«تشربوا شاي؟»

د. ابتهال الخطيب

May 19, 2017

تزامناً مع مقال الأسبوع الماضي، كان هناك حوار دائر على حسابي وحسابات أخرى في تويتر حول العلمانية ومدنية الدولة والديمقـــــراطية الحقة وتعليم التربية الإسلامية في المدارس وغيرها من المواضيع الملحة. وما لفت نظري ليس الحجج المساقة ولا الناتج عنها، فتلك ذاتها تتكـــــرر ومن الطرفين دون إمكانية الوصول إلى قاعدة صلبة مشتركة والتي هي عصية لأسباب عدة ليست هي موضوع مقال اليوم.
ما لفتني فعلاً هو الأسلوب المتشابه، في معظمه وليس مجمله، للدفاع الديني وخصوصاً من «مسلمي الإعلام» عامة. نشاهدهم على القنوات المرئية، نقرأ لهم في الجرائد، نتابعهم في وسائل التواصل وهم يرغون ويزبدون غضباً حارقاً ومع أول بداية الحوار، تثور كراماتهم و«غيرتهم على دينهم» وهي الجملة المحببة لديهم، قبل حتى البدء في نقد التوجه الديني، هذا إن كان من المستطاع تقديم نقد أصلاً لمنظومة فكرية محرمة على التساؤل دع عنك النقد الصريح. لطالما استثارتني هذه الظاهرة، لماذا يبدأ الغضب وتتطاول الألسن وتترامى الاتهامات حتى قبل أن يبدأ الحوار؟
إن فكرة الحق المطلق وحرمة مساءلة هذا الحق تبدو أحد أهم أسباب تكميم الأفواه واستثارة المخاوف في القلوب. فأصحاب عقيدة ما إذا شعروا أنهم أصحاب حقيقة مطلقة وأنهم «على صواب لا يحتمل الخطأ» فإنهم بالتالي يشعرون أن واجبهم هو الذود عن هذه الحقيقة وذاك الصواب ولو بقمع الناس وتكميم الأفواه والتهديد، وهذه مفضلة لديهم، برمي الآخرين بالجهل في الدين وتسخيف أفكارهم وتحقير نقدهم دون حتى محاولة الرد الواضح عليهم.
وفي حين أن أدياناً أخرى كالمسيحية قد هبطت من عليائها «المطلق» الى رحاب الإنسانية «النسبية» فأصبحت تتقبل وترحب بل وتدني الثوب للنقد مهما قسا وللرفض مهما تعاظم، فإن أصحاب الدين الإسلامي، وهم فعلاً يعتقدون بملكيته، لازالوا في عليائهم، يرون كل نقد لفكرهم على أنه نقد لله، يعتقدون كل رفض أو تساؤل هو خروج عن حقيقة لا نعلم تحديداً من كلفهم بالدفاع عنها، بل، وتلك في حد ذاتها ظاهرة مثيرة للاهتمام، يغضبون بحرقة إذا ما رفض أحدهم الاعتقاد بالله، وكأن الخالق يخصهم وحدهم وهم المنوطون بالدفاع عنه.
كما أن ضعف الحجة مدعاة غضب عادة، فمن يشعر أنه وضع في زاوية لا مفر منها، سيكون ضحية الغضب وعرضة لأسوأ مظاهرها لفظاً وفعلاً. لا يتأتى ضعف الحجة من نقص في المتحدث أو من قصور في العقيدة، أي عقيدة، بحد ذاتها، إنما يتأتى ضعف الحجة من نقاط الاختراق التراثية، من المسيء المكتوب في الكتب القديمة، من المؤسف المنطوق في الفتاوى والأحكام، من الخوف من التغيير والتطوير والتنقيح والإصلاح، من تقديس كلام وآراء ورؤى لا منطق لها ولا مفر من الدفاع عنها، فرفض تنقيحها أو تأويلها أو إلغائها يترك خياراً واحداً مؤلماً لا مفر منه هو احتواؤها ومحاولة الدفاع عنها، وفي هذه اللحظة التي يستحيل فيها الدفاع، يثور الغضب.
الدين الإسلامي هو محل اتهام في العالم اليوم، هو وضع مؤلم بلا شك ويثير الحفيظة ويستدعي الدفاع الشرس غير المنطقي أحياناً، هذا كله مفهوم، إلا أن دور الضحية الذي يلعبه المسلمون ما عاد مجدياً ولا مقنعاً، والثورة على النقد تخويفاً للناس ما عادت مؤثرة. اليوم لا بد من مواجهة المشوِه الأول لصورة الدين والمؤثر الأول في وضعيته الإتهامية، لا بد من مواجهة المرض لعلاجه، والأهم، لا بد من النزول من العلياء الوهمية للأرض الحقيقية، لمعرفة أنه لا توجد هناك حقيقة ولكن حقائق ولا مطلق ولكن نسبيات ولا طريق واحد بل طرق متعددة لربما تتعدد بتعدد أنفاس البشر.
للخوف حدود ولتأثير الأذى اللفظي حدود، ومن يعتقد أنه بالتخويف أو الإهانة أو الاستهانة أو التحقير أو الاتهام هو يكمم الأفواه أو يرفع حرج النقد عن الدين، فهو بكل بساطة مخطئ، والدليل الحوار الدائر والمتصاعد حولنا الآن.
تريدون، أيها الغاضبون، رد الاعتبار للمنظومة العقائدية، خذوا نفساً، ضعوا أمامكم كوب شاي، استهدوا بالله واهدأوا، ثم وسعوا صدوركم وطولوا بالكم، احترموا كل فكرة تطرح وكل سؤال ينطلق وإن لم تروهم محل اهتمام أو حتى احترام، خذوا وقتكم بالمجادلة بالتي هي أحسن ولا تستصغروا أي إنسان أو أي حجة أو تساؤل. وقبل كل ذلك، إفتحوا الباب لتنقيح التراث المرعب ونفض المفاهيم المخيفة وتعالوا معاً لمستقبل سواء.

«تشربوا شاي؟»

د. ابتهال الخطيب

- -

48 تعليقات

  1. لا جديد تحت الشمس …!
    لا جديد يذكر و القديم هو..كما هو يعاد !
    .
    الذي اراه و تقريباً بات يتكرر في كل اسبوع و بعد ان نفدت الحجج و افحمت الاستشهادات ، بات الخطاب يصدر عن برج عاجي و من علياء من يرى الآخرين دونه !
    ,
    المفارقة الرهيبة ، ان الكلام و النهي و الموجه للآخرين ، ينطبق تماماً على صاحب الدعوة نفسها و يأتي النهي بالضبط عما يتم ارتكابه فعلاً.
    .
    لو كان الاستصغار حاصلاً ، لما كلف الكثير انفسهم عناء المناقشة والرد و الجدال الذي اراه هنا بالتي هي احسن و لم يتطاول احد ، لأنه ببساطة للمشرفين الكرام على الصحيفة سياستهم التي تمنع ذلك ، بل حتى تمنع ما دون التطاول في الكثير من الاحيان !
    .
    في حين ان هناك الكثير من الأسئلة التي توجه بشكل مباشر الى صاحبة الشأن ، و الكثير من طلبات التوضيح ، فلم تكلف السيدة الكاتبة الفاضلة نفسها يوماً، عناء الرد او التفاعل البتة ،أي بما معناه ، اتأمرون الناس بالبر و تنسون انفسكم ؟!
    .
    و كم من الاساتذة الذين لهم باع اطول و عمر اكبر و شهرة اعمق لا يتوانوا عن التفاعل الديناميكي المنتج مع قراءهم في نموذج مبهر للتواضع ، و اذكر على سبيل المثال لا الحصر ، و من باب الشكر و العرفان الاستاذة ، ايقونة الادب العربي غادة السمان ، و الاستاذ محمد كريشان ، و السيدة الشاعرة الاديبة لينا ابو بكر ، و في مكان آخر ، تفاعل غاية في الإنتاج ، من الدكتور المخضرم محي الدين عميمور ، و القائمة تطول ..!
    .
    الغريب لا احد من هؤلاء الاساتذة ، رأيته يغضب (و لا ارغب باستخدام كلمة اقسى) يوماً على قراءه و يتهمهم هم بالغضب و الخوف والتطاول وضعف الحجة و غيرها من التهم هكذا كحزمة واحدة !
    .
    ما اراه بين السطور و اشعره بوضوح هو غضب مفسر بسبب تفنيد الحجج المستمر فأنعكس تشنج غير مبرر، عبّر عن نفسه من خلال تحويل نفس هذه المشاعر الى اتهامات بحق القراء و المتابعين من خلال تعليقها على شماعة بعنوان مطاطي عريض اسمه “مسلمو الاعلام”
    .

  2. تحية للكاتبة المحترمة
    كنت اتمنى من الكاتبة المحترمة ان تنزل من عليائها وتجيب على اسئلة واستفسارات بعض قراء القدس العربي .
    معضلة اغلب مثقفينا هو الخلط بين الدين واتباعه وكذلك عدم ضبط المصطلحات كمصطلح الارهاب والعلمانية .
    بعد شرب كاس شاي اسال الكاتبة المحترمة
    لماذا تستنكر غضب بعض المسلمين دفاعا عما يعتقدونه ولا تربط جرائم ابادة والقتل لملايين البشر ارتكبها جورج بوش الابن في حربه الصليبية على العراق وافغانستان بالمسيحية مثلا.
    لماذا لا تربطون جرائم متطرفي اسرائيل والدين اليهودي .
    هل يجرا بنو جلدتنا من علمانيين ان يوجهوا نقدهم لكتب الانجيل والثوراة لما تحتويه من صريح الايات التي تحض على قتل وابادة الاغيار .
    لان البعض لا ينظر الا الى نصف الكاس الفارغ فاليك ما لن تجديه في اي دين اخر حتى الدين العلماني الذي يحتكر اتباعه الحقيقة
    يقول تعالى. : فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ

  3. تتمة
    وبنفس حجج المقال نقول
    اغلب المثقفين العرب من العلمانيين تجدهم يلعبون دور المحلل في انتخابات الحكام كما تجدهم من اشد المدافعين عن الانظمة القمعية ولكم في زمرة بشار والسيسي الاف الامثلة
    فهل معنى هذا ان العلمانية فكرة لا تعتاش الا في ارضية مبنية على القمع والاقصاء
    سؤال لاتباع محتكري الحقيقة الجدد
    فهل من مجيب ؟؟؟؟؟

  4. د.ابتهال المحترمة
    هذا الجدال لا ينفع فيه كوب شاي ولا اطاله البال ، النصوص و الافعال و الحروب في كتب التراث موجوده وغير قابله للتفسير ولا يمكن محوها من الكتب ،،،،
    نحن مجبرون الاقتداء بها حتى لو لم نقتنع بها ،
    و نبقى ملتصقين بتراثنا مهما يكون اجرامي ولا انساني ،، بل و نفعل مثله ايضا الان
    و نريد تكراره ، لاننا نعتقد بصحته ، نحن قوم نعيش في الماضي ، و نترك الحاضر و المستقبل للاخرين
    تحياتي لك

  5. بداية ارى ان البناء الهش اصلا، بدأ فعلا يدك من القواعد، وانا لا اعلم ما الذي دار على تويتر وغيره، ما يهمني هو ما حدث هنا! انا اتفهم المرارة والغضب ومحاولة الهروب الى الامام للخروج من الزاوية. حسنا لنضع النقاط على الحروف، اعتقد ان سبب الغضب الواضح، الذي  يحتاج على ما يبدو الى مهدئات وليس فقط الى كوب من الشاي،  هو ما قام به الاخوة الافاضل وبمنتهى الهدوء عبر استخدام القواعد العلمية في البحث والاستنباط من خلال  تسمية الاشياء باسمائها الحقيقية وبذلك تم فضح التلاعب والتدليس. اني اتفهم ان يشعر اي انسان بالغضب واليأس، اذا رآى بيتا بناه ولسنوات يتهاوى أمام ناظريه في لحظات.  ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل بني هذا البيت اساسا على قواعد سليمة وارضية صلبة؟ ام انه بيت من ورق، مهدد بالهدم في كل لحظة حتى من نسيم الصباح؟ اين القواعد العلمية السليمة  اذا كان القوم مثلا يدلسون حتى في معنى كلمة علمانية، على اساس انها مشتقة من العلم؟ ثم لماذا الغضب اذا طلبنا اتباع القواعد العلمية كاسس لا بد منها للنقاش؟ اليست هذه الضمانة الوحيدة للوصول الى الحق؟ من قال اننا نغضب بسرعة، اذا رفض احدهم الاعتقاد بالله؟؟ اذا كانت القاعدة الواضحة هنا وبمنتهى الهدوء ( لكم دينكم ولي دين)؟ اما موضوع تقديس الفتاوى والاشخاص؟ الاسلام لا يوجد فيه تقديس لا للاشخاص ولا للفتاوى، فلا بابوية  ولا رهبانية في الاسلام،  وهو بذلك يختلف عن المسيحية، التي اصبحت تنال  المدح  بسبب ( هبوطها من عليائها) مع ان هذا الهبوط كان متوقعا ، بسبب تحريف من كلفوا بحماية النص المقدس للنص نفسه، ارضاء لاهوائهم واهواء من يمدحونهم اليوم من اعداء الديانات، تكريما لهم على خيانتهم لدينهم، ناظرين نظرة اليائس الطامع نحو الجهة الاخرى؛ لعل اهل الاسلام يفعلون كفعل غيرهم، فيهبطون من علياء توحيد الله والايمان به، الى وحل التشكيك في وجوده!  اشكاليتهم هنا انهم  يصطدمون بنص تكفل الله بحفظه وبمؤمنين يحملون في صدورهم عقيدة راسخة  كالجبال، فيزداد الغضب!!
    يتبع طلفا…

  6. تتمة التعليق… لطفا:

    ان من  يدعون ان الاسلام متهم، هم انفسهم من يحاولون وضع الاسلام في قفص الاتهام، عبر التدليس والتزوير والكذب الاعلامي. لا يوجد في الاسلام خطوط حمر للنقاش، فنحن نتعبد وتلوا قرانا فيه اقوال فرعون التي ادعى فيها عدم وجود الله!!  فيأتي موسى عليه السلام وكذلك الرجل المؤمن من ال فرعون،  كما في سورة غافر  ليقارع فرعون بالحجة والمنطق والفكرة والتاريخ وكل وسائل المعرفة والاقناع، ليثبت له ان الله موجود. فاذا كان الموضوع هو الاصلاح والتجديد كما ورد في المقال، فالاسلام عبر مصادر التشريع التي منها الاجتهاد والقياس متجدد في ذاته. ولكن الذي يبدو لكل ذي لب ، هو محاولة اثبات ان الاسلام اختراع بشري وانه لا وجود للخالق!!  لا اشكالية ابدا في هذا الطرح كمادة للنقاش،  خاصة ان طرح بجرئة ووضوح دون لف ودوران، اما ادعاء الحاجة الى التجديد وخلافه مع عدم الاعتقاد بصحة (الدين/ الفكرة)من الاساس فهذا يؤدي الى تناقض ومغالطات كبرى وقفزات بهلوانية لا معنى لها جمعتكم مباركة.

  7. هناك فرق ومسافة بين نقد الفكر الديني الواجب والمباح وبين نقد الدين نفسه كشريعة مقدسة ولا مجال للمقارنة بين الاسلام والمسيحية او بين اي دين وآخر كما ذهبت اللهم ان كان الهدف ابتكار واختراع دين جديد

  8. أليس من حقي كمسلم أن يتعلم إبني المسلم في مدرسته التربية الإسلامية؟؟

  9. أعتقد ان الموضوع مهم جدا ـ لكن العنوان غير متوافق ـ وخاصة في ظل ظهور حركات لا تمت بالاسلام بصلة تدعي دفاعها عن الاسلام، وهذا الجدال في مسألة تستحق الجدال لاحقت المرحوم الفيلسوف السوري صادق جلال العظم صاحب كتاب نقد الفكر الديني وبقي مطاردا حتى الموت، وقتلت المفكر المصري فرج فودة الذي اغتيل بسبب هذا الجدال، وهوجم محمد الطالبي التونسي هجوما عنيفا رحمه الله لكتاباته الغزيرة في نفس الموضوع، ومئات المفكرين صمتوا كي لا تصيبهم سهام المغالين، ونعود دائما إلى فكرة الثابت والمتحول لأدونيس، إن البحث والجدال في الدين لا ينتقص منه شيئا بل يضيف عليه، وينقيه من شوائب علقت به بسبب أفكار وتناقضات وترسبات تاريخية، ولكن هذه المسألة لا تدار حول كأس شاي، فالمتشنجون، والمتعصبون، والمدافعون عن عمى لا تهديء أعصابهم كأس شاي.

  10. شرب الينسون أفضل!
    مقولة مضحكة حقا: “فكرة الحق المطلق وحرمة مساءلة هذا الحق تبدو أحد أهم أسباب تكميم الأفواه واستثارة المخاوف في القلوب”!
    فالساحة الفكرية والثقافية متاحة للفريق المسمى بالعلماني أو المعادي للوحي، ونادرا ما يتسرب مقال أو موضوع يدافع عن الإسلام اللهم من خلال بريد القراء وتعليقاتهم ووسائل التواصل الاجتماعي التي تظل محدودة الانتشار بصورة ما. الإذاعة والتلفزة تتاح فيها الفرصة لمن يقولون كلاما إنشائيا فارغا لا يمس صلب الموضوعات، فضلا عن صنائع الأجهزة الأمنية.
    بوصفي كاتبا وعضوا مؤسسا لاتحاد الكتاب عام 76 وتجاوزت السبعين لا أستطيع نشر مقال في جريدة يومية يهيمن عليها النظام أو الأنظمة. ولا أتمكن من نشر كتاب في الهيئة الرسمية مع أني نشرت زهاء ثمانين كتابا. الذريعة هي الانتماء للإسلام بالمعنى غير الأميركي!
    ومن الأمور الطريفة أن أحد أقاربي يراسل جريدة مهاجرة مشهورة – لم يزل- حين طلبت منه نشر بعض المقالات في جريدته اقترح على ببساطة متناهية أن أنشر في بريد القراء بهذه الجريدة، في الوقت نفسه يستكتب من هم أقل فكرا وثقافة، وينشر مقالاتهم الضحلة، ويكافئهم عليها لأنهم لا يتفاعلون مع الإسلام وقيمه!
    لست غاضبا من قريبي أو من المسئولين عن النشر هنا أو هناك، ولكن تكميم الأفواه هو منهج السادة الذين يزعمون أنهم علمانيون متحررون يرفعون شعار السيد فولتير الشهير بالدفاع عن حق الآخر ولو كان الثمن هو حياة المدافع البطل!
    عقب الانقلاب العسكري الدموي الفاشي في يونيو 2013 كانت أول خطوة له إغلاق نوافذ التعبير الإسلامية جميعا؛ استثنى من ذلك منابر أصحاب اللحى التايواني الموالين لما يسمى السلفية المدخلية الجامية الأمنية! هل هؤلاء هم من يطلق عليهم «مسلمي الإعلام» عامة؟
    منذ منتصف الخمسينيات كان المجال مفتوحا على آخره للشيوعيين والليبراليين والقوميين ومرتزقة كل العصور لينتقدوا الإسلام وحده، ويهينوا الإسلام وحده، ويتهموا الإسلام وحده. هل نذكر مثلا بما كتبه الشيوعي الراحل صادق جلال العظم وكتابه “نقد الفكر الديني” الذي روجت له دوائر الأنظمة الثورية، وما زال يطبع حتى الآن، في الوقت الذي يتم فيه تحريم “في ظلال القرآن”، وإحراقه وإحراق الكتب الشبيهة.
    هذا هو تسامح من يشربون الشاي بالنعناع! الإسلام لم يحرم النقد أبدا، وسجل ما قاله الشيطان وفرعون والمنافقين وغيرهم اعتراضا ورفضا ونقدا، وجعله قرآنا يتعبد به قراءة وصلاة. الدفاع عن الإسلام ضرورة تفتضيها المروءة والغيرة، وتفرض على الآخرين أن يسمعوا لهذا الدفاع وهم يشربون الينسون بالياسمين.
    المسيحية لم تهبط من عليائها «المطلق» الى رحاب الإنسانية «النسبية» لتتقبل النقد مهما قسا، ونذكر بأن نقد المسيحية يأتي من أبناء الديانة وليس ممن هم خارجها لأن من يتجرأ من الخارج يعلم مصيره جيدا، هل سمعتم عن سالم عبد الجليل ابن النظام العسكري وما جرى له؟ ليت للدين الإسلامي أصحاب يمتلكونه وينافحون عنه في أجهزة إعلام قوية، ثم إن تراثنا ليس مرعبا وليس به مفاهيم مخيفة (هل يمكن تقديم مثال واحد؟)، ونقول تعالوا معاً لمستقبل سواء دون تجريح للإسلام وتقديس للعلمانية الظالمة.

  11. تكتفين دائما بالكلام العام عند أي تهجم وأقول تهجم وليس نقدا بدون إعطائنا بعض الامثلة تدعمين بها أفكارك”إن فكرة الحق المطلق وحرمة مساءلة هذا الحق تبدو أحد أهم أسباب تكميم الأفواه واستثارة المخاوف في القلوب”.مع أن دين الإسلام هو دين حوار ونقاش والقرآن مليء بآيات عديدة تدعو للجدال والحوار بالكلمة الطيبة “فبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ وهي دعوى لنبينا محمد رغم تكلفه بالرسالة الربانية إلى الإلتزام بالحلم والصبر في اداء الرسالة.حتى من كان يبدي حقدا دفينا على هذا الدين ويتهجم عليه صباحا مساءا انقلب رأسا على عقب وتحول إلى عاشق للرسالة المحمدية ومنافحا عنها وقدموا لها الكثير بكل سخاء أكثر منا نحن معشر المسلمين كالصفحي اليهودي مايكل وولف وروبير كرين مستشار أمريكي سابق هل كان ذلك بتكميم الأفواه أم بالحجة والبرهان.
    “في حين أن أدياناً أخرى كالمسيحية قد هبطت من عليائها «المطلق» الى رحاب الإنسانية «النسبية» فأصبحت تتقبل وترحب بل وتدني الثوب للنقد مهما قسا”
    هذا تجن آخر منك يا سيدتي الفاضلة على هذا الدين العظيم الذي تحدى البشرية جمعاء بمعجزاته العلمية والبلاغية وبعض الإخوان والأخوات تحدوك على هذه الصفحة عدة مرات لتناضريهم ونقارع الحجة بالحجة وسأحيلك على المرحوم والداعية الكبير أحمد ديدات في مناضراته المشهورة مع كبار علماء الديانة المسيحية دفعت عدد كبير منهم ترك دين النصرانية ودخول الإسلام بعدما تبينوا أنه دين الحق بل أكثر من ذلك أن هذا الداعية الفذ تحدى حتى بابا الفاتيكان بولس الثاني ليناضره في عقر داره وخشي المواجهة لمعرفته أن دين الإسلام هو دين الحق.
    هذا الدين منصور من الله تعالى وليس في حاجة لمن يرد له اعتباره لا من فلان ولا من علان أسلم الكثير سوى بسماع الآذان أو بتحية الإسلام أو سماع القرآن أو مشاهدة المسلمون وهو يصلون أما تنقيح التراث “المرعب” فهو رد الإعتبار له لما تعرض له من تشويه
    وتزييف لتاريخ المسلمين أول من اكتشفوا القارة الأمريكية بمآت السنين قبل كولومبوس هذا التراث الذي يتعرض لهذا الهجوم لأن أمما وشعوبا تفتقر إليه ولا تملك مثله كما ملكه العرب وهو السبب في تعرضه للهجوم والإنتقاد الحاد من المستشرقين بدون موضوعية وتجرد علمي.وعلى كل عربي ومسلم أن يفتخر بهذا التراث ويرفع رأسه عاليا لأنه مجدنا وعزنا.نحن
    هادئون مطولين بالنا بدون كؤوس شاي أو قهوة وهاتوا برهانكم.

  12. كيف تكون المجادلة في الدين وهنالك مسائل محرمة للانسان مناقشتها وهي الذات الالهية وعلم الغيب ،هذة امور يجب الايمان بها والتسليم بدون شروط ،وهي من اساسيات الايمان ، هذا خلاف المسيحيين الذين وجدوا مساحات للمجادلة في الكتاب المقدس الانجيل مع اختلافاتهم بالايمان بة ككلام منزل من اللة ،اوبعضهن يراة عبارة عن خرافات وقصص قام بتأليفها مجموعة عباقرة ومهندسين لاهوتيين، اما في الدين الاسلامي الوضع مختلف تماما..سبحانك اللهم….

  13. كالعادة ….مقال رائع….. لا يفهمه الا أولى الاباب وهم …” ثلة من الاوليين و قليل من الآخريين “

    • البعض يشيد بمقال يطالب بوضوح الى تحويل المسطرة الربانية ( آيات القرآن) الى مسطرة بشرية ( كما هو حال قوانين البشر الوضعية) من خلال شرب كأس شاي ( لا اعلم ما سيكون نوع الشاي هذا تحديداً ، و هل هو الشاي الذي نعرفه ، ام حاله كحال اي ثابت مطلوب تغييره بل نسفه ؟!)
      هذا البعض … يستشهد بآية قرآنية لا يجيد كتابتها حتى ! في تجسيد حي لما هو مطلوب.
      .
      و لا حول و لا قوة الا بالله.
      .
      بالمناسبة أين أخينا داود الكروي ؟!

  14. بداية اود ان احيي استاذنا الفاضل الدكتور القاعود واقول له يكفي ان الله عرفكم ويكفي اننا نحن شباب الامة نعرفكم ونعرف اسهامتكم الفكرية العظيمة. اود هنا كقارئ يعتز بصحيفة القدس العربي ودورها الفكري الرائد ان اطلب من الادارة ممثلة بالاستاذة الكريمة السيدة العالول نشر مقالات للدكتور حلمي في هذا المنبر الحر، فلقد ضاقت الدنيا باصحاب الفكر والموقف وازدادت سطوة الحكومات على اصحاب الفكر النير الذين يحملون هم الامة، فالممسكين بالقلم الذي ما حاد يوما عن الحق والعدالة؛ اصبحوا كالقابض على الجمر فهم محاربون في كل مكان. نحن نتطلع، واعتقد ان العديد من القراء يشاركونني الرأي، الى قراءة مقالات للدكتور القاعود في جريدة القدس العربي، ففي هذا والله اثراء للجريدة ومنفعة للقراء واسهام في نهضة الامة. شكرا لكم.

    • اثني بقوة على اخي د. رياض ، وقد سبقني (وكالعادة) و أسال الله ان يجعله و اياي من السابقين السابقين ، طلبه الكريم الى ادارة الصحيفة و الى رئيسة تحريرها الفاضلة المبدعة سناء العالول حول اتاحة الفرصة لاستاذنا الدكتور حلمي القاعود ، فهو سيكون اضافة لا شك فيها ، و توجه و اسلوب يثري هذه الصحيفة العملاقة و لا تضيق به ، بعد ان اتسعت بمهنية عالية لكل الاراء و التوجهات و الاطياف.
      .
      و الصحيفة التي تتسع لشتى هذه الاراء حتى الغريبة و الشاذة منها ، لن تضيق قطعاً بأسلوب مهني عالي الاحترافية يتبع اسلوب مناقشة الفكر بالحجة و الدليل و البرهان و بما قل ودل و وفق قواعد البحث العلمي ، هو اسلوب استاذنا القاعود ، الذي يضع النقاط على الحروف في كل مرة يكتب فيها.
      .
      تحياتي الى الاستاذ د. حلمي و الى اخي الملهم د. رياض و الى ادارة هذه الصحيفة الرائعة و رئيسة تحريرها وقلمها عالي المهنية و الى الاخوة المعلقين جميعاً.
      ايامكم وجمعتكم طيبات و مباركات دوماً.

  15. الفقرة الاخيرة في المقال هي افضل مافيه و ياليت الجميع يتبعها. الهدوء و التفكر و حرية الراي و حرية التعبير و احترام الآخر. اما التراث فهو هائل و منوع و المشكلة فيما يؤخذ منه و فيما يترك. وان الازمة الكبرى هي في التوقف عن الاضافة الى هذا التراث.
    مشكلتنا ان غياب الحريات اورثنا تشوهات عميقة في سلوكياتنا و تفكيرنا و اقل ذلك اننا مشغولون بالفرعيات دون الجذور وبالنتائج دون الاسباب. وهذا هو ملاحظتي الرئيسية على الكثير من مقالات الكاتبة المحترمة

  16. اختى الفاضلة…..

    لا تنه عن خلق وتأتى مثله
    عار عليك اذا فعلت عظيم

    لن أزيد عن ما تفضل به اخوى الدكتور اثير الشيخلى من عراقنا الحبيب والدكتور رياض حفظهما الله وجميع المسلمين.
    اما بالنسبة لأخى ابن الجاحظ فالأصح فى كتابتك للآيتين القرءانيتين رقم ١٣ و ١٤ من سورة الواقعة كالتالى
    ثلة من الاولين وقليل من الآخرين مع التجاوز عن استخدامك للايتين فى غير محلهما. عفا الله عنا جميعا وعنك وتحياتى لجميع المعلقين الأفاضل.

    • اخي الدكتور بشير اسأل الله ان يحفظك ويرعاك ويحفظ المسلمين جميعا. تحية طيبة لك وللاخ العزيز الدكتور أثير وللجميع.

  17. كالعاده،،،كلام مستفز يتعرض لنقد الإسلام كدين أولا ثم لأتباع هذا الدين،،
    المقال عادي وليس مميز(إلا أن كان التعرض للإسلام تميزا) ولا هو (مقال رائع) على رأي أحدهم
    تعليق أحدهم هذا هو ما استفزني للرد والتعليق،
    أفترض هذا (إلأحدهم) أن هذا المقال لا يفهمه (إلا أولي الألباب)،،وهو بذلك يعني ضمنا أنه ممن فهمه وانه من ذوي الألباب،،ثم رفع من شأن نفسه (وفريقه) ثانيه بان هؤلاء هم (ثله من الأولين وقليل من الاخرين)، وهو بذلك يعمم صفه الجهل أو عدم الفهم على من قرأ المقال أو علق بغير هوى صاحبه المقال أو حتى قناعاته هو وما فهمه من المقال،،
    أحببت أن أقول لك رجاءأحترم رأي الاخرين وعقولهم ولا تزكي نفسك أو تمتدحها وليس على حساب استغفال الاخرين الذين ما زالو يقارعون بالحجه والدليل والبرهان ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه،،اجتمعت عليه مكائد الشرق والغرب وما استطاعوا أن يبدلوه أو أن ينتزعوه من الصدور،، )

  18. السلام عليكم
    لقد قالت (د. ابتهال الخطيب) ما أرادت حول ما تؤمن به وقد إعترضت عن كل من رافع عن الإسلام وخدشت كرامة كل مسلم دافع عن عقيدته ..ومادام قد خاضت خوضا في مثل هكذا مواضيع أطلب من جريدتنا الغراء أن تسمح لنا بأن نرد عليها بما تستحق من الرد الذي يليق -طبعا دون الخروج عن اللياقة في الرد-..
    لقد قالت وقالت وممّا قالته والذي تستحق عليه أن تراجع مواقفها (…) ما يلي:
    1-(ما لفتني فعلاً هو الأسلوب المتشابه، في معظمه وليس مجمله، للدفاع الديني وخصوصاً من «مسلمي الإعلام» عامة): نعم لنا كل الحق ,كما تزعمين لك الحق في الرد, أن نرد عليك وبالأسلوب الذي ينفع في الإقناع مع الدليل والبرهان وليس كما تدعين أنّنا نقول ما لا نعي
    2-(نقرأ لهم في الجرائد، نتابعهم في وسائل التواصل وهم يرغون ويزبدون غضباً حارقاً ومع أول بداية الحوار، تثور كراماتهم و«غيرتهم على دينهم») نعم نغضب ونزبد ونشتط غضبا لمّا تنتهك حرمة ديننا وما دون ذلك لا يهمنا لأنّنا وهذا إعتقادنا فلماذا تلومننا؟؟ كما نحن لم نلمكم في توجهكم..
    3-(لماذا يبدأ الغضب وتتطاول الألسن وتترامى الاتهامات حتى قبل أن يبدأ الحوار؟)هذا إفتراء على المسلمين بينما نجد أصحاب ديانات اخرى يستعملون البارود من أجل التمكين لدينهم ولا أحد يستطيع أن يوجّه لهم أصبع الإتهام إمّا خوفا أو جبنا أو تواطؤا
    4-(وفي حين أن أدياناً أخرى كالمسيحية قد هبطت من عليائها «المطلق» الى رحاب الإنسانية «النسبية» ) طبعا كما هو الحال في “إفريقيا الوسطى والأحداث مازالت متواصلة-مازال المسلمين تشق بطونهم وتكسر عظام مفاصلهم وجماجمهم وذلك بالصوت الصورة فكيف نسمي مثل هذه الأعمال وأين مفردتها من النسبية
    5-(الدين الإسلامي هو محل اتهام في العالم اليوم) كلام صحيح أريد به باطل ونتيجة ذلك تصرفات وإدعاءات أمثال من لم يردللإسلام محل من الوجود في هذا الكون
    6-(تريدون، أيها الغاضبون، رد الاعتبار للمنظومة العقائدية،خذوا نفساً)نحن إذا غضبنا فأنت وأمثالك يعرفون سبب غضبنا وأمّا أن نأخذ نفسا فقد كنا نحن الثابتين في أقوالنا وتصرفاتنا والتاريخ سجّل ويسجل مواقف المسلمين حين يتمكنون من غريمهم العقائدي ليحسنوا به وخير دليل لنا قولة الرسول:(إذهبوا فأنتم الطلقاء..) ويوجد من الأدلة الكثير
    وسبحان الله

  19. بعيدا عن الاديان والمعتقدات
    لماذا لا يجرا احد على مناقشة او التشكيك في الهلوكوست مع انها حادثة تارخية وليست دينا مقدسا. _
    ما الفرق بين يد تجبر المراة على وضع حجاب قسرا على راسها وقانون يجبرها قسرا على نزعه _.

  20. تحية للكاتبة المحترمة وللأسف تعليقات البعض أصبحت مكررة تهاجم صاحبة الفكرة عوض الفكرة نفسها, أرى من الصعب تمرير أفكار تقدمية ديمقراطية تسلط الضوء على تغول المتدين على المشهد بحكم المقدس.
    ربما قد تجد أفكار الكاتبة تربة تتقبل بذورها للأسف عليها أن تنتظر من الزمن عقودا إن لم تكن قرونا من يوم تاريخنا هذا.
    مصادرة حق من لاطائفة له باسم الحق الإلاهي جعل من الهوية الدينية الطائفية الإنسان والإنسان هي , والحالة هذه يصعب فيهاالنفوذ لعقله , جداره الوقائي يخيل له الأعداء في كل زاوية.
    التغول الديني باسم الحقيقة المطلقة لب المشكل . فرض العقيدة بقوة السلاح والقانون وذكاء أغلب الشيوخ في السب والشتم والأدعية التي تجمد الدم في عروق الآخرين, هي المصيبة.
    من اجتهد وناقش من خارج الغلاف الديني مرتد , مع أن الردة وحروب الردة شيء آخر مادي لاعلاقة له بالموضوع.
    ورطة يصعب الخروج منها.

    • بل هناك تغول من اللاديني على المتدين بحجة الحداثة، تغول مدعوم من دكتاتوريات علمانية عربية ومن قوى عالمية ووسائل اعلام كبرى، كلها اجتمعت حتى لا يعود الاسلام كما كان، ضامنا للعلم والعدل والاخلاق في عالم ساد فيه الظلم والقهر والتخلف تحت شعارات كاذبة تتحدث زورا عن الديمقراطيةوالعدل وحقوق الانسان.

  21. كيفما طرحنا مشكل الخطاب الديني, يظل المحافظون مخلصين لقناعة وحيدة هي حل مشكل الدين بمزيد من التدين إن عبر المغالاة في التعبّد وشكليات الطقوس (الأصولية و السلفية) أو عبر فرض مفهوم الحاكمية كما تحاول دلك حركة الأخوان المسلمين.
    الجوهر واحد.
    إن تفاقم القداسات الزائفة قلّص تدريجياً هامش الحرية, وجعل التدين, هدا النشاط الأنساني, رديفاً للدين بما هو نبع إلهي ومصدر القدسية ورمزها الأوحد حتى القرن الأول. هل ننسى أن رسول الأسلام في وقته لم يحظ بهالة قداسة ولم يسع إليها, بل حتى كان صاحب دعابة وسِعة خاطر, لا يتحرج من جرأة عائشة عليه وهدا جانب إنساني رائع يزيد من عظمة هده الشخصية.
    إن توسع دائرة القداسات مستحدث بشري أنجزته المؤسسة الدينية بسند من مستحدث آخر هو الفقه. الأثنان يحتميان بسلطة المقدس لكي يصنعا لنفسيهما سلطة إعتبارية تصبح نافدة متى دعمتها سلطة السياسة.
    إلتباس مفهوم الحداثة في البلاد العربية ساهم في جعل الدين مرجعاً وحيداً في تكوين الهوية. قلنا مرجع وليس مكون, فهناك مكونات أخرى للهوية العربية وهدا موضوع ثاني…
    من هنا فأن كل إنتقاد للخطاب الديني سيصطدم بعقبتين; الأولى إختلاط الدين بالتدين لدى كثير من الأخوة المحافظين. العقبة الثانية هي إختلاط الدين بالهوية, ما يجعل الأخوة المحافظين يهبّون دفاعاً عن معتقد المفترض أنه راسخ ويا جبل ما يهزك ريح, بل إن هناك من يهبّ دفاعاً عن الدات الآهية !
    المعادلة هي: أنت تنتقد التديّن = أنت تنتقد الدين = أنت تنتقدني شخصياً
    بخصوص ” تكميم الأفواه أم بالحجة والبرهان” (الأخ فؤاد مهاني)
    نعم أخي, هناك حكم قرآنية رائعة في هدا الصدد ( من شاء فليكفر, لست عليهم بمسيطر…) لكن أين أثرها على أرض الواقع ? لقد كُفّر الأزهري المتنور علي عبد الرازق وقبله تم تهميش الأصلاحي محمد عبده وبعده إغتيال فرج فودة ونفي نصرحامد أبوزيد, ما يوحي بأستحالة بروز أي خطاب نقدي من داخل الخطاب الفقهي السائد.
    إلى متى نظل نكدب على أنفسنا ؟

  22. صباح الخير والشاي ! د ابتهال ! .. بعيدا عن السجال العقيم ..شعرت ان المقال غاضب بدون سبب واضح لي كقارئة … سيدة ابتهال سبق وان دعوتك الى حوار علني عبر الصحيفة وانا مسؤولة عن الضيافة وعن الجو الرومانسي ايضا للنقاش !! هههه مع انني من خريجات الخنادق .. حضرتك يا رفيقة مع وافر التحبب من لم تستجيبي للحوار .. علما بانني افرق جيدا بين الميدان والورق سيدتي استغرب جدا ان تنكري على من يعتنق فكرة ان لا يدافع عنها ما دام يراها صوابا الم تكوني حضرتك مترافعة عن العلمانية والليبرالية التي اضعها انا ايضا في قفص الاتهام الاولى مسؤولة عن التطرف ضد الاديان والغائها وشيطنة تشريعها والثانية مسؤولة في جزء منها عن الفوضى الاخلاقية والمجتمعية وضياع الانسان في غرب الكرة وشرقها لا زال شايي بالنعناع ينتظرك انا قارئتك التي لا تحمل لك ثأرا ! فقد كنت ببساطة من قبل انتقد كل الافكار وهذا طريق الاعتناق الحق ! والحر الخلي عن تاثير الوراثة او التبرج الاعلامي واللفظي باحتكار الحقيقة سيدتي عبر صفحات القدس ادعوك الى مناقشة علنية على الهواء واقترح الاستاذ فيصل القاسم واعلمي انني محتجة على ان حضرتك في المقال نمطتي من يعتنق الاسلام على انه ضعيف حجة ..لا يقبل النقد سيدتي لقد اعتنقت الاسلام اعتناقا وانا شخص يحترم معتنقه لانه لم يرثه كالانعام ولم يقلد فيه احدا ولم يقع ضحية صلب الاسلام على خشبات الاعلام الذي ينتقم بدوافع سياسية من اقدس دين وارقى معتنق رايته في خياتي التي لم تتجاوز 42 عاما سيدتي لقد غرفت من المسيحية ومررت بالالحاد ومارست الشك ولذت باحبار الارض والسماء وسجد قلبي لعلياء الكتاب العزيز ان كانت هذه النتيجة تغضبك فهذه مشكلتك لكني ارفض بشدة ان يتهم عقلي ونضالي العلمي ورحلة بحثي عن الحقيقة بكل هذا !! سيدتي الافكار في عالمنا تمر على معتنقيها ومخالفيها والمؤمنون بحقيقة ما سيدافعون عنها ضد التشويه والعالمين بها سيناضلون للتوضيح وانا اجزم لك لولا ان الاسلام دين ثورة على الظلم لما هاجمه احد !ولما سخر العالم لشيطنته انه دين جريمته انه لا يستسلم لطغيان سلطة او نفاق معممين سيدتي يدي مفتوحة وانا ادعوك الى الحوار وعبر اي شاشة تنتقينها وارجو ان لا تتجاهلي دعوتي كما حدث من قبل والا ساقترح على ذهني ان حضرتك تحاضرين فينا بما ترفضينه سيدة ابتهال لولا كيمياء النقد والحوار ما اعتنق الاسلام ابناء ثقافات اخرى يدي ممدودة !

    • السلام عليكم
      مرحبا بعودتك لقد سألنا عنك في الأسبوع الماضي ومن حسن حظي لقد وجدتك عبر تعليقك الرائع كالعادة..لقد وفيت وكفيت …ومن يريد الصعود على حساب الأخرين عليه أن يعيد حساباته الفكرية والأيدلوجية …
      بالمناسبة تحياتنا لجميع الإخوة دون إستثناء سواء كانوا مولاة أومعارضين أو حياديين إنّ هذا المنبر الذي تكرمت به علينا “جريدتنا الغراء لم يكن يوما منبرا لنختلف فيه بل بالعكس هومناسبة لتلاقح الافكار وعلى السادة الكتّاب والكاتبات أن يراعوا مشاعر القراء كل حسب ما يؤمنم وما يعتقد لأنّ التجريح هي أبسط وسائل التعبير…ومثالنا ا لسامي والنموذج الذي جعلنا نقلده في جريدتنا “لحظة حرية لأيقونة الأدب السيدة غادة السمّان” الذي تكتب وتكتب ولها نهجها وفكرها ولكن لا تفرضه على أحد ولا تلمس أيّا من القراء بما يجعله ينفر من مقالاتها بل بالعكس تجدنا متلهقين ليوم السبت لنقرأ للسيدة ما جادت به وكان الله في عونها ونتمنى لها موفور الصحة والعافية…
      تحياتنا ل:(د. اثير الشيخلي- العراق-سامح الأردن-والغائب كروي داوود ونتمنى له السلامة والأخت منى مقراني -الجزائر-عبد الكريم البيضاوي . السويد-رياض- المانيا-Dr. Bashir / Ireland-ابن الجاحظ-فؤاد مهاني- المغرب-سيف كرار ،السودان-عربي حر-طبعا دون نسيان كاتبتنا الفاضلة د. ابتهال الخطيب)
      ولله في خلقه شؤون
      وسبحان الله

  23. مع احترامي وتقديري لكل الاراء لنكن صريحين هل الاسلام يمكن قراءته بوجوه عديده او بمعنى اكثر دقيق هل القران حمال اوجه متعددة وبالتالي هناك اسئلة كثيرة تطرح وخاصة من غير المسلمين الذين يعيشون مع المسلمين ويتعايشون معهم كاصدقاء وجيران وزملاء عمل وغيرها وبالتالي شخصيا كمسيحي استطيع ان اقول وبصراحة ان هناك اراء كثيرة من الاخوة المسلمين فيما يخص المسيحيون ولو سالت المسلمين هل المسيحي كافر ام لا ستاتيك اجابات عديدة بعضها متناقضة مع الاخرى وكل منهم يستطيع اثبات ما يقول من خلال الايات القرانية ولذلك فلا عجب ان يتهم الاسلام بامور عديدة والامر يبقى بيد المسلمين انفسهم من خلال توحيد قراءاتهم او فهمهم للنصوص.

    • اخي سلام مساء الخير .. بالنسبة للمسيحية فانها تعتبرني كافرة بها لانني لا اؤمن بالوهية المسيح عليه السلام بل اعتبره بشرا سويا امتاز بارقى روحية يمكن لبشر ان يمتلكها هي روح نبي متواضع زاهد اقام الاموات وبهذا المعنى المسيحي كافر باسلام لا يؤله غير الله ويعترف بسلم الرقي الانساني ضمن حدود البشرية وكلانا يعلم ذلك عن الاخر بلا اي خلط او التباس والا لما كنا وجهتي نظر متناقضتين تمثلان تصورا محددا عن الالوهية والنبوة والكتب لكن الكتاب العزيز يرى اقرب الناس اليه اهل الكتاب لهذا يخاطب الكافرين بصيغة الاسم والمشركين بصيغة الاسم ويقصد بهم الوثنيين وغير اهل الكتاب لكنه عندما يوجه خطابه للاخوة المسيحيين واليهود فانه يناديهم باهل الكتاب تكريما وتقريبا واعترافا بالاصل السماوي المشترك وفي هذا الخطاب دعوة من القرءان لهم ان يراجعوا ويبحثو عن النبي الامي في كتبهم وعن التوحيد اخي سلام انت رفيقي في جريدة القدس انا عندما كنت ابحث عن دين لاعتنقه قرات الانجيل كان زاخرا بالاخلاق واغلبه نقاش بين المسيح وبين علماء اليهود الحاقدين على رسالته حيرتك اصابتني ولكن في الاتجاه المعاكس لم يقل المسيح عن نفسه ولا مرة في الانجيل المقدس انه الله المتجسد في البداية ظننت ان هناك من يتبلى على المسيحية لكني فعلا قراته كله ولم اجد الا المسيح عبد الله ورسوله و(ابنه الحبيب ) الذي به سر وحتى هذا التعبير اخي سلام عندما قرات العهد القديم وجدته يعني عبد الله هنا في لبنان امراة مسيحية طيبة القلب قالت لي كلنا ولاد الله ! لم استنكر تقصد كلنا عبيد الله الذين يعتني بهم اشد منا يعتني الاب باولاده ويتبناهم لانه خلقهم انا اخي سلام اقول لقد حكم القرءان على من يقول بالالوهية لاي بشر انه كفر بالله وانقص قدره وظلم ظلما عظيما لكنه لم يستعمل صيغة الاسم التي تعني الالصاق بالكفر كافر او مشرك بل قال اهل الكتاب وفرق بين محسنهم ومسيئهم وحيا من ظلو على اصالة الكتاب الاول وندد بالمحرفين وتجنب استعمال لفظ الكافرين في حقهم لانه يعتبرهم الاقرب قال تعالى (لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا ولتجدن اقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى ذلك بان منهم قسيسيسن ورهبانا وانهم لا يستكبرون ) وقال مخاطبا المسلمين ومعلما اياهم ادب الحوار مع المسيحيين (وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون

  24. اعتقد ان الكاتبة اخذت عينات من القراء والمتابعين والمعلقين على كتاباتها سواءا في تويتر او ربما في هذه الصحيفة الطيبة وقرأت كتاباتهم وتعليقاتهم عليها ثم انتقت ما هو عنيف وشديد (ان وجد) ثم أصدرت عليهم حكما بأنهم يرغون ويزبدون ويتكلمون باسم الله.. الخ من الأوصاف المذكورة في المقال ثم قامت بتعميم هذا الحكم على كل المتابعين والقراء والمسلمين والدليل أنها قالت الإسلام متهم ولم تقل بعض المسلمين مثلا والدليل الآخر أنها تتحدث بأسلوب شمولي (اي يشمل الجميع) ولم تستثن أحدا.

    لا أريد أن احمّل النص أكثر مما يحتمل ولكن كلامها واضح واحس بنزعة اندفاعية تتبدى بين ثنايا هذا الكلام خصوصا في بدايته استشعر من خلالها أن الكاتبة المثقفة تلقي باللوم والتأنيب و التقريع الشديد على قرائها ومتابعيها لأنهم خالفوها الرأي فكان من الطبيعي أن يتم تصنيفهم من أصحاب الرغاء والزباد (مصدر يزبدون ان صح هذا الإسناد ارجو من أستاذنا الدكتور حلمي القاعود التصحيح ان أخطأت في هذه).

    وأحسب أنها ارتكبت زلتين الأولى: التأنيب الشديد للقراء والمتابعين المختلفين، والثانية: تعميم هذا الحكم على كل القراء ويبدو انها تقصدنا نحن معاشر القراء العاديين فتطلق علينا “مسلمو الإعلام” او ربما تقصد التيار الإسلامي المتشدد الذي يسيء إلى الإسلام من أصحاب التيارات الإسلامية والسياسية الذين لا يعجبهم مثل تفكيرها.

    وإنني والله أقرأ كل التعليقات هنا ولا أرى شيئا من سوء الأدب والشدة في الرد عليها او اتهامها بسوء او إلحاد او تكفير صريح او مبطن بل كل التعليقات تنم عن فكر هادئ مستنير يحب الحوار والجدال بالتي هي أحسن وبحجج قوية والبعض متخصص كالدكتور حلمي القاعود يكتبون عن معرفة وبأدب هذا ما لمسته من تعليقات الأخوة القراء على الأخت الكاتبة
    وإن كان هناك متشددون لا يحسنون الكلام فتلك حالات فردية لا يجوز تعميمها على الجميع.

    مع العلم ان الموافقين لها والمحبين لفكرها أيضا طيبون الا أنهم أحيانا يكتفون بالمدح والتشجيع واتهام الغير بعدم الفهم وربما التخلف وهذا طبع لمسناه كثيرا من أصحاب هذا الفكر يتجلى بقوة في مقال اليوم فإما أن توافقنا فتكون من أصحاب العقول والتنوير والتطور وإما أن تخالفنا فتكون من أصحاب التخلف والرجعية والتراث البالي..

    واخيرا لا أخفي إعجابي ببعض الأفكار والكلمات الطيبة التي ترد في مقالات الكاتبة الدكتورة حتى وان كانت قاسية.

  25. كثيرون هم اللذين ما ان يظهر مقال للدكتورة ابتهال الخطيب ,الا ويبدأون بشحذ قرونهم للمناطحة وتصويبها الى الخاصرة الخطأ في فهم الموضوع المطروح , قسمٌ من هؤلاء تنطبق عليهم قاعدة النظرية الدوغمائية التي تنادي بهذا التعريف وهي كالآتي:
    الجزمية أو دوغماتية (أو دوغمائية) هي التعصب لفكرة معينة من قبل مجموعة دون قبول النقاش فيها أو الإتيان بأي دليل ينقضها لمناقشته أو كما هي لدى الإغريق الجمود الفكري. وهي التشدد في الاعتقاد الديني أو المبدأ الأيديولوجي، أو موضوع غير مفتوح للنقاش أو للشك.
    دائماً تطرح الاستاذة ابتهال مواضيع من المفروض جعلها موضع نقاش فكري اكثر منه تناطح عبثي ,يجب ان يكون فيه اجتثاث لما التصق بثوابت قناعاتنا (الدوغمائية ) دون الاخذ باستراحة لرد الاعتبار للمنظومة العقائدية , مع اخذ نفساً عميقأ واستراحة على كوب من الشاي؟!! الملاحظ هنا ان البعض يمتلك الشاي ولا يمتلك الاكواب والقوالب لاستيعابها والسلام

  26. تحية طيبة اخي عادل سلام من المانيا
    صدقت في دعوتك للمسلمين من اجل توحيد قرائتهم وفهمهم للنصوص
    ولتعلم ان الكفر هو الانكار
    مثلا انا كافر بعبادة البقر
    وتحياتي

  27. الاخت غادة الشاويش جمعة مباركة على كل الاخوات والاخوة المسلمين
    رغم اني كمسيحي لا اكفر احد ولكن هذا ما يعتقده المسلمين ولكن اجد اننا مختلفون في عقائدنا ولكن الامر المهم وهو حتى لو قلت ان اي مسلم كافر فهذا لا يترتب عليه امور القتل او دفع الجزية او اختيار الاسلام كدين هذا من جهة اما بالنسبة لالوهية المسيح فهناك اشارات كثيرة ونصوص موجودة في العهد الجديد(الانجيل) تشير الى ذلك وعلى سبيل المثال قول المسيح أنا والآب واحد” (يو10: 30).وكذلك صدقوني أنى في الآب والآب في، وإلا فصدقوني لسبب الأعمال نفسها” (يو14: 11).مع تقديري واحترامي للكل واراءهم

    • اخي سلام ايضا اسمح لي ان اعاتبك بكل حب هل حكمت انا على المسيحية السمحاء بكل مخزونها الاخلاقي وتسامحها ودعوتها الاخاذة الى السلام العالمي (بمعزل عن العهد القديم الذي يختلف في روحه ونصه عن العهد الجديد ) مثلا من فتاوى البابا اوربان الثاني او من سلوك الصرب الارثوذوكس المتعصبين الذين ابادو المسلمين على خلفية دينية لماذا تظنني سارفع عليك سيفا واجبرك على دين اخر وادفعك الجزية اخي سلام ان تحلينا جميعا بالامانة والانفتاح وسلام القلب تجاه كل بني الانسان شرط هام عندما نقيم الاديان الجزية مذكورة في العهد القديم وفي الحروب الصليبية سالت الدماء للركب وبوش اعلنها حربا صليبية لكني لا يمكن ان ارى مسيحيي فلسطين والعراق بنفس نظرتي لميليشيات الصرب او جيوش اوربان الثاني الظلامية او جورج بوش المعتوه اخي سلام انا لا اعتقد انه يجب على المسيحي او اليهودي المواطن في دولته جزية ولا اقول هذا مجاملة بل انني متخصصة في الفقه والتشريع الاسلامي وفي اصول الفقه لهذا تجنب ان تحكم على رسالة الاسلام السمحة بمنطق داعش ورؤية داعش ! ولا تستمتع لغير متخصص راسخ مع وافر احترامي ومحبتي ودعائي ان يهديني ويهديك الله الى الحق الذي يعلمه هو ويعلم انه الحق الذي يرضاه وانا اتمنى ان ندخل جنة الله جميعا ونشرب من شرابها الطاهر ونتذكر نقاشاتنا هذه بعد ان نرحل صديقين الى السماء وتحت ظل هداه والله لن يظلم مسيحيا ولا مسلما اخلص للحقيقة وبحث بنبل وشجاعة عنها وكان مثالا لرسالات الانبياء تقبل ودي واحترامي واعلم ان دولة تشريعها اسلامي سيكون تكليفي فيها افتداء ابن وطني المسيحي وكنيسته بدمي ووالله انا اقول هذا على علم ليس لانافقك كمسيحي بل لان هذه نتيجة دراستي لاحكام الاسلام الاسلام والمسيحية دينان عظيمان سيصلحان البشرية واتباعهما ان شاء الله سيقودون حركة الاصلاح العالمي في وجه كل المتعصبين العنصريين الدمويين تقبل اخوتي

  28. حقيقة أختي ابتهال أنا استمتع بالمقال وبالنقاش ولو أن المشكلة هي ضيق الوقت لمتابعة جميع النقاشات. ولقد كان النقاش الأسبوع الماضي جميلا وماذا يوجد أجمل من نقاش فيه تنوع وبالطبع كما أرى المقال اليوم هو متابعة. بعد قراءتي للمقال والتعليقات استطيع أن ألخص رأيي كما يلي. هناك عادة خلط كبير وخاصة بما يخص الأديان ومفهوم العلمانية نفسها في المقال والمقالات السابقة وقد تحدثنا جيدا في الأسبوع الماضي عن ذلك بالإضافة إلى أن أسلوب المقالات فيه تعميم واتهامات وكما ذكر الأخ أثير الشيخلي الكثير من الأساتذة لاتنطبق عليهم هذه الاتهامات, ومع العلم أنها تصلح تماما على العلمنجيين أيضاً (حسب تعبير فيصل القاسم) . لكن الموضوع حقاً مهم (كما ذكر الأخ سوري وهو تعليق يستحق القراءة فعلاً!) ومن ثم مع تحياتي للأخوة الذين أخذت من تعليقاتهم بعض الأفكار التالية!
    1- غياب الحريات هو السبب في تشوهات عميقة في سلوكياتنا و تفكيرنا وليس الدين! تكميم الأفواه ( معظم بل كل الأنظمة العربية هي أنظمة قمعية استبدادية وهيهات علمانية ولاعلمانية!) هو المرض أختي ابتهال!.
    2-كثيراً من المثقفين العرب تجدهم من المدافعين عن الأنظمة العربية القمعية . كثيراَ منهم عمانيين ولكن ليس فقط !
    3-اليهودية والمسيحية مازال فيها كثيراً من المتطرفين ولكن الفرق أن المجتمعات الغربية المسيحية هي مجتمعات معاصرة حيث تتوفر الحريات وبشكل خاص السياسية منها والاجتماعية والثقافية والفكرية بشكل عام ولكن إلا حد ما! بسبب سيطرة منظومة إعلامية على الإعلام وبالتالي تضع حدوداً لبعض المفكرين أيضا وكلنا يعرف قصص من أمثال قصة الأستاذ والمفكر فنكلشتاين (Norman G. Finkelstein ) الذي ينتقد إسرائيل واللوبي الصهيوني في
    أمريكا مثلاً في كتابه المعروف ” The Holocaust Industry”.
    4- أنا أضم صوتي إلى الأخت غادة الشاويش بأن مناظرة مباشرة ستكون رائعة بالتأكيد, وسيتم قيها توضيح الكثير من النقاط وستزيل الكثير من الالتباس الحاصل حول ماهو المقصود تماما في بعض النقاط. اللهم إلا إذا كان المقصود هو الإثارة لدفع النقاش إلى أعلى حد وخلق جو تفاعلي وعندها لابأس أيضا لأن مناظرة مباشرة ربما تدفع النقاش إلى حد أقوى لكن بعيداً عن الغموض الذي يحيط ببعض النقاط وبالتالي عندها سيكون النقاش تفاعلي أيضا وأكثر فائدة.

  29. اريد ان أضع صوتى ثالثا مع الدكتور اثير الشيخلى والدكتور رياض بإضافة الدكتور حلمى القاعود رافدا منتظما الى جريدتنا الغراء القدس العربى. كما أننى أوافق اختى غادة الشاويش فى طلبها المتكرر من الدكتورة ابتهال فى المناظرة الفكرية على أساس علمى وموضوعي لنقاش اختلاف وجهات النظر .
    أرجو من اخوتى الذين يظنون ان الدكتورة ابتهال متقدمة بقرون عدة عن مخالفيها الراى ان يتانوا قليلا ورحم الله أمرءا عرف قدر نفسه. أليس الاولى ان تحترم ثوابت ديننا بدلا من تقديس ألفانى والبالى مما اثبت فشله. اللهم أحسن الى المحسنين الى دينك وأهدى من ضَل عن سبيلك. اميين.

  30. الاخ أسامة كليَّة سوريا/المانيا
    اسمح لي ان اختلف معك في النقاط التي ذكرتها فغياب الحريات هو جزء من ثقافتنا المجتمعية وهي ليست وليدة الانظمة واذا اردنا ان نبدا بداية صحيحة فالعائلة والمدرسة هما اساس تغيير نظرة الاجيال القادمة لمعاني الحرية بكل اشكالها.شخصيا لا اعتقد بوجود عائلات في مجتمعاتنا يتمتع ابناءها بمفهوم الحرية الا ما ندر.وفي نفس باتهامك للعلمانيين بانهم مدافعين عن الانظمة العربية قد يكون صحيح ولكن يبقى تاثيرهم محدود ولكن تاييد رجال الدين لتلك الانظمة هو الذي يطيل اعمارها او يقصرها ولنا بالنظام السوري مثالا فلولا الطائفية الدينية لما استطاع البقاء وما كان للعلمانيين نفس القدرة للتحشيد ضده فلولا الطائفية كذلك لما راينا كل تلك الجموع تنظم للمعارضة وما كان النظام السعودي القدرة على البقاء كذلك لولا رجال الدين. اما عن مناظرة مباشرة بين الاخت غادة والدكتورة ابتهال فاني ارى بالموضوع ليس اتجاه معاكسا بفدر ما هو طرح لالاراء والافكار من قبل الدكتورة ابتهال تخص مجتمعاتنا والاخت غادة تستطيع كتابة مقالات تفند او حتى تصحح لافكار الدكتورة ابنهال في نفس جريدتنا العزيزة قدسنا العربي.مع خالص تحياتي

  31. أخي سلام عادل تحياتي لك وللجميع وأنا أقرأ تعليقاتك بسرور. بالنسبة للنقطة الأولى, أنا من سوريا وأعرف تماما النظام السوري القمعي الاستبدادي الذي كان ومازال يقتل ويسجن من العلمانيين والإسلاميين بلا استثناء. واسمح لي أن أشير إليك مثلاُ لمقالات الأخ الياس خوري أومقالات الأخ ياسين الحاج صالح أو الأخ ميسرة بكور … في القدس العربي وجميعها فيها فكرة جيدة عن هذا الموضوع. بالنسبة للنقطة الأخرى مناظرة مباشرة بين الأخت غادة والدكتورة ابتهال فهذا أمر يستطيع أي شخص أن يعطي رأيه فيه وأنا حقيقة لدي رغبة لمعرفة رأي الأخت ابتهال بشكل أوضح وأنا شخصياً لا أعتقد أن الاتجاه المعاكس هو البرنامج المناسب لذلك, لأن الموضوع ليس حول اتجاهات أبداً! وإنما حول تفاهم ماذا يقصد كل طرف بالتحديد وهي الحلقة التي أفتقدها أنا شخصياً.

  32. إلى الأخ العزيز إيدي من سويسرا.نعم للأسف الكبير لا ننكر هذا التطرف الديني الذي يؤدي إلى حد الإقصاء الجسدي كما وقع لفرج فودة
    ولكن إذا قارنا هذا بذاك فسنجد الفرق شاسعا ولا يكاد يذكر بهذا التطرف الديني الذي جاء ربما كرد فعل لما يقع على المسلمين من تنكيل وقمع كما جرى للإخوان المسلمين من قتل وتعذيب منذ عبد الناصر إلى الآن.إعدام سيد قطب لمجرد رأي.اغتيال حسن البنا.إتهام علماء مسلمون معتدلون بالإرهاب كالعلامة يوسف القرضاوي.فالعنف لا يولد إلا العنف.وشكرا على التعقيب.

    • اخي فؤاد مهاني اعتقد ان مايسمى العنف الإسلامي ليس ردة فعل وفقط بل ان المتطرفين الاسلاميين ليسوا الا كبقية المتطرفين الاتجاهات الاخرى جميهم يرفض الحريات والتعددية السياسية ويستخدم العنف والقوة لتحقيق اهدافه على حساب الاخرين وهو امر يرفضه جميع المعتدلين من جميع الاطراف. والانظمة القمعية تستغل ذلك شر استغلال للحفاظ على السلطة والتسلط والاستبداد. والاستغلال والاستعباد.

  33. قبل عصر النهضة فى أوربا
    وقف من يطلق عليهم المتدينين امام من يطلق عليهم المتمدنين ونتيجة لسيطرة الكنيسة ورجالها على الطبقة السياسية الحاكمة من ملوك ورجال سياسة ظلت شعوب أوربا تحت حكم يعتمد على تكفير من يختلف معهم
    وقتل من قتل من خير ما أنجبت أوربا من علماء ومبدعين مازالت اكتشافاتهم وعبقريتهم نستفيد بها حتى اليوم وانتصرت الشعوب الأوربية على من استخدموا الدين لوقف العلم والابتكار والاختراعات التى نتمتع بها اليوم وقامت عليها النهضة الأوربية الحديثة التى يعيش عليها كل العالم الان من كل اطياف البشر والملل
    والان يخرج علينا من يريد ان يطبق التجربة الفاشلة ويرجعنا الى العصور الوسطى مرة اخرى ويمحوا كل ما فعل زعماء التنوير مثل الشيخ محمد عبدة ورفاعة الطهطاوى وغيرهم
    والعجيب هو الهجوم على السيدة المحترمة كاتبة المقال ويتهمونها انها خارج السرب
    والحقيقة هى انتم خارج السرب وليس هى خارج السرب
    نحن نتمتع كلنا بالحضارة الغربية من اختراعات ووسائل اتصالات وصناعة وطائرات وكل شىء
    انتم تريدونا ان نرجع الى العصور الوسطى مرة اخرى اعتمادا على ان التحديث هو خروج عن السابقون فى العصور السابقة
    وكما انتصرت أوربا وشعوبها على من وقف فى طريق تقدمها
    سوف تقف شعوبنا ضد من يريد عودة عقارب الساعة الى الوراء

    • من الاجحاف مقارنة الكنيسة والمسيحية بالاسلام ومن قلة المعرفة مقارنة الحضارة العربية الاسلامية بالحضارة الغربية. الحضارة الغربية بنيت على السرقة والكذب ولولا علم الجبر مثلا لم استطعت انت ان ترسل قبل قليل حرفا واحدا وهكذا في كل العلوم. الفرق ان المسلمين بنوا حضارة اخلاقية ولم ينكروا فضل غيرهم عليهم، الاوروليون زورا التاريخ وهذا حديث يطول. هناك خوف من الحضارة الاسلامية وخوف منها من ان تنهض من جديد لانها تمثل منظومة اخلاقية علمية شاملة ومتكاملة يحتاجها العالم باسره بعد تفشي الظلم والاستبداد. انظر مثلا الى الانقلاب الدموي في مصر والى مؤهلات الانقلابي: صفر كبير،ورغم ذلك نرى المطبلين له بلا خجل، لهذا دائما الى الخلف سر.

  34. حسب قراءتي لما بين السطور وتحليلي الشخصي لا يمكن لمناظرة من هذا النوع ان ترى النور. اعتقد وخاصة بعد تحليل هذا المقال كلمة كلمة وحرف حرف ان هناك مزيج من الخوف والغضب والعناد ورؤية الاخرين في منزلة اقل، رغم ان حجتهم هي الغالبة، والحكم عليهم قبل مناظرتهم. لهذا اقول في مثل هذه الحالات، ان العلم يؤتى اليه ولا يأتي وان الحق يعلو ولا يعلى عليه وان البشر هم بحاجة الى الاسلام، والاسلام ليس بحاجتهم فلو كان كل البشر على اتقى قلب رجل لما زاد هذا في ملك الله شيئا ولو كانوا على افجر قلب رجل ما نقص ذلك من ملك الله شيئا.

  35. السلام عليكم، بعد غياب طويل انتهز الفرصة لادلي بدلوي و قد اعتقدت ان شيئا سيتغير … للاسف … نقاش الطرشين …
    .
    كالعادة، الاخ اثير يتكلم عن وجود ادلة دامغية … و كأن الاخرين لا يفقهون شيئا، بل يعاكسون هذه المعادلات التي تكلم
    عليها الاخ الاثير، عن قصد … و كأن النقاش الدائر منذ قرون مضت بين الفلاسفة و المفكرين مجرد هراء …
    بالله عليك يا اخي اثير ، الا ترى هنا ان افكارك تتمركز هناك في اعلى العلياء … و تثيح لنفسك اعطاك تقيم لشخص الكاتبة،
    هذه المرة ليس بطريقة مباشرة، بل بمقارنات مع كتاب آخرين. بالله عليك يا اخ اثير، الا ترى هذا التموقع كشارب للحكمة
    يقيم اشخاصا بعد ان انتهى من معالجة الامر بجزمه بوجود ادلة دامغة في حوزته … الا ترى يا اخي اثير ان شيئا من التواضع
    سيكون اكثر ايجابية. هل تريد اعطاء نصائح لاناس لا يريدون نصائح بل تدافع فكري؟ هل تتذكر انك اغدقت علي بالنصائح؟
    .
    دمتم بخير، و الى فرصة قادمة. و قبل هذا، اريد ان اقول، الفكر حر و غير مقيد.

  36. سبحان الله
    اذا كان الهدف فعلا من دراساتكم و افكاراكم و مناقشاتكم هي حرية التعبير و الراي و الكلام الفارغ
    لماذا اذا تناقشون و تجادلون ؟؟؟
    لم ادخل في نقاش مع علماني او سموهم كما تريدون الا و غضب !!
    اذا اردت خلع الحجاب اخلعيه … و اذا اردت شرب الخمر فاشربيه ّ!!! و اذا كنت ملحدة فكوني كما تريدين
    و اتركوا الناس كل على دينه
    تاتون للنقاش لتثبتوا لانفسكم بانكم على صواب.

    و اقول للاخ محمد صلاح و موضوع عصور الظلام باوروبا !!!!1

    في تلك الفترة الاوروبيون سموها عصور الظلام بسبب الظلم الواقع من الكنيسة
    اما في بلاد الاسلام فقد كان عصرا للاكتشافات و الاختراعات الاسلامية و مازالت تسمى باسماء علمائنا
    اقرا التاريخ جيدا بدون تحيز

  37. السلام عليكم جميعا اخوتي في القدس العربي :
    *اولا اخي سلام عادل اسمح لي ان اختلف معك وانا هنا ارجو من الله الذي نعبده معا ونربد رضاه معا وان اختلفت اتجاهاتنا الدينية ان تصلك رسالتي هذه كما هي نيتي انا والله يا اخي سلام اتحدث معك بموضوعية وليس بغرض احصاء اخطاء اي عقيدة او منهج وانا وانت كلنا هنا قراء القدس نتمنى ان يكون ما اوصلتنا له اجتهاداتنا هو الحق الذي عند الله الذي نؤمن به جميعا لكني لمست تناقضا وحاورت كثيرين
    * مثلا في مقدمة الانجيل عندما جرب الشرير او الشيطان يسوع قال له الق نفسك اليس مكتوبا في الكتاب ان ملاءكة الله تحملك (اخي اسلام اعذرني ان لم اكتب النص الانجيلي نقلا حرفيا فانا الان اكتب لحضرتك من خارج البيت واتحاور باريحية الاخ مع اخيه وليس بمنطق احصاء الاخطاء ) فرد يسوع مكتوب في الكتاب لا تجرب الرب الهك ! هنا تصريح واضح من المسيح عليه السلام انه لن يجرب الله الهه وهنا يتكلم عن ذات اخرى هي الله الهه ايضا اخي سلام يوم القيامة يجلس الابن او المسيح عن يمين الأب كما قرات في نص الانجيل ايضا عندما كان على الصليب قال (الهي لماذا تركتني ) وكما اذكر وارجو بكل محبة واخوية ان تصحح لي لانني اكتب نصوص الانجيل المقدس من ذاكرتي وليس نقلا عن نصه المفتوح امامي كانني اتذكر انه قال بالعبرية ( الهي لم شبقتني ) طيب اخي سلام هنا نبي الله عيسى يتحدث عن نفسه بوصفه ذاتا تختلف عن الاب فهو يجلس عن يمينه وهو عبده ولا يشك بربه ولهذا لم يلق نفسه ليتاكد ان كانت ملائكة الله ستحمله او لا وهو هنا يرفض تشكيك ابليس ومحاولته ان يجربه ليقع في الشك فيقول مكتوب في الكتاب لا تجرب الرب الهك ايضا اتذكر ملكي صادق في الرسالة الى العبرانيين انه لا اب له ولا ام وليس له بداية وليس له نهاية وليس له خطيئة وهو على مثال (ابن الله ) وقد لاحظت خللا خطيرا في الترجمة فبعض الترجمات تقول عن ملكي صادق لم يذكر له الكتاب المقدس ابا ولا اما وبعضها يقول ليس له اب وليس له ام ولكنه على مثال ابن الله ايضا في قصة التجربة عندما قال ابليس ليسوع اسجد لي وانا اعطيك ملك العالم قال له للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد يومها دمعت عيناي وتذكرت قوله تعالىفي سورة الفاتحة في القرءان الكريم (اياك نعبد واياك نستعين ) وتقدم الضمير المنفصل اياك على الفعل نعبد في لغة العرب يفيد الحصر اي نعبدك فقط انت وهي صيغة تختلف عن غيرها ..يتبع

  38. أختي غادة مع تقديري لرأيك في البداية المسيح قال (إلهي لما شبثتني) وقرأت في أحد الأناجيل أنها تعني قتلتني. لكن المهم تفسير الدين المسيحي والإنجيل أيضا فيه مدارس كثيرة كما هو الحال في الإسلام والأهم علينا أن نستمع ونقرأ لفقهاء الدين المسيحي ولا نضع أنفسنا مكانهم مع العلم أنني لا أعتقد أن الأخ سلام عادل له باع طويل في الفقه المسيحي مثل معرفتك الواسعة في الفقه الإسلامي وهذه مشكلة لأن النقاش لن يكون علمياً بل مبني على أراء من الطرفين. وبالتأكيد هناك الكثير من التطابق بين الدين الإسلامي والمسيحي واليهودي لكن هناك فروقات كبيرة أيضاُ.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left