الإضراب الكبير في سجون الاحتلال: ثلاثة عشر قانوناً ومشروع قانون تعسفي بحق الأسرى الفلسطينيين منذ عام 2015

فادي أبو سعدى

Apr 15, 2017

رام الله ـ «القدس العربي»: يستعد أسرى فتح في سجون الاحتلال والعشرات من أسرى الفصائل الفلسطينية المختلفة لإطلاق إضراب مفتوح عن الطعام سمي «بالإضراب الكبير» كونه بقيادة عضو مركزية حركة فتح والنائب في المجلس التشريعي مروان البرغوثي، ولأنه يضم أكثر من ألف وخمسمئة أسير فلسطيني في سجون الاحتلال يطالبون بحقوقهم الأساسية والإنسانية تحت الاحتلال الإسرائيلي.
واعتبر عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأهمية الاستثنائية لهذا الاضراب ورمزيته الوطنية والعالمية تكمن في قيادته من قبل الأسير مروان البرغوثي، وقال: «القائد البرغوثي يحظى بشعبية واسعة ليس لدى الأسرى وجماهير الشعب الفلسطيني وحسب، بل لدى مؤسسات حقوقية عالمية، وأصبح أحد أحرار العالم». وأكد أن انتصار الحركة الأسيرة بتحقيق مطالبها يعني استعادة هيبتها وقوتها في مواجهة التحديات والممارسات التعسفية الإسرائيلية المتصاعدة في السنوات الأخيرة، ويقرب الأسرى من حقوقهم الأساسية ومطالبهم ومنع الاحتلال من المس بكرامة الأسير الفلسطيني.
وأشار إلى أن أكثر من 1500 أسير فلسطيني سيخوضون إضرابا جماعيا ابتداء من السابع عشر من الشهر الجاري، متوقعًا ازدياد العدد في الأيام اللاحقة. كما ان ذروة البرامج والفعاليات ستكون ابتداء من ليلة 16 الجاري حيث ستضاء شعلة الحرية في مدينة نابلس، وتنطلق فعاليات الأسير الفلسطيني على مستوى الوطن، التي ستستمر مع اضراب الأسرى.
وأعلن ان قيادة الحركة الأسيرة بمختلف أطيافها قررت المشاركة والمساندة في إضراب الأسرى ومن المتوقع أن يكون أكبر الإضرابات للحركة الأسيرة، وستقوده روح الوحدة الوطنية من أجل تحقيق مطالب الأسرى الإنسانية.
ويبدو أن حركة فتح خارج السجون استعدت هي الأخرى للإضراب المفتوح عن الطعام سياسيا ودبلوماسيا، فقد شارك عضو مركزية فتح ناصر القدوة وماجد الفتياني أمين سر المجلس الثوري للحركة إلى جانب قراقع وقدورة فارس رئيس نادي الأسير في مؤتمر صحافي دعما لإضراب الأسرى وأرسل روحي فتوح بصفته مفوض العلاقات الدولية في الحركة رسائل إلى العالم لدعم الأسرى، وهو ما أعطى زخما للإضراب في انطلاقه والتأكيد على شرعيته وأهميته.

«لن نتخلى عن أسرانا حاملي لواء الحرية»

وأكد ناصر القدوة «أن هذا الإضراب ذو أهمية مركزية، وأن النضال اليومي للأسرى يحظى بالتأييد المتواصل وهم أصحاب القرار في الطريقة التي يختارونها في الدفاع عن حقوقهم، وعلينا دعمهم بكل الطرق» داعيا إلى الوحدة خلفهم في ملحمتهم القادمة. فيما تحدث الفتياني، عن ضرورة تكاتف الكل الفلسطيني خلف الأسرى لإسنادهم في هذا الإضراب المطلبي الإنساني، ودعا كل الأطياف والأذرع التنفيذية على الأرض وعائلات الأسرى وكل أبناء الشعب الفلسطيني للوقوف مع الأسرى، ليسمع العالم لغتنا الواضحة أننا لن نتخلى عن أسرانا حاملي لواء الحرية.
كما طالب روحي فتوح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الدولية، الأحزاب السياسية بالقيام بجملة أنشطة داعمة للأسرى الذين سيخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام في السابع عشر من الشهر الحالي تزامنا مع يوم الأسير الفلسطيني، لتحقيق جملة من المطالب الإنسانية، والتي أعلن عنها القيادي الفتحاوي الأسير مروان البرغوثي.
ووجه فتوح رسالة إلى الأحزاب الصديقة في العالم ولجان التضامن وجمعيات الصداقة، وممثلي الدول في المكاتب والقنصليات المعتمدة في فلسطين، تضمنت مطالب الأسرى من وراء معركة الاضراب عن الطعام انتصارا لكرامتهم ورفضا للمعاناة والظلم الذي تمارسه مصلحة السجون الإسرائيلية. وشدد على أهمية وقوف الأصدقاء وأحرار العالم مع أسرانا البواسل الذين يتعرضون لأبشع الأساليب اللإنسانية والعنصرية من جانب سلطات السجون الإسرائيلية.
واعتبر قدورة فارس «إن هذا الإضراب هو امتحان كبير ومن سنوات طويلة لم تنفذ فيه الحركة الأسيرة إضرابا بهذا الحجم» ودعا إلى أن تتسع انتفاضة السجون لتشمل الشعب الفلسطيني بكل أماكن تواجده، وبكافة أطيافه، مشدداً على أن هذا الإضراب ليس سياسياً بل هو مطلبي لاستعادة حقوق الأسرى التي سبق وأن حققوها، بإضرابات سابقة، وأن هذه الخطوة نافذة للحديث عن القضية الفلسطينية، وليس فقط مطالب الأسرى».
وأقرت الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين إقامة خيم اعتصام دائمة في مراكز المدن الفلسطينية اسنادا للاضراب ورفضا لسياسات الاحتلال، وأكدت الهيئة في بيانها على المشاركة الواسعة في البرنامج الوطني للإضراب المفتوح عن الطعام باعتباره محطة مهمة لتوحيد الحركة الأسيرة واستنهاض التفاعل الشعبي والجماهيري لإيصال رسالة للاحتلال ان الأسرى لن يكونوا وحدهم في هذا الاضراب وهو ما يتطلب توحيد الجهود الميدانية وتكامل العمل على كافة المستويات الرسمية والشعبية والأهلية وتوسيع الحراك بكل ما تحتم على الجميع روح المسؤولية الوطنية، وشددت الهيئة ان الحراك سيشمل البعد العربي والدولي.
ودبلوماسيا أعلنت الخارجية الفلسطينية أنه وبالتنسيق مع هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير والمنظمات والجمعيات المختصة، أنها تتابع باهتمام بالغ التطورات والمستجدات المتعلقة بالإضراب المفتوح عن الطعام الذي سيخوضه الأسرى في سجون الاحتلال من أجل تحسين شروط وظروف أسرهم، بشعارات ومطالب عادلة وإنسانية حظيت بالإجماع من كافة الأسرى.
وبدأت الخارجية في وقت مبكر وضمن برنامج عمل دبلوماسي واضح ومحدد الآليات والأهداف بإجراء الاستعدادات والتنسيقات اللازمة لمساندة ودعم الأسرى بدءاً من التعميم المتواصل على سفارات دولة فلسطين بضرورة اعتماد برنامج فعاليات مساندة للأسرى المضربين ومطالبهم العادلة، بالتعاون مع الجاليات الفلسطينية والشقيقة والصديقة، وكذلك الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني المختصة في البلدان المضيفة، بالإضافة إلى حركة دبلوماسية نشطة مع الدول ومراكز صنع القرار والرأي العام ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني الحقوقية والإنسانية المختلفة، وتواصلها مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى دولة فلسطين، وكذلك متابعة هذه القضية الساخنة والهامة على مستوى الأمم المتحدة ومنظماتها المختصة.
واعتبرت ان قضية الأسرى وحقوقهم تحتل بشكل دائم مكاناً بارزاً في جدول أعمال ولقاءات واجتماعات واتصالات ورسائل وزير الخارجية د. رياض المالكي، الذي يواصل شرح أبعاد الاضراب وتداعياته لنظرائه في العالم أجمع، مطالباً بصحوة ضمير دولية، وممارسة الضغط على حكومة الاحتلال للاستجابة لمطالب الأسرى ووقف معاناتهم، ووضع حد للاستفراد بهم.

شائعات تتحدث عن خلافات داخل حركة فتح

لكن إسرائيل ومنذ اللحظة الأولى للإعلان عن الإضراب لم يرق لها الزخم الكبير الذي حظيت به الفكرة داخليًا وخارجيًا، وحاولت بكل الطرق التشويش على تحضيرات انطلاق، وبث شائعات تتحدث عن خلافات داخل حركة فتح فيما يتعلق بهذا الإضراب، وتحديداً قيادة البرغوثي له.
وادعت صحيفة «يسرائيل هيوم» وجود خلافات داخل حركة فتح حول الاضراب الكبير. وينوي أسرى فتح في سجن هداريم، حيث يعتقل البرغوثي قيادة الاضراب وينظر الكثير من أسرى فتح في السجن إلى البرغوثي كمن يحاول دفع مصالح شخصية بواسطة الاضراب، وذلك في ضوء فشله وفشل زوجته فدوى، بالانضمام إلى قيادة حركة فتح خلال المؤتمر السابع للحركة الذي عقد مؤخرا في رام الله. وزعمت الصحيفة الإسرائيلية أن قيادة حماس أمرت أسراها في السجن بعدم المشاركة في الاضراب الذي يقوده البرغوثي، وتجاهله بشكل مطلق.
وحسب مزاعم الصحيفة فإن رام الله مركز السلطة الفلسطينية تنظر باستهتار إلى محاولة البرغوثي وزوجته استغلال الاضراب لإعادة توحيد معسكر المؤيدين في القيادة الفلسطينية، الذي دعمهما خلال السنوات الأخيرة. خاصة أن البرغوثي اعتبر في الماضي صاحب أكبر فرص لوراثة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في منصبه، لكن التأييد له تراجع تماما، والدليل على ذلك نتائج مؤتمر فتح الذي عقد قبل ثلاثة أشهر.
وواصلت إسرائيل نشر الشائعات بالقول ان القيادة الفلسطينية نقلت مؤخرا رسالة إلى زوجة البرغوثي مفادها ان من المفضل ان تنزل هي وزوجها «عن الشجرة التي تسلقا عليها» والأمر بإلغاء الدعوة للإضراب عن الطعام في ضوء رغبة الرئيس ابو مازن بالوصول إلى اللقاء مع ترامب في البيت الأبيض في 14 نيسان الجاري، في ظل حالة هدوء في الشارع الفلسطيني. وحسب تلك المصادر من رام الله فان الفلسطينيين لا يرغبون بإشعال الأرض قبل اللقاء مع ترامب وذلك في ضوء حقيقة ان رام الله معنية بمنح فرصة لمحاولة دفع المفاوضات مع إسرائيل بوساطة أمريكية ـ عربية، وبواسطة اتفاق إقليمي تشارك فيه دول عربية معتدلة.
وقد شرعت إسرائيل منذ العام 2015 بهجمة قانونية غير مسبوقة على الأسرى من خلال تشريعات قانونية عنصرية وانتقامية دأب الكنيست الإسرائيلي على سنها وبشكل مكثف ومتسارع ضد الأسرى. وقال عيسى قراقع أنه منذ عام 2015 رصد ما يزيد عن 120 مشروع قانون وما يزيد عن 30 قانونا دخلت مراحل التشريع، وقد أصبح كتاب القوانين الإسرائيلي يعج بعشرات القوانين العنصرية المباشرة، وقدم 13 مشروع قانون ضد الأسرى في الكنيست الإسرائيلي منذ تلك الفترة، جزء كبير منها تمت المصادقة عليه، وهي كالآتي:

• قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام: أقرت الحكومة الإسرائيلية يوم 14/6/2015 مشروع قانون يمكن سلطات الاحتلال من إجراء التغذية القسرية للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، وصادق الكنيست عليه في 30/7/2015. واعتبر هذا القانون من أخطر القوانين التي تهدد حياة الأسرى المضربين عن الطعام، ويعتبر حسب الصليب الأحمر الدولي واتحاد الأطباء العالمي نوعا من التعذيب وتهديد حياة المضرب، وإجراء غير أخلاقي ويتنافى مع الأعراف المهنية والطبية.
وحظر اتحاد الأطباء في إسرائيل هذا القانون، واعتبره نوعا من التعذيب وينطوي على مخاطر صحية، وحث كافة الأطباء في إسرائيل على عدم الامتثال له، ومنع الأطباء المشاركة في عمليات إطعام الأسرى بالقوة على غير إرادتهم.

• قانون رفع الاحكام بحق الأطفال راشقي الحجارة: وصادق الكنيست الإسرائيلي في القراءة الثالثة يوم 21/7/2015 على قانون ينص على إمكانية فرض عقوبة السجن لمدة عشر سنوات على راشقي الحجارة، حتى من دون اثبات نية الحاق الضرر، ووصف القانون رشق الحجارة بالجريمة وقسمها إلى مستويين: الحكم على راشقي الحجارة لمدة أقصاها 10 سنوات، دون الحاجة إلى إثبات نية القتل، والمستوى الثاني جريمة رشق الحجارة مع اثبات نية القتل والعقوبة القصوى عشرين عاما، وصادقت الحكومة الإسرائيلية على القانون يوم 11/10/2015.

• تشديد عقوبة الحد الأدنى على راشقي الحجارة في القدس: صادق الكنيست يوم 2/11/2015 على مشروع قانون تقدمت به وزيرة العدل الإسرائيلية ايلات شاكيد، ينص على فرض عقوبة السجن الفعلي لمدة 2-4 أعوام على راشقي الحجارة، وسحب مخصصات التأمين الوطني من أسرى القدس، واجبارهم على دفع تعويضات للإسرائيليين المتضررين. وينص القانون بما يتعلق بأطفال القدس على سحب مخصصات الاطفال من العائلة وهبات التعليم، وإضافات مالية مثل دعم الشؤون الاجتماعية للأهالي، ومخصصات الاعاقة، ومخصصات ارامل وغيرها.
ويؤدي مشروع القانون إلى إدانة شخص بتهمة التحريض دون وجود اثباتات عملية للتحريض، حيث اعتبر مساسا بحرية التعبير والاحتجاج، وخاصة النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

• قانون محاكمة الأطفال دون سن 14 عاما: أقر الكنيست يوم 25/11/2015 مشروع قانون يسمح بمحاكمة وسجن الأطفال أقل من 14 عاما، وهو ما يتعلق بالأطفال الفلسطينيين الذين يخضعون لقانون الأحداث الإسرائيلي المدني كأطفال القدس. وينص القانون على أن المحكمة تستطيع أن تحاكم أطفالا من سن 12 عاما، لكن عقوبة السجن الفعلي تبدأ بعد بلوغهم سن 14 بحيث يصبح جيل المسؤولية الجنائية هو 12 عاما، ويمكن اعتقال طفل والتحقيق معه وبعد ادانته يتم ارساله إلى اصلاحية مغلقة، ويبقى فيها إلى ان يبلغ 14 عاما. وحسب جمعية حقوق المواطن في إسرائيل فإن أغلبية الدول تمنع سجن الأولاد تحت عمر 14 وبعضها تمنع فوق 14 عاما.

• قانون التفتيش الجسدي ودون وجود شبهات: صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع يوم 19/10/2015 على مشروع قانون يمنح أفراد الشرطة صلاحية اجراء تفتيش جسدي حتى على عابري سبيل غير مشتبهين، تحت حجة مكافحة العنف وبالتالي يصبح كل فلسطيني عرضة للتفتيش الجسدي دون اشتباه ملموس.

• قانون إعفاء المخابرات من توثيق التحقيق: صادق الكنيست الإسرائيلي يوم 25/6/2015 على تمديد بند لقانون مؤقت، والذي يعفي جهاز المخابرات والشرطة الإسرائيلية من توثيق التحقيقات بالصوت والصورة، وذلك لمدة خمس سنوات إضافية. ومن شأن توثيق التحقيقات بالصوت والصورة ان يمنع ممارسة التعذيب ضد المعتقلين، ويمنع استخدام الأساليب غير المشروعة التي ما زالت تمارس في غرف التحقيق الإسرائيلية لانتزاع اعترافات، وأن تمديد الاعفاء من التوثيق يعني استمرار أساليب غير مشروعة في استجواب المعتقلين.

• تطبيق القانون الجنائي الإسرائيلي في الأراضي المحتلة لصالح المستوطنين: وقع اللواء نيتسان الون القائد العسكري للمنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي على قانون ينص على استبدال الوضع القائم، وتطبيق القوانين الإسرائيلية على الضفة الغربية، وذلك لخدمة المستوطنين في الضفة حتى لا يكون هناك تمييز حسب زعمه بينهم وبين بقية الاسرائيليين. وقد وقع قائد المنطقة الوسطى على أمر عسكري بتطبيق القانون الجنائي الاسرائيلي على الفلسطينيين الذين تجري محاكمتهم في الأراضي المحتلة، ويستثنى من ذلك ما يسمى قانون «درومي» الذي لا يشمل اعتداء المستوطنين على السكان الفلسطينيين ويعفيهم من المسؤولية الجنائية.

• مشروع قانون إعدام الأسرى: بتاريخ 2/6/2015 قدم الكنيست مشروع قانون جديد ينص على إعدام أسرى فلسطينيين بحجة إدانتهم بعمليات قتل فيها إسرائيليون، وقدم المشروع عضو كنيست من حزب اسرائيل بيتنا.

• مشروع قانون إدانة فلسطينيين دون شبهات: بتاريخ 27/7/2015 صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الحكومة الإسرائيلية على اقتراح «قانون الإرهاب» الذي قدمته وزيرة العدل الإسرائيلية للتسهيل على النيابة العامة وجهاز الأمن الاسرائيلي إدانة مقاومين ونشطاء دون وجود الشّهاد. وينص القانون بالتضييق أكثر على المعتقلين الفلسطينيين وإدانتهم حتى من دون وجود الشّهاد، وكذلك يسمح القانون للمحكمة بإدانة اشخاص حتى في حال عدم تواجد الشّهاد وعدم قدرة اجهزة الامن على إحضارهم.
ويعرّف هذا القانون العمل الإرهابي بأنه كل عمل نابع من دوافع سياسية أو دينية أو قومية أو أيديولوجية، بمعنى أن القانون يعتبر كل عمل مخالف للسياسة الإسرائيلية إرهابا. وينص على أنه لا يمكن الافراج عن معتقل حكم بأكثر من مؤبد واحد إلا بعد 40 عاما من وجوده بالسجن، وعلى رفع عدد السنوات التي يسمح للجنة الافراج عن المعتقلين بالنظر بالإفراج عن معتقل إلا بعد مرور 9 سنوات من وجوده بالسجن.

• قانون محاربة الإرهاب : صادق الكنيست الإسرائيلي يوم 15/6/2016 على هذا القانون والذي يهدف التشديد بشكل كبير على معاقبة الضالعين في مقاومة الاحتلال بحيث يفرض عقوبة السجن لمدة 25 عاما على رئيس تنظيم فلسطيني و15 سنة على من يشغل منصبا إداريا أو قياديا في التنظيم، كما ينص القانون على أن لجنة إطلاق السراح لا تقدم توصية إلى رئيس الدولة بتقليص محكومية من حكم عليه بالسجن المؤبد الا بعد مرور 15 سنة على اعتقاله.

• قانون اعتراف المحاكم المدنية الإسرائيلية بقرارات المحاكم العسكرية في إسرائيل: وقد صادق الكنيست الإسرائيلي يوم 3/11/2017 على القانون الذي يعترف بقرارات المحاكم العسكرية في الضفة الغربية كأداة مقبولة في الإجراءات المدنية في المحاكم الإسرائيلية، ويهدف القانون التسهيل على الإسرائيليين المطالبة بالتعويضات بواسطة إجراءات مدنية.

• مشروع قانون حرمان الأسرى من التعليم: وقدمه عضو الكنيست روبيرت ايلتوف من حزب إسرائيل بيتنا ينص على أن الأسير الفلسطيني الأمني ليس من حقه الدراسة في مؤسسة التعليم العالي، ويطالب مشروع القانون بتعديل لوائح السجون بعدم منح الأسرى فرصة التعليم.

• مشروع قانون احتجاز جزء من المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية: مشروع قانون احتجاز جزء من الم ستحقات المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية توازي حجم المخصصات التي تدفع كإعانات للأسرى والشهداء، وقد حمل القانون عنوان «خصم أموال للسلطة الوطنية الفلسطينية بسبب دعم حجة الإرهاب» قدمه أعضاء كنيست من إسرائيليين متطرفين كشفت عنه صحيفة «هآرتس» يوم 3/4/2017.

الإضراب الكبير في سجون الاحتلال: ثلاثة عشر قانوناً ومشروع قانون تعسفي بحق الأسرى الفلسطينيين منذ عام 2015

فادي أبو سعدى

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left