مديرة صندوق النقد الدولي: مصر تحتاج إلى اتخاذ خطوات إضافية لمعالجة مشكلة التضخم

Apr 21, 2017

واشنطن – القاهرة – وكالات: قالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، خلال مؤتمر صحافي أمس الخميس ان مصر بحاجة محتاجة إلى اتخاذ المزيد من الخطوات لمعالجة مشكلة التضخم.
جاءت تصريحات لاغارد لدى افتتاح اجتماعات الربيع بين الصندوق والبنك الدوليين في واشنطن.
وتعكف مصر على تنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة لجذب المستثمرين، واستعادة زخم النمو بموجب اتفاق مع صندوق النقد الدولي على برنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار.
وكان البنك المركزي المصري قال في وقت سابق هذا الشهر ان معدل التضخم السنوي الأساسي بلغ 32.25 في المئة في مارس/آذار بعدما، وصل إلى 33.1 في المئة في الشهر السابق.
وتشهد مصر قفزات هائلة في أسعار السلع الأساسية وغير الأساسية منذ تعويم الجنيه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عندما تخلت عن ربط سعر صرف العملة عند نحو 8.8 جنيه للدولار، في خطوة أدت منذ ذلك الحين إلى هبوط قيمة العملة المحلية بنحو النصف.
وتوفير الغذاء بأسعار في المتناول قضية حساسة في مصر، التي يعيش الملايين فيها تحت خط الفقر، وشهدت الإطاحة برئيسين خلال ست سنوات لأسباب منها السخط على الأوضاع الاقتصادية.
وتعاني مصر من عجز مزمن في موازناتها دفعها إلى زيادة الاقتراض من الداخل والخارج لتغطية عجز الموازنات
وأمس الأول أعلنت وزارة المالية المصرية أن عجز موازنة البلاد خلال الشهور السبعة الأولى من السنة المالية الجارية سجل 195.8 مليار جنيه (نحو 10.8 مليار دولار) بما يعادل 6% من الناتج المحلي الإجمالي. 
وتبدأ السنة المالية في مصر في الأول من يوليو/تموز وتنتهي في آخر أيام يونيو/حزيران من العام التالي.
وبلغ العجز الكلي الموازنة للفترة نفسها من السنة الماضية 2015/2016، 191.6 مليار جنيه ( 10.6 مليار دولار) بما يعادل 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي.
ورفعت مصر توقعاتها لعجز الموازنة إلى نحو 10.2% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية السنة الجارية مقابل 9.8% في السنة السابقة.
ويقدر مشروع الموازنة العامة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بـ3.2 تريليون جنيه (177 مليار دولار) في السنة الجارية، مقابل نحو 2.8 تريليون جنيه (155مليار دولار) في السنة السابقة.
من جهة ثانية أعلنت الحكومة المصرية أمس الأول رفع الحد الأقصى لإصدار السندات الدولية إلى 7 مليارات دولار. 
وقال المجلس في بيان انه «وافق على تخطي الحد الأقصى لإصدار السندات الدولارية التي تطرحها وزارة المالية في الأسواق الدولية، والبالغ 5 مليارات دولار، بما لا يزيد عن 2 مليار دولار إضافية (بمجموع 7 مليارات)».
وأوضح المجلس أن هذا الإجراء «يأتي في إطار سعي وزارة المالية للحصول على تمويل إضافي لمواجهة ارتفاع أسعار الفائدة في السوق المحلي، ويسمح في الوقت نفسه بزيادة رصيد الاحتياطي النقدي من الدولار لدى البنك المركزي».
وارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر إلى 28.5 مليار دولار في نهاية الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ مارس/آذار 2011. 
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن نائب وزير المالية المصري، محمد معيط ، أن مصر تستهدف طرح سندات دولية بقيمة تتراوح مابين 3 إلى 4 مليارات دولار في الأسواق الدولية خلال السنةالمالية المقبلة.
وأصدرت وزارة المالية في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 سندات في بورصة أيرلندا بقيمة 4 مليارات دولار «في إطار الحرص على تنويع مصادر تمويل عجز الموازنة، وإيجاد موارد مالية من خلال وسائل تمويل متنوعة وجديدة تساهم في سد الاحتياجات التمويلية المطلوب»».
كما نجحت مصر في يناير/كانون الثاني 2017 في جمع 4 مليارات دولار من الأسواق الدولية، من خلال سندات دولارية طرحتها الحكومة في بورصة لوكسمبورغ. 
وتستهدف مصر اقتراض 9 مليارات دولار من الأسواق الخارجية، خلال االسنة المالية المقبلة (2017/2018)، وفقا لأحمد كوجك نائب وزير المالية في تصريحات سابقة.
وارتفع الدين الخارجي في مصر ليصل إلى نحو 67.3 مليار دولار في نهاية 2016، مقابل نحو 47.7 مليار دولار في 2015، وفقا للبنك المركزي المصري.
وتعول مصر على برنامج للإصلاح الاقتصادي تنفذه حاليا تحت إشراف صندوق النقد الدولي، في السيطرة على عجز الموازنة وميزان المدفوعات ووضع الاقتصاد على مسار النمو المستدام، لتوفير فرص عمل وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.
على صعيد آخر صعدت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومي إلى 5 مليارات دولار بحلول منتصف الشهر الجاري، وفق تصريحات لنائب وزير المالية المصري، أحمد كوجك، أمس الخميس، قال فيها ان الحكومة تتعامل مع هذه الاستثثمارات بحذر كونها استثمارات قصيرة الأجل ولا تدخل احتياطي النقد الأجنبي.
ووفق بيانات وزارة المالية المصرية، بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأوراق الحكومية (أذونات الخزانة) 890 مليون دولار في 8 نوفمبر 2016.
وأضاف أن استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية «مفيدة مع ذلك لأنها تعطي تنافسية في السوق، وتخلق سيولة خارجية وتعد مؤشراً إيجابياً على وجود ثقة أكبر في الاقتصاد والأدوات الحكومية».
وصعدت استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية بشكل أكبر منذ تحرير سعر صرف الجنيه في 3 نوفمبر.

مديرة صندوق النقد الدولي: مصر تحتاج إلى اتخاذ خطوات إضافية لمعالجة مشكلة التضخم

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left