بعد جنوب إفريقيا… قضاء بنما يحجز سفينة محملة بفوسفات الصحراء الغربية

حسين مجدوبي

May 20, 2017

مدريد ـ «القدس العربي»: شهد ملف الصراع بين المغرب والبوليساريو حول ثروات الصحراء الغربية تطوراً جديداً بعدما أقدمت محكمة في بنما على إيقاف سفينة محملة بمادة الفوسفات المغربية بحجة أن مصدرها منطقة متنازع عليها. وهذا القرار الثاني من نوعه بعد إيقاف جنوب إفريقيا لسفينة مشابهة بداية الشهر الجاري.
وكان قضاء مدينة بورث إليزابيث في جنوب إفريقيا قد أقدم بداية الشهر الجاري على احتجاز سفينة شحن محملة بالفوسفات كانت متوجهة الى نيوزيلندا. وجاء بعد تقديم البوليساريو دعوى ضد هذه الشحنة تقول إن الفوسفات مصدرها الصحراء الغربية المتنازع على سيادتها، وبالتالي لا يمكن نهائياً استغلال الثروات الطبيعية للمنطقة حتى البت في السيادة.
ورغم طعن المغرب في القرار واعتبار أن نشاطه في الصحراء مطابق للقانون الأممي وقوانين التجارة الدولية، فقد قامت المحكمة العليا في جنوب إفريقيا أول أمس الخميس بتمديد احتجاز السفينة وحمولتها من الفوسفات الى غاية يوم 9 من الشهر المقبل لإصدار قرار نهائي. وتزامن قرار المحكمة مع قيام القضاء في دولة بنما الأربعاء من الأسبوع الجاري باحتجاز سفينة ثانية محملة بالفوسفات ومصدرها مناجم الصحراء الغربية في اتجاه كندا، وفق مصادر إعلامية تابعة لجبهة البوليساريو امس الجمعة. وسيدرس القضاء البنمي قضية السفينة المتوجهة الى كندا، وقد يستغرق الأمر بضعة أسابيع مثلما يحدث في جنوب إفريقيا. ويعد إيقاف بنما لسفينة شحن دولية محملة بالفوسفات الآتي من الصحراء الغربية تطوراً مقلقاً في الصراع القائم بين المغرب وجبهة البوليساريو حول الموارد الطبيعية في الصحراء. ومن شأن احتجاز سفينة للمرة الثانية أن يدفع بسفن الشحن الدولي الى تفادي حمل منتوجات من الصحراء الغربية نحو باقي العالم وخاصة الفوسفات.
وفتحت البوليساريو حملة دولية ضد المغرب بشأن الموارد الطبيعية للصحراء الغربية. وبدأت بالتشكيك السياسي في الاتفاقيات الدولية الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي ثم الطعن فيها أمام القضاء، كما حدث ضد اتفاقية التبادل الزراعي ثم اتفاقية الصيد البحري، وتنتقل الآن الى دعاوى للحجز على السفن التي تنقل منتوجات الصحراء علاوة على دعاوى ضد الشركات التي تنقب عن النفط والغاز في المنطقة.

بعد جنوب إفريقيا… قضاء بنما يحجز سفينة محملة بفوسفات الصحراء الغربية

حسين مجدوبي

- -

2 تعليقات

  1. بسم الله.
    أطل علينا اخونا مجدوبي ككل يوم من نافذة جريدتنا المفضلة، القدس العربي.
    أطل بالامس ليخبر القراء بما يجري في الريف. لكنه لم يخبرهم بما جرى في الرباط في نفس اليوم.
    في ذلك اليوم، كان الناس قد خرجوا في الحسيمة وليس الريف، للمطالبة بنصيبهم في التنمية. وحل بالرباط وفد كبير من نيجيريا للتوقيع على اتفاقيتين هامتين، تتعلقان بمد انبوب للغاز بين البلدين، وعقد شراكة في مجال الفلاحة.

    وقبل اسابيع، تحدث السيد مجدوبي عن تذمر لدى سكان الريف، وهو يقصد جيبا في المنطقة اسمه الحسيمة. لكنه لم يذكر لا من قريب ولا من بعيد، حدثا آخر حصل في المنطقة ذاتها، العزيزة على قلب كاتبنا.
    فقد تم التوقيع على اتفاقية مع فاعلين صينيين، لبناء مدينة صناعية – ايكولوجية قرب طنجة، ستزيد من جاذبية المنطقة وتوفر فرص الشغل لأهلها.

    ها هو الكاتب يتحدث اليوم، عن قضية الصحراء وتطوراتها، وطبعا لا يذكر لا بالتمليح ولا بالتصريح، تضحيات المغاربة ، دولة وشعبا، من أجل استرجاع هذا الجزء من وطنهم، وتأمينه وتنميته.
    لا يذكر الطرق ولا الموانيء ولا المطارات، ولا .. ولا.. .
    لا يذكر أن مدينة الداخلة تستقبل كل عام عشرات الوفود الاجنبية ، ضيوف منتدى كرانس مونتانا، فتؤمن لهم الأمن و النقل والمأكل والمبيت والاجتماعات دونما الحاجة لبناء خيمة او الاستعانة بجهة اجنبية.

    لا يذكر ان مدينة العيون تتوفر على محطة لتحلية مياه البحر، تؤمن لساكنتها الماء الشروب، بثمن معقول، طيلة ساعات اليوم وأيام الأسبوع وشهور السنة، وهو يعلم علم اليقين، ان الناس في الجوار، يعانون الامرين في فصول الحر، جراء النقص في التزود بالمياه المعالجة.

    فشكرا لكاتبنا.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left