جمعية حقوقية مغربية تندد بتساهل السلطات تجاه عودة ظاهرة السياحة الجنسية إلى مدينة مراكش

Apr 21, 2017

الرباط – «القدس العربي»: انفجرت في الآونة الأخيرة في مدينة مراكش ملفات تؤشر على عودة السياحة الجنسية للمدينة، والإتجار بدعارة الغير، والاستعمال الاستغلالي للأطفال والقاصرين في مواد داعرة، واغتصاب الأطفال واستدراجهم للاستغلال الجنسي من طرف الأجانب.
وسجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (مستقلة) انتشار ظاهرة استدراج الفتيات القاصرات للعلب الليلية وتوظيفهن في الدعارة واستقطاب الزبائن، وتحول حمامات التدليك لأغراض تمس بسمعة العاملات وامتهان كرامتهن، بتحويلهن لبضاعة جنسية في ما يشبه الاتجار بالبشر.
ونددت الجمعية الحقوقية في بلاغ لها بتساهل السلطات تجاه عودة ظاهرة السياحة الجنسية بمراكش، وغض الطرف عن بعض الأماكن المعروفة بالإساءة للقواعد المتعارف عليها في المجال السياحي. ونددت مراراً وتكراراً، بالأحكام القضائية المخففة في قضايا «البيدوفيليا». واعتبر البلاغ، أن فضائح مثل قضية «بابيلون» لم تكن تحتاج للتدليل على مخاوفها بعد نشر شريط فيديو في إحدى القنوات الفرنسية. كما أن قضية الفيديو المسرب والمصور في إحدى الرياضات، أو ما تتناول الصحافة الإسبانية من أشرطة تدور أحداثها في عدة أماكن بالمدينة ليس سوى عينات تبرهن على أن الواقع أعمق مما ينشر.
وأكدت أنها تميز جيداً بين الحريات الفردية، والسياحة التي تحترم القواعد الدولية المعمول بها، وبين الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان المتمثلة في السياحة الجنسية، «البدوفيليا»، والإتجار في دعارة الغير، والاستغلال الجنسي، والاستعمال الاستغلالي للقاصرين في المواد الداعرة، واستدراج القاصرات للاستعمال الجنسي والتعاطي لمواد يمنعها القانون بحكم سنهم، وإهدار كرامة المرأة وحملها لظروفها الاقتصادية والاجتماعية، على القيام بأعمال منافية لحقوق الإنسان.
وأدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان استدراج القاصرات للترويج للسياحة، وتوظيفهن من طرف بعض العلب الليلية كمادة للاستعمال الاستغلالي الجنسي. مما يعد انتهاكا لحرمة القانون وخدمة لتجارة غير مشروعة، منافية لحقوق الإنسان وقيمه النبيلة. معبرة عن قلقها من تحويل بعض محلات التدليك إلى أوكار للسياحة الجنسية والإتجار بالمرأة وهدر كرامتها واستغربت تعاطي القضاء مع بعض الملفات التي تبرز تنامي حجم ظاهرة السياحة الجنسية، كملف بابيلون، أو السماح لبعض المتورطين بمغادرة التراب الوطني دون محاسبة ومتابعة.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالتصدي للوبيات السياحة «غير النظيفة»، وفضح الشبكات المتاجرة بالبشر وبالقيم الإنسانية النبيلة، والهادفة فقط إلى جني الأرباح، علما أن عائدات السياحة الجنسية والاتجار بالبشر تقبع في الرتبة الثالثة في قائمة عائدات التجارة المحظورة بعد الاتجار في الأسلحة والمخدرات واستنكرت تساهل الجهات الوصية وصمتها، في عدم التصدي للظاهرة والحد منها والوقاية من تبعاتها، مطالبة القضاء بتحمل مسؤوليته في حماية حقوق الإنسان، بمحاسبة كل المشتبه فيهم مهما كانت جنسياتهم ومواقعهم.

جمعية حقوقية مغربية تندد بتساهل السلطات تجاه عودة ظاهرة السياحة الجنسية إلى مدينة مراكش

- -

3 تعليقات

  1. توقفت أم لا.. هذا لا يهم مراكش والمغرب وحده. نحن واضحون في هذا المجال كما في جميع المجالات. والمجتمع المدني المغربي هو الذي يندد. و من المؤكد أن الوضعية في البلد الجار لا تختلف لكنها من الطابوهات المتستر عنها. هكذا نعلق بمنتهى الحقد والتشفي ونستغرب من وصف الدولة العدو من حين لآخر.

  2. هذا أمر يجب أن تتجند من أجل محاربته كل القوى الخيرة الغيورة على كرامة هذا الوطن, حتى تتمكن من إيقاف منطق اللامبالاة, بل أحيانا تواطء بعض الجهات النافذة في البلد. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left