شيخ الأزهر يبحث عن «مخبأ» من نيران الرئاسة والدولة العميقة توجه أبواقها للإجهاز عليه

حسام عبد البصير

Apr 21, 2017

القاهرة – «القدس العربي»: بينما المعركة تشتعل بين النظام وخصومه على تركة الأزهر وأزمة تطوير الخطاب الديني وحرمة الإمام الأكبر الذي أصبح هدفاً مستباحاً للسلطة المشغولة على مدار الساعة في الانتقام من كل من يخرج على أدبياتها ولو كان صاحب حق.. وفيما القاهرة مشغولة بمعاركها الصغيرة التي تستهدف من ورائها الدولة العميقة إلهاء المصريين عن حلمهم الكبير الذي ولد جبلاً في فجر ثورة الخامس والعشرين من يناير ثم لم يلبث ان اصبح فأراً في زمن «نور عنينا» يقود الأسرى الفلسطينيون نضالهم في سجون الاحتلال بدون أي ظهير رسمي أو شعبي فأمين جامعة الدول العربية ليس له من بضاعة يصدرها للمستهلكين سوى التنديد والشجب والادانة التي لم تعد موجودة في ولايته إلا قليلاً فيما الانظمة الكبرى في الساحة مشغولة من وراء الستار بأخطر سيناريو يراد له ان يطبق على الشعب المجاهد المحتسب الذي يصرخ في التيه بمفرده.
وبينما السيسي يواجه صرخات شعبه بجبروت آلته الأمنية وسحر ترسانته الإعلامية لا تزال صحف مصر مهتمة بمعاركها الصغيرة تجري خلف استاذة الجامعة التي تحولت لراقصة والأب الذي قتل ابنته تقرباً للجن، وأزمة نادي الزمالك التي طغت تداعياتها على ما يثار من تداعيات تطبيق حالة الطوارئ على مستقبل الحريات، وفيما السلطة قادرة على إلهاء الجماهير على مدار الساعة كي تنصرف بأبصارها عن عمق الأزمة التي تعيشها بفعل السياسات الكارثية التي دفعت بمصر للاقتراب من حد المجاعة تبدو محاولة البحث عن أمل أو فرصة إنقاذ مهمة انتحارية… وإلى التفاصيل:

«الشعب»: ضياع
فلسطين يبدأ من سيناء

البداية مع سيناريو تؤكد من خلاله جريدة الشعب ان مؤامرة يجرى الاعداد لها للالتفاف على حلم الدولة الفلسطينية بالكامل وحسب القيادي في قوى الثورة الوطنية ممدوح حمزة الذي قال: إن سيناء سوف يتم تطهيرها، من داعش وجميع الفصائل التي تشاركها في العمليات الإرهابية، بعدما انتشرت أخبارعن ضرب أمريكا لداعش في سيناء، والتي يرى حمزة أن هذا السيناريو هو «صفقة القرن» بين أمريكا ومصر، وهو اللفظ الذي قاله «السيسي» عند لقائه بالرئيس «ترامب» أخيراً في أمريكا، وأشار أيضًا إلى أن أمر تخطيط ضياع سيناء سوف يبدأ من قطاع غزة، الذي سوف يتم التآمر عليه من الجميع لإضعافه وحتى لا يكون حجر عثرة أمام ذلك المخطط.
وبدأ حمزة، حديثه بـ«أخبارعن ضربة أمريكية لداعش بسيناء: التكليف لمحاربة الإرهاب كان للسيسي وليس لأمريكا ولو فشل فعليه الاعتراف وتركها لغيره وليس دعوة أمريكا لضربنا».
وأضاف «حمزة»، «لو أخبار ضرب أمريكا لأراضٍ مصرية سليمة فعلى السيسي إصدار بيان فورًا يوجه لأمريكا برفض أي تعدٍ على أرض مصرية تحت أي مسمي جيشنا قادر».
وتابع قائلاً: «اعتقد أن ضرب أمريكا سيكون لحماس غزة فيهرب الغزاوية من الجحيم إلى سيناء حيث الأرض خالية في انتظارهم وحيث قانون حق الانتفاع للأجانب للإقامة».
وأضاف: «وبضرب غزة يبدأ تنفيذ صفقة القرن حيث الأرض تم إخلاؤها ومجهزة وقانون الإقامة للأجانب في سيناء صدر حتى 70 عامًا ويورث وطن بديل دون اتفاقية سابقة» دخول الإخوة من غزة إلى سيناء بالآلاف تم سابقًا عام 2009 تحت ظلم الحصار والجوع ولذلك أعتقد أنه يمكن التكرار ولكن الآن بخطة وبهدف وطن بديل».

«مصر العربية»:
السيسي بلا مستقبل

المعارك ضد الرئيس السيسي تشتد خاصة في الصحف المستقلة وها هو محمد الصباغ في مصر العربية يوجه مدفعيته الثقيلة: النظام الحالي الحاكم في مصر انتهى.. النظام انتهى من حيث عدم قدرة أدواته على معالجة أي مأزق ولو بدا بسيطاً، وانتهى لأنه صنع كوارث في حياة المصريين ولأجيال عديدة لاحقة، وانتهى لأنه خلق أوهاماً لا يقتات منها إلا مسؤولو النظام نفسه والنظام انتهى من حيث إقدامه على تجويع الملايين من المصريين بحجة تحقيق الإصلاح الاقتصادي «المؤجل» وانتهى من حيث استنفاد الوقت وعدم القدرة على تحقيق الوعود خلال الفترة المحددة لتحقيق الوعد، وانتهى إلى كارثة محاكمة النظام كله أمام الرأي العام العالمي وإدانته فيما يتعلق بحقوق الإنسان المصري وفيما يتعلق بالحقوق الإنسانية لمن يقيمون على أرض الدولة المصرية.
والنظام انتهى من حيث حصل صراع أجهزة النظام ذاتها فيما بينها، والنظام انتهى من حيث اقتصاره في التعاون معه على «أهل الثقة الأمنية وأهل الثروة المشكوك في كيفية تكوينها» وانتهى من حيث بدا واضحًا عجز الإعلام التابع لسلطة النظام وأجهزتها الأمنية عن معالجة الوضع الذي أصبح عليه نظام الحكم أمام الشعب المصري وأمام قوى العالم الخارجي وانتهى من حيث أصبح المعسكر الذي يساند السلطة أقل بكثير من المعسكر الذي يرغب في رحيلها العاجل دون تأخير إلى وقت الانتخابات الرئاسية القادمة والمشكوك في إجرائها.
والنظام انتهى لخسارة النظام المؤسستين الدينيتين اللاتي ارتكن إليهما القائمون على النظام في بداية انقلابهم على السلطة التي كانت قائمة قبل الانقلاب في 3 تموز/يوليو 2013 فقد خسر النظام «الكنيسة المصرية الأرثوذكسية» وخسر كذلك «مؤسسة الأزهر» وبالتحديد شيخها الذي شارك وأيد لحظات ميلاد الانقلاب الأولى».

«البديل اليوم»: ليس لدينا ما نقدمه لكم

نتجه تلقائياً الى نضال الأسرى في السجون الإسرائيلية حيث يشير عامر بعلوشة في «البديل اليوم» إلى الملحمة البطولية التي تخوضها إرادة أسرانا الميامين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، متابعاً الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه أكثر من ألف وثلاثمائة أسير فلسطيني داخل السجون، بشراكة من معظم التنظيمات الفلسطينية، وعنوانه وقائده هو الأسير المناضل الكبير، مروان البرغوثي، الذي لم يكل ولم يملّ، ولم ينفك يدفع من عمره وحريّته وصحّته وحياته ضريبةً للقضية وتحدياً للاحتلال، أشعر صراحةً بالخجل من كوّني فلسطينيّاً، وابن جلدتي جائعٌ في السجون، وحكّاميّ يتناحرون حول من يتولى مهمة ضياع مستقبلي!
موقف مخجل للغاية، أن لا تملك سوى بعض كلمات تقدمها لهذه النفوس الكبيرة والأرواح العظيمة التي تأبى الذل وتدافع عن ما تبقى لنا من كرامة وإباء، وما هو مُخجل أكثر لنا جميعاً، حين صارت أهم ركائز قضيتنا الفلسطينية، مثل الأسرى، مجرّد قصة عابرة، تموت في مجلس ذكرها، بعد عشرة أعوام من تغييب أقل مفاهيمنا الوطنية، والهبوط بمستوانا الوطني إلى كهرباء وماء ومعابر. فقدنا أنفسنا وانتماءنا، وصرنا حبيسي مزاجات من يتحكمون بنا، ندافع عن هذا ونهاجم ذاك، وأخشى ما أخشاه، أن نسمع غداً عن انشقاق الأسرى أنفسهم في إضرابهم، واستنكاف أبناء التنظيم “س”، لأنَّ قائد الإضراب من التنظيم «ح».
بالأمس كانت هناك وقفة أمام الصليب الأحمر، وقفة «وطنية» شارك فيها عدد من الشباب والرجال والنساء، تخيّلوا لم يُرفع علم فلسطين؟ ولم تتوحّد حتى هتافاتنا.
ويتساءل الكاتب: فماذا يمكن أن نقدّم للأسرى؟ نحن لا نستطيع أن نقدم لأنفسنا، بهذا السرطان والمتلازمة الانشقاقية التي تلاصق كل فلسطيني، ولا أرانا نصلُح في هذا الوضع والحال، أن نتبنى أي قضيّة وننتصر بها.
نحن لم نعد نصلح لغير المناكفات، والمزايدات، تماماً كزوجة وضرّتها، المهم أن فلسطين باتت اسماً بعيداً عن نوايانا وعن رؤانا، ويقترب إذا ما احتاج الأمر لاسمها لدعم موقف حزبنا وتنظيمنا. أليس الأمر حقاً مدعاة للخجل؟».

«المصريون»: هل يعتذر السيسي؟

الحرب على الأزهر لا تنتهي وها هو محمود سلطان في «المصريون» يلقي بالتهمة في ملعب الرئيس: «إعلاميو السلطة شتموا الأزهر وإمامه.. والرئيس عبد الفتاح السيسي «شال الشيلة».. سواء كانت الشتائم بأوامر أو بغض الطرف عنها.
قد يدعي داعٍ، بأنها «حرية رأي»!! فيما يتجاهل الفارق بين «حرية الرأي» و«قلة الأدب».. وما يفعلونه مع الإمام الأكبر، لا يجرؤون على فعله مع قداسة البابا.. وذلك بالتزامن مع ما استقر في الضمير العام، بأن حرية الرأي الآن «هبة أمنية» لخدم السلطة على الفضائيات.. ويُحرم منها كل من ناضل من أجل الانعتاق من الرق السلطوي.
فهل يُسأل الرئيس عن إهانة الأزهر وشيخه؟! بالتأكيد يُسأل.. فهو ومنذ توليه السلطة، يضع الأزهر هدفًا في ميدان رماية مؤسسة الرئاسة، وبعد ظهوره بأقل من ساعة، مساء ذات اليوم الذي فجّر فيه انتحاريون كنيستين في طنطا والإسكندرية.. قصفت الفضائيات التابعة للأجهزة، الأزهر بكل ما هو فاحش وبذيء.. وفُهم بأن كلمته يومها، وفرت الغطاء السياسي، لتلك الفضائيات لتفعل بالأزهر وشيخه ما تشاء وأحالت مؤسسة الرئاسة إلى محض «مبنى» معزول وبلا أية حاضنة اجتماعية أو شعبية.
هذه هي مسؤوليته.. فلا تزال أجهزته تتمسك بهم، ويُنفق عليهم بالملايين كل شهر.. ولا يمكن إعفاؤه من فاتورة ما خلفوه من إساءة لمصر وشعبها ومؤسساتها وتاريخها.
ليست مشكلتنا اعتماد السيسي على ميليشيات إعلامية لا يعوزها الجهل والحمق والهبل والعدوانية المنفلتة من كل وازع أخلاقي وإنساني.. هذه مشكلته هو وعليه أن يتحمل مسؤوليتها.. ومسؤولية ما خلفوه من دمار وخراب في علاقات مصر الدولية والإقليمية، وإشعال الحروب الداخلية والفتن والطائفية بين المصريين. إن جرح الأزهر النازف، وإحساسه بالإهانة، وإنزال شيخه والإمام الأكبر، منزلة المسؤول عن معسكر لتدريب الإرهابيين.. ذلك كله يقتضي أن تصدر الرئاسة بيانًا تعتذر فيه للأزهر ولشيخه».

«المصري اليوم»: لا تخسروا الطيب

وممن دافعوا عن الامام الاكبر عبد اللطيف المناوي في «المصري اليوم»:
«لا يمكن الحديث عن مصر خلال السنوات الماضية دون الحديث عن الأزهر، ودور شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، الذي أعاد للأزهر بريقاً كان قد توارى طويلاً، وخلال فترة حكم الإخوان عمل على الحفاظ على دوره التنويري والسياسي، وذكرنا بمشايخ الأزهر الذين لعبوا دوراً وطنياً خلال المراحل التاريخية المختلفة فى مصر، من مقاومة الاحتلال الفرنسى والإنجليزى لا يقل الدور الذي لعبه أحمد الطيب عن ذلك، وهو الذى أطلق مبادرات التهدئة خلال الفترة التي أعقبت 25 يناير 2011، مبادرة تلو المبادرة، وأطلق الوثائق الجامعة حول دولة مدنية تفتخر بعروبتها وإسلامها، وثيقة تلو الأخرى، ووقف حجر عثرة طوال عام كامل، بل طوال ثلاثة أعوام أمام مشروع الإخوان، الذي كان يريد القضاء على الأزهر ومشروع الإسلام الوطني، ولايزال يقف، ولايزال يواجه الإرهاب والظلامية في الأزهر، الجامع والجامعة والمشيخة هذا الرجل الذي حافظ على مصر طوال سنوات ما بعد الفوضى لم تكن مصر وحدها خلالها هي المهددة، بل الإسلام الوسطي الذي يقوده الأزهر، الذي أُفضل أن أدعوه دائماً بالإسلام الوسطي، وكان أسهل ما يمكن أن يفعله أن يتخلى عن مكانه أو يصمت، لكن آثر الصمود، حتى خرج يوم 3 يوليو مع الفريق أول عبدالفتاح السيسي ليعلن انحيازه لثورة الشعب المصري، ويؤكد أن الإسلام لا يمكن اختطافه من قبيل فصيل سياسي، أو آيديولوجيا تتخفى وراء الإسلام.. استطاع الشيخ أحمد الطيب أن يكون حالة مصرية خالصة، يحبها المصريون، ويرونه رمزاً تنويرياً لهم».

… يجب تطهيره

نبقى مع الحرب على قيادات الازهر على يد حمدي رزق في «المصري اليوم» نفسها: أعداء الأزهر بداخله أكثر ممن هم خارجه، وهم الإخوان والسلفيون والتابعون الذين يتمنون زوال الأزهر من على ظهر الأرض، وخلاياهم النائمة في هيئة كبار العلماء، وبين أساتذة الجامعة الأزهرية وطلابها، وللحقيقة لم يهتف أحد من خارج الأزهر «يسقط يسقط شيخ الأزهر» إلا طلبة الإخوان وفي ساحة الجامعة الأزهرية العريقة.
فليبين لنا كبار هيئة العلماء من هم أعداء الإسلام، هل كل من خرج على طاعة الأزهر عُدَّ أو يعد من أعداء الإسلام، متى كان الأزهر هو الإسلام، ومتى كان الإسلام هو الأزهر، اختصار الاسلام في الازهر وكأنك تختصر رسالة هي للعالمين في رواق.
نعم هناك رواد أزهريون لهم إسهامات عريضة فى النهضة المصرية، وأسماؤهم محفورة فى قلوب المصريين، ولكن هناك ثبت بأسماء ارتدت الزي الأزهري في قضايا إرهابية، لا نساوي أبداً بينهم، هل يستوي الذين يعلمون رسالة الأزهر والذين يجهلون رسالته، نعلم الفارق جيداً ولا نحيد. بالمناسبة لو هذه المناهج خرّجت هؤلاء الرواد العظام لماذا ينكب الأزهر على مراجعة مناهج أخرجت لنا رواداً، ويتحدث عن المراجعات العميقة في صلب المنهج الأزهري أزهريون معتبرون من حول الإمام؟
لماذا الرد هكذا بالعداء والاستعداء، لماذا وُصِفَ الناقدون بأعداء الأزهر والإسلام، واو العطف تحمل اتهاماً، وهم مسلمون موحدون وإن كانوا غير أزهريين، وبعضهم أزهريون، فليراجع الإمام الأكبر حكم أعداء الإسلام فى الكتاب، هذا حكم جد خطير، فإذا صدر من غير العلماء تصدى له العلماء بالتصويب، ولكن عندما يصدر من هيئة كبار العلماء من يصوّب هذا الحكم الذي صدره البيان؟».

«الوطن»: أسئلة بلا إجابة

من بين الذين دافعوا عن الأزهر لكنهم هاجموا قياداته الحالية حسين القاضي في «الوطن»:
«حالة من التعصب أصابت مشيخة الأزهر بعد إعلان رئاسة الجمهورية عن تكوين المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، وتبع ذلك حالة تعصب أيضاً من بعض شباب وباحثي الأزهر ممن يخلطون بين الأزهر وإدارة الأزهر، وهي حمية محمودة من شباب الأزهر، المأمول منهم بذل جهد كبير من أجل توصيل رسالة الأزهر، وحمل الأمانة التي تركها المتقدمون من علمائه الأجلاء. لكن مشكلة المشيخة وجريدتها (صوت الأزهر) والمتعصبين لها فعلوا كما يفعل الشباب الثائر.. هلع وتعصب، وشعارات حماسية من نوعية: (سيبقى الأزهر)، (إلا الأزهر)، (ارفعوا أيديكم عن الأزهر)، مع أن الأزهر لا يستطيع واحد أن يقترب منه إلا بكل إجلال وإكبار، وكان على المتعصبين الخروج من حالة الحماس والشعارات الرنانة للرد العلمى المنطقى على الأسئلة الآتية:
إن الشاب «محمد عبدالسلام»، مدير إدارة الشؤون القانونية بالمشيخة، هو المتحكم فى مشيخة الأزهر، ولا صوت يعلو فوق صوته، وكلمته نافذة على عمائم المشيخة، فهل يستطيع واحد أن يُنكر هذا؟.
إن المشيخة لم تُصدر كتاباً واحداً يرد على أفكار الإخوان، وإن إصداراتها تتحدث عن حرمة الدماء، ونبذ الإرهاب، وهو كلام عام مطاط يقول به «القرضاوي» نفسه.
إن (أغلب) مسابقات التوظيف في المشيخة (وفي الأوقاف أيضاً) تُدار عن طريق المحسوبية والوساطة، فهل من يثبت لنا أنني متحامل وأنها تُدار بالأمانة والكفاءة؟
إن تمويل «قناة الأزهر» جاهز منذ سنوات، ومع ذلك فإنها معطلة في أشد أوقات احتياج الشباب لهذه القناة، بدلاً من الانصراف إلى قنوات الإخوان، ولم يخرج واحد ليقول إن القناة تعمل، وهذا ترددها الرأسي والأفقي.

… نصبر أم ننفجر؟

السؤال الكبير الذي يجب أن يطرحه كل مصري على نفسه في هذه الفترة الصعبة والدقيقة، على حد رأي عماد الدين أديب في «الوطن» هو: هل هو قادر على التحمل أو غير قادر؟ هل نصبر أم ننفجر؟ هل نفهم طبيعة الظرف التاريخي، أم نتجاهل الظروف الموضوعية التي خلفت هذه الصعوبات؟ هل نكون جزءاً من الحل أم نكون المشكلة؟
الإصلاح الاقتصادي ضرورة، وهو مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى مجتمعنا، لكن توابع هذا الإصلاح تستدعي أحياناً أن نتجرّع الدواء المر والمؤلم أحياناً علاج متاعب الإصلاح يستدعي عمليات جراحية، وأحياناً أخرى تكون هناك عمليات «بتر» لبعض قطاعات المجتمع
أزمة العلاج هي أنك حتى تحافظ على حياة المريض قد تضطر إلى قرارات مصيرية مؤلمة قد لا ترضي أهله وأصدقاءه الأزمة أن الطبيب لا يشرح بالقدر الكافي حقيقة حالة المريض، ولا يقدم وعوداً واضحة بإمكانيات الشفاء والوقت اللازم لتجاوز محنة الأزمة الصحية التي نعاني منها واجب الحكومة والإعلام والأحزاب أن تفهم وتتفهم دقة الظرف التاريخي وتقوم بالشرح المفصل للناس بالطبع لا أحد على ظهر كوكب الأرض في زماننا هذا يجب أن تتأثر أحواله المعيشية لأي سبب كان لا أحد يجب أن يتأثر وضعه الخاص من أجل هدف عام. عقب هزيمة 1967 تحملنا صعوبات الحياة وصبرنا حتى العبور العظيم.
وغيرنا مثل الشعب البريطاني رضي بالحصول على 3 قطع سكر أسبوعياً وبيضة واحدة ونصف كيلو بطاطس أسبوعياً ولم يتذمّر.
من الممكن نظرياً – وأحياناً عملياً – أن يتحمل الناس صعوبات جمة فى ظروف المعيشة، شريطة إيمانهم بأن الثمن الذي يدفعونه الآن سوف تكون له جائزة حقيقية لهم غداً».

«الأهرام»:
نهاية أردوغان

منذ وصل حزب العدالة والتنمية التركي للحكم لأول مرة عام 2002، وطوال السنوات العشر التالية، صدع الخبراء الغربيون رؤوسنا بموعظة «النموذج التركي» الذي علينا التعلم منه والاقتداء به وفقاً لما يشير إليه جمال عبد الجواد في الاهرام:
اليوم، وبعد خمسة عشر عاماً من حكم الإسلاميين في تركيا، لم يعد الخبراء الغربيون أنفسهم يرون في تركيا نموذجاً من أي نوع، بل إن العلاقات بين تركيا وعدد من الدول الأوروبية وصلت إلى مستوى من التدهور لم تصله من قبل، فيما يجمع الأوروبيون على اعتبار التعديلات الدستورية الأخيرة في تركيا ترسيخاً للديكتاتورية فى بلد بدا قبل سنوات قليلة كما لو كان نموذجاً للديمقراطية في شرق أوسط لا ينبت سوى الاستبداد.
نجح الرئيس التركى أردوغان في تمرير التعديلات الدستورية فى استفتاء شعبى مشكوك في عدالته ونزاهته، ليلطخ بذلك ثوب النموذج التركى الموهوم ببقعة جديدة. فرغم القيود الصارمة التى تم فرضها على المعارضين، ورغم حملة إعلامية صليبية ساوى فيها إعلام الحزب الحاكم بين أنصار التصويت بالرفض والإرهابيين، فإن الموافقين على دستور أردوغان لم يزيدوا عن نصف الناخبين سوى بقليل. تركيا بعد الاستفتاء منقسمة على نفسها، يكره فيها نصف الشعب النصف الآخر، ويخاف منه، وبالتأكيد فإن بلداً كهذا لا يصلح لأن يكون نموذجاً لأي شيء.
لقد تحطم النموذج التركي على يد رجب طيب أردوغان ثلاث مرات. مرة عندما شرع في تقويض أسس النموذج العلماني القومي، بعد أن كان قد وعد باحترامه والتمسك به؛ ومرة ثانية عندما انقلب على أسس النظام البرلماني الديمقراطي، الذي تم انتخابه وهو وحزبه على أساس منه؛ ومرة ثالثة عندما تخلى عن أيديولوجيا الحزب الإسلامي المعتدل المتطلع إلى الأمام، مضيعاً بذلك فرصة أخرى لإجراء مصالحة تحتاجها كل شعوب المنطقة بين الماضي والمستقبل، بين التقليد والحداثة، بين الإسلام والقومية، وبين الشريعة والديمقراطية.

«اليوم السابع»: دماؤنا خط أحمر

ترى من الذي أعطى مفجر كنيستي «مار مرقس في الإسكندرية ومار جرجس في طنطا» هذا الحق في إزهاق أرواح الناس بغير حق؟
يتساءل ناجح ابراهيم في «اليوم السابع»: «الله الذي خلق الإنسان وصوره في أحسن صورة فهل يجوز لأحد أن يهدم بنيان الله الذي بناه بنفسه ونفخ فيه من روحه وأسكنه الأرض واستخلفه فيها وترك حسابهم إليه وحده يوم القيامة؟ وإذا كان الله قد قال لنبيه: «لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ» فكيف بمن دونه؟
تفجير الكنائس والمساجد وأماكن العبادة ليس من الإسلام في شيء، ولم يعرفه الإسلام ولا فقهاء الإسلام قديماً، المتفجرات عمياء لا بصيرة لديها ولا بصر، فهي لا تميز بين الصالح والطالح، والطفل والمرأة، والشاب والرضيع، إنها تحصد جميع الأرواح بلا شفقة ولا رحمة. المسيح بن مريم رسول من أولى العزم من الرسل من لا يؤمن برسالته من المسلمين لا يعد مسلماً، هذا الرسول الكريم هل سنسعده بقتل أبنائه من النساء والأطفال والرجال، ألا يخاف أمثال هؤلاء من غضب الله وأنبيائه إذا كان الإسلام قد أقر غير المسلمين على أديانهم وعقائدهم وكنائسهم ومعابدهم، فكيف يجرؤ متطرف أحمق غادر على تفجير الكنيسة التي أوجب الله على المسلمين حمايتها؟! فلم يأمر الإسلام بحماية ورعاية المساجد فحسب ولكن حماية وحراسة الكنائس، ألم يقل الله تعالى: «وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً».
«البداية»: أيام مؤلمة مقبلة

نتحول نحو قانون الطوارئ الذي يندد بتطبيقه باهر عبد العظيم في «البداية» : استهداف الإرهاب للأقباط وكنائسهم بالأساليب المتكررة ذاتها مع عدم استيعاب الأجهزة الأمنية للدرس، يحمل وزارة الداخلية المسؤولية كاملة حتى مع سقوط العديد من الضباط والأفراد شهداء خلال معركتهم مع الإرهاب يقظة أمنية في كاتدرائية الإسكندرية قللت حجم الكارثة نسبياً، واسترخاء أمام «مار جرجس» في طنطا، ماثل استرخاء «بطرسية» العباسية في ديسمبر/كانون الأول 2016، فكانت النتيجة عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.
لا أعلم إرهاباً هزم دولة، ضعف الدول وتأخرها نتاج سياسات حكامٍ مستبدين.
للطوارئ تاريخ سيىء في نفوسنا، ولا أتوقع في فرضها تغييراً من حقيقة الواقع في شيء، فالطوارئ وحظر التجوال مُطبقان في سيناء وعلى الرغم من ذلك فإن غالبية العمليات الإرهابية التي نالت من قواتنا المسلحة في سيناء حدثت وقت حظر التجوال، وتباهى تنظيم «داعش» الإرهابي بذلك ..أتلال القوانين المتمثلة في (قانون الإجراءات الجنائية – قانون الكيانات الإرهابية ـ قانون مكافحة الإرهاب) فضلاً عن اصطفاف مؤسسات الدولة (برلمان وجيش وشرطة وإعلام وقضاة) خلف الإدارة الحاكمة حالياً، والتي بنت شرعية حكمها على مكافحة الإرهاب وإعادة اللحمة الوطنية وإشراك القوى السياسية في عملية البناء والتنمية، يطرح تساؤلات عن جدوى فرض الطوارئ في البلاد ..حديث رئيس البرلمان علي عبدالعال، عن تطبيق الطوارئ على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، يعكس السياسات التي ستفرض خلال الفترة المقبلة، فضلاً عن جملة الإجراءات التي سيتم تمريرها، وتستهدف في الأساس تقنين القمع وتقييد الحريات».

«الشروق»: مأساة هواننا

قضية جمعية «بلادي» التي أنشأتها السيدة آية حجازي وزوجها محمد حسانين لرعاية أطفال الشوارع في مصر، أثارت احزان الكثيرين من بينهم فهمي هويدي في الشروق :كانت جريمة السيدة التي اكتسبت الجنسية الأمريكية ودرست القانون في جامعة جورج ميسون أنها عادت إلى مصر بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 أملاً في أن تسهم بأي جهد لتحقيق الحلم الذي راود الجميع آنذاك لبناء مصر الجديدة. وقد بدأت تنفذ مشروعها بعدما أنشأت الجمعية وحصلت على التصريح القانوني اللازم لذلك. إلا أنها لم تسلم من الأذى أثناء الإعصار الأمني الذي ضرب مصر في عام 2013، إذ في أول مايو 2014 ألقت الشرطة القبض على أحد الأطفال في ميدان التحرير أثناء إحدى المظاهرات. وكان ذلك خيطاً أوصلها إلى الجمعية وأدى إلى إلقاء القبض على عشرين طفلاً بعد اقتحام المقر، كما ألقي القبض على آية وزوجها. ومعهما بعض المتطوعين الذين اشتركوا في رعاية أولئك الأطفال. التهم التي وجهت إلى المجموعة شملت تشكيل وإدارة عصابة متخصصة في الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي للأطفال وهتك أعراضهم، وتسخيرهم في جمع تبرعات مالية. وكذلك تكوين عصابة منظمة لاختطاف أطفال الشوارع والهاربين من سوء معاملة ذويهم، واحتجاز أطفال داخل كيان مخالف للقانون بدون ترخيص.
بسبب تلك الاتهامات أصبح الجميع متهمين في القضية رقم 4252 لسنة 2014 التي انبنت على التقارير والتحريات الأمنية التي تضمنت المعلومات سابقة الذكر. وجرى تجديد حبسهم مرات عدة منذ ذلك الحين، إلى أن قررت المحكمة تبرئتهم هذا الأسبوع (الأحد 16/4). وكانت تلك مفاجأة سارة وصادمة في الوقت ذاته، والملاحظ أن القرار الذي صدر بحقهم لم يكن عفوا رئاسيا ولكنه كان تبرئة من التهم التي نسبت إليهم. وهو ما يعني أن كل تقارير الأجهزة الأمنية التي انبنت عليها القضية وأدت إلى تجديد حبسهم حيناً بعد حين كانت تلفيقاً لم تأخذه المحكمة على محمل الجد. وكان طبيعياً أن يثير ذلك عاصفة من تساؤلات الاستنكار والدهشة».

… «العادلي يستجم»

لماذا لم تقبض أجهزة الأمن على «معـــالي وزير الداخلية الأسبق حبيب باشا العادلي» رغم مرور نحو أسبوع على صدور حكم محكمة جنايات القاهرة عليه بالسجن المشدد 7 سنوات بعد إدانته وآخرين في قضية الاستيلاء على مليارين و388 مليون جنيه من أموال وزارة الداخلية؟
يتساءل اشرف البربري في «الشروق»: هل هرب «العادلي باشا» إلى الجبل والتحق بالمطاريد فلم يعد في وسع أجهزة الأمن القبض عليه تنفيذاً لحكم المحكمة؟، أم أن الرجل يعيش مطمئناً في قصره الذي بناه بأموال «الشعب المسروقة» لثقته في عدم تحرك احد لتنفيذ حكم المحكمة انتظاراً للطعن على الحكم أمام محكمة النقض رغم ما ينطوي عليه ذلك من إهدار لحكم قضائي واجب النفاذ وإن لم يكن نهائياً وباتاً؟
إن الجريمة التي أدين فيها العادلي و11 آخرون من قيادات ومسؤولي وزارة الداخلية لا تقل خطورة عن جرائم الإرهاب التي أقمنا لها دوائر قضائية خاصة وأصدرنا من أجلها قانون الطوارئ. فإذا كان الإرهابيون الذين يستحقون أقصى درجات العقاب قد قتلوا المئات من الأبرياء المدنيين ورجال الشرطة والجيش طوال السنوات الثلاث الماضية، فإن سرقة مليارين و388 مليون جنيه تحت بند «احتياطى مواجهة الأهداف الأمنية»، لا تقل خطورة عن تلك الجرائم الإرهابية لأنها أودت بحياة المئات وربما الآلاف من المرضى الذين لقوا حتفهم لأن ميزانية الدولة لم تستطع توفير العلاج لهم بسبب سرقة هذه المليارات، وأضاعت مستقبل آلاف الأطفال الذين كان يمكن لهذه الأموال أن توفر لهم فصلا دراسيا استمرار حبيب العادلي ورجاله أحرارا بعد صدور حكم قضائى ضدهم، فى الوقت الذى أعلنت فيه السلطة قبل أيام قليلة حالة الطوارئ بما يتيح لها القبض على المواطنين لمجرد الاشتباه وربما بدون اشتباه، يعني ببساطة شديدة أن «حكومتنا الرشيدة» ليست جادة في حربها ضد الفساد».

شيخ الأزهر يبحث عن «مخبأ» من نيران الرئاسة والدولة العميقة توجه أبواقها للإجهاز عليه

حسام عبد البصير

- -

1 COMMENT

  1. هذا جزء سنمار ناله جراء وقوفه الى جانب السيسي ضد الثورة . منحفر جبا لاخيه وقع فيه . صدق رسول الله .

Leave a Reply to الحنيفيفريضي تونس Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left