نتنياهو : لا توجد بدائل سياسية مع «حماس» طالما أنها تسعى لإبادتنا

وديع عواودة

Apr 21, 2017

الناصرة ـ «القدس العربي» : تواصل الجدل في إسرائيل أمس حول مهاجمة بعض النواب المقربين من رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو لعائلات جنود قتلوا في العدوان الأخير على غزة لتوجيههم انتقادات حادة لها على إخفاقاتها بالحرب وعدم فحصها بدائل سياسية وذلك خلال جلسة خاصة في الكنيست. لكن هذا الجدل الساخن لا يعكس الرغبة الطبيعية بمحاسبة من تورط بإخفاقات فحسب بل يدلل على تزايد حساسية الإسرائيليين لسقوط جنود في الحرب مما يفسر استنكافها عن الاجتياح البري في الحرب الأخيرة على غزة التي طالت 51 يوما.
واعتبر رئيس حكومة إسرائيل ووزير أمنها السابق إيهود براك أن اشتباك نواب الليكود مع العائلات الثكلى خلال جلسة في الكنيست حول « الجرف الصامد « هو تجاوز خط أحمر. وشنت وسائل إعلام إسرائيلية حملة واسعة على النواب الذين هاجموا عائلات الجنود القتلى واتهمتهم بالتورط بذلك عمدا من أجل حماية نتنياهو من انتقاداتها وللتهرب من النقاش الجوهري حول السؤال لماذا شنت إسرائيل الحرب على غزة وهل تم البحث عن بدائل سياسية؟ وما السبب الحقيقي لاستمرار الحصار السياسي على غزة ؟
وهاجمت أعضاء الكنيست الذين شاركوا في الجلسة الخاصة التي عقدتها لجنة المراقبة البرلمانية، الاربعاء، لمناقشة تقرير مراقب الدولة حول «الجرف الصامد» في غزة. ويعكس محضر الجلسة عمق الجرح الذي تركه العدوان على غزة في إسرائيل أيضا ويظهر حجم الغضب على شن حرب لم تكن مخططة وأديرت بشكل فوضوي وليس بشكل إجرامي تسبب بقتل وإصابة المئات من الفلسطينيين في غزة.

أب ثاكل لنتنياهو : أنت كاذب

وفي الجلسة سأل أب ثاكل رئيس الحكومة والوزراء والنواب المشاركين: أين كنتم عندما قتل ابني في النفق؟ ومن ثم دخل هذا الأب في مواجهة مع النائب دافيد بيتان المقرب جدا من نتنياهو والذي رد عليه صارخا : «أنت تكذب». وطالبت أرملة الرائد دوليف كيدار الذي قتل خلال العدوان نتنياهو بتحمل المسؤولية عن أعماله، وقالت له خلال الجلسة: «أعرف بأنه علي اتهام حماس بموت زوجي، فهم من أطلقوا عليه النار، لكنهم ليسوا المسؤولين عني وعن تربية أولادي وأنت لا تتحمل مسؤولية إخفاقاتك».
وقال نتنياهو خلال كلمته إنه تم تعطيل حوالي 30 نفقا ومنع حماس من قيام بعمليات عبرها لكن ليس بشكل كامل مما تسبب بقتل 11 جنديا. وقاطع ساغي كلمة نتنياهو قائلا: «ابني قتل من نفق. لم يعرفوا عن النفق. ابني قتل في نقطة الحراسة. كان نفقا هناك على مسافة 800 متر داخل إسرائيل. عن أي خط أنفاق أنتم تتحدثون؟ ورد عليه نتنياهو «الأنفاق تخرج في جانبنا، لكنهم يدخلونها من جانبهم، ولذلك نسيطر على نقطة الدخول من أجل منع دخولهم».
وقاطع ساغي النقاش مرة أخرى ووجه حديثه إلى النائب بيتان، وقال: «وقفت قبل أربعة أشهر، في الصيف الحار مع لافتة أمام ديوان رئيس الحكومة وطالبت رئيس الحكومة التحقيق في موضوع الجرف الصامد. ووصل هذا الحكيم الكبير الذي يتحدث أكثر من غيره (النائب بيتان)، وقال لي: «لن يساعدك شيء. لن تقوم أي لجنة تحقيق». وردا على ذلك صرخ فيه بيتان غاضبا: «أنت تكذب. لم أقل هذا. لم أتحدث معك أبدا». فرد الأب: «فليصدق من يريد، ولا يصدق من يريد».
وتوجهت ميخال كيدار، أرملة الرائد دوليف كيدار، الذي قتل خلال تبادل للنيران مع مقاومين فلسطينيين قرب مستوطنة نير عام، إلى نتنياهو وقالت: «سيدي رئيس الحكومة. أردت القيادة، فلتقد. توقف عن اتهام الجميع بإخفاقاتك. إيران، العالم، حماس. حماس لا تترأس دولة إسرائيل». ومن ثم أضافت: «أعرف أن عليّ اتهام حماس بموت زوجي، فهم من أطلق النار عليه، لكنهم ليسوا المسؤولين عني. أنت المسؤول عني، أعتقد أننا جميعا شعرنا بأن الحديث عن التقرير هو استعراض للكاميرات فقط. لكل واحد منصبه، أنتم تتحملون المسؤولية عني وعن أولادي الثلاثة الذين سأضطر لتربيتهم وحدي».

«المشكلة أن لا أحد يريد احتلال غزة»

وعبرت ليئة غولدين، والدة الجندي هدار غولدين، الذي تحتجز حماس جثته عن غضب شديد بتوجهها إلى نتنياهو: «هل تعتبروننا نحن العائلات مجرد تقرير مرضي؟ ألا تنجحون بإعادتهم أحياء أو أموات؟ وواصلت قائلة: «لماذا نسي المراقب، أو جعلوه ينسى في تقريره الجنديين المتميزين غولدين وشاؤول المختطفين والأسيرين حتى اليوم لدى حماس؟ لماذا لم يتم ضمن وصف الثمن الذي دفعناه في الجرف الصامد، الإشارة إلى اختطاف الجنديين بواسطة الأنفاق؟ هل قررتم نهائيا بأن مصيرهما انتهى؟ من الذي تحاولون تحريره من المسؤولية، وكيف استغرقت الحملة 50 يوما فقط إذا كانا لا يزالان في الأسر؟
وقال نتنياهو: «توجهنا لتدمير قواعد حماس في الضفة، وهذا الأمر سبب عدم الاستقرار مقابل غزة، خاصة وأن حماس أعدت خطة. كنت أنوي في حينه الامتناع قدر الإمكان عن تلك الحرب. وإذا كان الأمر ملحا، أن ننفذها بأقل ثمن ممكن. الثمن هو كلمة تحمل في طياتها عالما لكل عائلة وعائلة، وأنا أعرف هذا الألم وأعرف ما هو. واجبنا هو محاولة تقليص ذلك قدر الإمكان». وتابع ملمحا لاحتمال تجدد العدوان على غزة: «نحن الآن بعد أقل من ثلاث سنوات على الجرف الصامد، والمناعة لا تدوم إلى الأبد. نحن نعيش أكثر فترة هدوء في الجنوب منذ حرب الأيام الستة، حسب ايزنكوت. هذا يمكن قياسه بإطلاق النيران الخفيفة والقذائف. حماس مرتدعة.علينا تجديد الردع، شحنه. ويتضح أيضا أن نتنياهو قال إنه شرح في حينه للرئيس الأمريكي براك اوباما، بأنه «إذا واصلوا (حماس) رفض وقف إطلاق النار، فلن يكون أمامنا إلا التوغل البري». وحسب نتنياهو فقد قال له اوباما: «أطلب منك عدم التوغل البري». فقلت له: «سأبذل قصارى جهدي كي لا أتوغل، ولكن إذا تواصل هذا التهديد وواصلت الأنفاق تهديدنا لن يكون أمامنا أي مفر إلا التوغل البري».
وحول طريقة اتخاذ القرارات بشأن الجرف الصامد، قال نتنياهو: «طرحت هذا السؤال بكامل سريته أمام أعضاء المجلس الوزاري. قلت إن أمامنا خيارين: الدخول حتى خط فوهات الأنفاق أو احتلال غزة. قلت في المجلس الوزاري إننا سندخل بشكل جزئي حتى خط الفوهات ونحبط الأنفاق ونخرج فورا. لقد استغرق ذلك أكثر مما خططنا، ولكن ليس كما هو الأمر في الموصل. وعندها الصدام مع حماس حتى تقول كفى. هذه كانت قرارات المجلس الوزاري. أنتم تسألون هل كان من الصواب اتخاذ هذه القرارات في المجلس الوزاري؟ نعم، بشكل قاطع».
وسئل نتنياهو خلال النقاش حول البدائل التي واجهت المجلس الوزاري بعد إطلاق الصواريخ المكثف من غزة، وقال إنه في ذلك الوقت كان من الصعب منع التدهور بعد خطف الفتيان المستوطنين الثلاثة. وعن البدائل السياسية قال على طريقته الديماغوغية المعهودة: «هناك حالات لا تملك فيها وسيلة للتوصل إلى اتفاقات سياسية، سوريا أم (تنظيم الدولة) «داعش».
يمكن أن تفعل أحد أمرين: إما التوصل معه إلى نوع من الاحتواء، أو الاصطدام معه. بالنسبة لي، خيار البديل السياسي مع حماس هو مسألة سريالية. لا توجد بدائل سياسية مع حماس طالما كانت تسعى لإبادتك. بالنسبة لبدائل نزع السلاح، تم طرح هذه البدائل، لكنه لم يكن من الممكن تطبيقها لأن حماس ترفض كل إمكانية لوقف التسلح، تهريب أو إنتاج ذاتي». وطلب من نتنياهو التطرق إلى إمكانية احتلال غزة وقال: «ضعف الاحتلال لا يكمن فقط في الثمن المتمثل بجنودنا أو مواطنينا، وإنما لمن سيتم تسليم القطاع، ومن سيديره. هذه المعضلة لا تزال قائمة. في الموصل يواجهون المشكلة ذاتها. إنها تتولد بسبب المجتمع العربي في منطقتنا. هذا غير ممكن إذ ليس لديك من تسلمه له. في الوقت الذي لا يريد أحد أخذ غزة، هناك لا أحد يريد تسليمها. كل واحد يريدها لنفسه».

نتنياهو : لا توجد بدائل سياسية مع «حماس» طالما أنها تسعى لإبادتنا

وديع عواودة

- -

4 تعليقات

  1. بداية المحرقة التي قام بها اليهود ضد الفلسطينيين كانت في دير ياسين وغيرها مرورا بصبرا وشاتيلا حيت التواجد الفلسطيني كانت ابادة جماعية يقوم بها اليهود للتخلص من الفلسطينيين. وصولا إلى حرب اليهود في غزة والحصار المستمر عليها. فمن يبيد الآخر أيها النتن ياهو.
    اليهود الذين استواوا على فلسطين هم الغزاة أبادوا الفلسطينيينن ومازالوا كذلك وقوى الشر ولوبيات الحكم في الغرب وعند بعض عرب.
    الفلسطينيون من حقهم تقرير مصيرهم بتحرير فلسطين من اليهود الذين استولوا عليها كما يحق لأحرار العالم معاونة الفلسطينيين. على أن تستقل فلسطين.

  2. YOU HAVE ONE CHOICE TO BE HUMAN AND GO BACK TO YOUR ROOTS THIS IS THE BRAGMATIC TROTH YOU CANT SPHETERIZING THE PHILISTINE LAND FOR EVER

  3. YOU HAVE ONE CHOICE TO BE HUMAN AND GO BACK TO YOUR ROOTS THIS IS THE PRAGMATIC TROTH YOU CANT SPHETERIZING THE PHILISTINE LAND FOR EVER
    Reply

  4. كفى دواوين كفى اونطة يا نتنياهو انت تصنع لنا قياداتنا مقاومينا مجاهدينا كفى معاقبتنا على جرائم بيدك جماعتك ما منعهم من المقاومة عام96 بعد فوزك على بيرس فتحت نفق تحت الاقصى نفذت مذبحة بالحرم القدسي استوطنت برأس العمود بجبل ابوغنيم في القدس الشرقية
    ناسفا اوسلو واهله في 6 اشهرك الاولى ولم يحدث اي تفجير الا استقبالا لديمس روس بعد ذلك ثم ما يمنع المقاومين اليوم هل عادت الاندلس كلها اونطة على شعبنا المسكين ماهم الا عناوين لجمع اموال الثكالا والايتام والسلام على من اتبع الهدى وليس الضلال والعمى

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left