دعوات لمقاطعة الدراما المصرية في رمضان واتهامها بالترويج للبلطجة والفجور

الفنانون يقولون إن الفن مرآة الواقع ولا يمكن أن ندفن رؤوسنا في الرمال

فايزة هنداوي

May 20, 2017

القاهرة – «القدس العربي» : في مثل هذه الأيام من كل عام ومع عرض إعلانات المسلسلات المصرية، التي سوف تعرض في رمضان تتعالى بعض الأصوات، التي تطالب بوقف هذه المسلسلات ومقاطعتها، متهمين إياها بالترويج للفجور والبلطجة.
حيث تقدم عضو مجلس النواب المصري أحمد مصطفى، بطلب إحاطة لرئيس المجلس لوقف مسلسلات رمضان من العرض، وقال المحامي سمير صبري إنه أقام دعوى قضائية لوقف عدد من المسلسلات، التي تحتوي على مشاهد مسيئة في شهر رمضان، وطالب الإعلامي تامر أمين باحترام مشاعر المشاهدين في شهر الطاعة، مشيرا إلى أن «الستات ممكن يدخلوا موسوعة غينيس في عدد المشاهد، التي يتابعونها في رمضان، لدرجة عدم تفويت مشهد واحد واعداد جدول بأسماء المسلسلات الكثيرة وتوقيت عرضها ومتابعته في الإعادة في حال فات أي مشهد»، منتقدا كثرة التعري والبلطجة في هذه الأعمال ووصفها بـ «اللحم الرخيص» ، وتساءل أمين عن حرص المنتجين على تصوير مشاهد الدعارة والعنف والمخدرات في المسلسلات الرمضانية، وطالب المشاهدين بعدم مشاهدة المسـلسلات، وفي هذه الحالة سيتوقف الفنانون عن تـقديم مثـل هـذه الأعـمال.
وأكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، الأستاذ في جامعة الأزهر، أن مسلسلات رمضان تخدش الحياء العام وأن الدين لا يعارض الفن، مؤكداً أن الرسول كان يحترم الفن.
وأضاف هناك نصوص قرآنية صريحة ذكرت من خلالها فرض الصيام، وهناك أيضا داخل تلك النصوص توصيات ومحاذير تنهي الصائم عن اقترافه أشياء حددها القرآن، إذا نوى الصوم، وهناك أيضا تشريعات وشروحات عديدة في كتب الفقه توضح علامات قبول الصيام وصحة ممارسته، وهناك قاعدة فنية تقول «إن الإسقاط وظيفة المتلقي»، وتلك القاعدة هي بمثابة دس السم في العسـل، فمن المتعارف عليه أن الفن يهـذب الوجدان ويفتح باب عقلك على قضايا مختـلفة أو يقوم بدور التسلية والامتاع، فكل هذه المنـح، التي يهبها الفن للمجتمع غير متوافرة في أغـلب مسلسـلات رمضان، خـلال السـنوات الماضـية، والتي أصبـحت تحـمل في مشـاهدها الإسـفاف والخـلاعة والألفـاظ البذيـئة والبلطجـة والعـنف.
وقالت الناقدة ماجدة موريس إن الدراما ليس من شأنها نقل الواقع الاجتماعي بشكل دقيق، ومهما حدث لن تتمكن من نقل الصورة الواقعية بأكملها، لا سيما أنها تتكون من شرائح مجتمعية متعددة، وكل منها تحمل سمات مختلفة عن الأخرى، مشيرة إلى أنه يقع على عاتق صناع الدراما تسليط الضوء على جزء بسيط مما يحدث في واقعنا اليومي.
وقالت الفنانة سميرة عبد العزيز، إنها تغيبت عن المشاركة في المسلسلات المقرر عرضها خلال شهر رمضان، احتجاجا على المناخ السيء للدراما هذا العام، ولذلك رفضت ثلاثة أعمال درامية ، لانها تتضمن مشاهد عن البلطجة والمخدرات، مؤكدة أنها ترفض المشاركة في عرضها على الشاشة الصغيرة، التي تدخل جميع البيوت، ويراها الجمهور من جميع الفئات.
ويرى الفنان محمد صبحي، أن معظم مسلسلات رمضان أصبحت تحتوي على مشاهد غير أخلاقية، وأضاف قديماً كان يتم نقل الواقع بشكل صحيح وكان الفتوة لدية أخلاق.
أما المؤلف محمد صلاح العزب فأكد أنه يجب أن نحاكي الواقع ونظهر مساوئ المجتمع، مشيراً إلى أن مصر تحتل المرتبة الثانية في البحث عن الأفلام الإباحية حول العالم، مؤكدا أن مظاهر العنف والبلطجة منتشرة في الشوارع نتيجة لكثير من الأسباب الاجتماعية والاقتصادية وليس نتيجة مشاهدة المسلسلات، لأن الفن ينقل الواقع ولا يمكن أن ندفن رؤوسنا في الرمال.
وقال السيناريست مجدي صابر، إنه يندهش من الهجوم على مسلسلات رمضان، رغم جودة الكثير منها، وأضاف أن المهاجمين لمسلسلات رمضان عليهم مطالبة الدولة بإنتاج النوعيات التي يرونها جيدة، لأن منتج القطاع الخاص من حقه أن يقدم الأنواع التي يفضلها.
وقال السيناريست عمرو سمير عاطف، إن الاتهامات التي توجه للمسلسلات ليست حقيقية، فهي لا تحرض على العنف، مستسهدا بمسلسلاته التي قدمها، حيث لا تحتوي على العنف والإثارة، وأكد أن المنتجين لا يطلبون من المؤلفين وضع مشاهد مثيرة كما يشاع.

 

دعوات لمقاطعة الدراما المصرية في رمضان واتهامها بالترويج للبلطجة والفجور
الفنانون يقولون إن الفن مرآة الواقع ولا يمكن أن ندفن رؤوسنا في الرمال
فايزة هنداوي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left