تعقيبا على مقال د. ابتهال الخطيب: موسى وعيسى

May 15, 2017

امتلاك الحقيقة
أقتبس آخر عبارة بصيغة سؤال:
« هل نستطيع أن نتخلى عن غطرسة إمتلاك الحقيقة للحظة ونفكر في أجوبة الأسئلة؟
من الصعب جداً اقناع احد بفكرة أو بطلب و صاحبها أو صاحبه، ابعد الناس عن تطبيقه !!
وكجواب على السؤال المطروح في نهاية المقال، فإنه من الواضح من خلال المقالات و اساليبها، أن الكاتبة لا تستطيع التخلي عن ذلك.!
د. اثير الشيخلي- العراق

المضمون الثقافي
في هذا المقال تتجلى رغبة لن تتحقق لليمين العلماني المتطرف وفي تقييم رجعي وغير واقعي للإسلام في اقصاء الإسلام بالذات وجعله يجلس على كرسي خلفي شأنه شأن بقية الأديان وكأن الاديان لها القصة نفسها والمضمون نفسه، وهذه المغالطة العلمية التي لا تدرس الفرق في المضمون الثقافي والقيمي بين كل دين ودين وكل فكرة وفكرة مشكلة جوهرية يراها اي مفكر ومثقف محايد فالإسلام ليس هو اليهودية وليس هو المسيحية كما أن المسيحية ليست هي اليهودية والعكس صحيح
نجاح مطلق ايديولوجيا دينية كانت أو وضعية -لها كهنوت وتتقمص القابا تغطي على كثير من رجعيتها الأخلاقية وفشل قدرتها على التنظيم الحضاري والقيمي كوصفها بأنها تشريعات مدنية رغم كل عوراتها الفاقعة التي افرزتها الليبرالية الفوضوية غير المنضبطة وتسببت في فقدان مرجعية أخلاقية لأمم كثيرة وأزمات اجتماعية تفرض مراجعة فكرة اقصاء الأديان على هذه المجتمعات -نجاح اي فكرة هو نتاج لمضمونها ولا يمكن الا لخفاقة مولينكس لا تملك قدرة على الفرز والتشخيص الثقافي أن تضع كل الأديان في سلة واحدة كأنها شخصية ثقافية موحدة ! وتفرز العلمانية على جنب وتضع عليها ليبل (تشريع مدني )!
مع ان العلمانية بحد ذاتها دين وفكرة لا يحق أن تعتبر مرجعا غير قابل للنقد أو النقض الا عند اكليروس يميني علماني يفرض مرجعية ودينا على من لا يؤمن بها ولا بصوابيتها ويحاكم الايديولوجيا الدينية من موقع عدائي الغائي وافتراض مسبق أنه هو الصواب وأنه المرجع وأن الفكرة الدينية تقتضي الخطأ وتستحق العزل عن قيادة التشريعات نحو قيمها الأخلاقية حتى لو كانت أشد تفوقا وأبلغ تأثيرا هذه الطريقة تدل على تفكير استعلائي معلب جاهز لنسف الدين واعتباره مسبقا فكرة تمييزية تضطهد الأقليات في حين لا ينظر إلى نفسه في المرآة وينتبه أن حرمان المجتمعات التي تؤمن بالأديان -ولم تقمع لتعتنق بل ناضلت ضد القمع العلماني للأديان ببعدها التشريعي حرمان هذه المجتمعات من اختيار التشريع الديني كمرجعية بحجج واهية !
غادة الشاويش -المنفى

الحقائق الساطعة
هوامش سريعة:
في ظل الاستهانة بالمنطق العلمي والخلط المتعمد والحقائق الساطعة، لابد من التعليق لمواجهة الغطرسة التي لا تتواضع للمعرفة الحقة والمنهج السليم:
أولا– الحقيقة المطلقة عند المسلمين هي ما يتعلق بالوحي وأساسه القرآن الكريم، ومن ارتضى الإسلام لا بد أن يقبل بما يقوله، وما فعلته الكنيسة مع رعاياها يختلف بالضرورة مع معطيات الوحي في الإسلام، الذي لا يعرف الحرمان ولا الغفران، ويجعل المسؤولية شخصية، لأن الحقيقة المطلقة هناك مرتبطة برجل الدين.
ثانيا- التعميم في الأحكام آفة الكتابة العلمية بصفة خاصة، ودقة الألفاظ ضرورة لصحة الأحكام، والقرآن الكريم حين واجه الإسلام الشكلي تحدث بدقة ووضوح:»قالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم، وإن تطيعوا الله ورسوله..»( الحجرات، 14).
ثالثا- العلمانية نتاج قهر الكنيسة لمواطنيها الغربيين، وحين تحققت في أرض الواقع فقد نزعت من الغربي ضميره الديني، وتحول القهر من الداخل الأوروبي إلى الخارج المستضعف، وعرفت الأمم الضعيفة معنى الاستعمار الذي ينهب ويقتل ويستعبد بلا ضمير ولا خلق ولا رحمة، وكان المسلمون على امتداد المعمورة أول الضحايا، واستمر إذلالهم فيما يعرف بعصر الاستقلال بالنخب التي رباها ورعاها ونماها العلمانيون؛ فحكمت وتجبرت وطغت وسرقت، وتنازلت عن دينها وعقيدتها لصالح تدين شكلي بائس، يعبد الطاغية المحلي، ويتقرب إلى الطاغية الأجنبي العلماني بالنوافل!
رابعا- حين تم تطبيق العلمانية في عاصمة الخلافة الإسلامية، تدلت رؤوس علماء الدين في الشوارع والميادين من فوق أعواد المشانق كالأراجيح وفقا لتعبير مؤرخ تركي، وحُرّم الإسلام على المسلمين ولم يتساو بغيره من الأديان، بل كاد يتلاشى. وهو ما حدث في بقية بلاد المسلمين تقريبا.
خامسا– العلمانية في بلاد الخلافة الصليبية الآن تضع الإسلام والمسلمين على برامجها في إطار من المزايدة. هناك من يرفض حجاب المسلمة ويجرّم البوركيني ويحرّم النقاب، ومن يمنع المآذن، ومن يجعل هدفه الأكبر منع المسلمين من دخول بلاده أو ترحيلهم أو يفرض عليهم شروطا غريبة مثل التخلي عن الحاسوب .
د. حلمي محمد القاعود

تعريف العلمانية
الكاتبة، كعادتها، تضع إصبعها على الجرح وتطرح الأسئلة التي لا بد من طرحها.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، وإن لم يذكر العلمانية بالاسم، فقد ذكر جوهرها: لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنها… إلى آخر نص المادة 18.
ويختلف تعريف العلمانية من شخص إلى آخر ومن جماعة إلى أخرى حسب المواقف من الحريات الفردية، وأرى أن محورَها هو اعتبار عقيدة الفرد مسألة شخصية لا دخل للغير فيها، وأساسَها هو إخراج مسألة الديانة والمعتقد من المجال العام وحصره في المجال الخاص للعلاقة بين المخلوق وخالقه.
والغريب أن المجتمعات العلمانية التي كثيرا ما تُنعت بالتحرر من الأديان هي نفسها التي تعجّ مساجدُها وكنائسها ومعابدها بالمصلين في تعايش سلمي تضمنه القوانين العلمانية، في حين أن المجتمعات التي ترفض العلمانية منهجا للحياة هي نفسها التي يسودها احتقان وطائفية يتحولان في أول فرصة إلى تناحر واقتتال.
وإذا ما نظرنا إلى الدين من زاوية احتياجات الإنسان الروحية للتواصل مع خالقه بحرية كاملة وبمنأى عن أي ضغوط خارجية، فإنه يصعب جدا العثور على إطار اجتماعي ينافس العلمانية في قدرتها على تلبية تلك الحاجة مع كفالة بقية الحريات الفردية… لموسى ولعيسى ولغيرهما.
عُقيل – تونس

المشاركة الديمقراطية
لا أدري لماذا هذا التحامل على الإسلام السياسي الذي لم يأخذ حقه في التعبير عن برنامجه أو المشاركة الديمقراطية لإدارة اي بلد عربي في العصر الحديث. وما حدث في مصر خير مثال على ذلك. لا أعلم بلدا عربيا واحدا يحكمه إخوان مسلمون أو إسلاميون سياسيون وعلى الرغم من ذلك فكل ما نحن فيه هو ثمرة أنظمتنا العلمانية التي تحارب كل ما يمت إلى العروبة الحقة والإسلام الحنيف.
د.بشير – ايرلندا

تعقيبا على مقال د. ابتهال الخطيب: موسى وعيسى

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left