إيران وحماس يجريان محادثات لإصلاح العلاقات بعد تضررها بفعل الأزمة السورية

Aug 06, 2013
نائب رئيس المكتب السياسي في حركة حماس موسى أبو مرزوق
نائب رئيس المكتب السياسي في حركة حماس موسى أبو مرزوق

لندن- (يو بي اي): ذكرت صحيفة (ديلي تليغراف) الثلاثاء، أن إيران أجرت محادثات سرية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير قطاع غزة، في محاولة لإصلاح العلاقات بينهما بعد أن تضررت بفعل الأزمة في سوريا.

ونقلت الصحيفة، عن مصادر مطّلعة تأكيدها “أن الجانبين أجريا محادثات طاولة مستديرة بهدف تنقية الأجواء واعادة التأكيد على اهتمامهما المشترك في معارضة اسرائيل، بعد تراجع العلاقات بينهما على نحو حاد جراء قرار حماس إغلاق مقرها الدولي في العاصمة السورية دمشق في كانون الثاني/ يناير من العام الماضي احتجاجاً على تحالف طهران مع الرئيس بشار الأسد لقمع الانتفاضة ضد حكمه”.

وأضافت أن حماس تعمل الآن على إعادة تأسيس الصداقة مع إيران بعد أن فقدت حليفها الوثيق والأيديولوجي الرئيس المصري السابق محمد مرسي الذي أُطيح به الشهر الماضي في انقلاب دعمه الجيش، وأكد مسؤولو الحركة الاسلامية بأنها بدأت الجهود لرأب الصدع مع ايران حتى قبل عزل مرسي.

واشارت الصحيفة إلى أن نائب رئيس المكتب السياسي في حركة حماس، موسى أبو مرزوق، عقد اجتماعاً مع مسؤولين بارزين من إيران، وحزب الله بالسفارة الإيرانية في بيروت في حزيران/ يونيو الماضي.

ونسبت إلى أحمد يوسف، مستشار رئيس حكومة “حماس″ اسماعيل هنية، قوله “إن الحركة عقدت اجتماعات أخرى مع مسؤولين ايرانيين لمراجعة ما حدث خلال الأشهر الـ 12 أو الـ 15 الماضية، تناولت العلاقة المتوترة وتقلص تمويل حماس من ايران”.

واضاف يوسف “يمكن النظر إلى هذه الإجتماعات على أنها محاولة للتقارب بين حماس وايران، لأن جميع المشاركين فيها اوضحوا الأسباب التي دفعتهم لاتخاذ المواقف السابقة، كما أنها شهدت مناقشات جادة حول كيفية مواءمة العلاقات بينهما في المستقبل بعد ما حدث في سوريا”.

وقال إن الأحداث في سوريا “ابعدت المسافات بين حماس وايران، لكنهما سيعودان إلى بعضهما البعض عاجلاً أم آجلاً من منظور المصالح المشتركة بينهما، والتي تجعلهما يحتاجان إلى بعضهما البعض ولا يمكن أن يخاطرا بفقدان تلك العلاقة”.

وسُئل يوسف عما إذا كانت ايران وافقت على اعادة تمويل حماس، فأجاب “لا أستطيع التحدث عن المال”.

وقالت ديلي تليغراف إن مسؤولين في حماس أكدوا بأن ايران “خفّضت تمويلها للحركة بمعدل 15 مليون جنيه استرليني في الشهر واوقفت التدريب العسكري لعناصرها عقاباً على موقفها في سوريا”، في حين اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، عباس أراقتشي، بأن طهران “ستسوي خلافاتها مع حماس″.

- -

1 COMMENT

  1. ان من لا يستطيع تسوية خلافه مع ابناء وطنه اولا لايمكنه ان يحظى بإحترام ودعم من خانهم وتخلى عنهم وهل سينسى الإيرانيون موقف حماس والنهج الطائفي الذي اتخذته حماس في تبريراتها ضد الداعم القوي لهم في ايران وحزب الله وسوريا ..
    لا أظن وليس اصعب على النفس من خيانة العهد الذي مارسته حماس بإنتقالها الى
    الجانب المعادي .
    تبدأ مصداقية حماس بداية من اعادة الحمه الوطنيه الفلسطينيه وقبول مبدأ مثول كل
    من اسهم في افتعال الإنقسام الفلسطيني امام القضاء الفلسطيني اولا سواء كان من حماس اوفتح ليقول القضاء كلمته عدلا في كل من ارتكب جرائم ضد الوطن والشعب الفلسطيني .
    على حماس ان تدرك ان المصالحه الوطنيه الفلسطينيه اولا ثم المصالحه مع مصر وسوريا وحزب الله ثانيا ومن ثم تصبح المصالحه مع ايران وعلى قاعدة اللقاء مع كل القوى التي لها مصلحه ضد اطماع الصهيونيه العالميه المحتله لفلسطين.
    ما ارى فيما اوردته الديلي تليغراف الا بالون اختبار تحاول فيه حماس الخروج من
    مأزقها بعد سقوط نظام الإخوان والرئيس المعزول محمد مرسي وما اثير حول الدور الذي لعبته حماس في مصر.
    على حماس ايضا ان تثبت للشعب الفلسطيني ان إنتمائها الحقيقي للوطن والقضيه الوطنيه للشعب الفلسطيني وليس لتنظيم الإخوان المسلمين الدولي ودورها ينصب على تحقيق اماني هذا الشعب وليس تحقيق اهداف التنظيم الإخواني الدولي .
    .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left