إجبار عائلات هاربة من الموصل على العودة وتوقعات أممية بنزوح 200 ألف آخرين

May 19, 2017

الموصل ـ « القدس العربي »: أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أمس الخميس، أن «الجيش العراقي وقوات أمن محلية أخرى، أجبرت أكثر من 300 عائلة نازحة على العودة إلى  أحياء غربي الموصل، ما زالت عرضة لخطر هجمات تنظيم «الدولة الإسلامية»، مشيرة إلى أن «العائلات التي فرت إلى مخيمات حمام العليل وحاجي علي للنازحين، تعاني من نقص حاد في المياه والغذاء والكهرباء والمساعدات الطبية».
ونقلت المنظمة في تقرير نشر على موقعها الالكتروني، عن سكان نازحين وعاملين في مخيم حمام العليل و3 عناصر من الشرطة الاتحادية، قولهم إن «العائلات أعيدت إلى بعض أحياء غرب الموصل، لإفساح أماكن لنازحين جُدد وفدوا من الأحياء التي تمت إعادة السيطرة عليها مؤخرا في غرب المدينة».
في حين أكد عاملون بالمساعدات الإنسانية يشاركون في إدارة المخيم، في تأكيد لتقييمات الأمم المتحدة الخاصة بمرافق المخيمات، إلى أن المخيمات ما زالت بها أماكن للوافدين الجُدد.
قالت نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش»، لما فقيه، «فر أهالي غربيّ الموصل من بعض أسوأ بؤر القتال في المدينة، ووصلوا إلى بر الأمان أخيرا، ليجدوا أنفسهم مجبرين على العودة إلى مناطق ما زالت نيران تنظيم «الدولة الإسلامية» تطالها. يجب ألا تُجبر هذه العائلات على العودة إلى مناطق غير آمنة أو تفتقر إلى المياه والغذاء والكهرباء والمرافق الصحية المناسبة».
وقال 3 أشخاص من وادي حجر، للمنظمة إنهم «فروا من القتال هناك إلى مخيمات في حمام العليل، 30 كيلومترا جنوبيّ غرب الموصل، قبل فترة بين شهر وشهرين».
وأضافوا أن « قالوا إن «عمال المخيم جاؤوا إلى خيامهم وأمروهم بالمغادرة لأن المخيم امتلأ».
وحسب الشهود «أُمهلت بعض العائلات ساعتين للمغادرة، فيما وُجهت أوامر إلى عائلات أخرى بالمغادرة على الفور، دون تمكين الأفراد من جمع متعلقاتهم».
وقال سكان غرب الموصل، الذين أعيدوا جبرا، إنهم «لم يرغبوا في العودة نظرا لنقص الغذاء والمياه والمرافق الصحية».
قال عامل في المخيم نفسه في حمّام العليل إن «قائدا بالجيش اتصل بمدير المخيم في 9 مايو/أيار وقال إن أمام المخيم ساعتين لجمع العائلات الوافدة عليه من أحياء وادي حجر وتل الرمان والمنصور. بدأ العاملون في المرور على خيام القسم (أ) في المخيم لنقل هذه الأوامر».
وتابع العامل: «لم تكن العائلات مستعدة، ولم يرغب أغلبهم في العودة. في النهاية، كان قرار من يبقى ومن يغادر عشوائيا تماما، لأننا لم نصل إلى خيامهم في الوقت المناسب. مررنا على عدد ضئيل من الخيام، ثم أتت 30 شاحنة للجيش على الأقل وأخذت 300 عائلة على الأقل».
قال أحد النازحين إن «ضباط الجيش العراقي أخذوه في شاحنة برفقة 3 عائلات ومضوا بهم إلى دورة بغداد، المدخل الجنوبي للمدينة، على مسافة كيلومترين أو أكثر بقليل من جبهة القتال، دون منحهم فرصة تقرير أين يريدون الذهاب».
وحسب المنظمة، «مضت العائلات سيراً على الأقدام إلى أحيائها أو تشاركت سيارات أجرة».
وكشفت امرأة من وادي حجر لم تكن معها أجرة السيارة، أنها سارت إلى البيت ومعها أطفالها الصغار الأربعة، وأصغرهم عمره 3 أشهر، وقد وجدت منزلها قد دُمر أثناء القتال واكتشفت إعدام « الدولة الإسلامية» لزوجها.
قالت: «لم تكن معي مياه ولم أعثر على حليب هنا للرضيع».
إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 200 ألف شخص آخرين قد يفرون من الموصل مع تقدم القوات العراقية في آخر المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» في المدينة.
وقالت ليز غراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق، في بيان «مع اشتداد العمليات العسكرية واقترابها من منطقة المدينة القديمة في الموصل نتوقع فرار ما يصل إلى 200 ألف شخص آخرين» واصفة هذا العدد بأنه «مثير للقلق».
وأضافت «أعداد الأشخاص الذين يتحركون حاليا كبيرة للغاية. وستزيد صعوبة ضمان حصول المدنيين على المساعدة والحماية التي يحتاجونها».
وفر ما يقرب من 700 ألف شخص من الموصل منذ بدء حملة استعادة المدينة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول وسعوا للحصول على مأوى لدى أصدقاء أو أقارب أو في مخيمات.

إجبار عائلات هاربة من الموصل على العودة وتوقعات أممية بنزوح 200 ألف آخرين

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left