معارك شرق دمشق: للتحرير أم للتحريك؟

هبة محمد

Mar 21, 2017

دمشق ـ «القدس العربي»: رأى مصدر عسكري في المعارضة السوري فضل حجب هويته، في تصريح خاص لـ «القدس العربي» أنه لا توجد معارك حاسمة في العاصمة السورية دمشق الآن، إنما هي فعلياً معركة مناورة للحفاظ على بعض المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، وفتح معابر لهم في تلك المناطق شرق المدينة.
وأضاف «إذا ثبتت الجبهات المشتعلة الآن، بيد الفصائل المهاجمة من المعارضة المسلحة، فيمكن اعتبار العملية العسكرية في جوبر والقابون، عملية صغيرة ولا تمثل معركة دمشق، غايتها فك الحصار عن القابون المحاصر منذ ثلاثة أعوام وإيجاد طرق وصل بين أحياء دمشق الخاضعة لسيطرة الثوار في القابون وجوبر».
وأردف «إذا لم يتم الإعداد اللازم لثبـات الجـبهات بيـد فصـائل المعـارضة، فـإنه سيـحرض جيـش النظـام للإعداد لمعـركة قويـة يسترجع فيها ما خسره ويعيد حصار المناطق التي كانت محاصرة، مرجعاً السبب بأن «النظام يملك من القوى والعتاد ما لا يملكه الثوار، وقادر على التخطـيط والتنـظيم أكـثر من قدرة الثوار، وسوف يستغل الزمن بشكل محسوب وصحـيح لمصـلحته، وبينما تهدأ جـبهات الثوار وتسـترخي، يستعيد النظـام نشـاطه ويسـتعيد مـا كان قـد خسر، إن لم يـكن أكـثر من ذلـك».
لم تتحرك الجبهات البعيدة لإشغال قوات النظام، عن تركيز جهودها في إيقاف تقدم فصائل المعارضة، شرق دمشق، برغم من أهمية عملهم العسكري، الذي يهدف إلى فتح كتلة أحياء شرق العاصمة «القابون وبرزة وتشرين» على أحياء «جوبر وحرستا والغوطة الشرقية».
وقال مصدر ميداني معارض شرق دمشق «المنطقة التي تحررت هي منطقة مكشوفة، ان كان الأوتوستراد الدولي أو كراجات العباسيين أو المنطقة الصناعية، كلها مواقع مكشوفة تماماً أمام قوات النظام، ومن الطبيعي التراجع عنها حسب القصف والمعطيات، بهدف التمركز ضمن مواقع أكثر أماناً وحماية».
ولمح إلى أن «المعارك لها أهداف معينة لم يتم التصريح بها»، ما يعني أنه لن يكون «هناك إنهاء للحصار بفتح طريق مكشوف لقناصي النظام وقواته والطيران الحربي على الأوتوستراد الدولي» حسب تقديره.
وأضاف «ان السيطرة على هذه المناطق الاستراتيجية ومحيطها، ولو كان بخطوط خلفية، هو السيطرة في الوقت نفسه على مناطق ثانية نارياً، وقطع طرق استراتيجية كـثيرة ضـمن المنـطقة المذكــورة».
وكانت قوات المعارضة السورية، قد سيطرت على مواقع استراتيجية، شرقي العاصمة دمشق بعد اشتباكات مع قوات النظام أدّت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، ضمن معركة أطلقها كل من «هيئة تحرير الشام، و»أحرار الشام»، و«فيلق الرحمن» شنّوا خلالها هجوماً أسفر عن انتزاع السيطرة على معامل الغزل والنسيج وشركة ساـدكوب (شركة حـكومية لتوزيع المواد البترولية) ومحطة كهرباء، فـي المنطقة الصناعية، الواقعـة بين حيي جوبر والقابون، وقطعوا طريق «حمص ـ دمشق» الاستراتيجي.

معارك شرق دمشق: للتحرير أم للتحريك؟

هبة محمد

- -

1 COMMENT

  1. والسؤال هو : أين جيش الإسلام ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left