زينب فرحات: ونس الحكاية المسموع

Apr 01, 2017

السويس – أمنية علي: ميكرفون وسماعة صغيرة ومسجل صوت وجهاز كمبيوتر، بهذه الأدوات البسيطة استطاعت الفنانة المصرية الشابة زينب فرحات 25 عاما، أن تصنع إستوديو صغير في غرفتها. وعبر حسابها على موقع «ساوند كلود» بدأت في بث تسجيلاتها للعديد من القصائد والحكايات والقصص القصيرة تحت عنوان «صوت الونس» وفي خلال فترة قصيرة تجاوز عدد المتابعين لحسابها عشرين ألفا ومئات الآلاف من مرات الاستماع.
تقول زينب «بدايتي مع الحكي كانت في الإذاعة المدرسية، وبعد تخرجي من الجامعة، إشتغلت لأكثر من سنتين بإذاعات على الإنترنت هما راديو إرابيسك ومكان، وبعد فترة شعرت أني محتاجة لبديل عن العمل الإذاعي التقليدي وده حصل بإكتشافي لمنصة الساوند كلاود في أواخر 2011 بعد قيام الصديقة الرسامة رانيا صلاح الدين برفع نسخة من تراك «لساك دفا» وهو قصيدة للشاعرة إسراء مقيدم».
مع دخول زينب لعالم الساوند كلاود أو الكوكب البرتقالي، كما تحب أن تُطلق عليه، صار لديها منصتها الخاصة، التي يمكن من خلالها أن تنفذ مشروعها الخاص «صوت الونس». في هذ السياق تشير زينب لتعاون العديد من الأصدقاء والصديقات في دعمها على تطوير مشروعها «في البداية ساعدني أصدقاء كتير، وبعد ذلك تعلمت منهم وأصبحت أنتج التراكات بالكامل من ناحية الأداء والمونتاج والميكساج بنفسي»، حول اختيار اسم «ونس الحكاية» كعنوان لمشروعها أشارت زينب إلى أن فكرة الإسم مرتبطة بأن وجود أصوات مميزة في محيط الإنسان في الغالب يطرد إحساسه بالاغتراب ويمنحه قدر من الونس والأمان، وأتمنى أن صوتي يكون مصدرا للونس ودفئا للقلوب.
تتميز تجربة زينب بقدرتها على تحويل القصص والأشعار لحكايات مسموعة وجذابة عبر صوتها المميز، الذي يمنح المستمع قدرا كبيرا من الدفء والونس، والبهجة والأمل، تعاونت زينب مع العديد من الكُتاب والكاتبات الشباب في مصر وقد شاركت في عمل مشترك مع الكاتبة إيناس حليم وهو كتاب بعنوان «حكايات تحت السرير» وقد حصل الكتاب على منحة من مؤسسة المورد الثقافي وصدرت مع الكتاب أسطوانة بصوت زينب فرحات.
يبلغ عدد التسجليات على حساب زينب على الساوند كلاود 168 تراكا لعدد 54 كاتبا وكاتبة، تتنوع بين الفصحى والعامية وبين الخاطرة والقصيدة والقصة والمقال، وعن المعايير والكيفية التي تختار بها النصوص التي تسجلها قالت زينب « فكرة المشروع قائمة في الأساس على تحويل نصوص الكتاب الشباب من غير المشهورين إلى ملفات مسموعة، فالمعيار يكون جودة النص الأدبية وكونه باللغة العربية بالإضافة لضرورة أن يكون نصا قصيرا، لأن المستمع على الإنترنت في الغالب وقته محدود».
رغم هذه النجاحات التي حققتها زينب إلا أن هناك العديد من المشاكل التي واجهتها من أبرزها «مشكلة أغلب الفنانين هي صعوبة الجمع في التركيز بين الشق الإبداعي والشق الإداري، بالإضافة إلى مشكلة أخرى ظهرت بعد الإنتهاء من فترة الاستخدام المجاني على حسابي في موقع ساوند كلاود، كان مطلوبا لتجديد حسابي ومنحي مزيدا من المساحة أن أقوم بدفع مبلغ مادي كبير عشرة آلاف جنيه» هذه الأزمة كادت تنهي مشروع زينب إلا أن الشاعرة والرسامة غادة خليفة أطلقت حملة تبرع شارك فيها العديد من الكتاب والمهتمين بالمشروع بمبالغ مختلفة، وتم جمع المبلغ وأكملت زينب مشروعها.
عقب هذه التجربة أدركت زينب أن المشروع ضروري أن تكون له خطة عمل ودراسة جدوى وجهات داعمة وفي هذا السياق قالت زينب «أكثر جهة كانت داعمة لي في ذلك هي مركز التكعيبة للتنمية الفنية والثقافية، وحاليًا نحضر لشكل جديد بعنوان « عندما يقربنا الكلام « والمرحلة الأولى منه هي «إحكي الحدوتة» وهتكون بجمع الحواديت التراثية المصرية من كبار السن من سكان الأحياء الشعبية وبكده بدل ما يبقى في «صوت ونس» واحد، يبقى عندنا جيل « صوته بيونسنا» وبيحفظ تراثنا.».

زينب فرحات: ونس الحكاية المسموع

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left