سالم المسلط: الشعب السوري لا يريد مناقشة دساتير تكتب في طهران وموسكو… وتضارب الأنباء حول وثيقة «الدستور» والمعارضة تبحث مع دي ميستورا «الحكم الانتقالي»

May 19, 2017

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: شدد المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية، سالم المسلط، امس الخميس، على أن «الشعب السوري لا يريد مناقشة دساتير تكتب له في طهران وموسكو»، شاكراً تركيا لـ «موقفها المشرف مع القضية السورية».
جاء ذلك على هامش مفاوضات «جنيف 6»، معلقاً على ورقة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستافان دي ميستورا حول «الدستور». وأشار إلى أن «الهيئة العليا ناقشت في اجتماع خاص لها، ورقة دي ميستورا المتعلقة بالدستور، وهي بصدد إعداد رد عليها بعد دراسة معمقة». وأردف « يجب أن نكون حذرين تجاه كل كلمة واردة فيه».
وفي السياق، أكد أن وفد المعارضة «تفاجأ بهذه الورقة، التي لم يبلغنا بها دي ميستورا مسبقاً (…) ولو أخبرنا بها من قبل لكنا أتينا إلى هنا (جنيف) والرد معنا، اختصاراً للوقت».
وحول مفاوضات «جنيف 6»، لفت المسلط إلى أن «الجولة الحالية تمتد لمدة 4 أيام، وهذه مدة قصيرة ولا تكفي لمراجعة كاملة لورقة مثل هذه تتعلق بالدستور، تحتاج لمزيد من الشرح والتفسير».
ورأى أن «بحث دستور دائم لسوريا له مكان آخر غير جنيف (لم يحدده)، ونحن لا نريد ولا نقبل باتفاق يتم تحت مظلة إيران وروسيا».
وشدد أن «الأتراك لهم الموقف المشرف مع القضية السورية، وكون تركيا طرفاً ضامناً في مفاوضات أستانة، شجّعنا على المشاركة، ولكن في النهاية كان واضحاً لهم ولنا أن الحل ليس في أستانة (…) الحل يمكن أن يكون في جنيف ولكن ليس في جولة من 4 أيام». وطالب المسلط بـ»جولات متواصلة لمفاوضات جنيف، كأن تجري 4 جولات خلال شهرين، تكون كل جولة منها على مدى 15 يوماً، لبحث ملف من الملفات الأربعة».
ونوه إلى أنه «لو أنجزت «هيئة الحكم الانتقالي»، فإن ذلك سيشجع الجميع لبحث كل الملفات المتعلقة بالدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب (…) نحن نريد أن ننجز تشكيل هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات كاملة دون وجود (رئيس النظام السوري بشار) الأسد، لا في المرحلة الانتقالية ولا في مستقبل سوريا».
وذكّر المسلط بـ»وجود ملفات إنسانية يجب التطرق إليها مثل ملف المعتقلين والتهجير القسري، والجرائم الأخرى التي على الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤولياتها تجاهها».
وحول اللقاء المرتقب مع نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، في وقت لاحق اليوم، قال المسلط «لقد تعبنا من كل اللقاءات مع الروس، ما فائدة اللقاءات دون نتيجة (…) تحدثنا عن عدة أمور مع الروس ولكننا لم نرَ إلا زيادة في وتيرة البراميل المتفجرة والغارات الجوية والتهجير». وتابع «لا جدوى من هذا اللقاء، الذي سيكون مثل اللقاء السابق».
وأردف «لا نعلم لماذا طلب الروس هذا اللقاء، هل يريدون أن يثبتوا للعالم أنهم يقفون مع كافة الأطراف ؟! (…) لكن حقيقة الأمر أن روسيا تقف مع النظام».
واجتمعت المعارضة السورية، امس الخميس، مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، وذلك، لبحث شؤون الدستور وهيئة الحكم الانتقالي. وقال مصدر مطلع في المعارضة، إن «اجتماعاً سيعقد أولاً مع دي ميستورا، لبحث شؤون الدستور، على أن يعقد اجتماع ثانٍ بعده مباشرة للبحث بموضوع هيئة الحكم الانتقالي».
ولفت إلى أن «دي ميستورا عقد قبل هذين الاجتماعين، لقاء مع وفد النظام».
وبين نفي وتأكيد المعارضة على سحب مقترح دي ميستورا، حول الآلية التشاورية، لم يتم الكشف رسمياً عن ذلك، ولكن المعارضة سلمت دي ميستورا وثيقة دفعت الأخير للحديث عن إعادة صياغة، ومناقشة الأمر.
وكشفت وثيقة سلمها دي ميستورا، للأطراف السورية المشاركة في مفاوضات «جنيف6»، التي انطلقت الثلاثاء الماضي، سعيه لإنشاء آلية تشاورية حول المسائل الدستورية والقانونية، وسيدعو الأطراف المشاركة بشكل بناء في عملها.
وتستند الآلية إلى بيان جنيف1 (30 حزيران/يونيو 2012)، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتي «حددت متطلبات عملية انتقال سياسي متفاوض عليها بهدف حل النزاع».
المعارضة في معرض استفساراتها تساءلت «ما الذي يستند اليه المبعوث الدولي في تشكيل الآلية من ناحية ولايته، أو دوره كمبعوث خاص؟ وكيف يمكن ايجاد الصلة بين آلية تشاورية وبين بيان جنيف، وما مرجع هذه الصلة في البيان؟».
كما تساءلت في وثيقة المعارضة الجوابية، «كيف يمكن لآلية استشارية ان تدفع بتقدم العملية السياسية اذا كان النظام حتى هذه اللحظة رافضًا الانخراط الجدي في العملية السياسية».
وأضافت «السؤال: ما الذي يمكن ان تفعله الآلية التشاورية ويساعد على تحقيق التقدم السريع الذي ذكر بالاقتراح؟».
وتساءلت عن «مدى الزامية هذه المقترحات والحلول؟ وما هو مصدر هذه الإلزامية في حال وجودها؟ وما هو الإطار المرجعي الناظم للحلول والمقترحات التي ستقدمها الآلية التشاورية؟».
وتابعت «كيف يمكن ضمان عدم توسيع او تقليص او تغيير العضوية في الآلية التشاورية في ظل الصلاحيات «الرئاسية» التي اعطاها مكتب المبعوث الخاص لنفسه على هذه الآلية؟».
وتضمنت الوثيقة عدداً كبيراً من الاستفسارات، ربما تكون سببًا في تراجع دي ميستورا عن مقترحه أو إعادة صياغته مستقبلاً، حسب مراقبين.

سالم المسلط: الشعب السوري لا يريد مناقشة دساتير تكتب في طهران وموسكو… وتضارب الأنباء حول وثيقة «الدستور» والمعارضة تبحث مع دي ميستورا «الحكم الانتقالي»

- -

1 COMMENT

  1. ليس من إنسانا شريفا يقبل بأن يفرض على الشعب السوري حلا أو دستورا .لا يوافق هذا الشعب عليه .لكن على السيد سالم المسلط. إن يكون براغماتيا..وإن يرى جيدا الخريطة السياسية الجغرافية لبلاده .في الوقت الحالي. .انه ما زال يتكلم على طريقة مؤتمرات استنبول الشهيرة.عندما كان النظام السوري على وشك السقوط .الأمور تغيرت الآن عسكريا وميدانيا.والجيش الحر .أصابه التشتت والتفتت.ودخل كقطعة.شطرنج في لعبة الأمم .التحاور المباشر مع النظام يبقى الحل الأقل كلفة .لأن نفس هذه الأمم تتحاور بطريقة مباشرة وغير مباشرة مع
    هذا النظام على تقسيم الكعكة السورية .ولنصيب من ستكون قطعة المعارضة

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left