هكذا يتسلى جنود الاحتلال بإذلال الفلسطينيين على الحواجز الإسرائيلية

May 20, 2017

الضفة الغربية – أنصار اطميزه : «قف، أطفئ محرك السيارة وضع المفتاح فوقها»، عبارات مترجمة عن العبرية أو بالعربية الثقيلة، يقولها جنود الاحتلال الإسرائيلي على الحواجز ونقاط التفتيش المنتشرة في الضفة الغربية. هذه العبارات، مقدمة لمسلسل التنكيل اليومي بحق الفلسطينيين، الذي يتراوح بين الإعدام أو الاعتقال أو الاذلال.
سناء يوسف (33 عاما)، رأت الموت أثناء مرورها عبر حاجز بلدة العيزرية شرقي القدس المحتلة لعلاج طفلها المصاب بالتوحد. فقد وجد جنود الاحتلال سكين فواكه في حقيبتها التي تحمل فيها كافة الأغراض التي يحتاجها طفلها. ولولا تقارير طبية أفادت بذلك وشهادة المركز الطبي الذي كان يتعالج لديه لما استطاعت أن تنجو من رصاصة تنهي حياتها.
حسب دراسة إحصائية، أعدها مركز «القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني» فإن 68 في المئة من حالات الإعدام التي قام بها الاحتلال تجاه الفلسطينيين منذ اندلاع أحداث القدس الأخيرة في شهر تشرين الأول/اكتوبر لعام 2015 نفذت على الحواجز العسكرية.
السائق العمومي أشرف أبو ميالة (44 عاما) ينقل الركاب من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية إلى رام الله وسط الضفة، وتقدر المسافة بينهما حوالي 82 كم، أي ما يستغرق ساعة ونصف للوصول. لكن الوقت الفعلي مع حواجز الاحتلال الثابتة والطيارة يبلغ حوالي من ساعتين ونصف إلى 3 ساعات، لأن عدد الحواجز التي سيمر بها في أحسن الأحوال في تلك المسافة من 5 إلى 6 حواجز.
يقول أبو ميالة: «على الحاجز عليك أن تنفذ أوامر الجندي وتبتسم، فالكشرة ستعني بدء مسلسل التنكيل من أوله».
والأقسى من ذلك، أن جنود احتلال يحاولون تضييع وقت الفلسطينيين على الحاجز بالتسلية والاستهزاء بهم.
ويبين علي أبو شوشة (40عاما) أنه سئم من هذا المشهد اليومي.
يقول «يحزروهم حزورة، على سبيل المثال، ولن تمر السيارة إلا بحل ذلك اللغز أو حجز الهويات دون فحصها ودون مبرر، وكل ذلك يعني الحجز لساعات طويلة»، مشيرا أن «الازدحام الذي تسببه الحواجز سيصل أثره إلى عدة شوارع وليس الشارع المقام عليه الحاجز فحسب، وبالتالي فإن الفلسطيني أينما كان بالضفة الغربية سيتضرر من الحواجز سواء تعرض له أم لا».
عدد من الطلاب والموظفين تخلوا عن جامعاتهم ووظائفهم في المدن البعيدة عن أماكن سكنهم، بسبب الحواجز العسكرية التي كانت تقتطع ساعتين أو أكثر من دوامهم في الذهاب وتقتطع ما تبقى من نهارهم بالإياب.
ووفق، تقرير لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان «بيتسيلم»، عدد الحواجز الثابتة المنصوبة في الضفة الغربية وصل إلى 98 حاجزاً مع نهاية شهر كانون الثاني/يناير لعام 2017 ، بينها 59 حاجزا داخليا منصوبة في عمق الضفة الغربية بعيدا عن مناطق الخط الأخضر، تشمل 18 حاجزاً منصوبة في الخليل وحدها منها( الكونتينر، جبع، حوارة، عطارة، برطعة، قلنديا، الجلمة وغيرها) جاثمة أمام الفلسطينيين بشكل يومي.
يضاف إليها، الحواجز الطيّارة التي لا زمان ولا مكان لها فهي مفاجئة وتعتبر الأكثر سوءا لدى المواطنين كونها تكون إضافة جديدة لمعاناتهم وإذلالهم.
فيما تختلف تلك الحواجز في أشكالها لكن جوهرها واحد، هو اذلال الفلسطيني بشكل مخالف للقانون وحقوق الإنسان، فقد تكون على شكل كونتينر مع مربعات اسمنتية أو بوابة الكترونية أو بوابات دوارة أشبه بأقفاص حديدية أو ما يسمونه فلسطينياً «معّاطة الدجاج» وقد تجمع بين كل هذه الوسائل معا، كما أن معظمها مجهز بأحدث أجهزة المراقبة والمجسات والكاميرات.
ويعتبر تحسين عليان، أن فرض قيود على حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين هي عقوبة جماعية محظورة في القانون الدولي وإتفاقية جنيف الرابعة، وأن هذا الانتهاك يقود لما هو أكبر من انتهاك للحق في التعليم والعمل والصحة المتربطة بالتنقل والحركة، لأنها تعيق تنقل المرضى والطلاب والموظفين إلى أماكن علاجهم ومدارسهم ووظائفهم.
ويوضح لـ القدس العربي» أن على «الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربع إلى العمل على ضمان حماية واحترام الحقوق الفلسطينية.
ضرب للاقتصاد الفلسطيني»
وأشار أن «الحواجز الإسرائيلية لا تؤثر بشكل فردي على الفلسطينيين فحسب وإنما يصل تأثيرها على الاقتصاد الوطني الفلسطيني برمته من خلال تعطيل حركة البضائع والمنتجات من وإلى الضفة الغربية وقطاع غزة وبين المدن الفلسطينية فيما بينها».
واعتبر أن «مبدأ الولاية القضائية العالمية هي الحل الوحيد لمساءلة دولة الاحتلال ومواجهة السياسات الإسرائيلية».
كل ذلك يبين، أن الحواجز العسكرية الإسرائيلية معابر قسرية للموت والتنكيل، تشكل هاجساً مخيفاً لدى الفلسطينيين وجزءا لا يتجزأ من انتهاكٍ لحقوقهم في الحياة الحركة العمل التعليم والصـحة.

هكذا يتسلى جنود الاحتلال بإذلال الفلسطينيين على الحواجز الإسرائيلية

- -

2 تعليقات

  1. كيف لا يتلدد ويتسلى الجنود الصهاينة المجرمين بادلال الفلسطينيين على الحواجز الصهيونية وهم يتابعون بام اعينهم كيف تهان كرامة الفلسطينيين من طرف من يفترض فيهم حمايتهم الامن الفلسطيني وكيف تداس كرامة كل الشعوب العربية وتمرغ في التراب من طرف الامن العربي ان هم نزعوا اثواب الخوف وخرجوا للشوارع منتفضين ومحتجين عن اوضاعهم المزرية؟ الا يتعرض الفلسطينيون من اهل غزة لنفس المواقف من الجنود المصريين عندما يفتح معبر رفح في بعض الاحيان؟

  2. لاحول ولا قوة الا بالله
    اما الاتفاقيات والمعاهدات الدولية فتبقى حبر على ورق بطبيعة الحال فالعرب مستثنون منها.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left