موازين المغربي: «مقام رودز» تحلق بإيقاعات عابرة للحدود

وهبة ستختتم المهرجان وتعد جمهورها بمفاجأة

May 17, 2017

الرباط – من محمد الطاهري: حلّقت فرقة «مقام رودز» (طرق المقام) بجمهور مهرجان «موازين» المغربي، في عالم وإيقاعات فن المقام بعدة دول، من على منصة فضاء شالة الأثري في العاصمة الرباط. وافتتحت فعاليات الدورة الـ16 لمهرجان «موازين إيقاعات العالم»، أحد أهم المهرجانات الغنائية على مستوى العالم والأضخم عربياً وإفريقياً، الجمعة الماضي، وتستمر حتى 20 مايو/ آيار الجاري.
وتتشكل الفرقة من المغني وعازف القيثارة التركي عبد الرحمان تاريكشي، وعازف الكمان التونسي زياد زواري، وقارع «الدرامز» (طقم طبول) الأرميني جوليان تيكيان.
ونجح الثلاثي في استعادة ذكريات الأناشيد والمقامات الشرقية القديمة من خلال إيقاعات معاصرة، مع جمهور الحفل. واستطاع الثلاثي «مقام رودز» أن يطربوا جمهور موقع شالة الأثري بإيقاعات من أنواع موسيقية من أنحاء مختلفة من العالم، تجمع بين «تبا» من تونس، «راغا» من الهند، و»كناوة» من المغرب، وموسيقى الجزر التركية، حيث يشكل المقام السمة المشتركة بين كل هذه الأنواع، والتي أبدعت «مقام رودز» في إظهار الانسجام والتناغم بينها في إيقاعاتهم.
انسجام الإيقاعات عكسته قائمة المقطوعات والأغاني التي أداها الثلاثي، وهي «رسالة إلى إقبال»، «هواء من الهند»، «وجرجيس» (مدينة تونسية)، «نوتات مصرية»، «أبو عكازين»، والمقطوعتين التركيتين «الأزهار» و«النار المحيطة بالسجارة». كما عكسه انتماء أعضاء الفرقة التي جمعت بين التركي والعربي التونسي والأرميني.
ولم تمنع أشعة الشمس اللافحة في فضاء شالة الأثري»الجمهور من الاستمتاع، في ما يشبه «الخشوع» بإيقاعات وأغاني فرقة «مقام رودز»، فيما استظل آخرون تحت أشجار الفضاء لمواصلة العرض الموسيقي.
وعبّر الفنان تاريكشي، عن فرحه بـ «تمثيل بلاده والمقام التركي في فرقة مقام رودز، وبتمثيل موسيقى وطنه في موازين». وقال تاريكشي، إن «فرقة مقام رودز تحاول أن تجمع كل الموسيقى الشرقية، التي تحتوي على المقام»، مضيفا أن «لغة الموسيقى تجمع الناس باختلاف ثقافاتهم ومواطنهم».
وقال التونسي زواري، إن «العرض الذي تقدمه فرقة مقام رودز فريد من نوعه، لأنه يجمع بين أرميني وتركي، واللذين نادرا ما نراهما مجتمعين اليوم، إضافة إلى عربي تونسي». وأضاف «نحمل رسالة للعالم لإظهار الصورة الحقيقة للعرب والمسلمين، المشوهة في الخارج، بالثقافة والفن والموسيقى والعمل».
ويعد مهرجان «موازين» أحد أشهر المهرجانات الموسيقية الدولية، وقدرت اللجنة المنظمة عدد الجمهور الذي حضر دورة العام الماضي بأكثر من مليونين ونصف المليون شخص. ويحظى المهرجان، الذي تنظمه جمعية «مغرب الثقافات» (جمعية غير ربحية)، برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، شهرة عربية وعالمية، مكنته من استقطاب اهتمام أبرز الفنانين العرب والعالميين.
(الأناضول)

… واللبنانية جاهدة

ناديا الياس
بيروت – «القدس العربي» : تلتقي الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة صاحبة الألقاب المتعددة، منها «قصيدة الغناء» و»كاهنة المسرح» و»بياف العرب»، كما وصفتها الصحافة الغربية الجمهور المغربي في 20 آيار/ مايو في اختتام مهرجان موازين، الذي يستضيف سنوياً فنانين كباراً من أنحاء العالم يشاركون في هذه الاحتفالية، التي تجري على مدى أيام عدة وعلى مسارح ومنصات عـدة فـي الربـاط.
وقد إفتتح المهرجان في الثاني عشر من الشهر الجاري مع الفنان الفرنسي العالمي شارل ازنافور على خشبة مسرح محمد الخامس في الرباط في المملكة المغربية، ويختتم مع جاهدة، التي سيتوافد العديد من محبيها وعشّاق الذوق الفني للاستماع إلى صوتها والاستمتاع بما تقدمه من فنّ طربي مرهف وأصيل كيف لا؟ وهي التي قال عنها الراحل وديع الصافي إنها «مجاهدة في سبيل الفن الأصيل».
ووعدت جاهدة بأنها ستقدم أكثر من مفاجأة فنية لجمهورها على خشبة المسرح، التي ستقف عليها فرقة موسيقية مشتركة ما بين فرنسا والمغرب بقيادة إيلي معلوف، حيت ستنشد لهم مجموعة من أجمل الألحان التي وضعتها بنفسها لكلمات الشعراء الكبار أمثال الحلاج، محمود درويش، بابلو نيرودا وغونتر غراس، كما ستطرب محبيها بباقة من الأغنيات الكلاسيكية لعمالقة الطرب أمثال أم كلثوم، محمد عبد الوهاب، وديع الصافي، إسمهان وغيرهم.
وافيد أن هذه الحفلة الضخمة لن تكون الأخيرة لجاهدة في المغرب هذا العام لما لها من تقدير ومحبة واحترام، خصوصاً وأنها تعّد من أهم المطربات المثقفات، ومن ألمع من لحّن وغنّى الشعر العربي والعالمي.

موازين المغربي: «مقام رودز» تحلق بإيقاعات عابرة للحدود
وهبة ستختتم المهرجان وتعد جمهورها بمفاجأة
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left