صحيفتان بريطانيتان تعتذران لمركز فلسطيني في لندن بسبب «معلومات مغلوطة»

Apr 15, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: حقق مركز العودة الفلسطيني الذي يتخذ من مدينة لندن مقراً له انتصاراً قانونياً ضد صحيفتين محليتين في بريطانيا، وتمكن من إجبارهما على الاعتذار له بعد أن نشرتا أخباراً تمكن من إثبات أنها تتضمن «معلومات مغلوطة».
واضطرت صحيفة «دايلي ميل» واسعة الانتشار في بريطانيا إلى الاعتذار أخيراً للمركز والتراجع عن معلومات مغلوطة وردت في تغطيتها لندوة مركز العودة التي انعقدت في مجلس اللوردات في تشرين الأول/أكتوبر الماضي حول حفل إطلاق حملة الاعتذار عن وعد بلفور برئاسة البارونة جيني تونغ.
وكانت الصحيفة البريطانية قد خضعت لتحقيقات ومراسلات متوالية من قبل منظمة معايير الصحافة المستقلة التي تحرك المركز من خلالها مطالباً بنشر توضيح واعتراف بارتكاب خطأ خلال التغطية الإعلامية وإزالة المادة المضللة عن موقع الصحيفة على الإنترنت، واضطرت أخيراً إلى الإذعان لهذا المطلب وقامت بنشر توضيح رسمي بهذا الصدد على نسختها المطبوعة، حسب ما قال المركز في بيان صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه.
وكتبت «دايلي ميل» في اعتذارها: «كما هو الحال مع الصحف الأخرى، فإن مادتنا المنشورة في 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2016 حول ندوة مركز العودة الفلسطيني والتي ذكرنا فيها أن الجمهور قد صفق للقول بأن اليهود هم المسؤولون عن المحرقة. نحن سعداء للتوضيح بأن المركز لم يدعُ ذلك الشخص للحديث بل هو واحد من الحضور، كما أن التصفيق في الواقع جاء في أعقاب تصريحات لاحقة أدلت بها البارونة جيني تونغ حول مقاطعة إسرائيل».
وبهذا التوضيح فان جريدة «دايلي ميل» تتراجع عن ادعاءات سابقة وجهت فيها إلى مركز العودة اتهامات قد تؤدي إلى إدانته بارتكاب جريمة تتناقض مع قانون معاداة السامية في بريطانيا، كما أنها اتهمت الجمهور الحاضر في الفعالية بأنه صفق لمداخلة تتضمن كلاماً مناقضاً للقوانين، والحقيقة أنه صفق لكلام لاحق هو عبارة عن مداخلة لعضو في مجلس اللوردات.
ويأتي اعتذار «دايلي ميل» بعد أسابيع قليلة من اعتذار تقدمت به أيضاً صحيفة «دايلي إكسبريس» في القضية ذاتها وللتغطية ذاتها، كما أكد مركز العودة في بيانه الصحافي إصراره على المتابعة في إجراءات مشابهة ضد صحيفتي «التايمز» و«الصنداي تايمز» البريطانيتين.
وأقرت «دايلي إكسبريس» بارتكاب خطأ في تغطيتها للندوة ذاتها، ونشرت اعتذاراً وتصويباً في صفحتها المطبوعة والإلكترونية مشفوعاً بتوضيح رسمي صادر عن المركز، وذلك بعد خطوات قانونية اتخذها مركز العودة.
وأكد المركز «عدم تساهله تجاه أي منشورات تفتقر للمصداقية وتؤثر على صورته كمؤسسة بريطانية تعمل وفق اللوائح والقوانين، ولديها صلات وثيقة مع السياسيين والنواب البريطانيين والأوروبيين، وتحمل الصفة الاستشارية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة».
وكانت الندوة التي استضافتها عضو مجلس اللوردات جيني تونغ قد شهدت هجوماً شرساً من عدد من وسائل الإعلام البريطانية.

صحيفتان بريطانيتان تعتذران لمركز فلسطيني في لندن بسبب «معلومات مغلوطة»

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left