فوز أردوغان بالاستفتاء نكسة لمشروعه ونكبة على شعوبنا

جلبير الأشقر

Apr 19, 2017

يُعتبر الفوز بانتخابات رئاسية أو برلمانية عادية بنسبة 51.5 بالمئة فوزاً معقولاً، إذا كانت الانتخابات المذكورة نزيهة يعترف الخاسرون المعلَنون بشرعيتها. وهذا ما جرى لمّا فاز حزب العدالة والتنمية التركي بانتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 بحصوله على 49.5 بالمئة من الأصوات، بصرف النظر عن أن هذه النتيجة جاءت بعد حملة مسعورة خاضها زعيم الحزب، رجب طيب أردوغان، بلعبه على وتر التعصب القومي التركي وتحالفه مع أقصى اليمين القومي. كان ذلك من أجل التعويض عن خسارته للأكثرية البرلمانية في الانتخابات التي سبقت وجرت في حزيران/ يونيو من العام ذاته وحصل فيها الحزب الحاكم على أقل من 41 بالمئة من الأصوات، وقد أعيد إجراء الانتخابات بنتيجة العجز عن تشكيل حكومة ائتلافية.
لكنّ الأمر يختلف جذرياً هذه المرّة إذ يتعلّق بمشروع لتغيير مؤسسات البلاد بما يؤدي إلى منح الرئيس سلطات تتعدّى السلطات الدستورية لأمثال فلاديمير بوتين وعبد الفتّاح السيسي وتجعل من تركيا جمهورية سلطوية، بعد أن كان يُضرب المثل بها للتدليل على «إمكانية التوافق بين الإسلام والديمقراطية». بالتأكيد فإن هذه الطريقة الأخيرة في طرح الموضوع طريقة فاسدة «استشراقية»، إذ أن المسألة لا تكمن في ديانة الناس بل في الشروط السياسية والاجتماعية التي لا بدّ من توفّرها لإرساء الديمقراطية. إلّا أن انزلاق رجب طيب أردوغان المتزايد نحو الحكم الفردي السلطوي، الذي حاول حتى بعض أركان حزبه التصدّي له (ومنهم الرئيس السابق عبد الله غُل ورئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو)، هذا الانزلاق إذن سوف ينضاف حتماً إلى مآسينا العربية التي باتت لا تُحصى، ولا سيما انتكاسة «الربيع العربي» وما حمله من آمال في التغيير الديمقراطي، بحيث يُعزّز التصوير النمطي الاستشراقي للإسلام الذي يزعم تناقضه مع الديمقراطية وانسجامه مع الاستبداد، ذاك الذي كان يُسمّى في الغرب الأوروبي «الاستبداد الشرقي».
بيد أن حقيقة الأمر هي أن مشروع أردوغان السلطوي قد مُني بهزيمة في استفتاء يوم الأحد الماضي، إذ رفض قسم عظيم من الشعب التركي (إن لم يكن غالبيته) التخلّي عن النظام الديمقراطي الذي نعموا به منذ بداية القرن الواحد والعشرين. فإن مشروعاً يرمي إلى تركيز السلطات بين يدي رجل واحد، هو أردوغان (يسمح له التغيير الدستوري بالبقاء في الحكم حتى عام 2029)، يقتضي موافقة شعبية ضخمة على منح السلطة للزعيم المذكور كي يكون مقبولاً بوصفه شرعياً.
وهذا المقياس هو الذي يجعل بوتين رئيساً سلطوياً شرعياً من حيث أن أحداً لا يشكّ في أنه يحوز على شعبية ساحقة، حتى وإن كانت بعض الدلائل، ولا سيما تظاهرات المعارضة الأخيرة، تشير إلى بداية انفراط عقد تلك الشعبية.
أما الأغلبية التي حصل عليها أردوغان دعماً لمشروعه السلطوي فلا تفوق النصف سوى بقليل، بالرغم من خوضه حملة بشروط أبعد ما تكون عن العدالة الديمقراطية، مسخّراً إمكانيات الدولة لحملته بعد أن زجّ في السجون عدداً قياسياً عالمياً من الصحافيين.
وتعترض المعارضة على العملية الانتخابية مشيرةً إلى انتهاكات عديدة لنزاهتها بما يجعلها لا تعترف بشرعية التغيير الدستوري. يُضاف إلى ذلك ويفاقمه أن المليون ومئة و24 ألفاً من الأصوات التي تفوّق بها مشروع أردوغان على معارضيه أتاه ما يناهز ربعها من المهاجرين، لا سيما في أوروبا الغربية حيث حصل المشروع الدستوري على تأييد نسب من الناخبين الأتراك تراوحت بين 63 في المئة في ألمانيا و75 في المئة في بلجيكا. وهذا ما يفسّر الغاية من حملة التعصّب القومي الأرعن التي شنّها أردوغان على الحكومات الأوروبية مشبّهاً إياها بالفاشية والنازية دون أن يلتفت إلى أن سلوكه الشعبوي السلطوي أقرب بكثير إلى تقاليد الفاشية التاريخية من سلوك الحكومتين الألمانية والهولندية.
وحصيلة الأمر أن أردوغان سوف يستند في تغيير حكم بلاده إلى أغلبية 51.5 في المئة، وهي (لو افترضنا أنها حقيقية) نسبة محدودة جداً بالمقارنة مع الاستفتاءات الدستورية الأقل خطورة التي نظّمها سابقاً: 69 في المئة في استفتاء عام 2007 و58 في المئة في استفتاء عام 2010. هذا بينما رفض المشروع الدستوري عددٌ عظيم من الناخبين القاطنين في تركيا، يناهز 24 مليوناً، بمن فيهم حسب الأرقام الرسمية ذاتها أغلبية سكان المدن التركية الثلاث الكبرى، وهي إسطنبول وأنقرة وإزمير. ينضاف إلى ذلك ميل الاقتصاد التركي إلى الانحدار منذ ستّ سنوات الذي ينعكس في هبوط سعر صرف الليرة التركية (من 1.50 ليرة تركية للدولار الواحد في سنة 2011 إلى 3.70 ليرة في الأيام الأخيرة) على خلفية ارتهان وثيق للاقتصاد التركي بالسوق الأوروبية وبالاستثمارات الأوروبية يزيد من خطورة حملات أردوغان ضد الأوروبيين.
تُشير كل هذه الوقائع إلى أن تركيا تسير نحو الهاوية، يقودها إليها بخطى سريعة رجب طيب أردوغان. ولمّا كانت تركيا قد باتت إحدى الدول الرئيسية الفاعلة في ساحتنا العربية، ولا سيما في العراق وسوريا، فإن هذا الأفق يُنذر أيضاً بعواقب وخيمة علينا. وقد رأينا كيف تخلّى أردوغان عن المعارضة السورية في شرقي حلب لقاء ضوء أخضر من بوتين لتدخّل القوات التركية في شمال سوريا بغية قطع الطريق أمام القوات الكردية. وبإضعاف نفسه من خلال التشبّث بمشروع فرعوني مرفوض من قسم عظيم من شعبه، يمهّد أردوغان الطريق أمام مغامرات ومساومات أخرى على حساب شعوب تركيا وسائر المنطقة.

٭ كاتب وأكاديمي من لبنان

فوز أردوغان بالاستفتاء نكسة لمشروعه ونكبة على شعوبنا

جلبير الأشقر

- -

17 تعليقات

  1. 1- إنه خيار الشعب التركي وهو وحده من يتحمل نتيجة خياره
    2- هبوط الليرة التركية هو في صالح الإقتصاد التركي فتركيا غير مصر
    3- لقد مل الشعب التركي من تحايل الإتحاد الأوروبي ولذلك عاقب أوروبا بهذه النتيجة
    4- نعم النظام الرئاسي فيه دكتاتورية لكنه محكوم بتصويت البرلمان كالنظام في فرنسا والولايات المتحدة
    ولا حول ولا قوة الا بالله

    • عزيزي داود.
      هبوط العملة في نسبة محدودة في الدول الصناعية المصدرة يكون إيجابيابالنسبة للشركات المصدرة سلعها للخارج . حيث تصنع منتوجاتها وتؤدي أجورعمالها بالعملة الداخلية ” المخفظة” فتخلق لها فرصة تخفيض ثمن سلعها المصدرة فتحصل يذلك على أسوق جديدة في منافستها مع الشركات العالمية الأخرى.
      في حالة تركيا العكس, تركيا تقترض وعليها ديون , هذه الديون حصلت عليها بالدولار في الغالب أو اليورو, وعليها تأديتها بهاتين العملتين عند انخفاض قيمة عملتها فعليها ضخ ليرات جديدة إضافية كي تعوض الفارق.
      نصف صادرات تركيا تذهب للأتحاد الأوروبي , السياحة الأوروبية والإستثمار في عقارات سياحية في تركيا عرفا نكسة كبيرة نتيجة سياسة اردوغان.
      تركيا اقتصاديا عالميا لاعب من الدرجة الرابعة, صناعات خفيفة , حتى في عالم المعلوميات متأخرة عن دول كالهند وباكستان وإسرائيل مثلا.

    • @كروى : انه خيار 51.3 % من الناخبين و ليس من كل الشعب التركى تلكم هى الديمقراطية و انا احترم النتائج …انا مع تحليل الكاتب هذا الانتصار هو انتصار مسموم و سوف ينهى الإسلام السياسي تماماً و هذه رب ضارة لكن نافعة …أردوغان الذى اصبح حاكم مطلق …سوف ينتهى الى دكتاتور وهذا ما ننتظره منه …و هذا سوف يؤكد ان الاسلام السياسي …سوى كان سلمى او عنيف فله نفس المشروع و هو الحكم المطلق …و الدولة الدينية الشمولية فى النهاية….و الايام بيننا …تحيا تونس تحيا الجمهورية

  2. تحليل استشرافي مستقبلي فيه الكثير من التبصر ولكن هناك عامل آخر اهملته استاذ جلبيرت وهو ان اوربا التي هللت لمصطفى كمال عندما تخلى عن الشرق المسلم واتجه غربا رفضت تركيا المسلمة العلمانية الحليفة للغرب وعضو في الناتو وكانت سدا منيعا ضد شيوعية الاتحاد السوفييتي ما جعل الاتراك في اوربا يميلون لاردوغان الذي ” انتقم ” لتركيا التي اعتبروا انها خدعت من قبل الاوربيين ونبذت لانها مسلمة في حين ان معظم المستعمرات التركية ” ذات الغالبية المسيحية” تم قبولها في الاتحاد رغم فقرها وعجرها وبجرها، لو ان تركيا كانت عضوا في الاتحاد الاوربي لما استطاع اردوغان ولا غير اردوغان ان يغير في ارث اتاتورك

  3. يال بعض المثقفين العرب الذين يجرون إحباطهم و تشاؤمهم و أمراضهم النفسية و يعدوا بها شعوب الدول الأخرى! كيف وصلوا الي مرحلة ينسبون الفشل و التخلف الي الناجح ليكون مثلهم فاشلا، أصبحوا يتمنون السقوط للجميع ليستقر في القاع بجانبهم.. يا له من إحباط .

  4. اذا كانت تركيا تسير للهاوية فهي لن تصل للقاع الذي تتمرغ فيه لبنان ،،،و بلاد العرب ،،،ألا تخجلوا

  5. متهور يعيش أحلام اليقظة .لا يعرف أن العالم تغير .أن فيينا لم تعد كما كانت عندما حاصرها.العثمانيون قبل مئات السنين.هو يقلد الأباطرة والسلاطين .لكنه نسى أنه لم يعد يوجد شعوبا في الكرة الأرضية مهيأة لأن تكون تحت حكم شخصا أو أشخاصا ما زالوا يعيشون بفكرة ملك الملوك .سيد أردوغان : العثمانية انتهت الى غير رجعة .نصف شعبك لا يريدها وحتما كل شعوب المنطقة ترفضها.

  6. نعم، دع الأتراك يتحملوا مسؤولية تصويتهم ولكن نريد تذكير “بعض” الفرحانين بما قام به أردوغان بالاستفتاء الاخير بما يلي:

    1. هتلر وعدد لا بأس به من الدكتاتوريات وصلوا الى سدة الحكم من خلال وسائل ديموقراطية لا بل أن التاريخ يثبت ان هؤلاء هم أخطر أنواع الدكتاتوريات.

    2. أي استفتاء على تغيير تظام الحكم كاملا في الدولة يجب أن يحتاج الى أغلبية أعلى بكثير من النصف ليتم اقراره (أغلبية الثلثين مثلا). ولا داعي للدخول في موضوع درجة الوعي والثقافة في مختلف مناطق البلاد ولكن تكفي الاشارة الى أن سكان المدن الأساسية الثلاث أغلبيتهم صوتت بلا!

    3. هبوط الليرة التركية ووصولها الى هذه المستويات ليس في صالح تركيا أبدا وهو نتيجة ضغوط كبيرة على العملة والاقتصاد مما خلق تضخم رهيب في تركيا والعملة مرشحة الى النزول أكثر بكثير. يمكن الحديث مطولا عن هذا الموضوع ولكن باختصار، السفينة تغرق!

    4. “معجزة” تركيا الاقتصادية قامت على اساس الاستثمارات الاوروبية بنسبة 75% وهذه الاستثمارات مرشحة للانخفاض بنسبة كبيرة جدا نتيجة الوضع الجيوسياسي لتركيا وتصرفات أردوغان التي تزيد الأوضاع سوءا. وللعلم، ما قامت به مصر من تعويم العملة صحيح 100% اقتصاديا ولكنه مؤلم للشعب على المدى القصير مع الاسف (طبعا نظام الحكم في مصر وغيرها (والأردن حتى لا نتهم بالتحيز) لا صلة له بالديموقراطية بمفهومها الصحيح).

    5- أوروبا معها حق بعدم استيعاب تركيا حاليا في الاتحاد الأوروبي. التصرفات القمعية ومصادرة الحريات في تركيا هي مجرد مثال بسيط لعدم ارتقاء تركيا للمعايير الاوروبية والتي فيها ثغرات طبعا وأحيانا ازدواجية (منع انتقاد المحرقة كمثال) ولكن تبقى أعلى بكثير من أوروبا.

    6- لا مجال للتشبيه بين النظام الرئاسي في فرنسا وأمريكا (بالأحرى ديموقرطيات عريقة) بتغيير أردوغان (بالمناسبة أردوغان مسيطر على جميع مفاصل الدولة ومتفرد في القرار منذ زمن بعيد) ويكفي للتوضيح بمثال بسيط رفض القضاة الفدراليين الأمركيين لتنفيذ قرارات ترامب المتعلقة بالتأشيرات ومنع مواطني دول معينة من الدخول الى أمريكا. في تركيا، من يعارض يذهب وراء الشمس.

    وهذا فيض من غيض، ورجاءا لا تتهموا المختلف بالرأي بالحقد على تركيا ولكن وجب التنويه الى بعض الحقائق حيث يسود عدم وعي كبير والبراءة بل والسذاجة أحيانا في الامور المتعلقة بالشأن التركي.

    نعتذر عن الاطالة، وشكرا.

  7. إلي ألأخ أردني:

    بادئ زي بدء لست من أنصار تعديلات اردوجان الدستوريه، و لكن أري أن ردك جانبه الصواب في عدة نقاط.

    أولاً، الإستشهاد بوصول هتلر للحكم عن طريق الديمقراطيه في غير محله. لأن هتلر عبث بالديمقراطيه بعد وصوله للحكم و لم يحترم مبادئها، في حين أن اردوجان إلي الأن لم يجرؤ علي التعدي علي قواعدها. ثم إذا اردنا التذرع بهذه الذرائع فلنرفض كل الممارسات الديمقراطيه و نتائجها شرقاً و غرباً و لا نقصرها علي اردوجان و تركيا فقط. لنرفض إذاً رئاسة ترامب و إستفتاء الانجليز علي الخروج من الإتحاد الأوروبي و نرفض الديمقراطيه برمتها لأنها نظام ذو ثغرات تمرر الطغاه و المستبدين.

    ثانياً، رفض أوروبا لإنضمام تركيا ليس وليد اليوم، بل يرجع لسنوات وعقود انضمت فيها دول لأوروبا يسودها الفساد السياسي و الأخلاقي، و اقتصادياتها منهاره بدرجات تتجاوز تركيا بمراحل.

  8. لو إنتظر أردوغان أراء الكتاب العرب لما تقدم بوصة واحدة الى الأمام . فالذي يبكي كثيراً على تركيا بنظامها السياسي المأمول أن يكون بناء على استفتاء شعبي نزيه , كان الاجدر به أن يبكي أحوال العرب وما آلوا إليه من تخلف في كافة الميادين والاتجاهات . فالفرق والبون شاسعاً بين كاريزما اردوغان والاخرين من العرب فأردوغان يخاطب الغرب من باب الندية وليس من باب التلقي والتذلل . فقد قاد بلاده بكرامة وعزة امام الغرب الحاقد عليه وعلى اسلامه وبلاده . لوأن اردوغان اطاعهم لما تآمروا عليه بانقلاب عسكري ولهذا اليوم هناك دول اوروبيه لم تستنكر ذاك الانقلاب لهذه اللحظة وهذا دليل على غيظهم وعدم رضاهم عن القائد اردوغان .
    هل يستطيع كتاب العرب أن ينقدوا أو يتحدثوا عن بلادهم ؟ اعتقاداً مني فإنهم لن يقووا على ذلك . فالسجون مفتحة لغلق الافواه وتكميمها وتكسير الايدي مع الاقلام .
    دولة تركيا ليست دولة نفط بل دولة زراعية وصناعية وذات طابع تقدمي في المجالات كافة فلم نسمع أن فيها فساداً وقضايا فساد كما نسمع ونقرأ في العالم العربي الذي نحيا فيه . ولم نر تقدما علمياً وصناعياً وسياسياً على الرغم من الامكانات الهائلة التي هي بحوزة العرب .
    هناك مجال كبير وكبيرجداً لكي يتخذ منه كتاب العرب مقالات ومقالات عن ظلم وديكتاتوريات في العالم العربي ولكن كتابنا يخافون من قطع اللسان وتشميع الافواه .

    • هل تعلم أن الجزء الأكبر من المصوتين عليه من الأرياف والبوادي, أناس ينتظرون منه حماية الإسلام من أعدائه الذين كان يذكرهم بهم في حملته الإنتخابية. أولئك المسيحيين في أوروبا ؟

      • وسياسي أوروبا يحذرون شعوبها ليل نهار من المد الإسلامي و يطردون مظاهر الإسلام في كل مكان، من مآذن لحظر للحجاب حماية للثقافه و الهويه المسيحيه لاوروبا. و هناك حركات سياسيه هدفها الرئيسي وقف الإسلام. و عندك مرشحة رئاسه فرنسيه تعلنها صراحة دون مواربه. حلال عليهم انما حرام علي المسلم اللعب علي نفس الوتر.

  9. بغض النظر عن الحروب والتوسعات التي خاضها هتلر، إلا أن هتلر قائد فذ ورجل ناجح بكل معنى الكلمة ولا يزال الألمان -غالبية الألمان- يكنون له إحتراماً عظيماً حتى لحظة كتابة هذه السطور ولقد وجدنا مؤخراً كيف غضبت المستشارة الألمانية عندما شبه الأمريكان بشار القزم بهتلر جراء استخدامه الكيماوي فشتان بين الثرى والثريا. هتلر بنى ألمانيا تقريباً من العدم وحلق بها إلى أعلى ذرى التقدم وكل الدول التي تغلبت على ألمانية كالروس والأمريكان والبريطانيين سرقوا التكنولوجيا والعقول الألمانية وبنوا عليها وبها تقدمهم الذي نراه الآن. هتلر كان حانقاً على كل الأمم التي تآمرت على ألمانيا وأذلتها بعيد الحرب الأولى مع أن الألمان لم يكونوا البادئين بشن الحرب كما أن الدول التي انتصرت على ألمانيا في الحرب الأولى فرضت عليها شروط مذلة في معاهدة فرساي 1919 مما ولد شعور بالنقمة لدى الألمان. هتلر بنى مجد الرايخ الثالث من دولة محطمة وفقيرة و مثقلة بالديون إلى قمة التقنية والنفوذ والتفوق وذلك في غضون 7 سنوات فقط أما حكامنا فيجلسون على كراسيهم عشرات السنوات ليتركوا البلد محطم وذليل وأهله مهجرون وأذلاء في اربع جهات الأرض.

  10. الى الأخ Dr. Walid Khier

    لقد قلت أن هتلر وصل الى الحكم من خلال وسائل ديموقراطية (وهذا صحيح نظريا) ولم أقل أنه كان ديموقراطي أو حافظ علي مبدىء ولم أتطرق الى عبثه من عدمه بمبادىء الديموقراطية بعد الوصول الى الحكم. ثم الحقيقة أن اردوغان عبث بالعملية الديموقراطية قبل الاستفتاء فلم يسلم أي معارض لحكمه منه بعد محاولة الانقلاب. عمليات الفصل من العمل و “التطهير” التي قام بها منذ صيف 2016 لا نبالغ اذا قلنا أن الدول العربية قد تخجل من القيام بها. هذا عدى عن حبس الصحفيين وتأجيج المشاعر القومية للأتراك (وهو فنان في استغلالها). اذا لم يكن كل هذا عبث فلا ندري ما هو العبث، ومع ذلك فاز بأغلبية بسيطة جدا (مع التذكير بخسارته بالمدن الأساسية الثلاث).

    نتمنى الخير لتركيا ولا أحد ينكر أن اردوغان قائد ذكي (هو عملي جدا بالمناسبة بطريقة جعلت حتى السيد وليد جنبلاط يعلق ساخرا بأن اردوغان يغير مواقفه أكثر منه وهي سابقة تاريخية) وأن لحزبه وبقيادته انجازات رائعة ولكن هذا لا يعني أن نصفق له مهما فعل. لذلك كنت قد قلت (على أساس أن الأتراك سائلين برأينا :)) نعم، دع الأتراك يتحملوا مسؤولية تصويتهم. يدنا على قلبنا لأننا نحن العرب سنتحمل التبعات وطموحاته مهما كانت والقول أنه مع العرب أو غيرهم فيه مراهقة سياسية فهو مع مصالحه والتي يجزم هو أنها في صالح مستقبل تركيا.

    على سيرة الممارسات الديموقراطيه، ذكرونا متى اخر دولة متحضرة غيرت شكل نظام الحكم بهذه الصورة (للتذكير وهو تركيز السلطات بيد شخص واحد والتوسع فيها بدلا من زيادة سلطات الشعب أي downward وليس upward) من خلال استفتاء يمكن الفوز فيه بأغلبية بسيطة أي أكثر من 50 فقط%؟! مقارنة ما قام به اردوغان بانتخاب ترامب أو Brexit غير موفقة (apples to oranges). ان قيامه بالاستفتاء بهذه الطريقة وهذا التوقيت لهو من الأسباب الرئيسة التي تدعم وجهة نظر أوروبا بأن تركيا غير جاهزة للانضمام للاتحاد سواء اتفقنا أو اختلفنا مع وجهة النظر الأوروبية. قد يثبت التاريخ أن عدم الانضمام أفضل لتركيا أوالعكس ولكن هذا حديث مستقبلي لا مكان له هنا.

    كل الاحترام صديقي.

  11. الأخ أردني.

    العزل و ألفصل من العمل و التهميش للمعارضين تم بعد إنقلاب عسكري تعرضت له تركيا. صحيح قد يكون أردوجان إستغل الفرصه للخلاص من معارضيه، و صحيح أن إجراؤه للإستفتاء في ظل هذه الظروف محل تساؤل (و هو من ما كان سيجعلني من معارضيها لو كنت تركياً )، ولكن تجاهل أن إنقلاب عسكري تم فيه كثير من تسطيح الأمور. و بودي أن اري ردود الأفعال لو تم إنقلاب عسكري في فرنسا مثلاً التي تفرض حالة الطوارئ لمجرد إنفجار هنا أو هجوم هناك، أو في الولايات المتحده التي إستباحت تفتيش مؤخرات المشكوك فيهم في المطارات. ثانياً المقارنه مع إستفتاء خروج بريطانيا في محلها تماماً، فعواقب خروج بريطانيا السياسيه و الإقتصاديه من الإتحاد الأوروبي أفدح من إلغاء الملكيه و إقرار الجمهوريه هناك، و وصول ملياردير أرعن جاهل بالسياسه ذو نزعه يمينيه متطرفه إلي رئاسة أقوي دوله في العالم أخطر الآف المرات علي العالم قبل الولايات المتحده من توسع اردوجان في صلاحياته. ثالثاً، أنت تقول أن اغلبيه بفارق ١٫٥٪ غير كافيه لإقرار تغيير نظام الحكم، فما هي الأغلبيه المطلوبه أذن؟ ٦٥٪؟ ٧٥٪ ؟ و لماذا لا تكون ٩٥٪؟؟ اعتراضك علي نتيجه بهذه النسبه يذكرني -و اعتذر مقدماً عن التشبيه- بإعتراض التيار الفاشي المدعو ليبرالي علي نتائج الإنتخابات و الإستفتاء علي الدستور في العام اليتيم الذي شهدت مصر فيه ديموقراطيه. فكانوا يدللون علي رفضهيم للدستور بأن نسبة لموافقه لم تتجاوز ٦٢٪، و لا بد من ٧٥٪ علي الأقل،و لو جائت النسبه ٧٥٪ لقالوا لا بد من ٨٥٪ و هكذا.

  12. نتيجة الاستفتاء توضح ان مشروع تغيير الدستور تم الاسراع فيه قبل ان يستفيق الشعب من حالة الاغماء بعد الانقلاب الفاشل
    بعد الانقلاب ثارت حمية الشعب التركي ومشاعره الوطنية والسيد اردغان استغل الفرصة لينجح ما فشل فيه من سبقوه
    تركيا تحت حزب العدالة والتنمية قطعت اشواطا كبيرة في مجالات التنمية المختلفة ولكن بقي الكثير لها ولاشك ان كلمة اردوغان كانت المسموعة دائما
    كان بامكان اردوغان ان يتمهل بخطواته كما كان يتعامل مع نفوذ الجيش والقضاء-النظام الرئاسي كانت سيكون نتيجة اخيرة لدرب الاصلاحات الطويل الساياسية منها والاجتماعية- ولكنه الان بدء يثير الشك حتى عند بعض انصار حزبه وهذا نذير شر ان لم يستيقظ كبار الحزب الاخرين ويعيدوا الأمور الي نصابها

  13. التعليقات جيدة ولكن هل فعلا كل من كتب تعليقا فهم تفاصيل وتأثير العديل على الحكم في تركيا وعلى دول الجوار؟ وهل يمكن توضيح النقاط المهمة التي تظمنها التعديل لكي نتفهم المعارضة الاوروبية التي بالمناسبة تعارض كل رأي من مسلم حتى لو كان علمانيا ملحدا في دخيلته وعلانيته.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left