضات سياسية مع إسرائيل، ودعا لإتمام عملية المصالحة الفلسطينية الداخلية، والاتفاق على برنامج وطني موحد.
وكانت الفصائل الفلسطينية في غزة قد رفضت في بيان لها ما وصفتها بـ «المشاريع المشبوهة» التي تستهدف النيل من الحقوق الوطنية، وهي تتحدث عن التحركات الأمريكية الجديدة، معلنة في الوقت ذاته رفضها لـ «الحل الإقليمي»، أو ما يشاع عن دولة موسعة، مع أجزاء من سيناء، بديلاً عن الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وشددت القوى الوطنية والإسلامية، في بيان لها حمل موقفها الرسمي، على رفضها لإقامة «دولة فلسطينية في غزة»، وقالت أيضا إنه «لا دولة فلسطينية دون غزة».ودعت لإحباط «المخططات المشبوهة» من خلال الإسراع بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وتصعيد الكفاح الوطني في مواجهة الاحتلال والمشاريع التصفوية كافة، وتطبيق ما تم الاتفاق عليه في اتفاقات المصالحة 2011.
ويتردد في أوساط الفصائل المعارضة أن الطرح الأمريكي الجديد، من أجل عودة المفاوضات، حسب ما كشف النقاب عنه خلال الأيام الماضية، يحتوي على صيغة توافقية، تقوم على أساس تحديد الاستيطان، وليس تجميده كاملا، وهي صيغة على الأرجح إلى جانب تنظيم «مؤتمر إقليمي» للسلام تشارك فيه دول عربية مجاورة، سيكون محل بحث موسع خلال قمة ترامب عباس المتوقع أن تنعقد في البيت الأبيض منتصف الشهر المقبل.
واستقبل أمس الرئيس السيسي، الرئيس عباس في القاهرة، منهيا بذلك فترة الجفاء، وبما يشير إلى رغبة القاهرة في لعب دور في أي عملية سلام مقبلة. وأعلنت القاهرة قبيل الزيارة أنه سيجري خلالها مناقشة الأفكار المتداولة بشأن سبل استئناف عملية السلام، لا سيما في ضوء عضوية مصر الحالية في مجلس الأمن، والاتصالات التي تقوم بها مع الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف توفير البيئة الداعمة لاستئناف عملية السلام. الهدف منها.
وعلى الرغم من التحركات الخارجية للرئيس عباس، وبحثه ملف العملية السلمية مع الأطراف العربية والدولية، ضمن الجولة التي ستستمر حتى موعد عقد القمة العربية المقبلة يوم 29 مارس/ آذار الحالي في العاصمة الأردنية عمان، إلا أن الرئيس الفلسطيني، كما مرات سابقة، لم يسبق القمة العربية بعقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، كما كان متوقعا، لتحديد المطالب الفلسطينية من القادة العرب، غير أن ذلك برره أحد قادة المنظمة، في وقت سابق، بقوله إن المطالب الفلسطينية معروفة، وجرى نقاشها أكثر من مرة، وقدمت للقمم العربية السابقة، دون أن ينفذ منها إلا القليل.
ورغم الحديث القوي عن قرب انطلاق مفاوضات، إلا أن الرئيس عباس، أو أيا من المسؤولين المقربين لم يتحدث صراحة عن الموقف الرسمي من العودة للمفاوضات، حسب رغبة إدارة ترامب، وربما يتم الإعلان عن الموقف الرسمي، بعد زيارة البيت الأبيض والقمة العربية المقبلة، خاصة وأن الصورة ستكون أوضح.

الناطق باسم الجهاد لـ «القدس العربي»: ضغوط أجنبية وعربية لانطلاق مفاوضات جديدة… وبدء العملية يشكل خطرا على الوحدة والمصالحة
نوايا واشنطن لدفع المفاوضات بعد لقاء ترامب ـ عباس تشعر الفصائل بـ «الخطر المحدق»
- -

2 تعليقات

  1. عبدالرحمن محمد ابوكمال ديراستيا عمان طبربور مقيم حاليا الكويت

    ما بدكم مفاوضات ما بدكم مصالحه بكفي تنظير اعطوا القيادة حرية العمل لانه من الماكدلا تفرط بحقوق شعبها

  2. SORRY WE ARE LIVING IN CHAOS POLICY SITUATION….AND DRAMA … WE HAVE NO LEGAL LEADERSHIP ..WE HAVE NO UNITED POLICY ….WE HAVE NO PEOPLE VOICE NETHER CHOICE…………………. NEGOTIATIONS MEANS TRAGEDY…….. WITHOUT ANY GRANTEE TO GET OUR PATRIOTS RIGHTS………………. WE NEED RESTORATION IN OUR POLITICAL SYSTEM ..

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left