تأويلات وتحريفات واجتهادات شخصية لتصريح الأمين العام للجالية المغربية في الخارج عبد الله بوصوف

ردا على مقال: مسؤول مغربي: قواتنا العسكرية في الحسيمة بسبب سبتة ومليلية «الإسبانيتين» وليس لمواجهة الحراك الشعبي

May 19, 2017

تداولت العديد من المواقع الصحافية يوم الأربعاء 17 أيار/مايو 2016 مقتطفا من تصريح أدليت به عبر الهاتف لقناة «فرانس 24» حول الحراك الإجتماعي الذي تعرفه مدينة الحسيمة. وإذ نلحظ بأن أغلب المواقع أخرجت مقتطفات من التصريح عن سياقها وأخضعتها، عن قصد أو عن غير قصد، لتأويلات خاصة، وتحريفات واجتهادات شخصية لا عالقة لها بمضمون المداخلة، فإنني أرى من الضروري توضيح بعض المعطيات للرأي العام وتفنيد ادعاءات بعض المواقع، التي نفترض عن حسن نية بأنها أساءت فهم المداخلة.
أولا: لقد ركزت في التصريح الصحافي الذي قدمته للقناة الفرنسية حول حراك مدينة الحسيمة على ضرورة الحوار والجلوس مع الحكومة للحديث عن إمكانيات الإستجابة لهذه المطالب الإجتماعية. وقلت بالحرف، ويمكن لكتاب المواقع المعنية بهذا التوضيح الرجوع إلى الفيديو، إنه «يجب للحراك أن ينتهي على طاولة المفاوضات لأن المطالب الإجتماعية مشروعة ولكن من أجل تحقيقها فلا بد من الجلوس إلى طاولة المفاوضات والنقاش والحوار»، وقد أسهبت في هذه النقطة بالقول بأنه «لا يوجد عاقل اليوم يرفض الحوار. فإذن يجب الجلوس على طاولة المفاوضات من أجل التعبير بعقلانية عن هذه المطالب الإجتماعية والإطار العام للمدة التي يجب أن تحقق فيها هذه المطالب الإجتماعية»، وهي كلها إشارات لم ترد في جل المقالات المكتوبة حول المداخلة، وتم انتقاء فقط جمل مبتورة وغير مكتملة، وهي منهجية تفتقد إلى أدنى شروط المهنية.
ثانيا: أما مسألة ربط الوجود الأمني في المنطقة بالحرب مع إسبانيا فهو أمر عار من الصحة تماما، وينم عن تقصير في الفهم والتحليل. فدائما بالعودة إلى شريط المقابلة، نجد أن التصريح كان واضحا وبلغة سهلة لا تتطلب إمكانيات كبيرة للفهم ، إلا إن كان تحريف التصريح وتأويله يبتغي أمرا آخر غير الإخبار وتقديم خبر إلى القراء. فقد قلت جوابا على سؤال الصحافية بأنني لا علم لي بالإنزال لأنني لا أعيش في الحسيمة. وتحدثت عن الموضوع بصفة عامة سواء أكان هناك حراك أم لم يكن، وقلت بأن الحضور العسكري الدائم في المنطقة بشكل عام، حيث إن هناك جيبين جانب الحسيمة يستقر فيهما الإسبان بتجريدات عسكرية «ولا ننسى أن البحر الأبيض المتوسط هو مجال للهجرة السرية وللاتجار في البشر وفي المخدرات لذلك أعتقد أن تواجد الجيش هناك أمر طبيعي لأننا في منطقة حدودية، خاصة وأن إسبانيا تحتفظ بعدد كبير من الجنود في المدينتين المحتلتين وأيضا في الصخور التي تحتلها إسبانيا»؛ وهو ما اعتبرته وجودا طبيعيا جدا، وإجراء تقوم به جميع الدول.
ثالثا: لقد عبرت عن رأيي بشكل واضح بخصوص تحويل العناصر العسكرية إلى مدينة الحسيمة من أجل الحراك بالقول حرفيا بأنني أعتقد «أن الحكومة عبّرت عن تفهم للمطالب الاجتماعية» وذكرت بأنه سواء في ظل الحكومة الحالية أو السابقة فقد قام وزير الداخلية السابق ووزير الداخلية الجديد بزيارة المنطقة لعدة مرات من أجل الحوار ولكن ربما يواجه هذا بالرفض». ومن أجل التأكيد على ضرورة الحوار فقد جاء تصريحي على الشكل التالي «أنا أتحدث الآن لأنني أنتمي إلى منطقة الريف، لا بد لهذا الحراك أن يصل إلى نقطة معيـنة وإلى الجـلوس إلى طاولة الحوار من أجل الحفـاظ على المكتسـبات والـعمل علـى البـناء».
وأمام ما تعرضت له المداخلة من تقزيم وتغيير في الحقائق ومحاولة بعض المواقع الذهاب إلى حد اختلاق أزمة سياسية بين المغرب وإسبانيا من فراغ، أو التشكيك في وطنيتي من خلال تحريف القول وبتر التصريحات وإخراجها عن سياقها، فلا يسعني، احتراما لحرية التعبير، إلا الاكتفاء، هذه المرة، بحق الرد هذا وتنبيه المواقع المعنية إلى جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقها، والتداعيات الوخيمة لمثل هذا التقصير في التمحيص، ليس علي بصفة شخصية ولكن على صورة المؤسسات الوطنية وعلى سمعة الصحافة المغربية التي نريدها رافعة للمجتمع الديمقراطي الحداثي الذي نطمح إليه.

مجلس الجالية المغربية في الخارج

تأويلات وتحريفات واجتهادات شخصية لتصريح الأمين العام للجالية المغربية في الخارج عبد الله بوصوف
ردا على مقال: مسؤول مغربي: قواتنا العسكرية في الحسيمة بسبب سبتة ومليلية «الإسبانيتين» وليس لمواجهة الحراك الشعبي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left