الائتلاف السوري يجرم تهجير مضايا والزبداني ويدعو مجلس الأمن لكبح مخططات طهران وسحب ميليشياتها

هبة محمد

Mar 31, 2017

دمشق ـ «القدس العربي»: جدد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، رفضه لتهجير المدنيين من مدنهم وأرضهم إلى مراكز إيواء وخيم اللاجئين، داعياً المجتمع الدولي إلى قطع أذرع إيران والوقوف في وجه مخططها الفارسي في الهيمنة على الأراضي السورية، برعاية روسية.
وأدان البيان أي خطة تستهدف تهجير المدنيين في أي مكان من أنحاء سوريا، مذكراً بأن ذلك مناقض للقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن، ويمثل جريمة ضد الإنسانية، وأن من واجب المجتمع الدولي التحرك لوقف هذا المخطط والمشروع الذي وصف بالخطير، مشيراً إلى أنه لم يتمكن أحد من إضفاء أي قدر من الشرعية على مخططات التهجير والتغيير الديمغرافي من خلال أي مناورة، سواء جرت برعاية روسية أو بتخطيط إيراني، أو استغلالاً لصمت دولي مخزٍ، أو تحت أي ذريعة أخرى، حسب تعبيره.
وشدد على أن أي مخطط للتهجير، بما في ذلك ما يسمى بـ«اتفاق كفريا ــ الفوعة»، هو مشاركة في التغيير الديمغرافي، وخدمة لمخططات النظام الإيراني، من خلال الهيمنة على مناطق مأهولة وتغيير هويتها الاجتماعية والسكانية، ويكشف الإصرار الإيراني على التفاوض مع تنظيم القاعدة حصرياً، عن خطة واهمة ترمي لربط الثورة بالإرهاب.
مشروع التغيير الديموغرافي يأتي حسب المصدر تمهيداً لمخططات ترتبط بمخططات موازية تسعى لتقويض الحل السياسي، ومن ثم العمل على ضمان بقاء النظام متسلطاً على مصير سورية وشعبها، وتسديد ثمن ذلك من التراب السوري، مع كل ما يستتبع هذا من صراعات طويلة المدى لحساب أجندات ومصالح دولية.
وطالب الائتلاف الوطني، مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار، تحت الفصل السابع، يقضي بوقف كل أشكال القتل والحصار والتهجير القسري، وإلزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، وانسحاب الاحتلال والميليشيات الطائفية الإرهابية من سورية، ويلزم النظام بتنفيذ مقتضيات الحل السياسي.
وقال الناشط السياسي المعارض زاهر عبد الوهاب لـ «القدس العربي»: «تشكل عملية إفراغ أو تبادل مدينة الزبداني وبلدة مضايا في ريف دمشق مقابل كفريا والفوعة في ريف إدلب، حدثاً بالغ الخطورة وسيحصد السوريين نتائجه السلبية في الوقت الحاضر، وسيعزز الاقتتال الديني والمذهبي لعقود طويلة مستقبلاً».
وأشار إلى أن إيران ستحصد المزيد من نقاط القوة الاستراتيجية، وذلك من خلال نجاح ذراعها العسكري اللبناني «حزب الله» بفرض هيمنته المطلقة على الحدود اللبنانية السورية من الجانبين، ابتداءً من ريف دمشق وصولاً إلى «بابا عمرو والقصير» في محافظة حمص وسط سوريا.
وتابع المتحدث «إفراغ المدن والبلدات المحاذية للشريط السوري اللبناني، يعني أن إيران فعلياً كسرت الحدود بين البلدين، ووضعت تحت سيطرتها المطلقة، وكذلك تكون قد ضربت طوقا وسور عسكريا وطائفيا حول العاصمة السورية ـ دمشق، بالإضافة إلى مواصلتها عملية التغيير الديمغرافي للنسيج السكاني في سوريا».
المعارضة الإيرانية كانت قد دعت بدورها حكام الدول العربية وقاداتها قبل انعقاد القمة العربية في الأردن إلى «طرد النظام الإيراني وقوات الحرس والميليشيات التابعة له من المنطقة وخاصة سوريا»، باعتبارها أولى الخطوات وأهمها لإنهاء الحرب، مؤكدة «ان حكومة طهران لن تتخلى عن تصدير الإرهاب والتطرف الديني وتأجيج الحروب للبقاء في الحكم»، مشددة على «ضرورة اتخاذ «الدول العربية والإسلامية قرارات ملزمة وخطوات عملية من أجل طرد نظام الملالي من المنطقة وطرد قوات الحرس والميليشيات العملية له، واستنفار جميع الطاقات من أجل ادراج قوات الحرس والجماعات والميليشيات التابعة لها في قوائم الإرهاب التابعة للأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي».

الائتلاف السوري يجرم تهجير مضايا والزبداني ويدعو مجلس الأمن لكبح مخططات طهران وسحب ميليشياتها

هبة محمد

- -

1 COMMENT

  1. إنه إجرام فعلاً هذا التغيير الديمغرافي أي تهجير الناس من أراضيها وبيوتها وهو لايقل إجراماً عما تفعله إسرائيل في فلسطين!

Leave a Reply to Ossama Kulliah أسامة كليَّة سوريا/المانيا Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left