مساعي لتوحيد مواقف عرب كركوك لتحرير مناطق خاضعة لتنظيم «الدولة»

Mar 21, 2017

كركوك ـ «القدس العربي»: في سياق المساعي لتوحيد موقف عرب كركوك، يجري تداول طرح حول تشكيل هيئة لتنسيق الجهد لتحرير مناطق جنوب وغربي المدينة، وتنسيق الجهود لإعادة جميع النازحين إلى مناطقهم بعد التحرير.
وقال الشيخ أحمد العبيدي، منسق اللقاء العربي المشترك في كركوك: «في ظل استمرار الاحتلال الداعشي للمناطق العربية في كركوك ومعاناة النازحين من ابناء المكون العربي وانخفاض وتيرة أداء ممثلي المكون الرسمي لقلة عددهم في مجلس المحافظة وقلة الدعم والإسناد لهم من الحكومة العراقية وتشتت الأطراف العربية في العملية السياسية في كركوك ورتابة الصوت العربي وعدم تأثيره في الساحة، لذا نطرح مقترح تشكيل «هيئة تنسيق الجهد العربي في كركوك».
وأضاف في بيان، أن «الهيئة تكون بإشراف ورئاسة الشيخ أنور العاصي لِضَم كل الأطراف العشائرية والممثلين الرسميين للعرب في كركوك ورؤساء الدوائر من العرب ومنظمات المجتمع المدني والأكاديميين والمثقفين والسياسيين والشخصيات الاجتماعية الأخرى وكل الكوادر العربية الفاعلة في المحافظة لغرض لم شمل المكون العربي ورأب تصدعات هذا المكون وإنهاء الافتراق».
وحدد منسق اللقاء العربي، مهمة هذه الهيئة، في موضوعين، هما «جمع الدعم والإسناد لسرعة تحرير مناطق جنوبي وغربي كركوك من الاحتلال الداعشي وتحشيد الجهود لإعادة جميع النازحين إلى مناطقهم بعد التحرير».
وأشار إلى أن «هاتين المهمتين محور العمل العربي في كركوك لحين انجازهما، لأن وحدة صف المكون العربي هي الحل الأمثل لجميع مشاكل المكون وتكون هذه الهيئة هي المخول الوحيد لتمثيل العرب مجتمعياً والحوار مع المكونات الأخرى لأنها جهة عشائرية مجتمعية شعبية تضم جميع القطاعات للمجتمع العربي».
وقال منسق اللقاء العربي المشترك «اننا كـ«لقاء عربي، لا نطمع في أي منصب أو لجنة أو غيرها في هذه الهيئة، بل نحن مواطنون نأمل في رفعة وسعادة ورفاهية ووحدة المكون وعودة نازحيه إلى مناطقهم بعد تحرير مناطقهم»، لافتاً إلى «اننا قلنا منذ البدء إن من يعترض على وحدة الصف العربي لا مكان له بين العرب».
وكان العبيدي، حذر، بأن موقف العرب ضعيف في مجلس كركوك، والأغلبية للاعضاء الأكراد، لذا تكون القرارات المتعلقة بأوضاع المحافظة لصالح الكتلة الكردية على حساب العرب والتركمان في المحافظة.
وبين أن هناك مخططا لافراغ المحافظة عموما ومدينة كركوك خاصة من العرب، وإذا لم يوحد ممثلو العرب جهودهم فان المكون العربي سيتم اقصاؤه من المحافظ.
ويواجه المكون العربي في محافظة كركوك الغنية بالنفط، مشاكل أدت إلى اضعاف دوره، ومنها، قلة اعضاء مجلس المحافظة من العرب بسبب عزوف المواطنين العرب عن المشاركة في الانتخابات السابقة.
كما أن القوى والعشائر والشخصيات العربية غير متفقة على برنامج موحد للتحرك في المحافظة، ما جعل الكتلة الكردية تسيطر على مجلس المحافظة وتعين محافظا منها، إضافة إلى السيطرة على المناصب العليا في الدوائر العسكرية والمدنية في المحافظة.
واصبحت كركوك بعد 2003، إحدى «المناطق المتنازع عليها»، حسب الدستور، ومركز صراع سياسي بين القوى السياسية العربية والكردية والتركمانية، فضلاً عن بروز صراعات بين الاحزاب الكردية نفسها، وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني للسيطرة على آبار النفط في المحافظة بمعزل عن قرار العاصمة بغداد.

مساعي لتوحيد مواقف عرب كركوك لتحرير مناطق خاضعة لتنظيم «الدولة»

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left