القاعدة الروسية في حميميم تكشف استعداد النظام السوري والميليشيات الموالية له لمعركة دير الزور

عبد الرزاق النبهان

May 19, 2017

حلب ـ «القدس العربي»: كشفت القاعدة الروسية في حميميم، عن تعاون وتنسيق عسكري على مستوى رفيع بين نظام الأسد والميليشيات الموالية له وذلك بهدف التحضير لعمل عسكري ضد تنظيم «الدولة» من أجل فك الحصار عن مدينة دير الزور ومطارها العسكري.
وقالت عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إن الفترة المقبلة ستشهد تعاوناً وتنسيقاً عسكرياً على مستوى رفيع بين القوات الحكومية السورية والقوات الحكومية العراقية والوحدات المساندة لهما للقيام بمعارك ضد تنظيم الدولة في مدينة دير الزور.
وأشارت القاعدة الروسية إلى أن التنسيق العسكري يتم عبر خبراء عسكريين إيرانيين وبتنسيق مع سلاح الجو الروسي لمساندة القوات البرية السورية التي يتوجب عليها في المرحلة الأولى العمل على فك الحصار عن مدينة دير الزور ومطارها العسكري، بالاضافة إلى تأمين الخط البري السريع بين دمشق وبغداد.
ولفتت إلى أن العمل العسكري هذا سيكون بمثابة سباق مع المعارضة السورية المسلحة التي تنوي إنشاء منطقة عازلة بمحاذاة مرتفعات الجولان والحدود مع الأردن والعراق بدعم أمريكي مباشر. وأكد الناشط الإعلامي عامر أحمد صحة ما نشرته القاعدة الروسية من معلومات حيث قال لـ»القدس العربي»، «إن عشرات الآليات العسكرية الثقيلة التابعة لقوات النظام والميليشيات الموالية لها انسحبت خلال الأيام الماضية من جبهات القتال في ريف حماة الشمالي، وتوجهت نحو ريف حمص الشرقي وبادية تدمر، للبدء بعملية عسكرية للوصول إلى مدينة دير الزور في شرقي سوريا».
وأضاف لـ «القدس العربي»، «إن مئات المقاتلين من قوات النظام بقيادة العقيد سهيل الحسن وميليشيات حزب الله اللبناني بالإضافة إلى الميليشيات العراقية وصلوا ضمن ارتال عسكرية عدة إلى شرق مدينة تدمر وشمال حقل الشاعر النفطي وإلى شرقي منطقة جب الجراح في ريف حمص الشرقي، فيما تزامنت هذه الحشود مع تكثيف الطيران الروسي استهداف مناطق سيطرة تنظيم الدولة».
وأشار أحمد إلى «سيطرة قوات الأسد والميليشيات الطائفية التي تقاتل بجانبه على منطقة السبع بيار وأجزاء من حاجز الظاظا قرب الطريق الدولي دمشق بغداد الأسبوع الفائت، بعد اشتباكات مع فصائل الجيش السوري الحر التي كانت قد حررتهما من تنظيم الدولة».
في المقابل قال الناشط أبو إسراء الديري «إن تنظيم الدولة شن هجوماً عنيفاً خلال الأيام الماضية على قوات الأسد في أحياء ديرالزور المحاصرة في أكثر من جبهة، وذلك في خطوة استباقية للهجوم المرتقب لقوات النظام التي ستحاول فك الحصار عن عناصرها الذين لا زالوا يسيطرون على أحياء عدة في المدينة كحيي الجورة والقصور في الجهة الغربية من المدينة، يلاصقها مركز الطلائع الذي أصبح ثكنة عسكرية و اللواء 137، وحيي هرابش وقسم كبير من حي الطحطوح في القسم الشرقي من المدينة يجاورها المطار العسكري وقرية الجفرة المتاخمة له».
وأضاف لـ»القدس العربي»، «أن الأسباب التي دفعت تنظيم الدولة لبدء معركة في هذا التوقيت بالتحديد، للتخلص من خلال معركته إلى تحقيق انتصار يعود عليه بعدة مكاسب على الأصعدة كافة، رفع الحالة المعنوية المتردية لمقاتليه بعد الخسائر التي تعرض لها التنظيم في معاركه في سوريا والعراق». أما السياسي السوري خلدون الجاسم فيقول إن «قوات النظام والميليشيات الموالية له تسعى للاستفادة من اتفاق تخفيف التوتر من أجل الهجوم على تنظيم الدولة في مدينة دير الزور لفك الحصار عن المطار العسكري والأحياء المحاصرة في المدينة».
وأضاف لـ «القدس العربي»، «أن الاتفاق الذي وقع في محادثات أستانة حول مناطق تخفيف التصعيد منح قوات النظام والميليشيات الموالية له القدرة على زج الحجم الأكبر من قواتهما في المنطقة الشرقية في دير الزور لمواجهة تنظيم الدولة وبدعم جوي من القوات الروسية».
يذكر أن تنظيم «الدولة» يسيطر على معظم مناطق محافظة دير الزور منذ منتصف العام 2014، فيما يحاصر ما تبقى من قوات نظام الأسد في عدد من الأحياء، التي باتت تنتظر العون من خارج المدينة في إطار حملة عسكرية ربما تنطلق قريباً.

القاعدة الروسية في حميميم تكشف استعداد النظام السوري والميليشيات الموالية له لمعركة دير الزور

عبد الرزاق النبهان

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left