شكوك حول نجاح «قوات سوريا الديمقراطية» في معركة الرقة بعد تحديد موعدها

عبد الرزاق النبهان

Mar 21, 2017

الحسكة ـ «القدس العربي»: أثار إعلان «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تتألف بشكل رئيسي من مقاتلين أكراد، الهجوم على مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة» شمالي سوريا، مطلع نيسان/أبريل المقبل أسئلة عن مدى نجاح هذه العملية في ظل الخلاف التركي الأمريكي، كما تطرح علامات استفهام عن القوة العسكرية على الأرض التي يمكن أن تقود المعركة ضد التنظيم، واحتمالات النجاح في مهمة كهذه.
وتشن «قوات سوريا الديمقراطية» منذ أكثر من أربعة أشهر عملية «غضب الفرات» بدعم من طيران التحالف الدولي في ريفي الرقة الشمالي والشرقي، وتمكنت تلك القوات أخيرا من الاقتراب أكثر من المدينة، وقالت إنها قطعت الطريق بين محافظتي الرقة ودير الزور.
وقال المستشار الإعلامي لدى «قوات سوريا الديمقراطية» في حملة تحرير الرقة مصطفى عبدي «إن فرصة نجاح قوات سوريا الديمقراطية بالسيطرة على الرقة باتت كبيرة بعد تدفق الأسلحة الحديثة والثقيلة والمدرعات والمدفعية ومضادات الدروع وكاسحات الالفام للمعركة المرتقبة، كما أن زيادة انضمام المقاتلين إلى قسد وقيام التحالف بتدريبهم سيساهم في دعم الحملة، خاصة وان التنسيق بين قسد والتحالف ازداد بشكل فعال فالتحالف بات يعتبرهم قوات حليفة وقادته يزور مناطق سيطرته بشكل علني لأول مرة».
وأضاف في تصريح لـ «القدس العربي»، «أن معركة الرقة ستكون بالنسبة لقسد معركة مهمة للغاية وكبيرة، وقد لا تكون سهلة، ولكنها ليست صعبة ايضاً، حيث أن الرهان على العامل الذاتي في نجاحات قوات سوريا الديمقراطية وقدراتها على التنظيم والعمل بهيكلية الجيوش النظامية، من ناحية الادارة، والتخيط والتدريب والتسليح. كما أن دعم التحالف الدولي بالسلاح الثقيل والنوعي والمستشارين اضافة للدعم الجوي سيكون مهماً للغاية في المعركة المرتقبة».
وأشار عبدي إلى أن «زيادة انضمام المقاتلين العرب إلى قسد يلعب دوراً مهما في تخفيف وتقليل مخاوف سكان الرقة، كما ان غالبية المقاتلين من اهالي المدينة وابنائها كرداً كانوا ام عرباً، ولا ننسى دور المبادرات والمصالحات مع العشائر العربية ودورهم المهم اضافة إلى طمأنة المجتمع الدولي والناس من ان مستقبل الادارة في مدينة الرقة سيكون مدنياً، وسيحكمها اهلها ولعل نموذج الادارة الناجح في منبج يمكن ايضاً تطبيقه في الرقة».
وحذر عبدي من «الدعاية السوداء التي تستهدف بشكل مركز انجازات قسد، بغرض تشويهها، من خلال تزييف الحقائق والتلاعب بها، والتي لا تستند لاي زيارات او تحقيقات ميدانية، ولعل تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة الصادر حديثًا كذب كل تلك الادعاءات بما لا يدعو للشك، اضف إلى ذلك ان أغلبية وكالات الانباء العالمية، و المؤسسات الإعلامية التي لديها مكاتب او مراسلون ميدانيون يكذبون تلك الادعاءات».
واستبعد الناشط السياسي بشير الهويدي، وهو من أبناء الرقة، «نجاح قوات سوريا الديمقراطية بالدخول إلى مدينة الرقة، واصفاً إعلانها عن تحديد موعد هجومها على الرقة بأنه تنفيسة إعلامية لا أكثر».
وأضاف في تصريح لـ «القدس العربي»، أن «الرقة تنتظر اليوم القرار الأمريكي بالدخول إليها والقرار يتأرجح بدخول قوات عربية بحماية تركية، حيث من المرجح ستكون تحت الانتداب الأمريكي والتركي، أما قوات قسد فلن تكون إلا وقوداً تحضيرية للحرب على تنظيم الدولة».
وحسب الهويدي فإن «هناك توافقاً وارتباطاً بين تنظيم الدولة وقسد من خلال المجريات العسكرية التي شهدتها المنطقة منذ تسليم تل ابيض للوحدات الكردية بدون إطلاق رصاصة واحدة معتبرًا أن الجهتين تابعتان للنظام السوري والهدف من تواجدهما هو قتل وردع كل الفصائل التي كانت تقاتل ضد نظام الأسد»، كما قال.
يذكر أن تنظيم «الدولة» كان قد سيطر على مدينة الرقة الواقعة على ضفة نهر الفرات وتبعد نحو مئة كيلومتر عن الحدود التركية في كانون الثاني/ يناير لعام 2014 بعد معارك مع المعارضة السورية المسلحة، وفي آب/ أغسطس من العام ذاته استطاع السيطرة على كامل المحافظة.

شكوك حول نجاح «قوات سوريا الديمقراطية» في معركة الرقة بعد تحديد موعدها

عبد الرزاق النبهان

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left