شكري من الخرطوم: المتمردون السودانيون في مصر لا يتمتعون بأي حرية للعمل السياسي

تامر هنداوي

Apr 21, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: تأتي زيارة وزير الخارجية المصري، سامح شكري إلى السودان، لحضور لجنة المشاورات السياسية بين البلدين التي عقدت أمس الخميس، في وقت تشهد العلاقات بين القاهرة والخرطوم، توتراً هو الأشد في تاريخهما، خصوصاً على خلفية اتهامات بإيواء معارضين تبادلها الطرفان.
وقال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، إنه تلقى تأكيدات من نظيره المصري، سامح شكري، بأن المتمردين السودانيين الذين يقيمون في القاهرة «لا يتمتعون بأي حرية في العمل السياسي».
وجاءت إفادات غندور في مؤتمر صحافي مشترك مع شكري، في ختام مباحثات لجنة التشاور السياسي، التي انعقدت تحت رئاستيهما بالخرطوم، أمس الخميس.
وأضاف غندور أنه اتفق مع شكري على «تجنب دعم أي طرف للمعارضة في الطرف الآخر».
وأوضح أن شكري نقل رسالة شفهية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى الرئيس عمر البشير، الذي أكد بدوره حرص حكومته على «علاقة استراتيجية لأن أمن مصر من أمن السودان، وأمن السودان من أمن مصر».
وقال شكري إن البشير كلفه بجانب غندور بـ«استمرار المشاورات والعمل المشترك لتطوير العلاقات الثنائية».
وحول القرارات التي اتخذتها الخرطوم على دفعات، خلال الأشهر الماضية، وقضت بحظر واردات زراعية وغذائية من مصر، قال غندور إنه اتفق مع شكري على «نقل الملف إلى الجهات الفنية لأنها قضية فنية». وأشار إلى أن المباحثات خلصت أيضا لشروع مجلسي الصحافة في البلدين لإبرام ميثاق شرف إعلامي يجنب «الإساءات» من أي طرف للآخر، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وبشأن نزاع البلدين حول مثلث حلايب الحدودي أكد كل من شكري وغندور أن الملف «بيد القيادتين»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وفي وقت سابق من أمس، انتقد غندور خلال الجلسة الافتتاحية للجنة التشاور السياسي، ما اعتبره «حملة إعلامية» في مصر في أعقاب قرار حكومته حظر واردات غذائية وزراعية مصرية.
ورأى أن هذه الحملة «تجاوزت المعقول والمتعارف عليه، وتجاوزت النقد إلى الإساءة للشعب السوداني».
في المقابل، طلب شكري من الخرطوم مراجعة قراراتها القاضية بحظر واردات زراعية وغذائية من مصر، باعتبار أنها «ليست بالضرورة تستند على معايير فنية واضحة».
وتأتي الاجتماعات وسط توتر في العلاقة بين البلدين، ومشاحنات في وسائل الإعلام، على خلفية قضايا خلافية، منها النزاع على مثلث حلايب الحدودي، وموقف الخرطوم الداعم لسد النهضة الإثيوبي الذي تعارضه القاهرة، مخافة تأثيره على حصتها من مياه نهر النيل.
وكانت الخرطوم قد قررت قبل أسبوعين، فرض تأشيرة دخول على الذكور المصريين ما بين 16 ـ 50 عاما، بعد ما كان مسموحا لكل المصريين دخول جارتهم الجنوبية دون تأشيرة.
ورغم وجود اتفاق بين البلدين منذ 2004 يقر الحريات الأربع (الدخول، الإقامة، العمل والتملك)، إلا أن مصر ظلت تفرض تأشيرة دخول على الفئة العمرية التي استهدفها القرار السوداني.
وقالت الخارجية السودانية وقتها إن قرارها الذي استثنى السيدات بالكامل «متفق عليه مسبقا بين البلدين، والمسألة فقط مسألة تطبيق»، دون توضيح دوافعها للجوء إلى تطبيقه في هذا التوقيت.
وصدر القرار السوداني قبل يومين من اجتماع لجنة التشاور السياسي، التي تم تأجيلها آنذاك، بسبب «سوء الأحوال الجوية»، التي حالت دون سفر شكري ووفده إلى الخرطوم، وفقا لتصريحات رسمية من الجانبين.
والأسبوع الماضي، قال شكري إن زيارته إلى السودان تهدف لـ«إزالة أي سوء فهم».
وكان القنصل المصري العام في السودان وئام سويلم، دعا وسائل الإعلام في البلدين وحثها على قطع الطريق أمام «الكاذبين والساعين للوقيعة بين البلدين» على حد قوله.

شكري من الخرطوم: المتمردون السودانيون في مصر لا يتمتعون بأي حرية للعمل السياسي

تامر هنداوي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left