افتتاح أول قرية لأيتام سوريا من ضحايا الحرب جنوب تركيا بتكلفة 80 مليون دولار

هبة محمد

May 20, 2017

دمشق ـ «القدس العربي»: واقع صعب يعيشه آلاف الأطفال الأيتام والمشردين السوريين، دون وجود إحصاءات وأرقام دقيقة، لهؤلاء الأطفال، فجميعها تقديرية، بسبب عدم توفر إحصاء حقيقي من قبل المنظمات الإنسانية، حيث يتم استنتاج الأرقام التقريبية نسبة إلى أعداد ضحايا البالغين، ويقدر عدد الأيتام السوريين بمئات الآلاف موزعين على مخيمات النزوح الداخلي ومخيمات اللجوء في الخارج.
ودعما للأطفال ممن يحتاجون إلى رعاية خاصة بسبب ظروف الحرب، افتتحت الحكومة التركية بمشاركة قطرية، أكبر قرية لإيواء 1000 طفل من الأيتام السوريين تحت اسم «مركز الحياة للأطفال» في ولاية هاتاي التركية، تمتد على مساحة 100 ألف متر مربع، وفق نظام «فلل» وتضم 35 فيلا للذكور، و20 فيلا للإناث، مزودةً بمدارس وعيادات وصالات رياضية، حيث تقدر التكلفة الإجمالية بحوالي 80 مليون دولار، ومن المخطط ان يستقبل المركز في خطوته الأولى قرابة 250 طفلاً، وستبلغ طاقته الاستيعابية القصوى في نهاية 2017.
وقالت مسؤولة الدعم النفسي في القرية مرح الزير في تصريح لـ»القدس العربي»: إن قرية بناء الإنسان التي تم افتتاحها في مدينة الريحانية، من قبل هيئة الإغاثة الإنسانية، بكونها المنفذ للمشروع، ومنظمة راف القطرية الممولة له، تحوي 55 فيلا، وكل فيلا تحوي 18 طفلاً، و6 مشرفات، تشرف كل اثنتين منهن على 6 أطفال، بحيث توجد 3 مشرفات نهاراً وثلاث ليلاً، أما عن الفيلا فإنها تتكون من طابقين، خصص أحدهما للتعليم والمطعم والمطبخ، وطابق آخر لنوم الأطفال.
مضيفة ان القرية مجهزة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 و12 سنة، للأطفال يتيمي الاب او الام، وهي مجهزة لاستقبال 1000 طفل يتيم، يوجد فيها حالياً 100 طفل، ممن كانوا موزعين على دور الأيتام التابعين للمنظمة، حيث تم اغلاق هذه الدور، ونقل الأطفال إلى القرية، وخلال الأيام القليلة المقبلة ومع انتهاء المدارس سوف تستقبل القرية 300 طفل، وبعد ترتيب أوضاع الأطفال الجدد، سيتم الاعداد إلى استقبال دفعات أخرى تباعاً.
القرية تضم حسب المشرفة ملعباً وثلاث مدارس، ابتدائية واعدادية للذكور والاناث، ومركزاً نفسياً ومركزاً طبياً، ومبنى ادارياً، إضافة إلى محل تجارية، وحديقة حيوانات، بحيث تحوي كل السبل المناسبة للعيش الكريم، التي يعيشها أي طفل خارج القرية.
بالنسبة لمركز النفسي قالت المشرفة فرح ان المركز يهدف إلى استقبال جميع أطفال القرية، وتقديم خدمات الدعم النفسي، وحل مشاكلهم النفسية والسلوكية، وخاصة للأطفال الذين يعانون من تأخر دراسي او مشاكل سلوكية، أو ممن تأثروا بسبب ظروف الحرب، مع توفير العلاج المناسب لهم، إما علاج بالأنشطة، او باللعب أو حتى العلاج بالفن، حسب المشكلة التي يعاني منها كل طفل.
وقدم نائب الرئيس المسؤول عن الأيتام في هيئة الإغاثة الإنسانية مراد يلماز في تصريحات صحافية معلومات حول تشغيل مركز بناء الإنسان قائلاً: سيتواجد ستة موظفين للرعاية في كل منزل، سيعمل هنا إخوتنا وأخواتنا ممن لديهم الخبرة والتعليم والشهادة في المجال، سيكون 330 موظفاً في 55 منزلاً، ستتولى وزارة التربية الوطنية متطلبات التعليم كافة بدءاً من اللوحات الذكية وأنابيب الاختبار ووصولاً إلى الحقوق الخاصة ورواتب المعلمين، كما ستكون وزارة الأسرة والسياسة الاجتماعية في صلب النشاط، ونطمح إلى العمل معاً في الأساس، وستكون لوزارة الصحة مشاركة فعالة في موضوع العيادات.
ويهدف المشروع حسب يلماز إلى توفير مأوى آمن للأطفال الأيتام ومعالجة المشاكل النفسية والصدمات التي لحقت بهم نتيجة الحرب وحمايتهم من الوقوع بيد البعثات التبشيرية، وتوفير بيئة آمنة من الوقوع بيد المافيات والمنظمات ذات الأهداف السيئة. وسيتمكن الطفل من متابعة دراسته مع كادر تعليمي بارع، كما سيتمكنون من الحياة في الظروف الاجتماعية والثقافية التي يحتاجونها، وبناء الثقة لدى الأطفال تجاه أنفسهم والعالم لينظروا بأمل إلى المستقبل.

افتتاح أول قرية لأيتام سوريا من ضحايا الحرب جنوب تركيا بتكلفة 80 مليون دولار

هبة محمد

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left