هل يستعيد ميلان عصره الذهبي تحت الملكية الصينية؟

خلدون الشيخ

Apr 15, 2017

أخيراً حظيت شركة «روزونيري سبورتس انفيستمنت» بملكية أحد أعرق الأندية الايطالية والأوروبية، ميلان، منهية حقبة لامعة في تاريخ النادي تحت ملكية رئيس الوزراء الايطالي السابق سيلفيو بيرلسكوني، التي امتدت على مدى أكثر من 30 عاماً، وشهدت عصراً ذهبياً، يتطلع انصار النادي الى تكراره تحت الملكية الجديدة.
لكن رغم اتمام الصفقة بمبلغ 740 مليون يورو، الا أن شكوكاً عدة برزت على امكانية اعادة ميلان الى سابق عهده، وتحديداً تحت ادارة بيرلوسكوني، الذي أحرز 29 لقباً خلال 31 عاما، والسبب الرئيسي يعود في أن الصفقة الصينية تأجل اتمامها أكثر مرة منذ الصيف الماضي عندما اتفق الطرفان، بسبب عدم تأمين كامل المبلغ المتفق عليه من الجانب الصيني، ليتكرر التأجيل مجدداً في نهاية العام الماضي، والشهر الماضي أيضاً، قبل ان تنجز بعدما نجحت الشركة الصينية بتأمين كامل المبلغ، وتردد أنها اقترضت 290 مليون يورو من شركة «ايليوت مانجمنت كوربوريشن» الامريكية لادارة الصناديق الاستثمارية، ليثير هذا الأمر أبرز علامات الاستفهام. ليدور في ذهن الكثيرين أي نوعية من المستثمرين هم الملاك الجدد؟ هل هم مثل رومان أبراموفيتش والشيخ منصور، اللذان قلبا حظوظ تشلسي ومانشستر سيتي الى الأفضل، أم مثل جيليت وهيكس وكرونكي وغليزر الذين أعادوا ليفربول وأرسنال ومانشستر يونايتد الى الوراء؟ لتتم المقارنة الفورية مع مالكي الجار والعدو اللدود انتر ميلان، الذي تملكه صينيون أيضاً، عبر شركة «سونينغ». ففي حين ان «سونينغ» معروفة في الصين وفي عالم الأعمال، الا ان المالكين الجدد لميلان يثيرون الفضول. والغموض في هوية المجموعة الشارية أثار المزيد من الشكوك حول قدرة الملاك الجدد في تكرار حقبة مضيئة من تاريخ النادي كان أبرزها مع بيرلوسكوني عام 1986. الا ان الاقبال الصيني على الأندية الايطالية (والأوروبية عموما) لن يشكل ضمانا لاستعادة ميلان الأمجاد التي خبرها في عهد بيرلوسكوني، والتي تراجعت تدريجيا خلال الأعوام الماضية، اذ ان النادي لم يحرز لقب الدوري المحلي منذ 2011. وفي ظل هيمنة يوفنتوس على الكرة الايطالية، وصعود ناديي روما ونابولي، يجد ميلان صعوبة في العودة، ويحتل حاليا المركز السادس في ترتيب الدوري، بفارق 20 نقطة عن يوفنتوس المتصدر. وعلى رغم ان مسيرة بيرلولسكوني السياسية طبعتها الفضائح الخاصة والعامة، الا ان عهده في ميلان كان ناجحا على مختلف الصعد. وأحرز ميلان 29 لقبا، منها خمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وثمانية ألقاب في الدوري المحلي، وخمسة ألقاب في الكأس السوبر الاوروبية، ولقب وحيد في كأس العالم للأندية، جعلته أحد أكثر الأندية نجاحا وشعبية جماهيرية في ايطاليا وأوروبا والعالم.
وسيكون الاختبار الحقيقي الاول لنوعية الملاك الجدد، في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، فاذا رأينا نجوماً من العيار الثقيل ينضمون الى النادي، فان الشركة المالكة الجديدة صادقة في احداث طفرة ونقلة في حظوظ الفريق، لكن اذا رأينا نجوماً من خامة ما ضمه ميلان في السنوات الأربع أو الخمس الاخيرة، فان هذا الاستثمار لا يهدف الا لخدمة مالكيه، والأنكى أن يتم بيع بعض النجوم الواعدين، مثل الشابين الحارس دوناروما والمدافع رومانيولي، وساعتها سندرك أن خيبة أنصار ميلان ستزداد سوءاً. لكن في الوقت الحالي سيفضل أنصار الروزونيري هذه الصفقة كي تكسر حالة الجمود التي عاشها النادي في العامين او الثلاثة الاخيرة، رغم التقارير التي تؤكد ادراج النادي في بورصات عالمية، بينها بورصة هونغ كونغ، وهو مؤشر سلبي لمستقبل النادي.
twitter: @khaldounElcheik

هل يستعيد ميلان عصره الذهبي تحت الملكية الصينية؟

خلدون الشيخ

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left