«الأيام الأخيرة للسيّد المسيح» وثائقي«بي بي سي» الذي صدم المسيحيين الروايات الدينية والتاريخ والتكنولوجيا الحديثة

ندى حطيط

Apr 21, 2017

الصورة التقليديّة للسيّد المسيح مصلوباً – أقله وفق التراث الكاثوليكي – ليست دقيقة تاريخياً، إذ أن الصلب المعتمد في العصر الرّوماني كان يتم بدق المسامير بالأذرع وهي مرفوعة للأعلى فوق مستوى الرأس، بينما يأخذ المصلوب وضعاً جنينياً لا تكون فيه الساقان ممدوتين للأسفل.
هذه واحدة فقط من مجموعة حقائق صادمة عن مولد وحياة وموت السيّد المسيح يقدّمها برنامج وثائقي- درامي ضخم جديد من إنتاج هيئة الإذاعة البريطانيّة «بي بي سي» بعنوان «الأيام الأخيرة للسيّد المسيح» في أربع حلقات بثته القناة الخامسة للتلفزيون البريطاني خلال إجازة عيد الفصح المجيد، وأثار جدلاً واسعاً في المملكة المتحدة بين المختصين والمشاهدين العاديين على نحو سواء.
رجال دين بارزون اتهموا «بي بي سي» بتضليل المشاهدين وخلط الأمور والتشكيك برواية الكتاب المقدّس عن حياة نبي المسيحيين وصلبه، بينما رحبت به قطاعات عريضة من المؤرخين والجمهور، معتبرين حقائق التاريخ والجغرافيا ينبغي أن تشكِل عاموداً فقرياً في فهمٍ أفضل لسيرة هذا النبي الكريم بدلاً من الاكتفاء بقبول تفسيرات مرحليّة للأفكار الدينية التي أتى بها.
منتجو الوثائقي – الدرامي الجدلي بامتياز لا ينكرون صعوبة مهمتهم في طرح هذه الحقائق على جمهور – عالمي – تشرّب وعبر آلاف السنين تصوراً معيناً عن كل ما يتعلق بالسيّد المسيح لا سيما في الرواية بشأن طريقة صلبه- فكأننا نسير في حقل من الألغام يقول أحد المنتجين – لكنّهم وقد جمعوا لبرنامجهم جهود وشهادات كوكبة من أهم المؤرخين العالميين المتخصصين بالعصور الكلاسيكيّة – واثقون بأن عملهم ربما يكون أدق عمل وثائقي عن تلك الفترة لناحية الحقائق التاريخيّة، وما قدّموه يجب أن يؤخذ على الأقل كاحتماليّة مقابل الرواية الدينية الرسميّة.
لا يناقض الفيلم فكرة وجود السيّد المسيح – التاريخي – لكنّه يعيد النظر بشأن معنى التفاصيل المذكورة عنه، كما جاء بها الكتاب المقدّس في إطار المفاهيم الكلاسيكيّة المتزامنة مع الأحداث التاريخيّة. مثلاً فإن مهنة السيّد المسيح تفهم من الرواية الرسميّة الكاثوليكيّة أنه كان نجاراً فقيراً، لكن الفيلم يقول إن الكلمة المستخدمة لوصف النجارة في العصر الروماني كانت تعني أكثر نوعاً من مقاول بناء، كما أن البـِناء الذي يعتقد أنه نشأ فيه في الناصرة يشير إلى منزل حجري مبني على نحو حسن لأسرة وكأنها من الطبقة الوسطى لا من الفقراء المعدمين، أيضاً فإن الفيلم يبدو وكأنّه يحاول تبرئة يهوذا الإسخريوطي وبونتيوس بيلات من دم السيّد المسيح.
ويوظف الوثائقي الدرامي تقاطعات من علم الآثار واللغة والتاريخ لتقديم فهم جديد للنصوص والتصورات القديمة ورواية الكتاب المقدّس.

جدالات حول من يمتلك «الحقيقة»

وقد نُقل عن مستشار الفيلم وأستاذ الديانات في جامعة دوك الدكتور مارك جوداكري اعترافه بسعي المنتجين إلى تقديم شيء يفاجىء المشاهدين بشأن روايات تقليديّة عن الأيام الأخيرة في حياة السيّد المسيح، لكنه قال إن الكتب المقدسّة لم تعط كثيراً من التفاصيل بشأن الأحداث – أو حتى شكل الصلب المحدد – وبالتالي فإن تقديم روايات تاريخيّة ممكنة سيدفع بالجمهور حتماً إلى إعادة النظر بالمسلمات، وهو أمر محمود.
لكن لم يتفق جميع الأكاديميين مع الدكتور جوداكري. وقد نقلت الصحف البريطانيّة جدالات لهم بشأن خطورة تقديم صورة مغايرة عن شكل الصلب، واعتبر بعضهم أن الشكل التقليدي للصلب والمتداول عبر القرون صار جزءا لا يتجزأ من فهم العامة لمغزى عمليّة الصلب في الدين المسيحي. كما شنت مصادر في جمعيّة الكنائس البريطانيّة هجوماً شديد اللهجة على منتجي الفيلم، معتبرة – على لسان رئيسها القس جورج كاري «إنهم يضللون الناس ويتلاعبون بالحقائق التاريخيّة، وهذا أمر خطير ومحزن».

الأسطورة تصنع دراما أفضل

الجدير بالذّكر هنا أن الفيلم هو جزء من سلسلة أفلام وثائقيّة – دراميّة يقدمها التلفزيون البريطاني عن الأيام الأخيرة في حياة المشاهير، وهي هامّة ليس فقط بسبب تقديمها لروايات تاريخيّة غير مألوفة عن حيوات هؤلاء المشاهير فحسب، لاكن لأنها تفتح نقاشات على نطاق واسع بين العاملين في مجال الوثائقيات و المؤرخين بشأن دقة العرض الدرامي ومصادر الحقائق التاريخيّة التي تطرحها السلسلة، وهو نقاش لا شك قديم قدم استحداث هذا النمط من من الأفلام الوثائقية التلفزيونيّة في بداية الستينات من القرن الماضي.
فالبعض يقول إن هذه الأعمال يجب أن تؤخذ أساساً كونها مجرد وجهة نظر شخصيّة لمنتجي الفيلم بشأن فهمهم للأحداث التاريخيّة، وكأنها مجرد اقتباس – آخر – لمسرحيّة شكسبيريّة، وإن السرد التاريخي سيخضع بالضرورة للحاجات الدراميّة للفيلم و»صناعة» للحقيقة من وجهة النظر الأيديولوجيّة لفريق العمل – أفلام باتون، فندق راوندا و ميونيخ مثلا -.
فالأسطورة تصنع دراما أفضل بكثير مما يمكن أن تصنعه الحقيقة على حد قول المخرج المعروف باري هامب.
لكن الطرف الآخر يرى أن الدراما الوثائقيّة، كما في تلك الأفلام هي شأن مختلف تماماً عن صيغة الفيلم الوثائقي – الدرامي الحديث، كما تحاول «بي بي سي» تقديمه في هذه السلسلة. فالشكل البنيوي للفيلم الوثائقي – الدرامي يقوم أساساً على قراءة الحدث التاريخي وتقديم إثباتات متقاطعة من النصوص والآثار والشهادات بالاستفادة من معطيات التكنولوجيا الحديثة والوصول إلى أهم خبراء المجال، ومن ثم يكون المحتوى الدرامي للفيلم خاضعاً بالضرورة للسرد التاريخي فيه ومجرد تكوين بصري مساند لعرض الرؤية التاريخيّة وأحد أدوات تقديمها فحسب – إلى جانب المقابلات، والتحقيقات الميدانيّة و المواد الإرشيفيّة والوثائقيّة.
بالتالي فإن ما يطرح في فيلم تلفزيوني وثائقي – درامي، كما في «الأيام الأخيرة للسيّد المسيح» ليس مجرد رؤية ذاتية للحدث من وجهة نظر فريق العمل، بقدر ما هو سرديّة متكاملة تقوم على أساس تصور تاريخي وحضاري شامل لمنظومة فكريّة ذات مصداقيّة وعمق – علمي – وتوظيف عريض لعدة أدوات بصريّة وتكنولوجيّة تجعل من تلك السرديّة في متناول جمهور التلفزيون الواسع، مقارنة مثلاً بالمحدوديّة النسبيّة لجمهور كتاب مطبوع عن ذات السرديّة.
لكن ذلك بالضرورة يثير مخاوف خبراء الثقافة الشعبيّة من أن المؤسسات الرأسماليّة الضخمة وحدها قادرة على إنتاج أعمال بحجم «الأيّام الأخيرة للسيّد المسيح»، وهو مما يعني في المحصلّة النهائيّة أن من يملك المال والسلطة يمكنه «تقديم الحقيقة»، كما يريد، بينما ستغيب الروايات النقيضة، أو الحقائق التي لا تساندها تلك المؤسسات عن العين والقلب والمُعتقد معا.

فليكن «الله» في عون الحقيقة عندنا

لكن ومهما كان موقفنا من «الأيّام الأخيرة للسيّد المسيح» فإننا في المنطقة العربيّة يمكن أن نتعلم شيئاً أو إثنين من خبرة البريطانيين في مجال البحث التاريخي، أقله الطريقة الحضاريّة الموغلة في شفافيتها، والتي تتم بها مناقشة أفكار شديدة الحساسيّة لعواطف جمهور واسع من المتلقين وتتضمن خلافات – بل وتناقضات – في وجهات النظر، لا سيما بقضايا تتعلق بأساسيات الفكرة الدينيّة. تخيّلوا مثلاً ماذا يمكن أن يحصل لو تجرأ أحدهم في الشرق الأوسط على تقديم سرديّة تاريخيّة نقيضة للسرد الكلاسيكي عن شخصية هامة من التاريخ العربي والإسلامي في فيلم وثائقي – درامي بمستوى «الأيّام الأخيرة للسيّد المسيح»!؟
بالطبع الأمر يستحيل نظريّاً، أقله ربما قبل عدة مئات من السنين، وإذا حصل في افتراضية حالمة فحتما ستنشب حروب وتسيل دماء وتقوم الدنيا ولا تُعاود القعود أبدا! فليكن الله بعون «الحقيقة» عندنا.
إعلامية لبنانية تقيم في لندن

«الأيام الأخيرة للسيّد المسيح» وثائقي«بي بي سي» الذي صدم المسيحيين الروايات الدينية والتاريخ والتكنولوجيا الحديثة

ندى حطيط

- -

32 تعليقات

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) النساء
    هذا هو إعتقادنا الراسخ بما حصل للمسيح عليه السلام, وأنه سينزل على الأرض قبل يوم القيامة بأربعين سنة يدعو لتوحيد الله
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. مقال جميل سيدة حطيط،،،اصلا لم نكن نعرف ان هناك فلما وثائقيا عن صلب السيد المسيح
    التاريخ له عدة مصادر لكتابته ،، و تختلف الواحدة عن الاخرى ، ولا يمكن الاعتماد على مصدر واحد حتى لو كان الكتاب المقدس او القران
    وحتى في التاريخ الحديث هناك تاويلات و غموض في حالات تاريخيه ، فما بالك في التاريخ القديم!
    شكرا لك مع التحية

  3. امور لا تعنينا نحن المسلمن وما صلبوه فالاخذ بالنفي القاطع لصلب المسيح او قتله ….اما هم فليخوضو كيفما شاؤو فهو شانهم

  4. بسم الله الرحمن الرحيم
    ﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا(157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(158)﴾ (النساء:157-158)

  5. سيدتي الرائعة : مقالك أشبه بالقمربعد المطرينذربمنّ الكمأ ومشروم الفطر…وقوس قزح في نهارمشمس مغبّر.سيدنا الكريم عيسى المسيح ابن مريم بنت عمران عليه الصلاة والسّلام ؛ لم يكُ نجاراً بل كان طبيباً بيطرياً ( طبعاً وفق زمانه القديم ).ولواتسّع المقام في هذه الجريدة المباركة لدخلت في التفاصيل.ويبدوقد وصفوه بمهنة النجارة قياساً على كنية ولقب ( يوسف النجار؟ ).مع مودتي أيتها المبدعة للكلم.

  6. الغريب ان البي بي سي يقدم لنا افلاما وثائقيه عن السيد المسيح ولكنه لا يجروء على التعرض للانبياء الاخرين .

  7. يا ست حطيط
    رحمة بنا الم تعلمي بعدد الافلام العربية الجيدة والردئية حول الشخصيات العربية والاسلامية والتي بالتاكيد لم تصل الىمستوى النقد البريطاني للتاريخ ولكنها تناولات العديد من خالد ابن الوليد الى الحسين الى ناصر وهذه على الاقل اكثر من فلم واحد !
    ام انك ستعترفين فقط بتلك التي تتناقض مع الراي السائد والقصص الشعبية
    او تلك التي تخص نبي المسلمين محمد !
    يا ستي شوية خفي علينا هل فعلنا شي هذه الايام يستحق ان نفخر به! اين الكتاب والشعراء وقراء القراتن والراقصات والرسامين بل اين القادة السياسين وقادة الفكر والمثقفين العرب حتى البنوك والاقتصاد الاسلامي ياتينا من ماليزيا

  8. هذه السلسلة التي انت معجبة بها لا بل وتودين لو يفعلوا ذلك مع النبي محمد……؟؟؟؟ هذه السلسلة طعن في عقيدة النصارى وهي الصلب ……؟؟ وهي مقدمة لتبرئة يهود من دم المسيح……..؟؟ وستبدي لك الايام من وراء هذه الشفافية ومن وراء التمويل ……؟؟؟

  9. *نحن معشر المسلمين لا نعتمد
    سوى ما ورد عن سيدنا المسيح عليه السلام
    ف القرآن الكريم أو سنة الحبيب المصطفى
    (صلى الله عليه وسلم).
    سلام

  10. الكاتبة تفتح لنا المجال ان نتعلم من البريطانيين كيفية النقاش الحضاري المتسم بالشفافية وتعرض مثل الأمور الحساسة كالدين وفرضية عرض سرد مغاير للسرد الكلاسيكي لإحدى الشخصيات الدينية في منطقتنا العربية ولعلها تقصد النبي داوود او سليمان او ربما صالح او هود ، على الأنبياء والرسل الصلاة والسلام اجمعين. ثم هذه الحريات الممتغنى بها هل سمحت لمن كانوا تحت وطأت استعمارهم لقرون عديدة. وماذا عن قايمة الكتب الممنوعة والمحرم نشرها واُخرى مطاردة حول العالم أتمثل الحرية نفسها؟ الدين ، تناحرت الامم الأوروبية وقتل منها الملايين في حروب دينية بين الكاثوليك والبروتستانت وكان ذلك مسبوقا بعقد التناثر الديني والعدول عن تقديسه لحقن الدماء. لا ارى في ذلك حضارة ولا احترام الاخر وعلى نقيض ذلك لم تشهد منطقتنا مثل هذه المجازر القادمة على ذات الأسس والحوافز.
    وفي سياق عرضها اتساءل، هل للباحثين مناقشة ومقارعة حقائق الهولوكوست مثلا دون الخوف من أشد العقوبات. ابسط من ذلك، هل للفنانين ان يرسموا كاريكاتور عن ذلك. وغيره من المواضيع الساخنة كتلك. هناك قوانين تمنع اللباس الشرعي في أماكن رسمية قوانين تمنع البوركيني في الدول التي تتغنى بها. اذا ما هو مقدس لديهم لا بد من احترامه وما هو مقدس لدينا فلا بد من احترامه. والاحترام لا يعني عدم المساءلة او التصديق المطلق او الأخذ دون النظر فالنقل لا يلغي العقل. هناك الكثير الكثير من النقاش في أوساط العلماء وأهل الخصوص في أمور شتى ولا ريب في ذلك.

    • الى الاخ اولفو
      لا يوجد شيء نتعلمه من الغرب فنحن مهد الحضارة والعلم والدين نعيش اجمل وارقى أيامنا ونحن الان باحسن حال ننعم بالسلام والحريّة والديمقراطية والازدهار فمنتجاتنا الصناعية والزراعية غزت العالم وجامعتنا تضيق بالطلاب من الغرب اما قصة اسرائيل فهذه نكسة عابرة وسوف تعود الى اَهلها قبل نهاية هذا العام كما ان الأشكال البسيط بين الإخوة في سوريا والعراق واليمن وليبيا هو علامة نضوج والبحث عن الحقيقة

    • نقطة جيدة أخي ا..د. أولفو لكن كما القاعدة تقول انه في العلم لايوجد حياء يجب علينا أن نقتدي بالشفافية العلمية قبل أي شيء أخر

  11. تختم الكاتبة المفكرة مقالها باننا نحتاح الى مئات السنين لتقبل افكار مثل هذه. و اقول ان الجماهير العربية يسهل تعبئتها باي اتجاه. و ما زلنا نذكر التحولات الكبرى في التفكير العام التي احدثها عبد الناصر في الجماهير العربية ثم الخميني ثم ما نشهده اليوم من اعلام الثورة المضادة. و بالطبع فان كل هذه التحولات مؤقتة لانها كانت مرتبطة بالشخص او النظام ا و الظروف. الا انه يمكن احداث تغيير دائم اذا كان ذلك منطلقا من الارادة الحرة للناس.
    ان ما ينقصنا هو مبدأ الحرية الذي اختفى من حياتنا العربية. حرية الانسان حرية الفكر حرية الرأي حرية العمل و حرية التنظيم. هذا المبدأ الذي لايموت و لكن الانظمة السياسية نجحت بحبسه في قمقم صلب و ما زالت تزيد الجدران و الطبقات على حبسه كلما بدا له ظهور جديد.
    طبعا الانسان وليد بيئته و لكن الحرية فطرية في الانسان و هي صنو الحياة فاذا توقف قمع الحريات فسوف تزدهر كل مظاهر الحياة و التقدم وفي اقل من عشرات السنين و ليس المئات

  12. نحن بحاجة الى نقد اخرافات ايضا في بعض نواحي الدين والطائوائف الشيعية وبعض من اهل السنة مثلا .مقتل الحسين ع والائمة وعصمتهم وووواستشهاد الكاظم (يقولون المأمون دس له السم..(لماذا يسمم ابن عمه؟؟) والحسن ع زوجته سممته باغراء مادي من معاوية رض………الخ من بعض الخزعبلات التي اسالت دماء كثيرة اما بالنسبة لنبي النصارى فرواية القرآن الكريم دائما الاصح لما فيه من توثيق شديد وحكمة الهية.

  13. نعترض بشدة على هذا الاسلوب المستفز الغير معروف لهدف من هذه الافلام .. لان حرية الاديان والمعتقد والتاريخ حق للافراد وحق اصحاب الديانات المؤمنة وليست من حق العلوم والاستفزاز وخصوصا بانه يخرب نظرتنا للمساهمين اكثر من شكرنا لهم .. نحن بعضا من المسلمين المؤمنيين نعترض على هذه الافعال الغريبة والمستفزة والتي لن يرد عليها المسحيين , لانها عبارة عن فضائح للعلم الحديث والعلم ليتدخل بتفسير دين .. لا يمكن ان نسمح باستغلال دراسة علوم كتبها افراد ليتم بعدها اهانة واحباط المؤمنيين من المسيحيين .. من مبدأ الحريات والحقوق يجب احترام من هم انسان في الارض فكيف ان كان مؤمنا بالله واختلفنا معه بالطرق ! هذه اهانه غير مرغوب بها ابدا .. وهم اخواننا ..

  14. كنت أريد التعليق على المقال ولكن تعليق الأخ ا د ألفو أعجبني فهو نقد لحضارتهم وعدم احترام الآخر , ثم أخذنا الأخ خليل أبو رزق إلى ما نحتاجه فعلا وهو حرية الفكر وحرية الرأي وحرية العمل وحرية التنظيم , أما موضوع الفيلم القرآن الكريم له القول الفصل في ذلك , لأن الله قال عنه(إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلف تنزيل من حكيم حميد)

  15. هذا المقال هو من أروع ما قرأت في القدس العربي أختي ندى حطيط. وحبذا لو تتابعين الحديث عن الموضوع في المستقبل فهناك على حد معرفتي بعض التجارب الجيدة نوعاُ ما في العالم العربي مثلاً فيلم صلاح الدين وفيلم الرسالة وفيلم عمر المختار ….. لكن بالتأكيد هذه السلسلة الوثائقية ل BBC تستحق التقدير بشكل خاص وكلنا أمل أن يصيب فيروس البحث عن الحقيقة بشفافية عالية المستوى في مثل هذه الأفلام الوثائقية أن يصيب قنواتنا الفضائية أو إعلامنا العربي ومراكز الثقافة والبحوث لدينا ولو أنني لست متفائل كثيراَ بذلك.

    • الاخOssama Kulliah أسامة كليَّة سوريا/المانيا ;استمعت لمحاضرة للاستاذ يوسف زيدان صاحب رواية عزازيل الشهيرة ،يقول الاستاذ يوسف زيدان و هو القارئ للاف المخطوطات بأن فيلم صلاح الدين الايوبي الذي قام ببطولته احمد مظهر و ان الفيلم فيه اخطاء و زيف للحقيقة التاريخية.

      • طبعاً أخيahmad=Netherlands وهذا ما أقصد بأنها كانت تجارب ونحتاج إلى طريقة وثائقية شفافة وعالية المستوى لهذا الأمر ومثال ال BBC جيد من أجل الاقتداء به.

  16. قد أسمعت لو ناديت حياً… بعد قراءة التعليقات أعتقد ان الكاتبة كانت متفائله كثيراً عندما قالت أن مثل هذه الدراسات العلمية التي تخص الروايات الدينية قد تحتاج لعدة مئات من السنين في العالم العربي ببساطة لان هذا الأمر مستحيل لأن العربي لن يستطيع تقبل اي شيء قد يشكك بمعتقداته الشخصية مع أستعداده التام لدعم العلم عندما يتعلق الموضوع بمعتقدات غيره طبعاً لانه أسس كل كيانه الذاتي على التمسك بهذه المعتقدات ومجرد التفكير بوجود أي رأي أو تفسير مختلف سيعرض العربي لأزمة نفسية حادة فخلينا ساكتين أريح

  17. الى الكاتبة المحترمة ندى حطيط
    هناك بعض الاخطاء قواعديا قد تغفر لك اما لكن تكتب لاكن فهذه جريمة في حق اللغة العربية
    ففي السطر38 من الاعلى((فحسب، لاكن لأنها تفتح نقاشات على نطاق واسع بين العاملين في مجال الوثائقيات ))
    شكرن جزيلن

    • الى الأخ من الولايات المتحدة

      كلمة جزيلن يجب ان تكتب جزيلاً

      في عندما مثل بقول الدي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة

      • انت ربما فهمت خطأ . هو اراد ان يبين للكاتية كيف تكتب الكلمات خطأ ان كانت تكتب كما تلفظ!! اعتقد الرسالة وصلتك الان.ولو…لًكَن

    • أخطاء مطبعية تحصل لي دائما أخي الولايات المتحدة بسبب الكتابة على الكمبيوتر وخاصة عندما لا يكون التركيز ليس شديداً!

  18. قال الله تعالى { وَهُزِّي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة تُسَاقِط عَلَيْك رُطَبًا جَنِيًّا } ، يعني قبيل ولادة السيدة مريم لسيدنا عيسى كان الرطب طازجا ، وهي الفترة الزمنية تكون في فترة انتهاء الصيف ، بينما يحتفل النصارى بمولده عليه السلام في فترة البرد الشديد ، فالحمد لله على القران الكريم لغة وفهما ومعنى وحجة .

    • موضوع شيق جدا وانا اسأل آلديك هل كانت صورة شمسية بولورويد او ديجيتال؟؟شكرا

  19. مع احترامي لكل التعليقات وانما الحقيقة يجب ان تؤخذ فقط من العلم بعد ان يثبت صحتها كاملة.اما التطرق لحياة السيد المسيح او الانبياء الاخرين فهو كذلك حق لغير المؤمنين والمؤمنيين اذا كانت الدراسات والابحاث لا تسيء الى العقائد وانما لمعرفة الحقيقة فقط.فان ثبت ان المسيح صلب بدلائل علمية فانها تكون الحقيقة الوحيدة وعليها يتم تؤيل النصوص الدينية لتتوافق معها.

  20. سيدي آلمسيح…!!
    سيدي ترآني أحدّق في آلشّمس،وترآنيم آلنّجوم
    أرآك قمراً،وعسجداً،وتراتيل أيقونآت آلنّور في آلنّور
    وأرى،آلورود تتنآثر،على جنبآت روحك وهمس آلجروح
    ونورك يغرس في آلاتين،أملاً،ونبراس يقين،ويقين
    وربيع روحك يزهرُ،ليحيآ في كبريآئنآ آلضّمير
    واروآح آلصّغآر،تعآنقك أمآنيهآ،وأموآج آلقدود
    ومع حبّك،ينشق آلبحرُطعآماً،وعآصفات آلغلال
    سيدي..أنت عنآق آلأمآني،وآلّليآلي آلبآسمآت
    وأنت تنتهي فيك،شعآعآت آلأمل ونسمآت آلضّيآء
    ومن بسمآت جرآحك..تحتضن آلآمآل وأنآشيد آلضّفآف
    ونآفذة آلله أنت،تبعث من روحك،سطور نداء آلكبريآء
    وخفقآت آلضّيآء منك،ورموش آلَّبآب تنير آلكروم
    ياشهدناوآلعذب آلمسآل،وأطرافك تنبت منها آلنّرجسآت
    ومباسم آلسّحآب،تسيّرهأ،مباسمك ووهجآت آلرّوح
    ودمك يعطّر أروىح آليتآمى،في رحىب آلسّمآء
    وتضيء في قلوبنآ،من نبضآت خلودك في آلجنآن
    وآلشّهيد أنتّ،تسمعنآ لحن آلإبآء،في عشق آلتّرآب..!!
    ألأستآذ آلدّكتور
    نآدي سآري آلدّيك
    رآم الله-فلسطين

    مهداة إلى كلّ آلمحبين للمسيح وآلسّلام..
    حيث روى آلأزرقي..في تاريخ مكة،،أن آلرّسول محمد عليه آلصّلاة وآلسّلام،حينما فتح مكة عام 8 للهجرة،دخل آلكعبة وامر بهدم آلأصنآم،فرأى صورة معلقة على جدار آلكعبة، فقآل مآ هذه..قالوا صورة للمسيح آبن مريم،،قآل عليه آلسّلام أبقوهآ..فمنا جميعا الى رسولنا وأخيه آلمسيح آبن مريم ،أزكى صلاة ,اجمل سلام..

    • أخي نادي ساري الديك-رام الله-فلسطين قصيدة جميلة جداً ولكن أنا لم أسمع بهذه الرواية من قبل عن صورة لسيد المسيح فهل لديك مصدر وثيق لذلك وحبذا لو تقدمه لنا.

  21. اخواني الاعزاء الصلب معناه أن تعلق شخصا بالمسامير والحبال الى أن يموت وهذا لا يتحقق الا بعد حوالي 24 ساعة ـو اكثر فان لم يمت الشخص كأن تم انزاله قبل الموت أو انقاذه قلا يسمى هذا صلبا ، فسيدنا عيسى تم تعليقه على الخشب بشكل الصليب لكنه لم يمت فقد أنجاه الله تعالى لذا فهو باللغة لم يصلب والسلام ختام

  22. الاخ اسامة كلية المعروف عن الكعبة انها قبل الاسلام كانت تحتوي كل مفتنيات الاديان الموجودة في مكة او حتى الجزيرة العربية فلهذا لا غرابة ان نجد فيها صورة للسيد المسيح وامه وهذه موجودة في كتب التراث العربي

  23. إني مؤمن بما أنزل الله عز وجل في القرءان ولا أؤمن بما تنزل ال ب ب س من خرافات , انهم بارعين في تزوير الحقائق , من رأي مشاهد الحرب العالمية الموثقة منهم وله خبرة في صناعة السينما وتركيب المشاهد يري أن معظمها مزور وما انتجت الا لدر عطف من يشاهدها تجاه الصهاينة .

Leave a Reply to صباح المختار بريطانية Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left