صلاة العيد في شوارع الأردن ضد بشار وتؤيد جبهة النصرة: إغلاق مساجد الأخوان إنتهى بتصدر السلفيين وحرب بيانات في رابطة الكتاب بسبب ‘سورية’

بسام البدارين

عمان ـ ‘القدس العربي’: إستقبل الأردنيون اليوم الأول في عيد الفطر وسط تكريس واضح لحالة الإنقسام السياسية التي تضاعفت بأن شملت المشهد المصري والموقف من النسخة المحلية من الأخوان المسلمين ولم تعد حكرا على الملف السوري.
وعلى هذا الأساس دخل الرأي العام الأردني في حالة ترقب حساسة للإحتمالات المتعلقة بالمواجهة الدائرة في مصر بين الأخوان المسلمين والمؤسسة العسكرية والأمنية التي إنقلبت عليهم في القاهرة.
وخفت حدة مظاهر العيد المعتادة بسبب الأجواء السياسية التي تمر بها المنطقة خصوصا في سورية ومصر، الأمر الذي إنعكس على صلوات وخطب العيد التي شهدتها الساحات العامة وفي الخلاء وسط الأحياء والقرى المحاذية لعمان العاصمة وبقية المحافظات.
ولوحظ بوضوح في هذا السياق ظهور أنصار للتيار السلفي المؤيد للثورة في سورية بصورة غير مسبوقة في قيادة صلاة العيد في بعض الأحياء خصوصا في محيط عمان الشرقية ومدينتي الزرقاء ومعان.
وإستغل السلفيون قرارا لوزير الأوقاف الشاب محمد القضاة بحظر إقامة الصلاة في بعض المساجد الكبيرة غرب عمان لأسباب سياسية على الأرجح في تقدم الصفوف وقيادة سلسلة من الصلوات الجماعية بمناسبة العيد في هوامش الأحياء الشعبية وبعض الساحات العامة .
وإستمعت ‘القدس العربي’ مباشرة للخطيب الشاب خالد مرار وهو محسوب على التيار السلفي في أحد أحياء عمان وهو يدعو بعد الصلاة لنصر المجاهدين في سورية وفلسطين مطالبا المسلمين بنصرة أخوانهم في الشعب السوري ضد نظام عائلة الأسد الفاسد كما قال الخطيب.
وأفاد خالد سلام وهو ناشط إجتماعي في مخيم حطين شمالي العاصمة أن خطباء من التيار السلفي قادوا تنظيم صلاة الجمعة في ثلاثة أحياء بالمنطقة على الأقل.
وكان وزير الأوقاف قد قرر إقامة صلاة مركزية بمناسبة العيد في مدينة الحسين الرياضية وسط العاصمة بقيادته شخصيا مصرا على إقفال أربعة مساجد كبيرة على الأقل غربي العاصمة خلال صلاة العيد في إجراء إحتياطي فيما يبدو لعدم ‘تمكين’ الأخوان المسلمين من الخطابة في هذه المساجد وقيادة صلاة العيد.
وفسر الوزير القضاة قراره الغريب والذي تتخذه وزارة الأوقاف لأول مرة بالحرص على الإلتزام بالسنة النبوية الشريفة التي تدعو المسلمين للصلاة جماعة في ساحات عامة ومكشوفة.
لكن حرص الوزير على إجراء ‘بيروقراطي سياسي’ يستهدف تقليص حضور الأخوان المسلمين في صباح العيد إنتهى بان قفز شباب في التيار السلفي الجهادي للواجهة وظهروا في سلسلة صلوات في عدة أماكن ومحافظات كما قال لـ’القدس العربي’ الشيخ عزام عرعور الذي لا ينتمي لأي تنظيم سياسي وتقدم بالشكر لوزير الأوقاف لان رجاله غابوا عن مناسبات العيد لصالح السلفيين .
وبالعادة تستخدم المساجد التي قرر وزير الأوقاف عدم إقامة صلاة العيد فيها بالعاصمة عمان لأغراض الحشد الشعبي والحراك السياسي.
لكن محامي الحركات الجهادية موسى العبدللات يصر بدوره على تذكير مؤسسات الحكومة الأردنية بأن التيار السلفي جزء من نسيج المجتمع ولا يمكن تجاهله أو إسقاطه من أي حساب.
إلى ذلك وعشية العيد إحتدم الصراع داخل رابطة الكتاب الأردنيين التي تعتبر أهم المؤسسات الثقافية في البلاد على خلفية الملف السوري في إطار التحضير لإنتخاب هيئة إدارية جديدة للرابطة.
وقالت مصادر في الرابطة للقدس العربي أن حجم الصراع والإحتقان بين مؤيدي نظام الرئيس بشار الأسد ومؤيدي ثورة الشعب السوري وصل إلى مستويات غير مسبوقة بعد حرب بيانات وتعليقات على الفيس بوك يتهم فيها كل طرف الأخر بالعمالة.
ويبدو أن سخونة المعركة الإنتخابية والخلافات في الرابطة دفعت رئيسها الكاتب موفق محادين لإصدار بيان شديد اللهجة هاجم فيه بحدة من وصفهم بثوار آخر زمان من مثقفي النفط والغاز والسفارات.
ومحادين من قيادات جبهة محلية تناصر النظام السوري الحالي وتوعد في بيانه خصومه بملاحقتهم قضائيا جراء فجورهم وأكاذيبهم وعمولاتهم مقابل الإساءة للرابطة.
وحذر محادين خصومه قائلا: إن قامة الرابطة هي الأعلى أيها الصغار، وإن صوتها يسمع إذ تنادي، وإن شفاعتها لترتجى، وإن بيتها عصي على الفساد والأحقاد والمرض، وإن لحمها مرّ مثل لحم كل الجوارح في الأعالي.. فحذار .. حذار.

Email this page
Share on Facebook