نسبة الفلسطينيين في القدس الشرقية تفوق الإحصائيات الإسرائيلية

May 19, 2017

رام الله – «القدس العربي»: أعلنت مصادر إسرائيلية أن معهد القدس لدراسة السياسات الإسرائيلي سينشر معطيات مختلفة حول المدينة، وفي مقدمتها معلومات حول عدد السكان اليهود والفلسطينيين. ووفقا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية فإن عدد اليهود في القدس المحتلة يصل الى 542 ألفا 63% مقابل 324 ألف فلسطيني 37%. إلا أن الفحص الدقيق للوضع الديموغرافي الذي أجراه اتحاد المياه البلدي «جيحون» مؤخرا يكشف أن هذه المعطيات لا تشمل عشرات آلاف الفلسطينيين الأخرين الذين يعيشون داخل حدود المدينة. وحسب تقييمات الخبراء فإن الغالبية اليهودية في المدينة تقل عن المعطيات الرسمية وتصل الى حوالى 59%.
وتكمن المشكلة في عدد السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيم اللاجئين شعفاط ومنطقة كفر عقب، التي تعتبر تابعة للقدس، لكنه تم فصلها عن المدينة بواسطة الجدار الفاصل. وتشهد هذه المناطق حالة فوضى ولا تصلها السلطات الاسرائيلية لتطبيق القانون فيها. ونتيجة لذلك تم بناء عشرات آلاف وحدات الإسكان غير القانونية فيها، التي حولت المنطقتين الى مناطق فقر مكتظة، لكنها في الوقت نفسه مناطق جذابة للفلسطينيين الذين يبحثون عن إسكان رخيص.
ولا أحد يعرف كم هو عدد الفلسطينيين الذين يعيشون هناك، لكنه يسود الإجماع على ان الأرقام الرسمية التي تشمل فقط السكان المسجلين في المنطقة، تقل كثيرا عن الواقع. وحسب معطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية فإنه يقيم في شعفاط وكفر عقب حوالى 60 ألف فلسطيني فقط، بينما تتحدث المعطيات غير المسنودة عن ما لا يقل عن 140 ألفا.
وفي الآونة الأخيرة أجرى اتحاد المياه البلدي «جيحون»، دراسة شاملة على خلفية المصاعب التي واجهها في توفير المياه للأحياء الواقعة خلف الجدار. وتم في إطار الدراسة استخدام التصوير الجوي للأحياء واحتساب حجم المباني وعدد الأفراد في كل منزل، وبناء عليه تم احتساب كمية المياه المستهلكة، وكمية مياه الصرف الصحي والنفايات. وقال باحثون وخبراء اطلعوا على الدراسة، انه يسود لديهم الانطباع أن الدراسة دقيقة جدا، وانه حسب معطياتها فإن عدد السكان في هاتين المنطقتين يتراوح بين 120 و140 ألف نسمة، من بينهم حوالى 80 ألف نسمة في شعفاط والأحياء المجاورة.
لكن مايا حوشن من معهد القدس، تعتقد أن حوالى 80 ألف نسمة من هؤلاء السكان انتقلوا للعيش في هاتين المنطقتين من مدينة القدس، دون ان يقوموا بتغيير عناوينهم ولذلك فإنه تم احتسابهم ضمن سكان القدس ولا يمكن إحصاؤهم مرتين. لكنه حتى في التكهنات الأكثر حذرا يجب إضافة ما لا يقل عن 50 ألف فلسطيني الى هذه المعطيات، ما يرفع عدد سكان القدس كلها الى أكثر من 900 ألف نسمة، ونسبة الفلسطينيين الى 41%..
وتكشف معطيات الجهاز التعليمي في القدس، أنه بعد عقد من الانخفاض شهدت السنوات الست الأخيرة نموا في عدد الطلاب في جهاز التعليم الصهيوني، يرافقه ارتفاع في بقية القطاعات. وخلال السنوات الست الأخيرة ارتفع عدد الطلاب اليهود في صفوف الأول بنسبة 26%، من 3842 طالبا الى 4853 طالبا.
ووصل عدد طلاب المدارس العبرية الابتدائية في القدس الى 75.244 طالبا، من بينهم حوالى 49 ألف طالب في جهاز التعليم الديني المتزمت، وحوالى 13.5ألف طالب في الجهاز الديني الرسمي، وحوالى 12.5 ألف طالب في جهاز التعليم الرسمي. مع ذلك فإن نسبة الحاصلين على شهادة التوجيهي «البغروت» في القدس منخفضة: 34% فقط من مجموع طلاب المدارس الثانوية في المدينة، مقابل 64 % في مؤسسات التعليم الرسمي العبري في اسرائيل. وحسب معطيات مركز القدس لدراسة السياسات، فإن فرع الهايتك في المدينة يشهد ارتقاء. وخلال العامين الأخيرين تم تسجيل ارتفاع بنسبة 28% في صفوف العاملين في الهايتك. اما حجم قوة العمل في المدينة عامة فقد وصل في 2016 الى نسبة 52.4% مقابل 64.1% على المستوى القطري.
ويستدل من معطيات قسم التخطيط الاستراتيجي في بلدية القدس التابعة لسلطة الاحتلال ودائرة الإحصاء المركزية ومعهد السياسات أن 78% من السياح الذين وصلوا الى إسرائيل في 2016، زاروا القدس و51% من السياح الذين وصلوا الى اسرائيل باتوا في القدس. وفي 2016 بلغ عدد الطلاب الجامعيين في المؤسسات الأكاديمية في القدس حوالى 36.2 ألف طالب. وقال 74% منهم انهم يشعرون بالرضا عن إقامتهم في المدينة، بينما قال 75% من طلاب السنة الجامعية الثالثة انهم يعتقدون بأنهم سيواصلون العيش في المدينة خلال السنوات المقبلة.

نسبة الفلسطينيين في القدس الشرقية تفوق الإحصائيات الإسرائيلية

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left