السيسي يلتقي اسلاميين ويؤكد امكانية حل الازمة “سلميا” وبيرنز يواصل زيارته

Aug 04, 2013
قائد الجيش المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي
قائد الجيش المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي

القاهرة- (ا ف ب): التقى الفريق اول عبد الفتاح السيسي الأحد “بعض ممثلى التيارات الدينية الاسلامية” لبحث الازمة السياسية المستمرة في البلاد منذ ازاحة الرئيس محمد مرسي الذي اصر الاخوان المسلمون في بيان الجمعة على عودته إلى السلطة.

واعلن الاخوان المسلمون موقفهم هذا غداة لقاء مع مساعد وزير الخارجية الامريكي وليام بيرنز الذي قرر تمديد زيارته ليوم واحد. وسيلتقي بيرنز الأحد رئيس الوزراء حازم الببلاوى ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى.

وفي اول زيارة الى مصر لمسؤول قطري منذ ازاحة الرئيس الاسلامي، وصل وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية فجر الاحد الى القاهرة التي تشهد نشاطا دبلوماسيا مكثفا لتسوية الازمة التي نشبت بعد اقصاء مرسي.

وقال الناطق باسم الجيش المصري العقيد احمد علي ان السيسي التقى “بعض ممثلى التيارات الدينية الاسلامية” واكد ان “الفرص متاحة لحل الازمة سلميا شريطة التزام كافة الاطراف بنبذ العنف وعدم تعطيل مرافق الدولة او تخريب المنشآت العامة”.

وكان حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، قال في بيان ان وفدا من “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب” التقى صباح السبت بيرنز بحضور السفيرة الامريكية آن باترسون وممثل الاتحاد الأوروبي برناندينو ليون.

واضاف ان هذا التحالف الذي يضم مجموعات اسلامية مؤيدة لمرسي اكد لمحادثيه تمسكه بموقفه المطالب ب”عودة الرئيس والدستور ومجلس الشورى”. كما اكد ترحيبه “باية حلول سياسية تقترح على أساس قاعدة الشرعية الدستورية ورفض الانقلاب”.

ونقلت وكالة انباء الشرق الأوسط عن مصدر دبلوماسي ان بيرنز التقى في احد فنادق القاهرة وفد “التحالف الوطني لدعم الشرعية” الذي ضم عمرو دراج ومحمد على بشر.

وذكرت الوكالة ان بيرنز قرر تمديد زيارته للقاهرة يوما آخر ليختتمها الاحد بدلا من السبت. ونقلت عن المصدر الدبلوماسي ان المسؤول الامريكي سيلتقي الاحد الببلاوي والسيسي.

وكان بيرنز التقى امس الرئيس المصري الموقت عدلى منصور ونائبه للعلاقات الدولية محمد البرادعى ووزير الخارجية نبيل فهمى.

وقد رأى مراقبون ان زيارة بيرنز المفاجئة الى القاهرة تشكل فرصة اخيرة لتفادي وقوع مواجهة بين قوات الامن والاف المتظاهرين من انصار الاخوان المسلمين المعتصمين منذ شهر في منطقتي رابعة العدوية والنهضة في القاهرة للمطالبة بعودة مرسي.

وقال حزب الحرية والعدالة في البيان ان وفد التحالف ابلغ بيرنز ايضا رفضه “للتصريحات الصادرة عن (وزير الخارجية) جون كيري مؤخرا والداعمة للانقلاب العسكري في مخالفة واضحة للشرعية الدستورية التي تعارفت عليها الدول الديموقراطية”.

وكان كيري اثار غضب انصار مرسي بتصريحه ان الجيش “اعاد الديموقراطية” بعزله مرسي نزولا عند طلب “ملايين الملايين من الناس″.

وتبدو اجواء زيارة بيرنز متباينة مع تصريحات كيري، مما يكشف ارتباك الادارة الامريكية في مواجهة الازمة التي يعيشها حليفها الرئيسي في المنطقة الذي يشكل عنصرا اساسيا في عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وتقدم واشنطن كل سنة مساعدة بقيمة 1,3 مليار دولار إلى الجيش المصري ولو اعتبرت الولايات المتحدة ازاحة مرسي بمثابة انقلاب، لكان القانون الأمريكي الزمها بوقف هذه المساعدة على الفور.

من جهته، دعا قائد الجيش المصري والرجل القوي في البلاد الفريق أول السيسي السبت الولايات المتحدة إلى الضغط على الاسلاميين من اجل “وضع حد” لاعمال العنف.

وقال السيسي في مقابلة نشرتها صحيفة واشنطن بوست على موقعها على الانترنت ان “الادارة الامريكية لديها وسائل ضغط قوية ونفوذ كبير على الاخوان المسلمين واود منها ان تستخدمها لوضع حد للنزاع″.

واكد “التحالف الوطني لدعم الشرعية” انه سيواصل الاعتصامات التي ينظمها انصاره ولا سيما في رابعة العدوية والنهضة في القاهرة، مؤكدا ان هذه الاعتصامات التي تطالب السلطات الانتقالية الاسلاميين بفضها تحت طائلة فضها بالقوة “حركة سلمية بالكامل وذلك طبقا للحق الطبيعي في التظاهر والاعتصام”.

وبعدما دان “أية دعاوى أو أعمال عنف بما فيها ما يحدث من اعتداءات إجرامية في سيناء” ضد الجيش والشرطة، اكد التحالف استعداده لقبول “قيام أية منظمات حقوقية دولية مشهود لها بالنزاهة مستقلة بزيارة جميع ساحات الاعتصام للتأكد من خلوها من أية أسلحة”.

وطالب التحالف ايضا “بتحقيق دولي محايد لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمت في ظل الانقلاب العسكري بما في ذلك قتل المتظاهرين السلميين وتلفيق التهم ومصادر حرية التعبير واغلاق القنوات الفضائية”.

ومنذ عزل الجيش لمرسي في 3 تموز/يوليو اثر احتجاجات شعبية غير مسبوقة، يكرر الاسلاميون المطالب نفسها.

وقتل اكثر من 250 شخصا منذ شهر في الاشتباكات بين الشرطة والاسلاميين وفي هجمات على قوات الشرطة والجيش في شمال سيناء. وبين الضحايا 50 متظاهرا قتلوا في مواجهات امام مقر الحرس الجمهوري.

وكانت وزارة الداخلية المصرية دعت المحتجين في رابعة العدوية والنهضة الى انهاء اعتصامهم، مؤكدة في الوقت نفسه انها “تجدد تعهدها بتوفير الحماية اللازمة لهم والدفاع عن حقوقهم وضمان خروجهم الآمن وعودتهم السالمة إلى بيوتهم وأعمالهم”.

وتخشى الاسرة الدولية ان يتحول فض الاعصام في المنطقتين حيث يتحصن المتظاهرون مع نسائهم واطفالهم إلى مجزرة.

ويحتجز الجيش مرسي في مكان غير معلوم منذ الاطاحة به. ولم تتمكن عائلته من لقائه، لكن اشتون التقته يوم الثلاثاء وقالت انه “بخير”.

- -

1 COMMENT

  1. بداية اريد ان اشير ان الحيلة التي لجأ اليها فرعون مصر الجديد “السيسي” ومن ازره من دول غربية واقليمية – الخليجية على وجو الخصوص- وقنوات اعلامية ماجورة تعمل جاهدة على بث الضلال ونشر بذور الفتن بين ابناء الوطن الواحد لم تعد تنطلي على احد.
    هذا هو قائد الجيش الاول في التاريخ الذي يدعو الشعب الى الفوضى والنزول الى الشارع بحجة تفويض الجيش لحماية الشعب، ممن ، من حركة الاخوان المسلمين!
    تلك هي لعبة مكشوفة تهدف الى حشر الاخوان في الزاوية ومن ثم الانقضاض عليها، للسيطرة على السلطة واعادتها اعوان البائد مبارك.
    هذا الرجل يريد يبتغي السلطة ويريد ان يبعث برسائل الى الغرب انه هو الرجل الاقوى في مصر يمكنهم التفاوض معه، واكاد اجزم انه اراد تفويضاً للترشح للانتخابات المقبلة بعد عزله رئيساً منتخباً ديمقراطياً.
    لدي بعض التساؤلات اوجهها للشعب المصري تحتاج الى توضيح:
    اولا، لماذا اغدقت دول الخليج بالاموال على مصر بعد عزل الرئيس مرسي؟
    ثانيا، كيف حلت مشكلة البنزين والسولار بمصر مباشرة بعد الانقلاب؟
    ثالثا، لماذا اعترف الغرب المنافق بشكل تدريجي بشرعية الانقلاب؟
    ارجو من الشعب المصري التمعن مليا” بتلك التساؤلات والتخلص من عقدة الفرعون الحاكم والشعب المغلوب على امره، فالشعوب هي التي تصنع الحاكم وليس العكس!
    قال تعالى في محكم تنزيله: الاعراب اشد كفراً ونفاقا واجدر ان لا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله والله عليم حكيم.
    “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.
    هنئياً لشعب مصر بفرعون الجديد!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left