لا يستطيع الإنسان، أكان مواطنا بسيطاً أو سياسياً أو إعلاميّاً، أن يكون حياديّاً أمام الشرّ. لا يمكننا ـ فقط لكوننا بشراً – أن نقوم بانتقاء المجازر وفرزها لتتناسب مع قناعاتنا وأيديولوجياتنا فنذمّ بعض القتلة ثم نصفح عن الآخرين.
الأخلاق، بهذا المعنى، هي الغاية الأعلى للسياسة لأنها أساس العدالة وبدونها يفقد الجنس البشريّ (والدول والقوانين والأديان) طريقه الذي اختطّه لنفسه وينحطّ بالتالي إلى مرتبة المجرمين والقتلة الذين يبنون عروشهم وعصاباتهم وثرواتهم بسفك الدماء وحرق المدن وقهر الرجال واغتصاب النساء وذبح الأطفال.
لقد اضطرت المجزرة الكيميائية الجديدة للنظام السوري في إدلب الكثير من السياسيين والإعلاميين والدول إلى اتخاذ مواقف، بدءاً من البيت الأبيض، الذي حاول تجاهل الأمر مدة 12 ساعة، ثم أطلق تصريحاً يلوم إدارة الرئيس السابق باراك أوباما ثم أعلن عن توجّه وزير خارجيته ريكس تيلرسون إلى موسكو… لإجراء مباحثات.
الموقف الحقيقي لإدارة ترامب، برغم قنابل التصريحات الدخانية، هو نقل مقاولة إدارة أوباما الباطنية لروسيا وإيران في سوريا، لتغدو عملياً مقاولة صريحة لموسكو ثمنها الحفاظ على رأس النظام السوري (والقبول بالتالي بالمجازر التي يرتكبها) ومحاولة إبعاد إيران عن المشهد.
أما روسيا، فباعتبارها وصيّة على النظام السوري (ولظنّها ربما أنها أكثر قدرة منه على التلفيق)، فقد ناقضت رواية جيش بشار الأسد، الذي نفى «نفياً مطلقاً» قصف البلدة، وقالت إنه قصفها فعلاً ولكنّه أصاب ترسانة كيميائية للمعارضة، غير أن مخرجي القصة الروس لم يوضحوا لماذا قام النظام أيضاً بقصف المستشفيات التي نُقل إليها المدنيون للعلاج من الإصابات الكيميائية ثم لاحقت سيارات الإسعاف التي نقلت الجرحى وقتلتهم على معبر باب الهوى على الحدود التركية.
تتكشف المواقف الأكثر هبوطاً أخلاقياً (فروسيا وأمريكا بلدان ينظران إلى العرب نظرتهما إلى عدو) حين نقرأ تصريحات بعض الدول العربية، وعلى رأسها مصر، التي «أدانت القصف العشوائي في إدلب السورية»، وهي إدانة لا معنى لها لأنها لا تدين أحداً بعينه، وتحوّل حدث الإبادة الجماعية بالسلاح الكيميائي إلى «قصف عشوائي» ربما كان سكان المريخ مسؤولين عنه.
وفيما كان فلسطينيون في غزة ومتظاهرون في تركيا يعبرون عن تعاطفهم مع مدنيي خان شيخون، كان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يحاضر دول العالم عن الأعباء الهائلة التي يمثلها اللاجئون السوريون إلى بلاده.
وفي الوقت نفسه كانت فصائل «اليسار» وبعض الأحزاب «القومية» في العالم العربي وإعلاميون محسوبون عليها تتوحّد مع فصائل الميليشيات الشيعية التابعة لإيران، ليس في تجاهل المجزرة فحسب، أو في تمويهها، كما فعلت أنظمة عربية، وليس في مساعدة الجاني على النجاة بجريمته، بل أيضاً بالتبرير له، بدعاوى من قبيل «لا يمكننا تبرئة أحد»، أو «نقف مع النظام العلماني الممانع»، بل إن بعضهم اعتبر قتل الأطفال والنساء مساهمة في «القضاء على الدواعش»، وكان عنوان إحدى هذه الصحف أكبر من خيال نظام الأسد نفسه حيث قالت: «الجيش السوري يصفّي عشرات الإرهابيين في مصنع كيميائي»، ولم تسأل الصحيفة نفسها كيف تواجد أكثر من عشرين طفلا في مصنع كيميائي للإرهابيين!
رغم أشكال التقنّع والتمويه، ورغم رفع البعض رايات العلمانية والمقاومة والممانعة، ورفع البعض الآخر رايات الحسين، مضافاً إليها طرق التهرّب والتعمية وخلط الأوراق، فإن ما يجمع هؤلاء جميعاً، أنهم مناصرون للاستبداد بطريقة أو بأخرى رغم ادعاءاتهم الكاذبة وتناقضاتهم الشكلية مع الاستبداد والاحتلال والاستعمار، وأن لديهم احتقاراً شديداً للبشر.
لا يمكن، بهذا المعنى، التلطّي وراء التنديد بمجازر إسرائيل في غزة، ومجازر ميانمار ضد المسلمين، وروسيا ضد الشيشان، وصربيا ضد البوسنة، ومجازر رواندا وجنوب السودان، إذا قبلت مجزرة رابعة العدوية، أو مجزرة خان شيخون، فكلّها جرائم ضد الإنسانية، والخيط الواصل بينها واضح.
رأي القدس
لو بحثنا عمن استفاد من المجزرة الكيميائية الملعونة التي حصلت في خان شيخون .لوجدنا المستفيدين هم أعداء النظام السوري. إن كان إقليميا أو دوليا . وبحكم الطبيعي والمنطق أن تأتي الردود الشاجبة لهذا العمل الوحشي. من كل حدب وصوب .لنعود للمنطق .النظام يعرف تماما انه (سيآكل علقة ساخنة ) بعد هذا العمل .اذا لماذا يضرب بالكيماوي.من الآخر كما يقال ان اشك أو بالأحرى.انا متأكد ان كل الذي حصل مسرحية جيدة الإخراج والتمثيل. لكن الضحايا حقيقيين أبرياء .رحمهم الله. على كل لننتظر.التحقيقات .والله اعلم.
هذا الفعل الشنيع، اللاانساني، اللاأخلاقي، الذي ارتكبه مجرم الحرب بشار الكيماوي ابن ابيه ابو المسالخ البشرية بحق أهلنا في خان شيخون هو وصمة عار في جبين الانسانية، هو امتحان لكل ذي ضمير، هو صرخة في وجه المتلطين خلف الايديولوجيات القومية والبعثية والممانعية الزائفة الكاذبة، إن كل من يبرر، أو يخاتل، أو يكذب، أو يتهم اية جهة اخرى غير نظام الاجرام في سورية فهو مشارك في هذه الجريمة، إن بوتين صاحب الوجه الرخامي، وزعماء الأعاريب الأشاوس، وخامنئي، وحسن نصر، كلهم مشاركون في جرائم طاغية قاسيون، انه يتوجب على كل حر، على كل ذي ضمير، على كل من يحب سورية الابية، سورية الحرة، سورية الحضارة، سورية الشعب الأبي المعطاء، سورية المناضلة ضد الظلم والطغيان الأسدي-الطائفي-الروسي- المجوسي ان يقف الى جانب الحق، جانب هذا الشعب الذي ذاق الويلات والكل صامت، او مخادع، او منافق
ليس اسوء بشار الجزار ، داركولا العصر و نظامه ، الا من يبرر له و يحاول أن يبرأه من الجريمة الواضحة هذه و من كل جرائمه المشابهة السابقة و يتكلمون و كأنه صاحب اليد الطاهرة ، علماً أن كل ما يجري اليوم في سوريا وجرى من فضائع كان بسببه اصلاً ، لأن النظام الذي لا يتمكن من حماية شعبه و تصبح ارضه مباحة لشذاذ الافاق ، لا يستحق اصلاً أن يبقى يوماً اضافيا في السلطة و يفقد شرعيته منذ اللحظة الاولى تلك!
.
نفس الكلام عن المستفيد و من أن النظام لا يعقل أن يفعل امر ضد مصلحته ،قيل عندما اغتيل الحريري ، و بينت نتائج التحقيق ضلوع النظام فيه!
.
المصيبة أن الامر و الادلة واضحة الى درجة أن من لا يراها اما مصاب بعمى في عينيه او في ضميره و ربما الأثنان معاً
.
لايمتلك الطائرات و هذه الغازات السامة الا النظام نفسه، و سيد الادلة هو اعتراف النظام انه قصف مخازن تحتوي على مواد كيميائية تسربت فتسببت في هذه المجزرة البشرية ! و يا سبحان الله تصادف أن كل هؤلاء النساء و الاطفال كانوا هناك في المخزن او بقربه منتظرين اجلهم؟!
وكما أشار المقال نفسه الى مطاردة طائرات النظام لسيارات الاسعاف التي تنقل الجرحى و قصف المشفى الذي نقلوا اليه نفسه!
لكن يبدو أن هؤلاء المنكرين ليسوا مصابين بالعمى فقط و لكنهم لا يريدون حتى قراءة و سماع الحقيقة!
.
لقد ماتت الانسانية الحقة في هؤلاء و باعوا اخرتهم بدنيا بشار ، لذا هم أسوء منه حتى !
OF COURSE THIS IS MEGA TRAGEDY FOR OUR HUMAN BEINGS NO HESITATIONS ON THIS … BUT WHAT WE ARE EXPECTING FROM THIS DIABOLIC WAR…. THIS IS CATASTROPHE FOR ALL OF US …………………….. AND THE WINER IS THE ZIONISM USA RUSSIA FRANCE BRITISH WHICH THEY ARE THE SOURS OF TERROR IN THE WORLD ..
القانون الدولي يجرم إستخدام الأسلحة الكيمياوية علي الدول فقط , ولا يوجد قانون يجرمها علي العصابات المسلحة .
هناك جماعات إرهابية من خارج سوريا ركبت الثورة السورية وتحارب من أجل السلطة , وتتلقي المال والسلاح والذخائر من ألد أعداء سوريا .
سبق للجماعات الإرهابية إستخدام تلك الذخائر الكيمياوية لنزع سلاح الردع السورى الكيماوى مقابل السلاح النووى الإسرائيلي .
شكراً يا جحماني على مشاعرك النبيلة! كيف تقول أنها مجزرة ثم تقول أنها مسرحية (يعني تمثيل). الضحايا 75% منهم أطفال ونساء يعني الثوار قتلوا أطفالهم ونساءهم كي يكسبوا تعاطف العالم أليس كذلك؟؟ مع أن دي مستورة -سيء الذكر- أكد أن القصف تم بالطائرات وذلك ليس تبرئة للثوار بل تكملة لكذبة الروسي الوغد المبيتة والمتفق عليها مع المستورة هذا من أن القصف تم بطائرات فعلا ولكن تم على مخازن أسلحة يملكها الثوار!! نفاق ما بعده نفاق!! خليها مستورة!
it is amazing how much the Syrian secrete services commenting on the subject. he is the worst 21 century criminal. assad must go to hill and whoever support him.