مستوطنون يهاجمون بورين ويحرقون جرارا والجيش الإسرائيلي سيعزز قواته في الضفة خلال رمضان

May 20, 2017

رام الله -»القدس العربي»: قالت لجنة إعمار الخليل إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي ما زالت ماضية في سياستها الممنهجة وخططها في خلق التوتر وتضييق الخناق على سكان وأهالي البلدة القديمة من مدينة الخليل، وأقدمت مؤخرا على إقامة جدار إسمنتي يعلوه شبك معدني فاصل أمام مدخل حارتي غيث والسلايمة جنوب شرق الحرم الإبراهيمي الشريف بطول حوالى 25 متراً وارتفاع مترين ونصف المتر تقريبا.
ويعتبر هذا الجدار استكمالاً لجدار الفصل العنصري الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق، وهو ما يؤدي إلى تقييد حركة الفلسطينيين ويمنعهم من الدخول أو الخروج الى مكان سكناهم وعملهم بحرية، كما انه يجبرهم على سلوك طرق بعيدة وطويلة للالتفاف عن الحاجز لممارسة حياتهم بشكل طبيعي. وجدير بالذكر أن المنطقة لا يسمح فيها بمرور السيارات ويعتمد الفلسطينيون في نقل احتياجاتهم المنزلية على العربات التي تجرها الحيوانات، وهذا الجدار يزيد الوضع صعوبة ومشقة عليهم.
واعتبرت اللجنة أن هذا الإجراء تعسفي بحق السكان الفلسطينيين في المنطقة وذلك لأنه يشكل ضغطا كبيرا إضافيا عليهم خاصة طلاب المدارس والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة ويزيد معاناة فوق معاناتهم الأصلية.
وأكد عماد حمدان المدير العام للجنة انها تنظر لهذا الإغلاق بخطورة بالغة وتخشى ان يكون الهدف منه تنفيذ خططها المستقبلية في طرد وتهجير الفلسطينيين من البلدة القديمة التي تتعرض لشتى أنواع المخططات والسياسات الرامية للاستيلاء عليها وعلى الحرم الإبراهيمي الشريف، كما انها ستتصدى بالتعاون مع بلدية الخليل لإجراءات الاحتلال التعسفية وتقوم بمتابعتها مع الجهات المختصة بكافة الطرق القانونية حتى نهايات درجات التقاضي.
وفي سياق الاستيطان أيضًا أقدم مستوطنون على إضرام النار بجرار زارعي وكتابة شعارات عنصرية في قرية بورين القريبة من حوارة جنوب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. ويعود الجرار إلى عبد العظيم إدريس. وتأتي هذه الحادثة بعد يوم واحد من إقدام مستوطن على إعدام شاب فلسطيني في قرية حوارة وإصابة مصور صحافي.
وحسب ما أوردته شرطة الاحتلال فإن جرارا زراعيا أضرمت فيه النار، وكتبت شعارات تعني الانتقام، إضافة إلى رسم نجمة داوود في في قرية بورين القريبة من حوارة. وأضافت أنه بسبب القرب الجغرافي للقريتين، والزمني للحدثين، فإنه يجري التحقيق في إمكانية وجود علاقة بين الحادثتين.
في غضون ذلك أعلن ضابط إسرائيلي، ان الجيش سيعزز قواته خلال الأسابيع المقبلة في الضفة الغربية المحتلة بمئات الجنود استعداداً لشهر رمضان الذي ترتفع فيه العمليات ضد الأهداف الإسرائيلية. وأضاف لموقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية «ان تعزيز القوات لا يدل على وجود إنذارات ساخنة لتنفيذ عمليات، وإنما للاستعداد لمواجهة أي اعتداء محتمل خلال شهر رمضان».
ورغم تصريحات المستوى الأمني إلا أن المستوي السياسي الإسرائيلي يتحدث عن منح «تسهيلات» للفلسطينيين في الضفة الغربية عشية زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب». وحسب الضابط ذاته فإن زيارة ترامب من الممكن أن تكون لها تداعيات على أرض الواقع، دون تحديد ماهية هذه التداعيات.
وكانت الحكومة الفلسطينية قد أدانت جريمة إعدام مستوطن للشاب معتز حسين هلال بني شمسة بدم بارد، جنوب نابلس. وندد الناطق باسم الحكومة طارق رشماوي بهذه الجريمة، موضحا انها تضاف إلى سجل الجرائم الطويل للاحتلال والمستوطنين.
وحمل رشماوي حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الشاب بني شمسة وإصابة المصور الصحافي مجدي إشتية، واصفاً ما جرى بالجريمة النكراء. وأضاف «أن قطعان المستوطنين ينفذون جرائمهم بحق أبناء شعبنا بغطاء وتشجيع من قبل جيش الاحتلال وحكومته». وناشد المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لاتخاذ خطوات جدية لمحاسبة منفذي هذه الجريمة.وقال إنه «في الأيام النضالية المجيدة التي يخوض فيها أسرانا البواسل إضرابهم عن الطعام وأمام تعنت سلطات الاحتلال بالاستجابة لمطالبهم الإنسانية العادلة فإن الحكومة الفلسطينية تحمل الاحتلال المسؤولية كاملة عن أي تدهور صحي لأي أسير». وناشد جميع مؤسسات المجتمع الدولي بالتدخل الفوري، مؤكدا أن مصداقية هذه المؤسسات على المحك.
كما أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية عملية قتل الشاب بن شمسك، وإصابة الصحافي إشتية على يد مستوطن مدجج بالعتاد والسلاح في بلدة حوارة الفلسطينية الواقعة الى الجنوب من مدينة نابلس أول من أمس الخميس.
وأكدت أن هذا المستوطن الفالت من عقاله، ما كان ليقوم بهذا العمل الجبان لولا أنه وأمثاله من المستوطنين وجدوا الدعم من حكومة بنيامين نيتنياهو الاستيطانية وحماية قوات الاحتلال الاسرائيلية لهم. وهذا ما دأبت الخارجية من التحذير منه بشكل دائم، وضرورة وضع حدٍ عملي لقطعان المستوطنين الذين يستقوون باستمرار بقوات الاحتلال التي تتدخل لصالحهم في كل الأوقات، وتعمل على البطش بالفلسطينيين العزل. وحملت نتنياهو وأركان حكومته اليمينية تبعات هذا الحادث والمسؤولية الكاملة والمباشرة عنه.
وطالبت المنظمات الحقوقية والإنسانية بتوثيق هذه الجريمة العلنية توطئة لرفعها إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة ومحاكمة هذا الإرهابي القاتل، خاصة وأن هذه الأفعال الإرهابية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ما هي إلا ترجمة لسياسة حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

 

مستوطنون يهاجمون بورين ويحرقون جرارا والجيش الإسرائيلي سيعزز قواته في الضفة خلال رمضان
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left