الجزائر… أين الخلل؟

May 18, 2017

د.عبد الحق سراب
تساؤلات وتناقضات الأمة الجزائرية تشبه إلى حد كبير ما قد تعيشه أسرة اكتسبت قطعة أرض ولم تتمكن من البناء على تلك الأرض منزلاً يحمي أفرادها من حر الشمس ومن قساوة الشتاء. لم تتمكن الأمة الجزائرية من بناء دولة القانون على الأرض الجزائرية كما لم تتمكن الأسرة من بناء المنزل العائلي.
الأولوية إذن تكمن في مدى وعيّنا بأهمية مشروع التأسيس لدولة القانون، علماً أن مشروع التأسيس لهذه الدولة لن يكون ممكنا إلا في إطار تفاهم تاريخي يبرم بين مختلف الاتجاهات السياسية الجزائرية بعيداً عن أي صراع أيديولوجي.
إن المشروع التأسيسي لدولة القانون يتطلب في اعتقادي ما يلي:
- تقارب التيارات السياسية المعارضة.
- وضع حيز الوجود وبعيدا عن كل الصراعات الأيديولوجية مشروعاً لإقامة دولة القانون باعتبار الدولة هي أساس كل بناء حضاري، وباعتبار الدولة هي الحامي الأول والأخير لمصالح الأمة الجزائرية بما في ذلك مصالح الأمة الترابية و العقائدية و الاقتصادية والجيواستراتيجية.
– تشجيع و إثراء خطاب سياسي جزائري شامل يمكن من إرساء معالم ساحة سياسية و ثقافية جزائرية شاملة تكون بمثابة إطار موسع يفتح أبوابه لكل التيارات السياسية والثقافية الجزائرية.
– تأجيل الخوض في أيديولوجية الدولة إلى حين إرساء أسس الدولة لأن الدولة أولى من الايديولوجية.
- مخاطبة النظام القائم والضغط عليه سلميا حتى يقبل بضرورة الانتقال السلمي من حالة اللادولة إلى الدولة الحقيقية.

طبيب وناشط سياسي جزائري مقيم في فرنسا

الجزائر… أين الخلل؟

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left