قناصو «الدولة» يتحصنون في أبنية عالية غرب الموصل

Mar 21, 2017

الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: استمرت الاشتباكات، أمس الإثنين، غرب مدينة الموصل، بين القوات العراقية، وتنظيم «الدولة الإسلامية»، وسط مقاومة شرسة من قبل عناصر الأخير.
وقال العميد مهدي عباس عبد الله من قوات الرد السريع إن «العمليات مستمرة (…) تدور معارك شرسة في المنطقة (القديمة) فيها بنايات وأسواق وطريق ضيقة يتحصن فيها العدو».
واكد أن «العدو انكسر ونحن في تقدم إلى الامام ان شاء الله»، موضحاً «سنباشر من الجسر الحديدي باتجاه الغرب»، في اشارة لتقدم القوات نحو عمق المدينة القديمة.
وأشار إلى «وجود مقاومة تتمثل بقناصة متحصنين في بنايات عالية».
وفي السياق، بين النقيب أسد علي، في قوات جهاز الرد السريع (تابعة لوزارة الداخلية)، إن «قوات الشرطة الاتحادية، والرد السريع، أثناء تقدمهم في منطقة باب الطوب، وسط الجانب الغربي للموصل، تعرضوا إلى هجوم انتحاري بسيارة مفخخة».
وأضاف أن «الهجوم أسفر عن مقتل جندي وإصابة 7 آخرين؛ ثلاثة منهم جراحهم بالغة الخطورة».
وأوضح أن «الانتحاري باغت القوات بالخروج بسيارته من إحدى الأزقة ما أفشل مهمة استهدافه».
وعن آخر مستجدات المعركة، أشار إلى أن «العمليات العسكرية في المنطقة القديمة غربي الموصل متواصلة من دون تغيير في استراتيجيتها، والتقدم يتم في المنطقة التجارية في مركز المدينة من محل إلى آخر ومن زقاق إلى آخر».
ولفت علي، إلى أن معارك «الكر والفر»، بين القوات والتنظيم هي الوصف الأصح لما يحدث على أرض الواقع.
وأعلن قائد عملية «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الامير يار الله، أن القوات الأمنية تمكنت خلال تقدمها، من استعادة عدد من المناطق في الجانب الأيمن لمدينة الموصل، كما دمرت مواقع عديدة لعناصر تنظيم «الدولة».
وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي لما يعرف بـ«المقاومة الوطنية لصقور أم الربيعين»، في بيان له، «مقتل 5 من داعش، بعمليتين منفردتين، بعد استهداف مضافة (بيت ضيافة) لداعش، في مدخل حي النجار، بواسطة قنبلة يدوية».
وأضاف البيان «تم استهداف الإرهابي أبو أوس، الذي يعمل بصفة محقق في اللجنة الأمنية التابعة لداعش، حيث استهدف منطقة 17 تموز، في الجانب الغربي للموصل».
والمقاومة الوطنية لصقور أم الربيعين، تنظيم غير معروف، يقال إنه مكون من مدنيين مناوئين للتنظيم في الشطر الغربي للمدينة، ويسعون لضرب «التنظيم» من الداخل، بالتزامن مع تقدم القوات العراقية.
إنسانياً، قال وزير الهجرة والمهجرين في الحكومة العراقية جاسم الجاف، امس الإثنين، إن «إجمالي عدد النازحين من الجانبين الغربي والشرقي للموصل منذ انطلاق العمليات العسكرية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بلغ 355 ألفاً».
وحسب الوزير، من بين هذا العدد الإجمالي من النازحين تمكن 81 ألف نازح من العودة إلى مناطقهم المحررة في الجانب الشرقي لمدينة الموصل ومناطق جنوب محافظة نينوى.
وتتوقع الأمم المتحدة نزوح نحو 400 ألف مدني من الجانب الغربي للموصل فقط، الذي أطلقت القوات العراقية عمليات عسكرية لتحريره من قبضة «الدولة» في 19 فبراير/شباط الماضي، بعدما أعلنت في 24 يناير/كانون الثاني الماضي استعادة الجانب الشرقي للمدينة.
وتفيد تقارير لمنظمات محلية ودولية معنية بحقوق الإنسان بأن المدنيين في الموصل يعيشون أوضاعا إنسانية قاسية نتيجة الحصار المفروض على المدينة منذ أشهر وشح الغذاء ومياه الشرب، فضلا عن شبه انعدام في الخدمات الأساسية الأخرى من قبيل الكهرباء والصحة.
كذلك، أطلق عدد من سكان أحياء الجانب الأيمن للموصل نداءات استغاثة، داعين القوات الأمنية إلى الإسراع باستعادة مناطقهم من أيدي تنظيم الدولة.
ونقلت وسائل إعلام عراقية عن سكان محليين، قولهم إن «التنظيم بدأ بإخلاء منطقة باب الجديد والفاروق القديم وخزرج والساعة وسط الجانب الأيمن لمدينة الموصل من ساكنيها وأجبرهم على تركها، مهددا المخالف منهم بالقتل».
وأضافوا أن «سكان تلك المناطق أطلقوا نداءات استغاثة وطالبوا بالإسراع بتحريرهم كونهم يمرون بأوضاع انسانية وأمنية صعبة جدا كونهم يقبعون في منازلهم الصغيرة وداخل سراديب تحوي أكثر من عائلة وقد نفدت مؤنهم».
وبينوا أن «القوات الأمنية لا تبعد عن تلك المناطق سوى 200 متر، لكنها لا تتقدم نحوهم منذ قرابة 10 أيام، فيما يتعرض السكان للقصف الجوي وقذائف الهاون على مناطقهم التي لا يتواجد فيها إلا العشرات من عناصر التنظيم». وأطلقت القوات العراقية عمليات عسكرية لتحرير الجانب الغربي من الموصل من «الدولة»، في 19 فبراير/شباط الماضي، بعدما أعلنت في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، استعادة الجانب الشرقي للمدينة.
وفي بغداد، قال الناطق باسم عمليات بغداد العميد سعد معن، إن سيارة مفخخة انفجرت بمنطقة حي العامل جنوب غربي بغداد.
ونقلت قناة NRT عن معن قوله إن «التفجير استهدف حشودا للمواطنين بشارع 84 في منطقة حي العامل. وعقب التفجير طوقت الاجهزة الأمنية مكان الحادث فيما هرعت سيارات الاسعاف لنقل الجرحى إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.
يذكر أن العاصمة بغداد تشهد بين الحين والآخر تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات وأحزمة ناسفة، إضافة إلى هجمات متفرقة تستهدف المدنيين وعناصر الأجهزة الأمنية في مناطق متفرقة منها، ما يسفر عن سقوط العشرات من الأشخاص بين قتيل وجريح.

قناصو «الدولة» يتحصنون في أبنية عالية غرب الموصل

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left