ترامب يتعاون مع السعودية في الحرب ضد «القاعدة» ومواجهة إيران ويرفض فكرة حرب الأجيال مع الجهاديين… أمريكا توسع استخدام قوات العمليات الخاصة في سوريا واليمن ودول أفريقيا

إبراهيم درويش

Mar 21, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: منذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة زادت إدارته من الاعتماد على قوات العمليات الخاصة، فمن سوريا، العراق، اليمن إلى الصومال ووسط أفريقيا تقوم الإدارة الحالية بتبني سياسة الرئيس السابق باراك أوباما وهي إرسال قوات العمليات الخاصة حيث يتوقع أن يعلن ترامب عن رفع القيود على عمل القوات الخاصة في أفريقيا كي تكون قادرة على ملاحقة مقاتلي حركة الشباب الصومالية.
ويرى النقاد أن التحرك في اتجاه منح حرية في التحرك يعتبر رفضاً للتحوطات التي وضعتها إدارة أوباما للتقليل من مخاطر سقوط الضحايا المدنيين. وبعد شهرين في السلطة لم تظهر الإدارة الحالية أية علامات عن تدريب وتسليح القوى الشريكة في الحرب على الإرهاب كي تكون في موقع لمواجهة المخاطر الداخلية بدلاً من نشر قوات أمريكية. ففي الساحة الأفريقية نظمت الولايات المتحدة مناورة عسكرية لـ 2000 من الأفارقة والمدربين الغربيين في دولة تشاد.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول البرنامج العقيد كيلي سميث، قوله إن الأفارقة في حالة حرب وليس الأمريكيين «ولكن لدينا مصلحة استراتيجية في نجاح شركائنا». وباستثناء تهديداته المتكررة بأنه سيقوم بسحق تتظيم الدولة في العراق وسوريا إلا ان ترامب لم يقدم استراتيجية واضحة حول مكافحة الإرهاب. وألمح أثناء الحملة الإنتخابية أن لديه خطة سرية لمواجهة الجهاديين وفي الوقت نفسه قدم تصريحات عن أهمية دفاع الدول الأخرى عن نفسها أو تمويل الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة نيابة عنها.
وطلب في 28 كانون الثاني/يناير من جنرالاته في البنتاغون تقديم مراجعة لاستراتيجية الإدارة السابقة المتعلقة بمكافحة الإرهاب. ولم تنشر الاستراتيجية بعد مع أنه اعطى المسؤولين العسكريين شهرًا لإعدادها. إلا أن التقارير الصحافية الأمريكية أشارت إلى أنها مثل السابقة ولكن بتعديلات طفيفة مثل منح قادة البنتاغون الحرية لاتخاذ قرارات ميدانية دون انتظار صدور أمر رئاسي كما كان يحدث في عهد أوباما. ويحمل هذا المدخل مخاطر كما ظهر في الأسبوع الماضي عندما دافعت الإدارة عن نفسها وسط اتهامات باستهداف مسجد في حلب قتل فيه مدنيون بعد غارة أمريكية استهدفت ناشطين في تنظيم «القاعدة».
وذكر الجدل حول الغارة الأخيرة بالجدال الذي لا يزال يتردد حول الغارة التي نفذتها القوات الأمريكية الخاصة في كانون الثاني/يناير ضد مواقع لتنظيم «القاعدة» في اليمن والتي قتل فيها مدنيون رغم نفي الإدارة هذا، تماما مثل العملية الأخيرة في سوريا.
وفي الموصل تعمل القوات الخاصة إلى جانب القوات العراقية في المرحلة الأخيرة لاستعادة المدينة من تنظيم «الدولة». وسيتم تطبيق السيناريو نفسه في محاولة استعادة الرقة عاصمة ما يطلق عليها الخلافة.

فكرة قديمة

وتلاحظ الصحيفة أن ترامب استلهم فكرة الاعتماد على قوات العمليات الخاصة من سلفيه أوباما وجورج دبليو بوش. فبناء على أوامر من أوباما قامت «قوات الفقمة» (نيفي سيل) باغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أيار/مايو 2011 إلا أن الرئيس الجديد وسع مدى هذا الاعتماد.
وأحاط نفسه بعدد من الجنرالات، فقد عين الجنرال جيمس ماتيس وزيراً للدفاع والجنرال أتش أر ماكمستر مستشاره لشؤون الأمن القومي فيما عين الجنرال المتقاعد من القوات الخاصة كريستوفر بي كوستا مديراً لمكافحة الإرهاب.
ولهؤلاء الثلاثة خبرة في العراق وأفغانستان والقيادة المركزية المسؤولة عن عمليات الشرق الأوسط. ويرى الجنرال توني توماس، مسؤول قوات العمليات الخاصة أن الرئيس عبر عن أولوية مكافحة الإرهاب ومهام قوات النخبة أثناء زيارته لمقر القوات في تامبا ـ فلوريدا.
وقد تضطر الولايات المتحدة في مرحلة ما من إرسال قوات برية ولهذا السبب كسب النقاش للاعتماد على القوات الخاصة وزناً في الوقت الحالي الذي تتجنب فيه الإدارة نشر قوات برية وتقترح تخفيضات في الدعم الأجنبي وميزانيات وزارة الخارجية.
ولا ينكر هذا المدى الذي توسع فيه عمل القوات الخاصة. ففي ذروة الحربين في العراق وأفغانستان كان عدد القوات هذه حوالي 13.000 جندي ومعظهم انتشروا في هذين البلدين. أما الآن فنصفهم 8.600 منتشرون في دول خارج الشرق الأوسط أو جنوب آسيا ويعملون في 97 دولة.
ويشكلون نسبة ثلث القوات المنتشرة في العراق وسوريا البالغ عددها 6.000 جندي. فيما تشكل نسبة القوات الخاصة الربع من الـ 8.400 جندي المنتشرين الآن في أفغانستان.
وفي أفريقيا فإن ثلث القوات الـ 6.000 في أفريقيا هي من قوات العمليات الخاصة والتي تتمركز في القاعدة العسكرية الدائمة «كامب ليموني» والتي تعتبر مركز عمليات مكافحة الإرهاب.
ويتمركز فيها 4.000 جندي وهناك قواعد صغيرة تقوم من خلالها الولايات المتحدة بمهام وعمليات رقابة في كل من النيجر والكاميرون.
ويتراوح عمل القوات الخاصة وحجمها من بلد أفريقي لآخر حيث تقوم مئات منها بعمليات تدريب وتقديم الاستشارة أو ملاحقة قادة إرهابيين مثل جوزيف كوني زعيم جيش الرب في شمال يوغندا. وتقوم الولايات المتحدة ببناء قاعدة طائرات بدون طيار في أغاديز في النيجر سينتهي العمل منها في العام المقبل وستتم منها مراقبة نشاطات الجماعات المرتبطة بتنظيم «الدولة».

حرب أجيال

ويأتي تركيز الإدارة على مكافحة الإرهاب في وقت ينشغل فيه المسؤولون الأمريكيون بتحديد ماهية السياسة الخارجية التي تتواءم مع شعار «أمريكا أولاً» وما هي الأمور التي تهم وتحفظ الأمن القومي.
وفي وقت أكد فيه ترامب على ضرورة مكافحة «الإسلام الراديكالي» متأثراً برؤية اليمين البديل المتطرف الذي يمثله مستشاره لشؤون الإستراتيجيات ستيفن بانون إلا أن مستشاره للأمن القومي الجنرال ماكمستر يرفض استخدامه ويؤكد على مصطلح «التطرف العنيف». وتشير صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن ماكمستر حث ترامب قبل مخاطبته الكونغرس الشهر الماضي على وصف المعركة مع تنظيم «الدولة» و»القاعدة» باعتبارها حرب أجيال على الولايات المتحدة يحتاج قتالها التعاون مع حلفائها المسلمين. وحسب مسؤولين تحدثت إليهم الصحيفة فقد طلب منه ماكمستر التوقف عن استخدام «الإسلام الراديكالي» ولم يستجب على ما يبدو.
وتعلق أن الحديث بين الرئيس ومستشاره يعكس المعضلة التي تواجه ترامب وسياسته الخارجية. فالميزانية التي أعلن عنها وحديثه المتكرر عن «أمريكا أولا» والتي تعني تأمين الحدود وتقوية المؤسسة العسكرية وقطع الدعم الأجنبي تعكس رؤية انعزالية في السياسة الخارجية.
إلا أن عدم دمج تعليقات ماكمستر في الخطاب يشير لتضارب في المواقف. فموقف مستشار الأمن القومي مشابه لوزير الدفاع ماتيس حيث يتعامل كل منهما مع تنظيم «الدولة» كمشكلة دولية تحتاج لعقدين أو أكثر للحل. أما ترامب فيتعامل معها بطريقة مختلفة ويركز على الأهداف القريبة الأمد- سوريا والعراق.
وترى الصحيفة أن التناقض في المواقف هنا يثير شكوكاً حول سياسة ترامب الخارجية. ففي أثناء الحملة الانتخابية عبر عن نقد لفكرة بناء الدول واصفاً أن «فشل العراق وأفغانستان يؤكد كلامه».
وفي الوقت نفسه انتقد أوباما لسحب القوات الأمريكية من العراق وحمّله مسؤولية صعود تنظيم الدولة. وفي السياق نفسه احتوت ميزانيته التي تخدم فكرة «أمريكا أولاً» قطعاً في الدعم الإنساني وبرامج المهاجرين فيما ستواجه منظمات عالمية مثل البنك الدولي والأمم المتحدة خفضاً في الدعم الأمريكي.
ولم تنج البرامج لتدريب قوات الدول الحليفة كي تحارب تنظيم «الدولة». ولم يتخل ترامب عن استراتيجية أوباما في حشد القوات على حدود دول أوروبا الشرقية بالتعاون مع حلف الناتو. وتقارب مع دول الخليج التي شعرت بالإهانة والتجاهل من قبل الإدارة السابقة.
ومن هنا جاءت تعليقات ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إيجابية حول لقائه مع الرئيس الأمريكي حيث وصف العلاقات قائلاً إنها عادت إلى مسارها الطبيعي.
وتعلق الصحيفة على مواقف دول الخليج قائلة «مضت الأيام التي كان فيها أوباما يحاضر على حلفائه العرب حول سجلاتهم في مجال حقوق الإنسان أو يدعوهم لمشاركة المنطقة مع إيران. ولخص وزير عربي من الخليج المشاعر الجيدة حول ترامب عندما قال لمسؤول بارز في وزارة الخارجية: إنه لا يحب إيران ويريد عقد صفقات ولن يحاضر علينا حول كيفية إدارة بلدنا».
وفي الوقت نفسه تم وضع مسودة لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية على الرف ـ وهو تحرك كان سيضع الولايات المتحدة في مواجهة مع أكبر الحركات الإسلامية في الشرق الأوسط وملايين من أتباعها. لكل هذا يرى عدد من الخبراء إن توجهات السياسة الخارجية الأمريكية تعكس واقعية أكثر منها ميلاً للعزلة. ويرى أندرو جي باوين، الأستاذ الزائر لـ «امريكان انتربرايز انستيتيوت» «هذه نزعة دولية ولكنها لا تتخلى عن حلفاء أمريكا أيضاً». وترى أن هذه النزعة مدينة لمواقف ماتيس الذي كان مبعوث ترامب الرئيسي للدولة الحليفة.
وهو الذي تبنى فكرة العمل مع كوريا الجنوبية واليابان لمواجهة كوريا الشمالية. وكذا التعاون مع السعودية والإمارات العربية المتحدة لمواجهة القاعدة ونفوذ إيران بالمنطقة. والسؤال هو عن المدى الذي ستذهب إليه «أمريكا أولا» في تحقيق أهداف السياسة الخارجية. ففي مجال مواجهة إيران وضع ماتيس أهدافاً متواضعة مثل التعاون مع السعودية لوقف تدخل طهران في اليمن.
وهذه ليست كافية لإقناع صقور الإدارة المعادين لها في داخل الإدارة والذين قالوا إن نفوذ طهران يمتد في سوريا والعراق ويجب وقف تدخلها هناك رغم الحرب التي تخوضها واشنطن ضد تنظيم الدولة في هذين البلدين.
وهذا لا يعني بالضرورة إضعاف النفوذ الإيراني فيهما. ولا ينظر ماتيس أو وزير الخارجية ريكس تيلرسون للأمر بهذه الطريقة.
وينسحب الأمر على مواجهة تنظيم الدولة في دول أخرى مثل أفغانستان وليبيا والصومال. ويرى كل من ماتيس وماكمستر للحرب باعتبارها دولية. إلا ان البعض ينظر إليها عبر منظور أضيق، «لقد تعبنا من التصرف من خلال الرؤية الدولية» كما قال مسؤول. و»نحن نقاتل نيابة عن كل شخص وأعتقد أن ماتيس وماكمستر سيدفعان باتجاه الدولية ولكن الرئيس لم ينتخب لأجل هذا».

مصير الدولة

ويرى الباحث في جامعة ديوك أن ترامب عادة ما يتحدث عن الحرب الفوضوية التي ورثها من سلفه لكنه في الحقيقة ورث حرباً ضد تنظيم الدولة تقترب من نهاية ناجحة.
وفي مقال نشره الكاتب في مجلة «فورين بوليسي» قال فيه إن التنظيم يواجه حملات عسكرية منسقة تقوم بها قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والجماعات الشريكة لها في العراق وسوريا. وأدت الحملة لقطع مصادره المالية وخروج المدن والبلدات عن سيطرته بحيث لم يعد لديه سوى معاقل قليلة ومن هنا فهزيمته باتت مسألة وقت.
ومع ذلك فالانتصار الذي سيتحقق قريباً في العراق وسوريا سيخلق معضلة للإدارة الأمريكية ومتعلقة بطبيعة نهاية اللعبة السياسية التي ستتبناها في سوريا وفيما إن كانت الإدارة ستحتفظ بقوات عسكرية قليلة في العراق. كما أن هناك سؤالاً متعلقاً بكيفية شن حرب دولية واسعة على الإرهاب.
فهذه حرب تدور منذ 15 عاماً وستستمر بعد سقوط الرقة والموصل وهي لن تهزم الجماعات الجهادية الدولية الأخرى مثل القاعدة. كما أنها لن تمنع من تحول بعض عناصر التنظيم للعمل السري والخروج من جديد بشكل آخر.
وفوق كل هذا فنهاية سيطرة الجهاديين على مدن في الشرق لن تنهي مشكلة التشدد في العالم الإسلامي. ومن هنا فالسؤال أمام إدارة ترامب هو عن الاستراتيجية السياسية ـ العسكرية التي ستتبناها لمكافحة الجماعات الجهادية المتطرفة.
ومن هنا يشير الكاتب إلى أربعة خيارات امام الإدارة بعضها عملي وواقعي وآخر يحمل مخاطر عدة. الأول هو فك الإرتباط العسكري بمنطقة الشرق الأوسط والتوقف عن دعم برامج تدريب قوات الدول الحليفة في الحرب على الإرهاب. وهذا مدخل يحبذه الأكاديميون الناقدون للحرب الدولية على الإرهاب.
ويناقش الكاتب قائلاً إن هذا الخيار غير واقعي ولن يلغي مخاطر تنظيم الدولة على الولايات المتحدة التي ستبقى في مرمى هدف الجهاديين.
أما الخيار الثاني فيقتضي زيادة في عدد القوات الأمريكية ومواجهة الجهاديين بطريقة عنيفة بالطريقة نفسها التي واجهت فيها إدارة بوش في مرحلة ما بعد 9/11 جماعة القاعدة. ويعني هذا زيادة في عدد القوات وعمليات نوعية ومحاربة الجماعات الأكثر خطورة بين الجماعات الجهادية.
ويعني أيضاً معالجة جذور التطرف وأجندة حرية كما حدث في عهد بوش. والمشكلة في هذا الخيار أنه صعب التطبيق نظراً للثمن الباهظ وتعريض حياة الجنود للخطر ومنظور الفشل الذريع. أي تكرار درسي العراق وأفغانستان.
أما الخيار الثالث فيقوم على تبني سياسة تشبه استراتيجية أوباما التي اعتمدت على قوات خفيفة ونخبة وطائرات بدون طيار. وتتجنب هذه الإستراتيجية وضع قوات على الأرض وكذا وتتعاون في الوقت نفسه مع الجماعات المحلية المتحالفة مع الولايات المتحدة.
وحققت هذه الإستراتيجية في الفترة ما بين 2011 ـ 2014 نتائج جيدة في مناطق مثل اليمن. والمشكلة في هذا الخيار أنه يقوم باحتواء المشكلة ولا يقضي عليها، كما أنه يطيل أمد الحرب ولا ينهيها.
ومثلما أظهر انهيار الجيش العراقي في عام 2014 فالتدخل المحدد قد لا يمنع قوات جهادية مصممة من تحقيق أهدافها.
وعن الخيار الرابع يقول الكاتب إن يقتضي مواجهة تنظيم الدولة مع خطوات أخرى. فقد اعتمدت إدارة أوباما في الفترة ما بين 2015 ـ 2016 على الغارات الجوية بالإضافة لنشر قوات خاصة لتقديم النصح والإستشارة في العمليات الميدانية. ويقول الكاتب إن المدخل هذا لن يقضي على المرض من جذوره لكنه سيعالج أعراضه الخطيرة ويمنعه من الحصول على ملاجئ آمنة. وربما احتوى على بعض ملامح التعاون الدبلوماسي وتحسين سبل الحكم في العراق ولكنه لا يعني إعادة تشكيل المجتمعات في الشرق الأوسط.
ولا ينفي الكاتب أن مدخلاً كهذا يحمل مخاطر من ناحية سقوط جنود امريكيين في المعركة. كما أنه في حاجة لصبر وانتظار للنتائج. وفي النهاية يعتبر هذا الخيار أفضل ما هو متوفر.

ترامب يتعاون مع السعودية في الحرب ضد «القاعدة» ومواجهة إيران ويرفض فكرة حرب الأجيال مع الجهاديين… أمريكا توسع استخدام قوات العمليات الخاصة في سوريا واليمن ودول أفريقيا

إبراهيم درويش

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left