إصابات برصاص الاحتلال خلال مظاهرات «النفير والغضب» على طول حدود غزة نصرة للأسرى

أشرف الهور

May 20, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: أصيب عدد من الشبان الفلسطينيين من مناطق متفرقة في قطاع غزة، جراء المواجهات التي اندلعت في المناطق الحدودية الشرقية، حيث رشق الشبان الغاضبون مراكز جنود الاحتلال الإسرائيلي بالحجارة، تلبية لدعوة «النفير والغضب» نصرة للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال لليوم الـ 34 على التوالي.
وانطلقت مظاهرات شاركت فيها حشود كبيرة، نحو حدود مدينة غزة، ومخيم البريج وسط القطاع، وكذلك على حدود مدينة خان يونس جنوبا.
ورشق المتظاهرون الذين اقتربوا من الحدود كثيرا، واجتازوا المنطقة العازلة، جنود الاحتلال بالحجارة، فيما رد الجنود بإطلاق النار الحي وقنابل الغاز صوبهم.
وتمكن عدد من الشبان في بعض نقاط المواجهات من الوصول إلى السياج الحدودي الفاصل بين القطاع والمناطق الإسرائيلية.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن عدة إصابات وقعت في صفوف المتظاهرين، بينهم إصابات بالرصاص الحي، الذي أطلقه قناصة إسرائيليون يحتمون داخل أبراج مراقبة عسكرية، وآخرون داخل دبابات وجدت على طول مناطق الحدود.
وأشعل المتظاهرون إطارات السيارات، ورفعوا أعلاما فلسطينية في المكان، في وقت حلقت فيه طائرات استطلاع إسرائيلية بكثافة فوق سماء المنطقة.
وسبق وصول التظاهرات أن دفعت قوات الاحتلال بالمزيد من التعزيزات العسكرية على طول المناطق الحدودية.
وفي سياق حملات التضامن مع الأسرى المضربين أيضا نظم العديد من الفعاليات التضامنية، واستقبلت خيمة الاعتصام الرئيسية أبناء الأسرى، وهم يحملون صورا لآبائهم، ولافتات تنادي بإطلاق سراحهم فورا ودون أي شروط. كما طالبوا بضرورة تدخل المنظمات الدولية بشكل عاجل، من أجل إنقاذ حياة آبائهم الأسرى المضربين عن الطعام، في ظل توارد أنباء كثيرة عن تراجع وضعهم الصحي، ووصوله إلى مرحلة «الخطر الشديد».
إلى ذلك نظمت صلاة الجمعة يوم أمس أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، بمشاركة حشد كبير من السكان، في خطوة كان الهدف منها توجيه رسائل لهذه اللجنة وباقي المنظمات الدولية الناشطة في الأراضي الفلسطينية، للتدخل لصالح نصرة الأسرى، في ظل شكوى الفلسطينيين من تقصيرها.وقال خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خلال خطبة الجمعة التي دعت لها حركته أمام مقر الصليب الأحمر، دعماً وإسناداً للمضربين، إن 34 يوما تمر والأسرى صامدون، ومستمرون في إضرابهم لـ «تحقيق مطالبهم حتى لو استشهدوا». وأكد على أن الشعب الفلسطيني يقف مع الأسرى في معركتهم، وأنه لن يهدأ له بال حتى تحقيق مطالبهم، مشددا على أن إسرائيل ستفشل في مخططاتها ضدهم.
وشدد على أن الأسرى لن يوقفوا إضرابهم حتى يحققوا كل ما يريدون من حقوقهم المشروعة، متهما إسرائيل بممارسة «أبشع الجرائم اتجاه الأسرى وسط صمت عربي ودولي وإقليمي».
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تحاول بكل الطرق العمل لكسر عزيمة الأسرى، لكن كل هذه المحاولات «دون فائدة».
واتهم القيادي في حركة الجهاد الأمم المتحدة بإهمال ملف الأسرى، واستمرارها بالدفاع عن الاحتلال، وقال «العالم لا يريد أن يسمع شيئا عن معاناة الأسرى». وشدد على أن المقاومة ستكون لها « كلمة قوية» في مواجهة إجرام الاحتلال في حين استشهاد أحد الأسرى. ودعا كل المناصرين للقضية الفلسطينية وقضية الأسرى في كل العالم، للخروج في مظاهرات مساندة، مشددا على ضرورة التدخل والتحرك العربي في هذا السياق.
وكانت الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية المسلحة قد حذرت إسرائيل بـ «الرد باللغة التي يفهمها العدو»، في حال أصاب الأسرى المضربين عن الطعام أي مكروه، ودعت الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، للخروج في تظاهرات غضب ونفير على كل مناطق التماس في الضفة والقدس وغزة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد مساء أول من أمس الخميس، للفصائل المسلحة في خيمة التضامن مع الأسرى في مدينة غزة، حيث قال قيادي في أحد فصائل المقاومة «نحن لا نستجدي الحقوق، بل ننتزعها انتزاعا»، مشيرا إلى أن إضراب الأسرى دخل «المنعطف الخطير». وأضاف مهددا «إذا كان الحراك السلمي لم يجد نفعاً مع هذا العدو المتغطرس، الذي لا يفهم إلا لغةَ القوة، فإننا جاهزون للحديث مع عدونا باللغة المناسبة التي يفهمها جيداً».
وجاء المؤتمر الصحافي في الوقت الذي دخل فيه الكثير من الأسرى المضربين مرحلة «الخطر الشديد» جراء استمرارهم في الإضراب المفتوح، وخروج تحذيرات قوية من تعرض بعضهم لخطر الموت، خاصة في ظل رفض إسرائيل فتح قنوات حوار مع قادة الإضراب لتلبية مطالبهم الإنسانية.
وطالب هذا القيادي وكان يضع كغيره من مسؤولي وأعضاء فصائل المقاومة لثاما على وجهه، ويتمنطق برشاشه، الفلسطينيين إلى «الاستنفار والغضب».
وأكد على ضرورة المشاركة في المواجهات ضد الاحتلال على كافة خطوط التماس وطرق تحرك الجنود والمستوطنين في الضفة والقدس وقطاع غزة.
وأكدت الفصائل الفلسطينية المسلحة أنها «تراقب عن كثب ما يتعرض له الأسرى في سجونِ الاحتلالِ من ظلم وقهر وعدوان وتجويع، وما يحاول العدو فرضه عليهم من عقاب وتضييق وإذلال».
وتوعدت بالرد حال أصابهم أي مكروه. وقالت إن «خيارات الرد بيد المقاومة كثيرة وحاضرة».
وكان المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، قال إنه يتابع بـ «قلق شديد» إضراب المعتقلين الفلسطينيين المستمر للشهر الثاني، احتجاجا على ظروفهم في السجون الإسرائيلية.
وأكد أنه من الضروري التوصل إلى «حل في أقرب وقت ممكن»، بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي والتزامات إسرائيل في مجال حقوق الإنسان. وقال إنه مع تزايد التوترات في الشارع الفلسطيني «آمل أن تؤدي الجهود الحالية إلى حل فوري لهذه المسألة، وهو ما يخدم مصلحة السلام والمبادرات الجارية لإحياء العملية السياسية». ودعا ملادينوف جميع الجهات الفاعلة إلى «ممارسة أقصى قدر من ضبط النفس، وإظهار المسؤولية واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتجنب المزيد من التوترات».

 

إصابات برصاص الاحتلال خلال مظاهرات «النفير والغضب» على طول حدود غزة نصرة للأسرى

أشرف الهور

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left