كوافير

د. ابتهال الخطيب

Apr 21, 2017

في ساعة حنين للماضي، جلست أشاهد مسرحية «العيال كبرت» الأسطورية، وقد أطلقت لضحكاتي العنان مستمتعة بالكوميديا الراقية وبذكاء الموقف والتعابير وتناغم الأداء لعمالقة الكوميديا الذين واراهم التراب الآن وما بقي منهم سوى روعة أعمالهم الخالدة.
مع نهاية المسرحية راعتني جملة سعيد صالح التي ما كنت قد انتبهت لبعدها سابقاً، يقول «سلطان» لوالده محاولاً ثنيه عن ترك البيت وتطليق والدته: «حضرتك بتحب… مدام تحب بتنكر ليه؟ حب زي ما أنت عايز، الحب مش عيب، مش حرام، كل واحد من حقه يلعب بذيله كم يوم، خصوصاً لو كان زيك، حاسس انه لسه شباب». جيل كامل كبر مع هذه المسرحية، سنوات ونحن نشاهدها مراراً وتكراراً، أحببنا كل شخصية فيها، حفظنا جملها وكررناها حتى أصبحت من أقوال جيلنا المأثورة، إلا أنه لم يسبق لي أن تمعنت فعلياً في معنى الجملة السابقة، في رسالة المسرحية النهائية، في واقعية عكسها لمنطق رجولي بحت تشربناه وقبلناه بل وأحببنا معانيه بكل طبيعية وبساطة. سعدنا في نهاية المسرحية السعيدة، بتزين زينب لزوجها واستعادتها إياه، فقد قررت الزوجة أن تحارب لعودة زوجها بتجميل نفسها، وقرر الزوج البقاء في بيته من منطلق إمكانية أن «يلعب بذيله» من دون أن يتخلى عن مسؤولياته.
في حبنا العميق لهذه القامات الكوميدية وفي انغماسنا في نوستالجيا هذه الأعمال الرائعة يخوننا انتباهنا، فلا نكاد نلتفت لفظاعة ما تعمقه مثل هذه الأعمال في الوعي العام، لعنصرية المنطق الرجولي البحت الذي تبثه حول الأدوار النسائية والرجالية، حول المتوقع من المرأة التي دوماً ما نجدها تقف على طرفي النقيض، فهي إما أم حنون مضحية من أجل استتباب أمر بيتها وإما إمرأة لعوب لا تعير المجتمع وقوانينه انتباهاً لتنتهي وحيدة معزولة. هذه هي الصور الرئيسية التي أتذكرها عن الأعمال الفنية الخالدة لثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي والمستمرة الى حد كبير في أعمال الزمن الحالي، وهي لا تختلف كثيراً عن الصور المجتمعية الثابتة والى يومنا هذا في الوعي الشرقي لحد كبير وفي الوعي الغربي وإن كان بشكل يتضاءل ويتغير بسرعة كبيرة.
مسؤولية لم شمل الأسرة، الإبقاء على سلامتها ككينونة هي مسؤولية الزوجة/الأم التي يجب أن تضحي بكل ما تملك، ما يشمل كرامتها، فرديتها، رغباتها ومشاعرها، من أجل تحقيق الهدف. لا يمكن للمرأة هذه أن تحب غير زوجها، غير ممكن أن «تلعب بذيلها» يومين تنفيساً كما يمكن للرجل، فالمرأة تحمل منطق الشرف، والمرأة تحمل دلائل الفعلة، والمرأة هي العامل الأضعف، مما يحتم عليها إبداء إمتنانها المستمر لوجود رجل في حياتها وإشراع كل أسلحتها حفاظاً على كنزها الثمين هذا.
كم سمعنا هذه الكلمة تتردد في مجتمعاتنا «تريد أن تلعب، إلعب، لكن إبق على أسرتك وأترك أم أولادك في بيتها» وكأن أقصى درجات إبداء الإحترام تتجلى في الإبقاء على «أم الأولاد»، في «إعفاء» المرأة شرور الطلاق و«السماح» لها في البقاء في بيت زوجها. عادات وتقاليد تعلي الرجل، أديان تعطيه القيادة والتبريرات والمساحات الممتدة، فما له لا «يلعب بذيله» ما دامت دنياه كلها مسموحات لا محظورات، وما دام المجتمع يعتـــبره شايل عيبه، حتى أنه اذا ما «لعب بذيله»، فهو رجل شاطر مجرب «فِتِك»، وما دام الدين يفتح له باب ثاني وثالث ورابع، ثم أبواب جانبية لا تعد ولا تحصى؟ سنوات ونحن نضحك على المسرحية الرائعة ذات الرسالة المخزية، سنوات وهذه الرسالة تتعمق بعيداً في النفوس العربية التي، بعد هزائمها المتكررة، لا تجد مجالاً تعلي فيه إنتصاراتها سوى على نسائها، ســـــنوات ونحن نثني على رسالة المسرحية ونسعد بنهايتها، فالرجل عاد، والأسرة سالمة، والزوجة، على علمها بخيانة زوجها، ذهبت للكوافير إقراراً منها بتقصيرها الذي دفع بزوجها، الرجل حبيس غرائزه و»أسير» مسموحات مجتمعه ودينه، لأن ينظر خارج بيته.
كل شيء في النهاية يبدو جميلاً مرتباً متماشياً مع صورة الأسرة السعيدة، عاد الرجل وتزينت المرأة وسعد الأولاد، ويبقى سؤال، لو أن القصة كانت معكوسة، هل كنا لنضحك مع المسرحية؟

كوافير

د. ابتهال الخطيب

- -

26 تعليقات

  1. ” عاد الرجل وتزينت المرأة وسعد الأولاد، ويبقى سؤال، لو أن القصة كانت معكوسة، هل كنا لنضحك مع المسرحية؟ ” إهـ
    والإجابة هي أننا كنا سنضحك أيضاً ! إنما على أنفسنا !!
    ما هذا التفكير الشاذ ؟ ما ناقص إلا أن يحمل الرجال من النساء !!!!!!!!!!!!!!!!!
    للعلم : لو كانت الزوجة الواحدة تكفي زوجها ما بحث الزوج عن أُخرى
    فالزوجة تتعب من الحمل والولادة ثم تبدأ بالإهتمام بالأطفال وإهمال الزوج – وهذا طبيعي بسبب أمومتها
    ولا حول ولا قوة الا بالله

    • مع تحياتى لك يا اخى كروى
      رد على قولك ( لو كانت الزوجة الواحدة كانت تكفى زوجها ما بحث عن الزوج عن اخرى)
      يعنى هو الزوج كل همه من الزواج الجنس
      اما المشاركة فى تربية الأولاد ومساعدة الزوجة هذا ليس من اختصاصه
      اى منطق ذالك
      وهل الحل بالنسبة للرجل زوجة اخرى يكرر معها ما حدث مع الزوجة الاولى وتنجب اولاد وتنشغل فى تربيتهم
      وهنا يكرر الزوج الزواج لثالث مره
      بالذمة ده كلام
      الراجل فى هذه الحاله هو الخسران
      من كل النواحي افراد أسرة من زوجات وأولاد
      مصاريف واكل وشرب وغيره
      سكن وتعليم
      طيب مش الاحسن له من البداية
      زوجة واحدة تساعدها فى تربية الأولاد
      وتعيش فى هدوء سعيد بحياتك
      بدل من مشاجرات الزوجات
      وتكاليف تجعلك تعمل ليلا ونهارا
      وتجعلك ليس لك وقت لملذاتك
      هذه وجهة نظرى
      انا متزوج من واحده فقط وعندى اولادى واحفادى
      وكلنا سعداء والحمد لله
      مع تحياتى لك يا اخ كروى
      الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية

      • حياك الله عزيزي محمد صلاح وحيا الله الجميع
        أولا :
        بسم الله الرحمن الرحيم
        قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا (84) الإسراء
        ثانياً :
        للزوج إحتياجاته وللزوجة إحتياجاتها, وبالطبع تختلف إحتياجات الزوج عن إحتياجات الزوجة – أليس كذلك ؟
        ولا حول ولا قوة الا بالله

    • الى الاخ الكروي
      لو كانت زوجة واحدة تكفي…..
      اذا كان الجنس هو محور الزواج فهل تسمح لزوجتك ان تعاشر اخر اذا كنت لم تكفيها او سافرت او اصابك مرض
      مع التحيات

      • حياك الله عزيزي سنتيك وحيا الله الجميع
        الشرع أعطى الزوجة العاجز زوجها جنسياً حق الطلاق لتتزوج غيره, وكذلك لو كان الزوج غائباً عنها لمدة يحددها القاضي
        ولهذا سيكون الزوج وحيداً بعد عجزه أو غيابه بعكس الزوجة التي ستبقى على ذمة زوجها حتى وهي عاجزة جنسياً أو بدنياً
        ولا حول ولا قوة الا بالله

        • الى الاخ الكروي
          هل يحق للمرأة ان تبحث عن رجل ان كان زوجها لا يكفيها كما سمحت للرجل بالبحث عن غيرها ان كانت زوجته لا تكفيه لا أتكلم عن العجز او السفر الطويل. أتكلم عن زواج عادي لكن الزوجة لا تكتفي بزوجها فكثير من النساء تزيد رغباتهم عن الرجال

          • وربما هذه الحالات غير نادرة! يا أخي سنتيك اليونان ليس بسبب العجز ولن بسبب أن الحياة شاقة وبعد سنوات من الزواج لا ينتبه غالبا الأزواج إلى الرغبات الزوجية لزوجاتهم ولهذا أنا سأضحك فعلاً لو كانت المسرحية معكوسة كما جاء في المقال!

          • حياك الله مرة أخرى عزيزي سنتيك وحيا الله الجميع
            ” فكثير من النساء تزيد رغباتهم عن الرجال ” إهـ
            هذا الكلام غير صحيح بالمرة وخاصة بعد أن تلد المرأة ليبدأ البرود العاطفي !
            لا تنسى يا صديقي فترة إنقطاع الطمث (الحيض) وما يُسمى مجازاً بسِن اليأس !!
            لهذا فمعظم نساء الغرب لا ينجبن إلا في سن متأخرة حتى يحافظن على قوة أجسادهن!!!
            أما السماح للزوجة بأن تبحث عن زوج غير زوجها العاجز أو المسافر فالإجابة نعم ولكن بعد الطلاق !!!!
            ولا حول ولا قوة الا بالله

    • رد الى اللاخ الكروي
      بعد التحية لا اعلم مصدر معلوماتك عن حاجات الرجل او المرأة ولكن اعتقد انها لا تستند الى أية دراسات. لمزيد من المعرفة راجع تقرير هايت. Hite report وغيره من الدراسات

  2. انا أوافق الكاتبة بان هذه المسرحية كانت ذات رسالة مخزية ولكنها لم تكن رائعة فى نظرى او نظر المحيطين لى ولأسرتى فى وقت عرضها بالثمانينات حيث اذكر أنى كنت فى بداية مراهقتى ولَم يسمح والدى لى ولإخواني الثلاثة وأخواتى الاربعة بمشاهدتها بعد ما شاهدا ما كان بها من خلل اخلاقى لا يليق باسرة مشاهدتها بأريحية . هذا خلل فننا العربى الساقط. اما ديننا فهو بريء من سلوكيات واخلاق مجتمعاتنا الرجولية والنسائية العفنة على حد سواء.

  3. الدين الاسلامي لا يفرق بين الرجل والمرأة لا في الثواب ولا في العقاب. فالخيانة والزنى عقوبتها واحدة في الشرع الاسلامي سواء اكان الفاعل رجل ام أمرأة. العادات والتقاليد، كانت في الجاهلية سببا في وأد البنات ومازالت العادات والتقاليد على سبيل المثال سبب مباشر لقضايا القتل فيما تسمى بجرائم الشرف. ان هذا الخلط العجيب بين عادات المجتمعات واعرافهم الوضعية وبين التشريع الرباني الواضح المعالم يولد لدي شخصيا شعور مختلط مازلت ابحث له عن جواب. فاما هو خلط متعمد، فقط من اجل الكيدية الايديولوجية والبحث دوما عن مناسبة للتهجم على التشريع ، واما هو خلط نابع من التقصير والقصور في فهم التشريع وخلط هذا التشريع الرباني بتصرفات بشر حاد بعضهم عن ما أمروا باتباعه. في كلتي الحالتين سنجد هنا نص لا يختلف كثيرا عن الحوارات التي دارات في المسرحية المذكورة، هناك كتب النص لاضحاك الجماهير وهنا للضحك عليهم مع محاولة اعطاء ضبغة اكاديمية للفكرة المراد الترويج لها. دمتم بخير وجمعة مباركة.

  4. اذا كانت نتائج الكتابة في مجال التخصص هي هذه !
    فما بالك حين تأتي الكتابة خارجه ؟!!

    هذا ما استمريت اكرره لأشهر ، فجاء هذا المقال ليؤكد و يثبت !

    و لا حول و لاقوة الا بالله !

    • اخي دكتور أثير تحية طيبة. انا اؤيد ما ورد في تعليقك المختصر الرائع. لم هذا الغياب الطويل؟ اتمنى ان تكون بخير واستغلها هنا فرصة للسلام على الاخوة والاخوات الحاضرين وكذلك الغائبين مثل الاخت العزيزة منى، اتمنى ان تكون بخير فغيابها طال. جمعتكم مباركة.

      • أخي الحبيب الدكتور رياض ، جمعة مباركة عليك و على جميع الاخوة و الأخوات.
        .
        شكراً جزيلاً لسؤالكم الكريم ، كنت مشغولا في رحلة لأداء بعض الواجبات العائلية ، استغرقت وقتي ، لكنني كنت اراقب من بعيد ، و كم كانت تعليقاتك هائلة و رائعة في الاسبوع الماضي هنا و في صالون السيدة غادة السمان ، و رغم أن تعليقاتك ، رائعة دوماً وعلى الجرح و بالحجة و الدليل ، لكن تعليقات الاسبوع الماضي كانت مميزة حقاً حتى على مقياس مسطرة الروعة، بالنسبة لي على الاقل ، فتوارد الخواطر مستمر بشكل غريب ، و رغم انشغالي الكامل ، جلست فسطرت تعقيباً على احد تعليقاتكم ، لروعته ، ذلك الذي حكيت فيه قصة صديقك الشهيد ، نسأل الله أن يتقبله بواسع رحمته و قصتك مع باربرا ، و للأسف الشديد ، لم احتفظ بنسخة من التعليق و اثناء الارسال ، يبدو أن خلل فني قد حصل فضاع التعقيب ، و كان الوقت ضيقاً جداً ، فلم اتمكن من كتابته مرة اخرى ،و انت تعلم ان الافكار حين تتدفق في المرة الاولى ، يصعب أن تصاغ بنفس الروح في المرة الثانية.
        فاكتفيت بالدعاء لكم .
        .
        خالص احترامي و اشكر روعة تعليقك هنا كذلك ، فهو والله يشهد اول ما خطر ببالي وانا اقرأ سطور مقال الدكتورة ابتهال ، محاولة اقحام تقاليد و اعراف و اعتبارها ديناً ، فالتوجيهات الإلهية في هذا الامر تعدل ( ليس بالضرورة العدالة مساواة كما تعلم ، بل أن في بعض المساواة جور) بين الذكر والانثى في طلب غض البصر مثلاً ، وفي العقوبات المترتبة على خرق النظام التشريعي المحكم.
        .
        من يروج وخاصة من طبقة المثقفين بادعاء أن هذه الأعراف ، ديناً ، لا يفرق ولا يختلف عمن يجعلها ديناً حقاً من متطرفي و متنطعي و متشددي هذا الدين العظيم.

  5. كان زمان فى مصر السيدات تتحاشى تمشى امام القهاوي المليئة بالرجال خشيت نظرات الرجال اليها
    الان القهاوي مليئة بالسيدات بعضها محجب والبعض منقب والبعض الاخر بدون حجاب او نقاب ويطلقون العنان فى النكت والكلمات الغير مناسبة اخلاقيا
    والعجيب ان الكل يشيش عادى وهم يجلسون خارج القهاوي على الشارع
    كان زمان النساء فى مصر نادر ان تلبس حجاب او نقاب
    وكانوا اكثر احتراما فعلا او كلاما
    يخجلون من الجلوس فى القهاوي
    ياترى هذا يحدث فى بعض الدول العربية الاخرى
    وهل نحن فى زمن العجايب
    سيدات تفعل ما تريد مادامت هى تلبس حجاب او نقاب او بدون

  6. بالمناسبة كل او معظم الاعمال المسرحية المصرية موضوعها مستمد من الواقع والحياة المصرية ، السؤال الذي يطرح هو ما هذا الكم الهائل من الاعمال المسرحية الموجود في الساحة الفنية والتي في اغلبها مواضيع شبة متكررة خصوصاً الادوار العاطفية كالافلام …ايام الملك فاروق كانت المرأة المصرية نادراً ما تعمل في الساحة الفنية ولكن تدريجياً وبمفاهيم ساحرة وآليات فنية تم جذب العنصر النسائي للفن بشراهة وصارت القاهرة مرتعاً للهوي والليل ،الاستاذ الممثل سعيد صالح في الماضي معروف بالخروج من النص ،وهذا عرضة الي مساءلات فنية وغيرة …..النمو السكاني الرهيب جعل الحياة المصرية مسرحاً روتينياً لتنوع اطياف المجتمع وتراثة ….سبحانك اللهم…

  7. كل هذا الخراب الذهنى عند ” الرجل العربى ” هو نتيجة تأويلات بشرية خاطئة للامور الدينية لا سبيل الى تقويمها ما دام القوم عصيين على الاصلاح…….

  8. وما دام الدين يفتح له باب ثاني وثالث ورابع، ثم أبواب جانبية لا تعد ولا تحصى؟ الصواب: وما دام الدين يفتح له بابا ثانيا وثالثا ورابعا، ثم أبوابا جانبية لا تعد ولا تحصى؟ أولا – لا أعرف – وأنا المتخصص الأبواب الجانبية التى لا تعد ولا تحصي بعد إغلاق باب الجواري. ثانيا – التعدد حل لمشكلة المرأة الأرملة والعانس وخاصة في مرحلة الحروب وفترات انتشار العنوسة . ثالثا -المرأة التي تبحث عن نصف رجل أوربع رجل هي من جنس النساء وليست من جنس الرجال. رابعا – صارت فلسفة المشخصاتية والطبالين والعوالم التي تحمل الجهل والاستهانة هي المربي الفاضل الذي يتجه إليه المجتمع العربي بعد انهيار التعليم وتدني المستوى الإعلامي وهبوط المستوى الثقافي للنخب التي تقود المشهد العام . خامسا – ما نراه من إثارة مثل هذه القضايا الهامشية الآن بينما الواقع يثبت أن كثرة غالبة في بلادنا التعيسة لا تملك ثمن خاتم وأسورة لتقديمهما شبكة لعروس، أقول هذا من اللهو العلني وليس الخلفي، الذي يشغل الناس عن الاستبداد والقهر العام وتسليم مقدرات الأمة وأموالها وثرواتها إلى أعدائها، بعد السطو على الحرية والكرامة والأمل. والله غالب على أمره!

  9. قرات المقاله قرات التعليقات التي بمجملها تمثل وجهات نظر تعبر عن اختلاف مفاهيم وثقافة وعادات من خطها ولكن الدكتورة العزيزه كتبت ( لم يسبق لي أن تمعنت فعلياً في معنى الجملة السابقة طويلا) الا ترى انها لم تتمعن فيها كم من فيلم او مسلسل تزوج فيه البطل من بائعة هوى القت بها الظروف القاسيه لتبيع جسدها من اجل المال او بالاكراه لعدم وجود معيل او حامي لها وهنا اقول هل يعبر هذا الفيلم او ذاك عن ثقافه المجتمع وتقبله للفتاه التي سلكت هذا السلوك ان المشكله اختي الكريمة ان الثقافه التي تفرض علينا لاتمثل مجتماعتنا فهي احيانا نرى فيها ان المجتمع فاسد بكل اطيافه واحيانا اخرى انه فقير او مترف
    وق اجد عيبا في الفتاه العربية وهو انها دائما تبحث عن دليل كي ثبت لنا ان المجتمع يفضل الرجل وينبذ الفتاه والحقيقه ان الفن والثقافه والعادات هي مجموعه من السلوكيات ليست دستورا مكتوب ان الام التي تجتهد كي تنجب ذكرا وتميزه عن شقيقاته هي فتاة وتطلب المساواه ايضا ان اجبنا لماذا تصرفت هكذا نفهم الكثير ولا نجتهد كي نجد دليلا لاثباته

  10. اولا تحية لجميع القراء ، ثانيا : اثني على تعليق الاخ محمد صلاح فقد أصاب كبد الحقيقة ، ويجب على الزوج اولا وقبل كل شي ان يعطي الأمن والأمان الزوجة لكي يكسب حبها وثقتها فيه ، لا سيما انها خارجة لبيت جديد غريب عن بيت ابيها التي ترعرعت ونشأت فيه ، وبالتالي فمن الواجب ان يكون لها المعين الناصح القوام قبل ان يكون الآمر الناهي لطلباته ، ولا ادل على قولنا سوى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في تعامله مع زوجاته رضي الله عنهن ، فهل اذا الشرع اباح تعدد الزوجات للرجل ، و شعر ان الزوجة ( لتعبها او مرضها ) قد قصرت في اعمال البيت ، ان يبادر بالزواج من غيرها ؟ لا شك إنها قمة الأنانية ، وسيكررها مع غيرها ، فكم من زوجة ابتليت بزوج أناني يفكر في نفسه وشهواته ، وصبرت وحرمت نفسها من متاع الدنيا ، وحفاظا على تربية اولادها ، بل وتحملت نظرات المجتمع الظالمة وسوء الظن بعد انفصالها عن زوجها بخروجها ودخولها للبيت وكأنها ترتكب آثما عظيما .

  11. لب الامر هو اننا مجتمعات رجالية بامتيازقد يكون هذا بسسب التقاليد القبلية البالية او بسبب التفاسير الفقيه لكون فقهائنا كلهم من الرجال.

  12. اما فيما كتبه الاخ الكروي وحلوله العجيبة الغريبة لمجتمعاتنا العربية وانا وهو مستمتعين ببلاد الغربة مطمئنين على مستقبل ابناءنا وكانه يقول ان شبابنا قادر على الزواج متى شاء وان امور بلداننا في احسن حال ولهذا يستطيع اي عامل بسيط او موظف درجة اولى بالسلم الوظيفي متى شاء ان يتزوج زوجة اخرى وينجب منها اطفال وثم يكرر الامر مع الثالثة والرابعة ثم تموت الاولى ويتزوج اخرى فهو لا يطلق لانه ابغض الحرام.اخي الكروي انني لا امزح ولكن يجب ان نفرق بين اناس عاشوا قبل الف عام ومارسوا حياتهم الطبيعية في مجتمعاتهم وبين حالنا اليوم.تحياتي لك ولزوجاتك ولابنائك.

    • حياك الله عزيزي سلام وحيا الله الجميع
      المشكلة عندك مادية فقط ؟ كلامك صحيح يا أخي ولا غبار عليه
      الحل هو في يد الحكومات العربية لتوفير مساكن شعبية للفقراء مع معونة شهرية للزوجة الغير عاملة والأطفال
      ولا حول ولا قوة الا بالله

  13. أختي ابتهال جميلة جداً هذه النقطة وأنا أعتقد أنني سأضحك وبكل سرور لو أن القصة كانت معكوسة ولهذا أنا لا أفهم لماذا تعبير “ذات الرسالة المخزية” فالأمر برأيي ليس كذلك أبداً فما يسمى “الراديكالية” تستقطب الآراء لكن هذا لا يعني أن قيمتها الفكرية عالية المستوى أو هي أعلى مستوى من الآراء الأخرى على أختلافها وتنوعها. ولكن بما أنك متخصصة في أدب المسرح سأترك الأمر للمختصين في نقاش ذلك. أنا كقارئ كنت استمتع وما زلت بهذه المسرحية (وبغيرها من المسرحيات الجيدة) وبالطبع لقد أشرت ياسيدتي إلى نقطة مهمة وأساسية وهذا شيء ممتاز لكن وهنا النقطة الأساسية مازلت مثلك (وربما أكثرنا) دائما أعيد النظر أو ألتفت هنا وهناك إلى بعض المواضع فيها (أو بمسرحيات أخرى أوأفلام ووثائق وكتب ومقالات … ) حسبما تراودني الذاكرة أو بحسب معلومة جديدة استقيتها من كتاب أو صحيفة أو موقف معين أو حدث عابر … وهكذا نرى أن معرفتنا في تطور مستمر وليست بيت من قصيدة حفظناه عن ظهر قلب, وهذا ينطبق طبعاً على المستوى الفردي والجمعي وهنا كلي أمل بأن نسير بخطوات أكثر ثقة وأسرع بتطور معرفتنا نحو مجتمع وحياة أفضل لنا جميعاً.

  14. الاخ الكروي دائما لديك اجابات وكانك لا تريد ان تعترف ان الامور مستحيلة في وقتنا الحاضر.رميت الحلول على حكوماتنا الرشيدة ومع ذلك اقول لك ان الاخوة المصريين يعيشون في غرفة واحدة ولديهم نصف درزينة من الاطفال ولو وفرت الحكومة بيوت لهم ولزوجاتهم الاخرى فسيكون عدد الابناء لكل شخص بالقليل 30 ابن والان يجب ان توفر لهم منحة مالية كل ذلك من اجل ان يتمتع الرجل بالجنس وهو مطمئن على مستقبل ابناءه.حتى في جمهورية افلاطون يا عزيزي لن تجد هكذا مجتمعات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left