مدير قوى الأمن يعلن بدء مرحلة أمنية جديدة في غزة ويؤكد: اغتيال «فقهاء» سيكون محطة فاصلة

مركز حقوقي يطالب الداخلية بإلغاء قرار تقييد السفر عبر حاجز «إيرز»

Mar 31, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات التي تجريها أجهزة الأمن في غزة، للكشف عن ملابسات جريمة اغتيال الأسير المحرر والقيادي في حماس مازن فقهاء، أعلن اللواء توفيق أبو نعيم، وكيل وزارة الداخلية، عن بدء مرحلة أمنية جديدة في القطاع، تتسم بالحفاظ على الأمن والاستقرار، في وقت طالبت الوزارة السكان التعاون مع الحواجز الأمنية التي انتشرت في مناطق عدة بالقطاع.
وقال اللواء أبو نعيم، وهو المسؤول عن قوى الأمن في القطاع، خلال تخريج دفعة جديدة من ضابط وعناصر وزارة الداخلية، أن وزارته «ستبقى درعاً قوياً وخادماً وفياً للشعب الفلسطيني الذي يشكِّل الحاضن الدائم»، مؤكداً أن اغتيال فقهاء «سيكون عنواناً ومحطة فاصلة» في عمل الوزارة. وأوضح أن الوزارة مستمرة في مهامها وواجباتها رغم الحصار وشح الإمكانيات، مشددا على أنها «سترفع لواء الحق مهما كلفها من ثمن».
هذا وأطلقت وزارة الداخلية على الدورة التي جرى تخريجها أمس اسم «فوج الشهيد مازن فقهاء»، الذي اغتيل الجمعة الماضية في منطقة تل الهوا غرب مدينة غزة، برصاصات من سلاح كاتم صوت.
ولا تزال التحقيقات التي تجريها وزارة الداخلية مستمرة، وسط استمرار قرار النائب العام أيضا بحظر النشر حول العملية، التي اتهمت حركة حماس إسرائيل بالوقوف وراءها.
وأشار اللواء أبو نعيم إلى أن فقهاء سار على نهج شهداء الوزارة، لافتا إلى أن الوزارة تعرضت خلال الحروب السابقة لضربات قوية وقدمت 1100 شهيد وتعرضت مقراتها للقصف والدمار، مؤكدا أن الوزارة «تخطت العقبات وحافظت على الأمن والنظام العام وحماية الجبهة الداخلية وظهر المقاومة وستبقى الحصن الواقي والدرع الحامي لشعبنا».
وقال الدكتور أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، والقيادي في حركة حماس، إن فقهاء «لا يمثل المقاومة الفلسطينية ولا الشعب الفلسطيني فحسب بل يمثل الأمة العربية والإسلامية ولا يمكن أن نفرط بدمائه أو بحبة تراب من أرضنا».
وأضاف في كلمته خلال حفل التخريج «الأيام بيننا وبين الاحتلال سجال، وسيعلم العدو أننا منتصرون».
وجاء ذلك في وقت أصدرت فيه وزارة الداخلية التي لا تزال مستمرة في تحقيقاتها لكشف ملابسات اغتيال الأسير المحرر مازن فقهاء تعليمات للمواطنين في قطاع غزة للتعامل مع الحواجز الأمنية المنتشرة في الشوارع.
ووضعت الوزارة إعلانا على موقعها، طلبت خلاله من المواطنين والسائقين عند مشاهدة الحاجز الأمني، تهدئة سرعة المركبة، وإطفاء الإنارة العالية، وإضاءة السيارة من الداخل، وفتح النوافذ، إضافة إلى التوقف الكامل عند الحاجز، والاستجابة لتعليمات رجال الأمن.
وشرعت الوزارة في نشر العديد من الحواجز الأمنية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، عقب عملية الاغتيال.
إلى ذلك فقد دعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان «ديوان المظالم» وزارة الداخلية في قطاع غزة، للعدول عن قرارها الذي اتخذته مطلع الأسبوع الجاري، والقاضي بإغلاق معابر غزة أمام حركة المغادرين في إطار التحقيقات التي تجريها في عملية اغتيال الأسير المحرر والقيادي في حماس مازن فقهاء.
وقالت الهيئة في بيان لها أنها تنظر بـ «خطورة بالغة» لتداعيات القرار الصادر عن وزارة الداخلية، والذي يقضي بوضع قيود على حرية السفر، من شأنها منع فئات محددة من المواطنين من التنقل عبر حاجز بيت حانون «ايرز». واعتبرت أن القرار «يشكل انتهاكاً مباشراً لهذا الحق الذي كفله القانون الأساسي الفلسطيني».
وذكرت أن وزارة الداخلية قررت بتاريخ 26 من الشهر الجاري، إغلاق حاجز بيت حانون شمال قطاع غزة حتى إشعار آخر، ثم تلا القرار السماح بالسفر والتنقل عبر الحاجز لفئات محددة بشكل مؤقت، وهم أهالي الأسرى والمرضى، جميع النساء، والذكور دون سن 15 عاماً ومن سن 45 عاماً فما فوق، والوزراء الثلاثة من غزة في حكومة التوافق. كذلك قالت إن قرار الإغلاق يشمل ساحل البحر، ضمن الإجراءات التي اتخذتها عقب جريمة اغتيال الأسير المحرر مازن فقهاء مساء الجمعة الماضية. وقالت الهيئة إن هذا القرار «يمس بحقوق أساسية للمواطنين، ومن ضمنها الحق في الصحة»، لافتة إلى أنه نتيجة لهذا القرار لم يتمكن 79 مريضاً من السفر لتلقي العلاج، إضافة إلى مساسه بالحقوق الاقتصادية للتجار والصيادين، وقالت إنه يمنع المشاركات الخارجية للوفود الطلابية والثقافية، إضافة إلى حالات أخرى ترغب بالسفر لدول خارجية الأمر الذي يستلزم مرورها عبر حاجز بيت حانون، كون معبر رفح الحدودي مغلقاً.
وأكدت الهيئة أنها لا تقلل من أهمية وضرورة الإجراءات الأمنية التي تقوم بها وزارة الداخلية، في أعقاب عملية الاغتيال التي أودت بحياة الشهيد مازن فقهاء، وأنها تقدر التعميمات الصادرة عن مدير عام الشرطة في قطاع غزة اللواء تيسير البطش، المتعلقة باحترام الأجهزة الأمنية لمعايير حقوق الإنسان والحريات، خلال التفتيش على الحواجز، أو أثناء القبض والتفتيش والتحقيق، إلا أنها أكدت على أن أية إجراءات أمنية تتخذ في معرض التحقيق في حادثة الاغتيال «يجب أن لا تمس بالحقوق الأساسية التي كفلها القانون الأساسي الفلسطيني».
ودعت الداخلية في غزة للعدول عن قرارها، بمنع المواطنين من السفر عبر حاجز بيت حانون، وتمكين الصيادين من عملهم، والتقيد بمعايير حقوق الإنسان التي يكفلها القانون الأساسي الفلسطيني، والقوانين والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين.

 

مدير قوى الأمن يعلن بدء مرحلة أمنية جديدة في غزة ويؤكد: اغتيال «فقهاء» سيكون محطة فاصلة
مركز حقوقي يطالب الداخلية بإلغاء قرار تقييد السفر عبر حاجز «إيرز»
- -

2 تعليقات

  1. نبارك للجهات الأمنية المختصة في غزة العزة جهودها لتقديم من ارتكب جريمة الاغتيال للعداله وأريد أن أقول للشيخ المجاهد احمد بحر يكفي للشهيد أأن يمثل فلسطين والشعب الفلسطيني أما الحديث عن الأمة العربية والإسلامية فهذا كلام فضفاض ولا حاجة للشعب الفلسطيني له لأن حال الأمتين العربية والإسلامية يرثى له وأصبت الأمة العربية والإسلامية كغثاء السيل بل أسوأ. أمة خانعة، مهزومة، إمعة كريشة تتقاذفها الرياح حيثما اتجهت تلك الرياح.

  2. *الله يرحم الشهيد.
    لعنة الله ع العملاء والفاسدين.
    سلام

Leave a Reply to حسن الحساني Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left