كردستان تمنع «الحشد الشعبي» من تجنيد نازحين

رائد الحامد

Mar 21, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: رفضت حكومة إقليم كردستان السماح لـ«الحشد الشعبي» بالتجنيد الإجباري للنازحين في مخيمات الشيخان وأربيل ودهوك الخاضعة لإشرافها المباشر.
وتحدثت مصادر عسكرية مطلعة عن «تشكيل أفواج قتالية جديدة لمتطوعين من نازحي مخيمات الإيواء في إقليم كردستان دون ممارسة أيّ ضغوط».
وقال مصدر من الشرطة الاتحادية في الجانب الغربي من الموصل، إن عمليات «التجنيد تأتي في مقابل عقود مؤقتة بصفة مقاتل متطوع بأجور شهرية تزيد عن أقرانهم في الشرطة الاتحادية والجيش».
وأوضح «أن قيادات الحشد الشعبي رأت أن تكون عمليات التجنيد إجبارية على القادرين على حمل السلاح من أفراد الجيش أو الشرطة الذين لم يلتحقوا بوحداتهم بعد سقوط الموصل في عام 2014، لكن سلطات إقليم كردستان رفضت إجبار النازحين في المخيمات الخاضعة لإشراف حكومة الإقليم».
وأضاف لـ«القدس العربي» أن «حاجة القوات الأمنية إلى المزيد من المقاتلين لسد النقص الحاصل جراء المعارك مُنذ حوالي شهر»، ووصف المعارك بأنها «أكثر شراسة وخسائرها أكبر قياسا على الخسائر خلال الشهر الأول من معارك الجانب الشرقي».
من جهة أخرى، بين المصدر نقلاً عن ضابط من الفرقة الذهبية تقديره خسائر الفرقة بـ 50٪ في المعدات»، لكنه رفض تحديد نسبة الخسائر في الأفراد واكتفى بالقول، «أنها خسائر واضحة أدت إلى عودتها إلى مقراتها الخلفية لإعادة التنظيم قبل أن تعود للقتال ثانية قبل أيام».
وأشار كذلك، إلى خسائر في «سرية الاقتحام الخاصة التابعة لاحد الأفواج التكتيكية في الشرطة الاتحادية بلغت 75 إصابة من بينهم 45 قتيلاً و12 جريحا حالتهم شديدة الخطورة، وهي الخسائر التي أدت إلى خروج السرية كاملة من المعركة»، على حد قوله.
وحسب المصدر أن «استمرار المعارك العنيفة لوقت أطول هو مخالف لتأكيدات التحالف الدولي التي تشدد على سرعة الحسم العسكري لمعركة الجانب الغربي مع دعم مستمر بضربات جوية مكثفة على مدار الساعة».
ورجح الصحافي المختص بنقل أخبار المعارك من مناطق سيطرة تنظيم الدولة في الجانب الأيمن، عبد الوهاب التميمي، في تواصل مع «القدس العربي»، أن الأيام القليلة الماضية «شهدت تحولا في تكتيكات الشرطة الاتحادية ولواء الرد السريع باستخدام سياسة الأرض المحروقة ومسح الأحياء بالقصف بالمدفعية والطائرات وراجمات الصواريخ».
وأكد على «صعوبة اقتحام الحي القديم في الجانب الغربي الذي يتحصن فيه مقاتلون محاصرون من تنظيم الدولة والذين ليس لديهم بديل عن القتال والموت».
وأشار إلى أن «القوات الحكومية لا تتحمل تبعات القتال لفترة زمنية أطول بعد أن تكبدت خسائر كبيرة خلال شهر في الأفراد والمعدات».
وأضاف أن «القوات العراقية فقدت خلال الأسبوع الماضي فقط ما لا يقل عن 650 بين قتيل وجريح وأكثر من 100 آلية بين تدمير أو إعطاب كخسائر منظورة».
وأضاف مرجحا «صعوبة اقتحام أحياء الموصل القديمة التي يدور على أطرافها القتال مُنذ حوالي أسبوع إلاّ في نطاق زمني طويل لن يكون من مصلحة القوات الحكومية».

كردستان تمنع «الحشد الشعبي» من تجنيد نازحين

رائد الحامد

- -

1 COMMENT

  1. أعتقد بأن القتال الآن في الموصل بعد أن حوصرت سيكون أصعب بكثير
    لأن داعش قررت الموت هناك على الخروج المهين تحت قصف الطائرات
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left