صراع على منصب محافظ نينوى

مصطفى العبيدي

May 20, 2017

نينوى ـ «القدس العربي»: يتجه مجلس محافظة نينوى لإقالة المحافظ، نوفل العاكوب، لتقصيره في التعامل مع أوضاع المحافظة التي تشهد معارك منذ أشهر لتحريرها من تنظيم «الدولة الإسلامية»، فيما يتمسك هو بدعم كتلة «النهضة» في المجلس.
وأعلن بشار الكيكي، رئيس مجلس محافظة نينوى، أول أمس الخميس، عن تأجيل جلسة المجلس المخصصة لاستجواب حمادي إلى الاثنين المقبل، وذلك بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.
وذكر بيان لمكتب الكيكي أن «الجلسة التي حضرها 18 عضوا من أصل 39 تأجلت للاسبوع المقبل، وقد غاب عنها المحافظ بداعي الاجازة المرضية التي قدمها لرئاسة المجلس، وكان من المفترض حضوره للاجابة عن الاسئلة المطروحة من الاعضاء الذين طالبوا بالاستجواب».
وحسب مصادر، كتلة «النهضة» التي ينتمي إليها المحافظ تضم 21 عضوا من أصل 39 في مجلس المحافظة، قد انسحبت من الجلسة قبل انعقادها للاخلال بالنصاب والضغط على المجلس، للتعامل معها باعتبارها الكتلة الأكبر في المجلس». واعتبرت المصادر، أن «محاولة اقالة المحافظ، تأتي ضمن صراع الكتل السياسية على المناصب في المحافظة المنكوبة» في الوقت الذي تعاني فيه من الدمار ومئات الآلاف من النازحين والمحاصرين داخل الموصل.
وقال الصحافي والإعلامي الموصلي، شيخ محي الدين المزوري لـ«القدس العربي» إن «الصراع بين مجلس المحافظة والمحافظ، هو صراع على المصالح الخاصة، وليس من أجل خدمة أهل المحافظة المنكوبين».
وكشف أن «التحالف الوطني (الشيعي) يحاول الزج بشخصية سنية موالية له في منصب المحافظ، وهو عضو المجلس، بنيان الجربة».
وأوضح أن «المحافظ الحالي العاكوب، محسوب على الحزب الاسلامي، التابع لرئيس البرلمان سليم الجبوري، وأن عددا من اعضاء مجلس المحافظة مترددين ازاء الضغوط التي تمارس عليهم»، مشيراً إلى «أخبار عن تلقي بعضهم أموالا مقابل اقالة المحافظ».
وضمن السياق، اعلن عضو مجلس المحافظة بنيان الجربا، في تصريح له، أن «مجلس محافظة نينوى سيستجوب العاكوب في قضايا تتعلق باخفاقه في ادارة المحافظة خلال فترة تسلمه منصبه»، مؤكداً «وجود توجه لإقالة المحافظ ووضع إصلاحات جذرية لمرحلة ما بعد تنظيم الدولة». كما طالب «مجلس عشائر نينوى» باقالة العاكوب، لعدم قدرته على أداء واجبه بمساعدة النازحين وإعادة الخدمات الضرورية إلى المحافظة التي دمرتها الحرب.
ودعا بيان لمجلس العشائر، «القوى والاحزاب السياسية الى ابعاد خلافاتهم عن عمل حكومة نينوى». في المقابل، اتهمت عضو مجلس محافظة نينوى، أسين حمزة، الجربا بـ«دفعه مبالغ مالية» من أجل استجواب العاكوب واقالته، فيما أشارت الى أن غالبية الأعضاء ضد إقالة المحافظ .
وأوضحت في حديث تلفزيوني أن «المستجوب اعتمد على موضوع أموال وزارة الاعمار والاسكان على أنها بددت من قبل المحافظة، وهذا غير صحيح، لأن تلك الاموال لم تصرف بعد لإعمار المحافظة التي تعاني اصلا من قلة الموارد المالية المخصصة لإعمارها». وأضافت : «نحن بانتظار اتمام عملية تحرير نينوى. هكذا مواضيع يراد منها مصالح ذاتية»، لافتة الى أن «كتلة النهضة وأعضاء آخرين من اعضاء مجلس نينوى قاطعوا اجتماع وجلسة مجلس المحافظة لأن غالبية الاعضاء ضد اقالة العاكوب ولأن تغيير اي محافظ يحتاج إلى اتفاق بين جميع الاعضاء على الاستجواب وثم الاقالة».
وشدد على أن «محافظ نينوى لم يرتكب اي أخطاء ونحن نسانده في عمله وهو يسعى الى توفير الخدمات ورعاية النازحين».
أما العاكوب، فقد أعتبر أن المناكفات والاستجوابات تعطل عمل المحافظة منذ اكثر من شهرين. وذكر في تصريح لراديو محلي، أن عدم حضوره الاستجواب أمام مجلس المحافظة جاء لـ»وجود مخالفات قانونية في عملية الاستدعاء، التي تعطل عمل المحافظة في خدمة أهالي الموصل وتقديم الخدمات للنازحين والاعمار، في وقت تشهد المحافظة فيه معارك واسعة لتحريرها من «الدولة»، وضرورة التركيز على تلبية احتياجات النازحين».
وبين أن «محافظة نينوى عاجزة عن تقديم الخدمات للنازحين أو إعادة إعمار المناطق المحررة، لأنها ليست لديها اي ميزانية ولم تتسلم من الحكومة المركزية سوى رواتب المحافظ وبعض موظفي الدوائر التابعة لها، متسائلا : «كيف نستطيع العمل بدون ميزانية».
وكان مجلس النواب العراقي، أقال في أيار/مايو 2015، المحافظ السابق اثيل النجيفي، لاتهامه بالتقصير في قضية سيطرة تنظيم «الدولة» على الموصل في حزيران/يونيو 2014، في إجراء اعتبره سياسيو الموصل، «غير عادل» كون المحافظ ليس صاحب سلطة على القوات العسكرية التي كانت في الموصل، كما أن العقوبة يفترض أن تشمل القادة العسكريين آنذاك.

صراع على منصب محافظ نينوى

مصطفى العبيدي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left