مصادر لـ «القدس العربي»: قيادة فتح في غزة تحضر لإضراب عن الطعام وتقديم استقالة جماعية رفضا لقرار خصم 30 % من رواتب موظفي السلطة

حجم الخط
3

غزة ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر في حركة فتح، أن قياداتها في غزة تخطط لتنظيم عدة فعاليات احتجاجية إذا ما أبقت الحكومة الفلسطينية على قرارها الخاص بخصم 30% من قيمة رواتب موظفي السلطة في القطاع، من ضمنها تنظيم إضراب عن الطعام يشارك فيه قادتها في ساحة الجندي المجهول، وتقديم استقالات جماعية من كافة أطر الحركة، في الوقت الذي شرع فيه الموظفون بالاعتصام في عدة مناطق.
وقالت المصادر إن قيادة الحركة التي اجتمعت أول من أمس الأربعاء في منزل أحمد حلس، مفوض التعبئة والتنظيم في قطاع غزة، ناقشت عدة مقترحات للتصدي للقرار، وإن حالة غضب شديدة انتابت قادة الحركة جراء القرار المفاجئ لحكومة التوافق التي يرأسها الدكتور رامي الحمد الله، وإن هذه القيادات طالبت في بيان لها، الرئيس محمود عباس بإقالتها، لاتهامها بالتمييز بين الضفة وغزة، خاصة وأن قرار الخصم طال موظفي غزة من دون الضفة.
وحسب المصادر فإن قيادة فتح التي جمعت الهيئة القيادية العليا، وأمناء سر الأقاليم والمكاتب الحركية، طرحت عدة أفكار للاحتجاج على القرار، وأن المجتمعين وافقوا على تنظيم إضراب مفتوح عن الطعام، في ساحة الجندي المجهول، تشارك فيه قيادات من الحركة وموظفون، وذلك ضمن خطوات تصعيدية ضد الحكومة، وبالتزامن مع تقديم استقالة جماعية لكل الأطر التنظيمية من مهامها المكلفة بها. وتشير الى أن قرار «الاستقالة الجماعية» بات جاهزا، وأنه أرجئ فقط لحين استكمال الاتصالات التي ستجري خلال الساعات المقبلة، من أجل حل الأزمة.
وفي إطار الاتصالات جرى التوافق على أن يحمل مفوض التنظيم أحمد حلس، رسالة باسم أطر الحركة في القطاع، بصفته القيادية، إلى اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح المقرر غدا، وعرضها خلال الاجتماع على الرئيس عباس وأعضاء اللجنة، وذلك في ظل المساندة وحالة الاحتجاج التي أبداها أعضاء اللجنة المركزية للحركة على القرار.
وفي هذا السياق قال الدكتور فايز أبو عيطة نائب أمين سر المجلس الثوري والناطق باسمها لـ «القدس العربي»، إن الحركة تقف إلى جانب الموظفين المطالبين بحقوقهم المشروعة، وإنها تحمل كامل التداعيات التي ترتبت على قرار الخصم سواء السياسية أو المالية إلى حكومة الحمد الله. وأشار إلى أن قيادة الحركة بكل أطرها في قطاع غزة تنتظر اجتماع اللجنة المركزية (غدا) السبت، وتأمل في أن يتم خلاله الوصول إلى حلول للمشكلة تعيد الحقوق للموظفين. وقال إنه جرت دعوة الرئيس عباس منذ اللحظة الأولى للتدخل لحل الأزمة بأسرع وقت.
ويوم أمس نصب عدد من الموظفين خيمة اعتصام في ساحة الجندي المجهول، توافد عليها عدد كبير منهم منذ ساعات الصباح، في أولى خطوات الاحتجاج المنسقة حول رفض القرار. كذلك نظم الصحافيون العاملون في المؤسسات الإعلامية الحكومية، أمام مقر التلفزيون الفلسطيني، وقفة احتجاجية معلنين رفضهم أيضا للقرار الذي طالهم خاصة وأنهم على رأس عملهم.
وكانت قيادة فتح في غزة عقب اجتماع لها انتهى مساء الأربعاء، طالبت في بيان رسمي لها الرئيس عباس، بإقالة حكومة الحمد الله، بعد أن وصفت قرر الخصم بـ«الظالم والجائر»، ورفضت المبررات التي ساقتها الحكومة لتنفيذ القرار. وطالبت بتشكيل حكومة وحدة وطنية تتحمل مسؤولياتها الكاملة في جناحي الوطن دون تمييز.
وتوافقت مطالب فتح هذه المرة ضد الحكومة، مع مطالب حركة حماس في وقت سابق التي اتهمت الحكومة بالتمييز بين الموظفين، وعدم اكتراثها بمشاكل القطاع، ودعت لإسقاطها.
كذلك كانت حماس قد رفضت قرار الخصم عن موظفي السلطة في غزة، واعتبرته «غير مسؤول»، وأن الهدف منه «تكريس أزمات القطاع واستهداف عوامل صموده في مواجهة التحديات».
وكانت الحكومة قد أقرت خصم 30 % من علاوات رواتب موظفي قطاع غزة المدنيين والعسكريين، من دون أن يسري القرار على الموظفين في الضفة الغربية، مبررة ذلك بـ»الأزمة المالية»، وهو ما أثار حفيظة الموظفين والسكان بشكل عام، لما له من أثر في زيادة تدهور الوضع الاقتصادي.
وفي هذا السياق أجرى أعضاء من اللجنة المركزية خلال الساعات الماضية اتصالات بمؤسسة الرئاسة الفلسطينية، طالبت جميعها الرئيس عباس بالتدخل الفوري وإلغاء قرار حكومة الحمد الله.
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح روحي فتوح، قد قال إن القرار «محاولة لفك الارتباط مع القطاع»، وقال محذرا من خطورة القرار «لا تدفعوا الناس إلى المجهول أو إلى ما لا يحمد عقباه»، رافضا التمييز بين موظفي غزة والضفة.
وفي إطار الخطوات الرافضة للقرار لما له من آثار سلبية كبيرة، قال مركز الميزان لحقوق الإنسان إن الحكومة الفلسطينية واصلت «سياسة التمييز» في الرواتب والأجور والخصومات والتعيينات والترقيات وغيرها من الاستحقاقات التي تطبقها على موظفي قطاع غزة بشكل تعسفي.
وذكر أن المعلومات الميدانية المتاحة له تشير إلى أن الأمر لم يقتصر على عمليات الخصم التي طالت 30٪، بل تجاوزته إلى قطع رواتب 542 من العاملين سواء أساتذة جامعة أو إداريين مسجلين لدى وزارة المالية على ملاك جامعة الأقصى، بالإضافة إلى أن الحكومة تدرس مشروع قانون التقاعد المبكر لقوى الأمن في السلطة، الأمر الذي قد ينطوي على مزيد من الإجحاف بحق الموظفين العسكريين.
وأشار المركز إلى أن قرار الحكومة يشكل مخالفة واضحة وجسيمة للحقوق الدستورية بما فيها الحق في المساواة وعدم التمييز التي أكد عليها نص المادة (9).
وأكد أن مثل هذه القرارات «ستكون لها انعكاسات دراماتيكية على أوضاع حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية التي تعاني من تدهور مستمر بسبب سياسات الاحتلال والانقسام الفلسطيني».
وقال المركز إن «الأثر السلبي الاقتصادي والاجتماعي سيتجاوز من قطعت رواتبهم بالكامل أو اقتطع جزء منها ليطال عموم سكان قطاع غزة وسيفاقم من ظواهر البطالة والفقر».
واستهجن المركز استمرار التلاعب في رواتب الموظفين ومصادر رزقهم، وقال إنها سياسة تنطوي على «مساس خطير بالحقوق والحريات الأساسية التي يحميها القانون للموظفين المدنيين والعسكريين».

مصادر لـ «القدس العربي»: قيادة فتح في غزة تحضر لإضراب عن الطعام وتقديم استقالة جماعية رفضا لقرار خصم 30 % من رواتب موظفي السلطة

أشرف الهور

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ابو علي:

    لن يستقيلوا.
    للأسف هؤلاء الكوادر هم متفرغون في فتح ولكن بدون عمل يؤدونه. الاستقالة تعني استغنائهم عن الراتب.
    الموظفون بالالاف الذين يجلسون في بيوتهم لسنوات بدون عمل ولا حتى خدمة مجتمع. افهم انه طلب منهم عدم العمل تحت إدارة حماس ولكن المدة طالت.
    للأسف مشكلتنا الكبرى أصبحت في القادة أو القيادات اكثر منها في اسرائيل نتيناهو

  2. يقول AL NASHASHIBI:

    WITHOUT OUR SALARIES THERES NO PHILISTINE … FIRST OUR SALARIES FOR NOTHING ACHIEVEMENT THIS IS OUR TARGET….. WE ARE READY TO DIE FOR THIS

  3. يقول Al NASHASHIBI:

    We are very very sorry for this demand it is Mega humilation for our struggle

اشترك في قائمتنا البريدية